Lahat ng Kabanata ng عروس القصر لأسود : Kabanata 121 - Kabanata 130

137 Kabanata

120

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى كان حرس القصر قد وصلوا إلى الساحة. كان أرن يسير أمامهم بخطوات سريعة، وإليان بين ذراعيه، بينما كان أليكس خلفهما مباشرة، لا يرفع عينيه عنها. لم يكن يفكر إلا في أمر واحد: كيف حدث هذا؟ وكيف استطاعت أن تتحرك بهذه السرعة؟ لكن لم يكن هناك وقت للأسئلة الآن. وصلوا إلى القصر، فانفتحت بواباته الضخمة أمامهم، ودخل الحراس مسرعين إلى الممرات الداخلية. كان القصر مختلفًا تمامًا عن الصورة التي عرفتها إليان من الأطلال. جدران حجرية مزينة بنقوش دقيقة. نوافذ طويلة تتسلل منها أشعة الشمس. خدم يتحركون في كل مكان. وحراس مصطفون على جانبي الممر. كان المكان حيًّا... بعيدًا كل البعد عن القصر المهجور الذي رأته في زمنها. أشار أحد الحراس إلى غرفة قريبة. — "سموك، ينبغي أن نضعها هناك." دخل أرن ووضع إليان على السرير بحذر، ثم ابتعد خطوة. دخل الطبيب ومعه مساعدان، وأغلقوا الباب خلفهم. وقف أليكس في الخارج. مرت ثوانٍ... ثم بدأ القلق يتزايد في داخله. لم يكن يخشى السهم وحده. بل كان يخشى أمرًا أسوأ بكثير. اقترب من الباب قليلًا. — "يا رب..." ثم قبض يده بقوة. كان يعرف طبيعة إل
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

121

بقيت إليان تحدق في أليكس بعد أن خرج الملك من الغرفة برفقة الحراس. لم تكن مرتاحة. بالعكس... كلما فكرت أكثر، ازداد شعورها بالخطر. لقد أصبحا داخل قصر ملكي في زمن لم يكن من المفترض أن يصلا إليه أصلًا. وأرن... يعرف الآن أنها أنقذت حياته. والطبيب لاحظ سرعة تعافيها. والأسوأ من ذلك كله... أنها لم تكن تعرف إلى متى يستطيعان الاستمرار في إخفاء حقيقتهم. اقترب أليكس منها، وقال بصوت منخفض: — "إليان، لازم تبقي هادية." نظرت إليه. — "أنا هادية." رفع حاجبه. — "أنتِ عم تحاولي تقنعي حالك أكتر مني." تنهدت. — "إذا الطبيب اكتشف..." قاطَعها أليكس بسرعة: — "ما رح نخليه يكتشف." نظرت إليه بقلق. — "وكيف؟" تردد للحظة. — "ما بعرف بعد." حدقت به. — "ممتاز." ابتسم أليكس ابتسامة صغيرة رغم التوتر. — "بس أكيد رح نلاقي حل." قبل أن تجيبه، فُتح الباب من جديد. دخل أحد الحراس وانحنى قليلًا. — "الأمير أرن يريد الاطمئنان عليكِ." تجمد أليكس للحظة. أما إليان، فخفضت عينيها تلقائيًا. بعد كل ما حدث، آخر شخص كانت تريد رؤيته هو الأمير نفسه. لكن الحارس لم يلبث أن أضاف: — "وقد طلب أيضًا أن تأتي ريفانا
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

122

ساد الصمت في الغرفة لعدة ثوانٍ بعد كلمات ريفانا. كانت إليان تحدق بها دون أن ترمش. أما أليكس، فبقي واقفًا بجانب السرير، يراقبها بحذر شديد. قالت ريفانا بهدوء: — "أنتِ مختلفة." خفضت إليان عينيها نحو القلادة. ثم رفعت رأسها من جديد. — "وأنتِ أيضًا." اختفت الابتسامة الصغيرة عن وجه ريفانا. نظر أليكس إلى إليان فورًا. كان يعرف أن نبرة صوتها تغيرت. اقترب منها خطوة. — "إليان..." لكنها لم ترد. كانت حواسها تلتقط شيئًا غريبًا. نبض ريفانا... كان موجودًا. لكن أبطأ من نبض البشر. ورائحتها... لم تكن رائحة إنسان بالكامل. ثم حدث شيء جعل إليان تتجمد. رفعت ريفانا يدها لتعيد خصلة من شعرها خلف أذنها، وفي اللحظة نفسها ظهرت أنياب صغيرة عند طرف فمها. اختفت بسرعة. لكن إليان رأتها. وأليكس رآها أيضًا. رفع أليكس رأسه بصدمة. — "أنتِ..." تراجعت ريفانا خطوة. وبدا عليها أنها أدركت أن إخفاء الأمر لم يعد ممكنًا. أغلقت عينيها للحظة، ثم قالت: — "نعم." ساد الصمت. قالت إليان بصوت منخفض: — "أنتِ مصاصة دماء." رفعت ريفانا عينيها إليها. — "ليس تمامًا." قطب أليكس حاجبيه. — "ماذا يعني ليس تمامًا
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

123

بقيت الغرفة هادئة بعد أن أُغلق الباب من جديد. كانت إليان لا تزال تنظر إلى ريفانا، وكأنها تحاول استيعاب كل ما سمعته. أول طفلة. نصف بشرية. ونصف مصاصة دماء. الشخص الذي كانت السجلات القديمة تقول إنه اختفى... كان يقف أمامها الآن. جلست ريفانا على المقعد القريب من النافذة، بينما بقي أليكس واقفًا بالقرب من إليان، وكأنه لا يزال عاجزًا عن تصديق ما يحدث. قالت إليان أخيرًا: — "أريد أن أعرف كل شيء." رفعت ريفانا عينيها إليها. — "كل شيء؟" أومأت إليان. — "كيف وُلدتِ؟ أين كنتِ؟ وكيف اختفيتِ؟ ولماذا لم يعرف أحد بوجودكِ طوال هذه السنوات؟" سكتت ريفانا طويلًا. ثم نظرت إلى النافذة. كانت شوارع فالوريان تظهر من خلف الزجاج، مكتظة بالناس والحركة. وقالت بهدوء: — "بدأت قصتي قبل أن تصبح هذه المملكة على صورتها الحالية." اقتربت إليان قليلًا. أما أليكس فسحب كرسيًا وجلس قبالتهما. بدأت ريفانا تتحدث. — "كان أبي مصاص دماء من سلالة قديمة، وكانت أمي بشرية من قرية صغيرة بعيدة عن هنا." رفعت إليان حاجبها. — "وهل كان كلٌّ منهما يعرف حقيقة الآخر؟" ابتسمت ريفانا ابتسامة خفيفة. — "نعم. لقد وقعا في حب بع
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

124

حلّ الليل فوق مملكة فالوريان بهدوء غريب. كانت أضواء المشاعل المعلّقة على جدران القصر تلمع في الممرات الحجرية الطويلة، بينما امتدت أنوار القناديل من النوافذ العالية نحو الحدائق، فأظهرت الأشجار القديمة وهي تتحرك ببطء مع نسيم الليل. في الطابق الرئيسي، كان أحد الحراس يقترب من غرفة إليان وأليكس، ثم طرق الباب برفق. رفعت إليان رأسها عن الكتاب الذي كانت تتصفحه، بينما كان أليكس يقف بالقرب من النافذة ويراقب القصر من الخارج بحذر. قال الحارس بأدب: — "أيتها الأميرة… أيها الأمير… الملك يدعوكما إلى العشاء معه الليلة." نظرت إليان إلى أليكس. لم تبدُ عليها الدهشة بقدر ما ظهر التوتر في عينيها. — "العشاء؟" أومأ الحارس. — "يريد الملك أن يشكركما بنفسه، كما طلب منكما تناول العشاء معه ومع الأمير أرن." ظل أليكس صامتًا لثوانٍ، ثم نظر إلى إليان نظرة جانبية. — "يبدو أن الأمور تزداد تعقيدًا." رفعت إليان حاجبها. — "لماذا؟" — "لأننا دخلنا هذه المملكة منذ يوم واحد تقريبًا، وأنقذتِ أميرها، وغيّرتِ حدثًا تاريخيًا، ثم صرنا مدعوَّين إلى عشاء ملكي." ابتسمت إليان رغم توترها. — "حين تقولها بهذه الطريقة… تب
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

125

بقيت كلمات ريفانا معلّقة في الغرفة. "لقد أصبح جزءًا من التاريخ." لم تستطع إليان أن تحوّل عينيها عن الكتاب. كانت الصفحات أمامها تبدو كأنها لم تعد مجرد سجلّ قديم، بل شيئًا حيًّا يكتب نفسه أمامها لحظةً بعد لحظة. أما أليكس، فكان واقفًا في صمت، تتنقّل عيناه بين الكتاب وريفانا والقلادة. قالت إليان أخيرًا: — "ريفانا…" رفعت ريفانا نظرها إليها. — "نعم؟" ترددت إليان لحظةً، ثم قالت: — "كنتِ تقولين إنكِ انفصلتِ عن والديكِ عند الباب." تغيّرت ملامح ريفانا قليلًا. — "نعم." — "وماذا حدث لهما بعد ذلك؟" لم تجب ريفانا مباشرةً. جلست ببطء على المقعد، وأخذت نفسًا عميقًا. ثم قالت: — "هذا هو الجزء الذي ظل يؤلمني سنواتٍ طويلة." جلست إليان أمامها، بينما بقي أليكس قريبًا منها. تابعت ريفانا: — "عندما استيقظتُ وحدي، لم أكن أعرف هل عبرا الباب أيضًا… أم بقيا في فالوريان." سألت إليان: — "ولم تعرفي قط؟" هزّت ريفانا رأسها. — "في البداية، لا." خفضت عينيها إلى يديها. — "كنت طفلةً. وكل ما كنت أعرفه أنني فقدتهما." ثم ابتسمت ابتسامةً حزينة. — "لكنني لم أتوقف عن البحث." رفعت إليان رأسها. — "بحث
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

126

مرّت أربعة أيام منذ أن أخبرت ريفانا إليان وأليكس باسم والدها. أربعة أيام فقط… لكنها بدت طويلة بشكل غريب. خلال تلك الأيام، لم يتوقفوا عن البحث في السجلات القديمة. كانت الغرفة الصغيرة التي اختارتها ريفانا داخل القصر القديم قد امتلأت بالكتب والمخطوطات والخرائط. وفي كل مرة كانوا يظنون أنهم اقتربوا من الحقيقة، كانت تظهر أمامهم فجوة جديدة في القصة. أما إليان، فكانت تشعر بأن شيئًا ما يضغط على صدرها منذ أن عرفت الحقيقة. كاسيان. والد ريفانا. وكاسيان الذي عرفته هي من عالمها. لم تكن مستعدة بعد لتقول إنهما الشخص نفسه. لكنها لم تعد قادرة على تجاهل الاحتمال. في مساء اليوم الرابع، كانت إليان تقف أمام نافذة القصر، تراقب أضواء فالوريان المضيئة في الأسفل. كانت المملكة تبدو حيّة. جميلة. مليئة بالأصوات والناس والأسواق والخيول والحراس. وكان من الصعب جدًا أن تتخيل أن هذه المملكة نفسها… ستصبح يومًا مجرد أطلال. قال أليكس من خلفها: — "أنتِ تفكرين فيه." لم تستدر. — "فالوريان؟" — "أرن." ساد الصمت للحظة. ثم قالت إليان بصوت خافت: — "أحاول ألا أفكر فيه." اقترب أليكس ووقف بجانبها. — "ولمَ؟
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

127

مرّت أيام أخرى بعد اكتشاف حقيقة سقوط فالوريان. لكن هذه المرة… لم تكن الأيام تمر كما توقعت إليان. كانت تقضي وقتًا أطول داخل القصر، تساعد ريفانا في البحث، وتجتمع مع أليكس كل مساء لمراجعة ما وجدوه. وفي وسط كل ذلك… كان أرن يقترب منها أكثر. ليس بطريقة مفاجئة. ولم يكن أيٌّ منهما يعرف متى حدث ذلك بالضبط. ربما في إحدى المرات التي جلسا فيها في الحديقة يتحدثان عن عالمين مختلفين. أو عندما أخذها في جولة قصيرة بين أبراج القصر وأراها المكان الذي كان يأتي إليه عندما يريد أن يكون بعيدًا عن الجميع. أو عندما كانت تضحك على طريقته المتعالية في الحديث، فيبتسم رغم محاولته إخفاء ذلك. حتى إليان نفسها بدأت تلاحظ أنها أصبحت تبحث عنه بعينيها من دون قصد. وفي كل مرة تسمع فيها خطواته في الممر… كان قلبها يتحرك قبل أن تدرك أنه هو. وفي ذلك المساء، كانت إليان جالسة في الحديقة، تنظر إلى النافورة القديمة. جلس أرن على المقعد المقابل لها. قال بعد صمت قصير: — "أصبحتِ هادئة مؤخرًا." رفعت إليان نظرها إليه. — "أنا أفكر." — "بالمملكة؟" ترددت. ثم قالت: — "وبأشياء كثيرة." نظر إليها أرن طويلًا. — "هل سترح
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

128

كانت إليان قد ابتعدت خطوات قليلة عن ريفانا عندما سمعت صوتًا خلفها. — "إليان." توقفت. أغمضت عينيها للحظة، ثم استدارت ببطء. كان أرن يقترب منهم. لم يكن وحده هذه المرة. كان يمشي بهدوء، لكن نظراته كانت مختلفة عن المعتاد، وكأن هناك شيئًا قرر أخيرًا أن يقوله. وقف أمام إليان، ثم نظر إلى أليكس. قال أليكس: — "أرن…" لكن الأمير لم يسمح له بإكمال الجملة. قال أرن: — "لا." تجمد أليكس. أما إليان فحدقت فيه باستغراب. — "لا ماذا؟" أجاب أرن: — "لا داعي لأن تحاولا إخفاء الأمر أكثر." ساد الصمت. نظرت إليان إلى أليكس. ثم عادت إلى أرن. — "ماذا تقصد؟" اقترب أرن خطوة. ثم قال بهدوء: — "عرفت أنكِ لستِ بشرية منذ فترة." اتسعت عينا إليان. — "ماذا؟" — "وعرفت أن أليكس ليس إنسانًا عاديًا أيضًا." رفع أليكس حاجبه. — "من قال لك ذلك؟" ابتسم أرن ابتسامة صغيرة. — "أنا." ثم نظر إلى إليان. — "كنت أراقبك." تراجعت إليان نصف خطوة. — "تراقبني؟" — "ليس لأنني كنت أريد إيذاءكِ." قالها بسرعة، ثم أضاف: — "كنت أحاول أن أفهمكِ." ظل أليكس يحدق فيه بحذر. تابع أرن: — "في البداية، ظننت أن حاسة سمعكِ ق
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa

129

مرّت أسابيع قليلة منذ عودة إليان وأليكس إلى القصر الأسود. في البداية… كان الجميع مشغولين بسماع تفاصيل رحلتهما، والبحث في كل ما قالته إليان عن فالوريان والباب وكاسيان. لكن بعد أن هدأت الأمور… عاد القصر إلى روتينه المعتاد. وعادت إليان معهم. أو هكذا كانت تحاول أن تُظهر. كانت تستيقظ في الصباح، تجلس مع عائلتها، تتحدث مع كريس، تساعد آريا أحيانًا في ترتيب المكتبة، وتستمع إلى تعليقات ريفين ونيكس الساخرة. كانت تضحك. تجيب. وتبدو طبيعية. لكن شيئًا واحدًا تغيّر. كانت أقل كلامًا. وأكثر شرودًا. وأحيانًا، عندما لا ينتبه إليها أحد، كانت تجلس قرب إحدى نوافذ القصر الطويلة، تضع يدها تحت ذقنها، وتنظر إلى الحديقة بصمت. كانت السماء في عالمها مختلفة. أهدأ. أكثر قتامة. لكنها كلما نظرت إليها… كانت ترى في ذاكرتها سماء فالوريان. وترى القصر القديم. وترى الطرق الحجرية. وتسمع صوت أرن. فتبتسم دون إرادة… ثم تختفي الابتسامة سريعًا. في إحدى الليالي، كان أليكس يمر في الممر المؤدي إلى الحديقة. توقف عندما رآها. كانت إليان جالسة على المقعد الحجري، تنظر إلى السماء. اقترب منها. — "هنا أيضًا؟" ر
last updateHuling Na-update : 2026-10-02
Magbasa pa
PREV
1
...
91011121314
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status