ابتسم الرجل ذو البدلة البيضاء الناصعة ابتسامة جليدية، لا تحمل أي ذرة من دفء البشر، بل تنضح بشماتة شيطانية خالصة. كان يقف هناك وسط الجثث المكدسة والوحل، وكأنه شبح تم استدعاؤه من أقبية الجحيم، ممسكاً بمسدسه الذهبي اللامع الذي يعكس ضوء القمر الشاحب. صدى كلمات البطل المصدومة "لقد دفنتك بيدي منذ خمس سنوات!" لا يزال يتردد في الأفق الموحش، بينما اتسعت عينا قمر برعب يفوق كل ما اختبرته في هذه الليلة الملعونة. لم يجب الرجل المحال من الموت بكلمات، بل رفع يده الأخرى ببطء شديد، كاشفاً عن جهاز تحكم عن بعد، أسود وصغير. اتسعت ابتسامته لتكشف عن أسنان بيضاء لامعة تتناقض مع سواد روحه، وبحركة مسرحية مبالغ فيها، ضغط على الزر الأحمر البارز. لم يكن يهدف إلى إطلاق الرصاص، بل كان يهدف إلى محو المكان بأسره.في كسر من الثانية، انشق سكون الغابة عن دوي انفجار أصم، زلزل الأرض من تحت أقدامهم وكأن الكوكب بأسره يلفظ أنفاسه الأخيرة. لم يكن انفجاراً واحداً، بل سلسلة من الانفجارات المتتابعة التي مزقت سيارات الدفع الرباعي المتبقية وحولتها إلى كرات هائلة من اللهب المستعر. تطايرت قطع المعدن المنصهر كشظايا نيزك مدمر، وتصاعد
Last Updated : 2026-08-26 Read more