Alle Kapitel von عروس القصر لأسود : Kapitel 91 – Kapitel 100

137 Kapitel

91

الفصل الواحد والتسعين تسلل ضوء الصباح بهدوء من بين ستائر الغرفة، وانتشر على الأرضية وأطراف السرير، دافئًا وذهبيًا، كأنه يلامس الأشياء برفق كي لا يوقظ سكونها. كان القصر الأسود لا يزال غارقًا في السكون، وكأن الجميع لم يستيقظوا بعد. ولم يُسمع سوى حفيف الستائر الخفيف، وأنفاس متقاربة امتزجت برائحة الخشب القديم والهواء البارد المتسلل من النافذة. فتح لوسيان عينيه ببطء. وكانت لحظاته الأولى من الصباح هادئة، ناعمة على نحو لم يعتده. لم يشعر بثقل القرون التي عاشها، ولا ببرودة الوحدة التي لازمته طويلًا. ثم شعر بثقل خفيف على صدره. خفض نظره، فوجد آريا لا تزال نائمة إلى جواره، وقد استقر رأسها على صدره، بينما كان شعرها البني منكوشًا قليلًا فوق الوسادة، تتخلله خيوط الشمس كأنها خيوط من العسل. ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه. مد يده ومرر أصابعه برفق بين خصلات شعرها، متأملًا هدوء ملامحها. كان وجودها إلى جواره يبدو بسيطًا، لكنه بالنسبة إليه كان أشبه بمعجزة صغيرة؛ شيء لم يجرؤ يومًا على تخيله، ثم أصبح الآن يتنفس بالقرب منه. تحركت آريا وهي نائمة، وكأنها شعرت بلمسته، ثم اقتربت منه أكثر ودفنت وجهها في ص
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

92

الفصل الثاني والتسعين مرّت ثلاثة أشهر منذ ذلك اليوم الذي تغيّرت فيه حياة آريا ولوسيان إلى الأبد. ثلاثة أشهر كاملة... وللمرة الأولى منذ وقت طويل، بدا أن القصر الأسود قد نسي معنى الخطر. لم تعد أصوات القتال تُسمع في الممرات، ولم يظهر كاسيان مجددًا، ولم تصل أي أخبار غريبة من خارج القصر. كان الجميع يعيشون بهدوء. حتى القصر نفسه بدا وكأنه استسلم لهذه الراحة. كانت آريا تقضي معظم أيامها مع كريستين، تتعلم المزيد عن عالم مصاصي الدماء، بينما كان لوسيان يقضي وقته بين القصر والغابة المحيطة به. أما نيكس وريفين... فقد حدث معهما شيء لم يتوقعه أحد. لقد تزوجا. وبعد شهر واحد فقط من زواجهما، جاءت نيكس إلى القصر ذات صباح وهي تحمل على وجهها ابتسامة غريبة. كانت كريستين جالسة في المكتبة عندما دخلت نيكس، بينما كان ريفين يسير خلفها. رفعت كريستين رأسها. "ما الأمر؟ تبدين سعيدة جدًا." نظرت نيكس إلى ريفين. ثم وضعت يدها على بطنها بابتسامة خجولة. "هناك شيء نريد إخباركم به." اتسعت ابتسامة كريستين. "ماذا؟" قالت نيكس: "سأصبح أمًا." ساد الصمت. ثانية... ثانيتان... ثلاث. ثم شهقت كريستين بسعادة.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

93

الفصل الثالث والتسعين ظلّ لوسيان للحظات واقفًا مكانه، غير قادر على استيعاب الكلمات التي قالتها كريستين. "ستصبح أبًا." كانت الجملة تتكرر في رأسه. أبًا... هو؟ بعد آلاف السنين التي عاشها وهو يظن أن مستقبله لن يحمل سوى الوحدة، أصبح هناك شيء جديد ينتظره. شيء لم يكن يجرؤ حتى على الحلم به. نظر إلى آريا، ثم انحنى وحملها بحذر بين ذراعيه. قال والدها بقلق: "إلى أين تأخذها؟" أجاب لوسيان بهدوء: "إلى غرفتنا. أريدها أن ترتاح." أومأ والد آريا. "حسنًا." كانت كريستين تبتسم وهي تراقبهما. "دعها ترتاح، وستستيقظ عندما تشعر بتحسن." أومأ لوسيان. ثم خرج بها من المطبخ. طوال الطريق، ظلّ ينظر إلى وجهها. كانت عيناها مغمضتين، وملامحها هادئة. ضمّها إليه قليلًا، وكأنه يخشى أن يحدث لها شيء. وعندما وصلا إلى الغرفة، دفع الباب بقدمه، ثم اقترب من السرير ووضعها عليه برفق. جلس بجانبها. مرّر يده على شعرها. "آريا..." لم تجبه. تنهد ببطء. ثم قال بصوت خافت: "يبدو أن أمنيتك قد تحققت." ظلّ ينظر إليها. "كنتِ تريدين مستقبلًا حقيقيًا." ابتسم رغم المشاعر التي اجتاحته. "ويبدو أن المستقبل قرر أن يأتي إ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

94

الفصل الرابع التسعين بعد أن هدأت فرحة الخبر قليلًا، بقيت آريا جالسة على السرير، ويدها تستقر فوق بطنها، رغم أن كل شيء لا يزال في بدايته. كانت تبتسم وحدها. لم تستطع منع نفسها من التفكير. طفلهما... طفلها وطفل لوسيان. رفعت عينيها إليه، فوجدته لا يزال ينظر إليها، وكأنه يحاول استيعاب الحقيقة مثلها تمامًا. قالت فجأة: "لوسيان..." "نعم؟" "كيف تتخيل طفلنا؟" ابتسم. "لم أفكر في الأمر بعد." فتحت عينيها بدهشة. "أما أنا فقد فكرت فيه!" ضحك. "وأنا متأكد من أنك لم تتركي شيئًا إلا وفكرتِ فيه." جلست بطريقة أكثر راحة، وبدأت تتخيل. "أتخيله ذا شعر يشبه شعرك." رفع لوسيان حاجبه. "شعري؟" "نعم." ثم أضافت بسرعة: "لكن ربما تكون عيناه مثل عينيّ." نظر لوسيان إلى عينيها. "أعتقد أن ذلك سيكون جميلًا." ابتسمت آريا. "وربما تكون له عينان مختلفتان..." توقفت لحظة. "إحداهما تشبه عالم البشر، والأخرى تحمل لونًا من عالم مصاصي الدماء." نظر إليها لوسيان باهتمام. "طفلنا لن يكون مثل أي طفل آخر." قالت آريا بحماس: "لأنه سيكون نصفه إنسانًا ونصفه مصاص دماء." ابتسم لوسيان. "وقد يحمل شيئًا من كل واحد م
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

95

الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

96

الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

97

الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

98

الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

99

الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen

100

الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-04
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
89101112
...
14
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status