مرّت مدة أخرى منذ ذلك اليوم. وبدأت الحياة في القصر الأسود تستعيد هدوءها تدريجيًا. إليان لم تعد تغرق في حزنها كما في البداية. كانت لا تزال تتذكر أرن، وأحيانًا كانت تقف قرب النافذة وتبتسم عندما تتذكر أحد أحاديثهما، لكنها تعلّمت أن تحمل اشتياقها بهدوء. وكان لوسيان وآريا يلاحظان ذلك. فقد عادت إليان إلى الجلوس مع العائلة، والضحك مع كريس، ومضايقة أليكس كما اعتادت. حتى إن أليكس قال لها ذات مساء: — "أخيرًا عدتِ إلى طبيعتك." نظرت إليه إليان بتعبير مستنكر. — "أنا لم أتغير أصلًا." رفع حاجبه. — "كنتِ تنظرين إلى النافذة نصف اليوم." — "كنت أفكر." — "بأرن." تجمدت. ثم ضربته بوسادة كانت بجانبها. — "اصمت!" ضحك أليكس وهو يبتعد. — "كنت أعرف!" لكن في صباح اليوم التالي… تغير كل شيء. كانت إليان في المكتبة عندما شعرت بشيء غريب حول عنقها. توقفت يدها فوق الكتاب. القلادة. ارتجفت قليلًا. ثم بدأت تضيء. لكن هذه المرة لم يكن ضوؤها أحمر. كان فضيًا. رفعت إليان رأسها بسرعة. شعرت بالهواء من حولها يتغير. ثم سُمعت دقة واحدة عميقة في مكان ما داخل القصر. تبعها صوت آخر. ثم ثالث. خرج أليكس من
Huling Na-update : 2026-10-02 Magbasa pa