الفصل الواحد والتسعين تسلل ضوء الصباح بهدوء من بين ستائر الغرفة، وانتشر على الأرضية وأطراف السرير، دافئًا وذهبيًا، كأنه يلامس الأشياء برفق كي لا يوقظ سكونها. كان القصر الأسود لا يزال غارقًا في السكون، وكأن الجميع لم يستيقظوا بعد. ولم يُسمع سوى حفيف الستائر الخفيف، وأنفاس متقاربة امتزجت برائحة الخشب القديم والهواء البارد المتسلل من النافذة. فتح لوسيان عينيه ببطء. وكانت لحظاته الأولى من الصباح هادئة، ناعمة على نحو لم يعتده. لم يشعر بثقل القرون التي عاشها، ولا ببرودة الوحدة التي لازمته طويلًا. ثم شعر بثقل خفيف على صدره. خفض نظره، فوجد آريا لا تزال نائمة إلى جواره، وقد استقر رأسها على صدره، بينما كان شعرها البني منكوشًا قليلًا فوق الوسادة، تتخلله خيوط الشمس كأنها خيوط من العسل. ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه. مد يده ومرر أصابعه برفق بين خصلات شعرها، متأملًا هدوء ملامحها. كان وجودها إلى جواره يبدو بسيطًا، لكنه بالنسبة إليه كان أشبه بمعجزة صغيرة؛ شيء لم يجرؤ يومًا على تخيله، ثم أصبح الآن يتنفس بالقرب منه. تحركت آريا وهي نائمة، وكأنها شعرت بلمسته، ثم اقتربت منه أكثر ودفنت وجهها في ص
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-04 Mehr lesen