Alle Kapitel von عروس القصر لأسود : Kapitel 101 – Kapitel 110

137 Kapitel

101

ظلّ لوسيان واقفًا أمام سرير إليان. عيناه لم تفارقا العلبة السوداء. أما آريا... فلم تنتظر أكثر. اقتربت بسرعة من سرير طفلتها، ومدت ذراعيها نحوها. حملتها بحذر، وضمتها إلى صدرها. كانت إليان لا تزال نائمة. هادئة... وكأنها لم تكن تعرف أن شخصًا غريبًا دخل غرفتها قبل دقائق فقط. وضعت آريا يدها خلف رأسها الصغير، وأخذت تنظر إليها بخوف. قالت بصوت منخفض: "هل كان هنا؟" نظر إليها لوسيان. "من؟" رفعت عينيها إليه. "الشخص الذي شعرت بوجوده." توقفت للحظة. ثم قالت: "أنا متأكدة أن أحدًا كان هنا." لم يجب لوسيان مباشرة. اقترب منها. وضع يده على كتفها. "آريا..." نظرت إليه. قال: "أهم شيء الآن أن إليان بخير." خفضت آريا نظرها إلى طفلتها. مررت أصابعها على شعرها الأسود. "لكن ماذا لو كان يريد إيذاءها؟" كان الخوف واضحًا في صوتها. "ماذا لو عاد؟" نظر لوسيان إلى الباب. ثم إلى النوافذ. ثم إلى زوايا الغرفة. كان يعرف أن القصر الأسود لا يسمح لأي شخص بالدخول بسهولة. وهذا تحديدًا ما جعله أكثر قلقًا. إذا كان كاسيان قد دخل بالفعل... فهذا يعني أنه استطاع تج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

102

بعد أن انتهت كريستين من حديثها... لم يبقَ أمام لوسيان وآريا سوى العودة إلى غرفتهما. كان كل شيء هادئًا في الممرات. لكن آريا لم تكن تشعر بالهدوء على الإطلاق. كانت تحمل إليان بين ذراعيها طوال الطريق، وتنظر إلى وجهها الصغير كل بضع ثوانٍ. كانت تتأكد من أنها بخير. وأن أنفاسها منتظمة. وأنها نائمة. وأنه لم يحدث لها شيء غريب. أما لوسيان... فكان يسير إلى جانبها صامتًا. كان يفكر في العلبة. وفي الرمز. وفي كاسيان. وفي كل ما حدث خلال هذه الليلة. عندما دخل الاثنان الغرفة، أغلقت آريا الباب خلفهما بسرعة. ثم اقتربت من السرير. قالت بصوت خافت: "أريد أن أبقى معها." نظر إليها لوسيان. "سنفعل." جلست آريا على السرير، ثم وضعت إليان برفق بينهما. تأملتها للحظات. كانت الصغيرة هادئة. عيناها مغمضتان... ووجهها ناعم وبريء. مدت آريا يدها ولمست خدها. "لا أريد أن يحدث لها أي شيء." قال لوسيان: "لن يحدث." نظرت إليه. "لكنني خائفة." اقترب منها. "وأنا هنا." ابتسمت ابتسامة صغيرة. ثم استلقيا. وضعت آريا إليان في المنتصف، بينما استلقى لوسيان على أحد جانبيها،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

103

طلع الصباح بهدوء فوق القصر الأسود. كانت أشعة الشمس تتسلل من النوافذ العالية للمكتبة، فتسقط على رفوف الكتب القديمة، وتكشف طبقة خفيفة من الغبار فوق بعض المجلدات التي لم يفتحها أحد منذ سنوات طويلة. في منتصف الغرفة... كان الصندوق الأسود موضوعًا فوق الطاولة. لم يلمسه أحد. ولم يجرؤ أيٌّ منهم حتى على الاقتراب منه أكثر مما ينبغي. وكان كرسي ابن نيكس وريفن موجودًا إلى جانب النافذة، وقد وُضع عليه غطاء صغير، كأن أحدًا حرص على إبقائه في مكانه المعتاد. كانت آريا جالسة إلى جانب لوسيان، بينما وقفت كريستين أمام الطاولة، وعيناها مثبتتان على الرمز المنقوش على الصندوق. قالت آريا: "لا أشعر بالارتياح." نظر إليها لوسيان. "أبسبب إليان؟" أومأت. "تركتها مع ريفن ونيكس ووالدي." ثم أضافت بسرعة: "أعلم أنها بأمان، لكن..." ابتسم لوسيان. "أعلم." ووضع يده فوق يدها. "والدك معها، ونيكس وريفن لن يتركاها وحدها." تنهدت آريا. "لم أعتد الابتعاد عنها." قالت كريستين: "هذا طبيعي." ثم نظرت إلى لوسيان. "ولا سيما بعد ما حدث الليلة الماضية." خفض لوسيان عينيه للحظة. كان لا يزال يتذكر عيني إليان القرمزيتين.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

104

عاد لوسيان وآريا من المكتبة بعد وقتٍ ليس بالقصير. وكان الصمت يرافقهما طوال الممر. لم تتحدث آريا كثيرًا هذه المرة، إذ ظلت أفكارها عالقة بكل ما قالته كريستين. الوريث الهجين. الرمز القديم. والصندوق الذي بدا مرتبطًا بإليان بطريقة لم يفهموها بعد. لكن كل تلك الأفكار تلاشت في اللحظة التي اقتربت فيها من غرفة الجلوس. كان أول ما خطر في ذهنها... طفلتها. وما إن فُتح الباب حتى دخلت آريا مسرعة. "إليان؟" رفعت صوتها قليلًا. "أين هي؟" التفتت نيكس إليها وابتسمت. "إنها هنا." توقفت آريا. كانت إليان نائمة بهدوء بين ذراعي جدها. كان والد آريا جالسًا على المقعد، وقد أسند رأسه إلى الخلف قليلًا، بينما كانت الصغيرة مستلقية فوق صدره، ملفوفة بغطائها الناعم. وكان أليكس جالسًا بالقرب منهما، يتأمل الطفلة بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن هذا الكائن الصغير أصبح جزءًا من العائلة. اقتربت آريا بسرعة. "كيف حالها؟" ابتسم والدها. "إنها بخير." ثم نظر إلى إليان. "لقد نامت منذ وقتٍ قصير." اقتربت آريا أكثر، ووضعت يدها برفق على رأس طفلتها. "هل أصابها مكروه؟" ضحكت نيكس. "لا، كانت أمك تحاول فقط أن تجعلها
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

105

بعد أن غادر لوسيان وآريا المكتبة... بقيت كريستين وحدها. أغلقت باب المكتبة خلفهما، ثم عادت ببطء نحو الطاولة. كان الصندوق الأسود لا يزال في مكانه. ساكنًا. باردًا. وكأن شيئًا لم يحدث. لكن كريستين لم تستطع تجاهله. اقتربت منه، ثم سحبت الكرسي وجلست أمامه. وضعت الكتاب الأسود القديم أمامها. ثم بدأت تقلب صفحاته من جديد. صفحة... ثم أخرى... ثم أخرى. كانت معظم الكلمات مكتوبة بلغة قديمة لم تعد تُستخدم منذ آلاف السنين، وبعض الصفحات لم يبقَ منها سوى أجزاء صغيرة. رفعت كريستين إحدى الصفحات أمام الضوء. كانت هناك رسمة باهتة. طفلة صغيرة. وشعرها طويل، وعيناها مختلفتان بشكل غريب، وبالقرب منها رمز الدائرة والخطوط الثلاثة. ضيقت كريستين عينيها. "مستحيل..." قلبت الصفحة بسرعة. ثم وجدت رسمة أخرى. هذه المرة... كانت هناك قلادة. توقفت يدها. حدقت فيها طويلًا. كانت القلادة قديمة جدًا، وسلسلتها رفيعة، وفي منتصفها قطعة صغيرة داكنة تحمل الرمز نفسه الموجود على الصندوق. مررت كريستين إصبعها فوق الرسم دون أن تلمسه. ثم قرأت الكلمات المكتوبة أسفل الصورة. ساد الصمت. وبدا على وجهها الذهول. "إذن..
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

106

بقي لوسيان واقفًا أمام كريستين، وعيناه لا تفارقان وجهها. "أمي... أي باب؟" سادت لحظة صمت طويلة. كانت كريستين تعرف أن الوقت قد حان ليخبره أحد بالحقيقة، أو على الأقل بالجزء الذي تعرفه منها. نظرت إلى آريا أولًا. كانت آريا واقفة قرب سرير إليان، تراقب طفلتها النائمة. ثم عادت كريستين إلى لوسيان. "الباب..." توقفت قليلًا. "ليس بابًا عاديًا." اقترب لوسيان خطوة. "إلى أين يؤدي؟" قالت كريستين بهدوء: "إلى مكان لا ينتمي بالكامل إلى عالمنا." تغيرت ملامح لوسيان. "ماذا تقصدين؟" تنفست كريستين ببطء. "قديمًا جدًا، كانت هناك حكايات تتحدث عن باب يظهر مرة واحدة كل ألف عام." اتسعت عينا آريا. "كل ألف عام؟" أومأت كريستين. "نعم." ثم تابعت: "لا يبقى مفتوحًا طويلًا... ولا يظهر في المكان نفسه دائمًا." سأل لوسيان: "وماذا يوجد خلفه؟" رفعت كريستين عينيها إليه. "فاصل." "فاصل بين ماذا؟" قالت: "بين أكثر من شيء." ثم سكتت لحظة قبل أن تكمل: "بين عالم الأحياء... وعالم الأموات... وبين عالم مصاصي الدماء... وشيء آخر لا ينتمي إلى أي عالم معروف." شعرت آريا بقشعريرة خفيفة. "عالم الأموات؟" هزت كري
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

107

حلّ الليل من جديد فوق القصر الأسود. كانت السماء ملبدة بالغيوم، والقمر يظهر ويختفي خلفها، بينما كانت النوافذ العالية تعكس أضواء القصر الخافتة. في إحدى القاعات، كان لوسيان يجلس إلى جانب آريا وكريستين ونيكس وريفين. وكان أليكس يجلس بالقرب من والد آريا، بينما بقيت إليان في غرفتها، نائمة بهدوء. أما الصندوق الأسود... فقد أبقاه لوسيان في غرفة نومه. لم يكن أحد يرغب في الاقتراب منه. لكن الحديث عنه لم يتوقف. قال ريفين: "إذن كاسيان يعرف شيئًا عن أول طفلة هجينة." أجابته كريستين: "نعم." قال والد آريا: "لكن إذا كانت الطفلة الأولى اختفت قبل آلاف السنين، كيف عرف كاسيان قصتها؟" ساد الصمت. لم يكن لدى أحد جواب. قالت نيكس: "وربما هذا هو الشيء الأخطر." نظر إليها الجميع. تابعت: "ربما كاسيان لم يكتشف القصة مؤخرًا." قال لوسيان: "تقصدين أنه كان يعرفها منذ البداية؟" أومأت. "بالضبط." ضم لوسيان يديه أمامه. "لكن ما هدفه؟" قال أليكس: "إذا كان يريد إليان نفسها..." توقف. نظر إلى لوسيان. "فربما الصندوق هو الوسيلة للوصول إليها." قالت آريا بسرعة: "لكن كريستين قالت إن القلادة لا تمنح الق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

108

بقي الجميع في غرفة لوسيان. لم يتحرك أحد منذ أن وضعت آريا القلادة حول عنق إليان. كانت الصغيرة هادئة بشكل غريب، تجلس بين ذراعي أمها، بينما كانت القلادة القديمة تستقر فوق صدرها. كان الرمز الموجود فيها قد عاد إلى حالته الطبيعية، لكن شيئًا في الغرفة لم يعد كما كان. الجميع كان يشعر بذلك. نظر لوسيان إلى كريستين. "أريد تفسيرًا." كانت كريستين لا تزال تحدق بالقلادة. ثم رفعت عينيها إليه. "وأنا أيضًا." سألتها آريا بقلق: "هل ارتداؤها كان خطأ؟" هزت كريستين رأسها. "لا أعتقد ذلك." ثم اقتربت قليلًا من إليان. "لو كانت القلادة ترفضها، لحدث شيء مختلف." نظرت إلى عيني الطفلة. "لكنها استجابت لها." قال والد آريا: "وهذا ماذا يعني؟" أجابت كريستين: "يعني أن كاسيان لم يضع القلادة في الصندوق لمجرد أن يترك أثرًا." نظر لوسيان إلى الصندوق المفتوح. "إذن لماذا؟" قالت كريستين: "لسبب يعرفه هو." ثم سكتت لحظة. "لكنني متأكدة من شيء." سأل لوسيان: "ماذا؟" نظرت إلى القلادة. "هناك سبب لظهورها الآن." قالت آريا: "بسبب إليان؟" "بسبب إليان... وبسبب الباب." تغيرت ملامح لوسيان. "أنتِ تعتقدين أن ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

109

حلّ الصباح فوق القصر الأسود بهدوء غير معتاد. كان الجميع قد تجمعوا أمام الجدار الحجري الذي وقفوا أمامه قبل زفاف لوسيان وآريا. الجدار نفسه... الذي فتحته كريستين بتعويذتها القديمة، وقادهم يومها إلى الكنيسة الخاصة بمصاصي الدماء. لكن هذه المرة، لم يكن أحد ذاهبًا إلى احتفال. كانوا ذاهبين إلى مملكة اختفت منذ آلاف السنين. وقفت آريا وهي تحمل إليان بين ذراعيها، بينما وقف لوسيان إلى جانبها. أما كريستين فكانت في مقدمة المجموعة، وخلفها نيكس وريفين ووالد آريا وأليكس. كانت إليان هادئة، والقلادة القديمة تستقر حول عنقها. ومنذ أن ارتدتها، لم يحاول أحد نزعها. بدأت كريستين ترسم بيدها رموزًا في الهواء. ظهرت خطوط من الضوء على الجدار. ثم بدأت الأحجار تهتز قليلًا. قال ريفين: "كل مرة أرى فيها هذا الجدار، أشعر أنه سيبتلعنا." قالت نيكس: "لا تقلق." نظر إليها. "لماذا؟" ابتسمت. "إذا ابتلعك، سأخبرهم أين وجدوا جثتك." حدق بها ريفين. "هذا لا يطمئن أبدًا." ضحكت آريا رغم توترها. أما لوسيان فكان يراقب كريستين. ازدادت الرموز سطوعًا. ثم ظهر خط طويل في منتصف الجدار. وتحركت الأحجار ببطء... حتى ان
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

110

بعد أن عرف الجميع الحقيقة كاملة، عادوا إلى القصر الأسود مع بداية المساء. كان الطريق أكثر هدوءًا من رحلة الذهاب. لم يكن أحد يتحدث كثيرًا. كل واحد منهم كان غارقًا في أفكاره. أما آريا، فكانت تحمل إليان بين ذراعيها، وتنظر إليها بين لحظة وأخرى. لم تعد ترى طفلتها بالطريقة نفسها. قبل أيام، كانت إليان بالنسبة إليها مجرد ابنتها الصغيرة. أما الآن... فكانت تعرف أن وجودها مرتبط بحكاية بدأت قبل آلاف السنين. ومع ذلك، عندما تحركت إليان في حضنها وأطلقت صوتًا صغيرًا، ضحكت آريا. كل الأسرار اختفت للحظة. بقيت أمامها طفلتها فقط. قال لوسيان وهو يسير إلى جانبها: "مهما كان ما ينتظرنا..." نظرت إليه. "نعم؟" "لن نسمح للنبوءة أن تجعل حياتنا مجرد قصة مكتوبة." ابتسمت آريا. "لأننا اخترنا بعضنا قبل أن نفهم النبوءة أصلًا." أمسك يدها. "وهذا هو الجزء الذي يهمني." --- مرّت الساعات. حلّ الليل فوق القصر. وبعد أن هدأ الجميع، عادت آريا إلى غرفتها. كانت إليان مستيقظة هذه المرة. جلست آريا على الأرض قربها، ووضعت أمامها عدة ألعاب صغيرة. كانت إليان تمسك لعبة ملونة، تحركها بين يديها، ثم تتركها لتأخذ أخر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
91011121314
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status