All Chapters of أسرني شيطاني المفضل: Chapter 51 - Chapter 60

118 Chapters

الفصل التاسع والأربعين

لا تتجرأي على وصف طفلنا بالوحش، ولا تتجرأي على الشك في أنكِ أطهر وأعظم ما حدث لي في هذه الحياة البائسة!".انحنى نحوها، وانقض على شفتيها في قبلة شرسة، جائعة، وعنيفة، قبلة لا تهدف إلى الرومانسية الهادئة، بل تهدف إلى الهيمنة المطلقة على كل ذرة شك في عقلها. كان يقبلها وكأنه يمتص منها مخاوفها، يغزو روحها بقوته الطاغية، يثبت لها جسدياً وروحياً أنها ملك له، وأن هذا الطفل هو ثمرة لعشق لا يعترف بقوانين الوراثة ولا بلعنات الماضي. تجاوبت قمر مع قبلته بشغف يائس، تعلقت بعنقه بأصابع ترتجف، وتشبثت بقميصه كغريق وجد لوح النجاة الأخير في وسط إعصار مدمر. ذابت كل مخاوفها في حرارة أنفاسه، وتلاشت أشباح الماضي أمام حضوره الطاغي الذي يفرض الأمان فرضاً. عندما ابتعد عنها ليمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها اللاهثة، كانت دموعها قد توقفت، وحل محلها بريق من الاستسلام العشقي واليقين بأنها في كنف رجل أقوى من كل أساطير الخوف.حملها بين ذراعيه بنعومة تتناقض تماماً مع قسوته قبل لحظات، وسار بها نحو أريكة مخملية واسعة ووثيرة تستقر في إحدى زوايا الجناح الدافئ. وضعها برفق بالغ، ثم تمدد بجوارها، ساحباً إياها لتستند بالكامل على صد
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الخمسين

لم يكن يفصل بين وريدها النابض بالحياة وبين سائل الموت الأسود سوى ملليمترات معدودة، مسافة ضئيلة جداً كانت كفيلة بأن تنهي كل شيء، أن تطفئ نورها العفوي وتغتال ذلك الجنين البريء الذي يحتمي بأحشائها. كانت عيناها متسعتين برعب كوني، محاصرة داخل جسد مشلول لا يقوى حتى على إطلاق صرخة استغاثة أو تحريك أنملة واحدة لدرء هذا الخطر الداهم. وفي تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت، حيث كان اللحن الكابوسي لصندوق الموسيقى يصدح كترنيمة جنائزية تعزف ألحان الفناء، انشق الباب الفولاذي المصنوع من التيتانيوم الصلب، ليس بصمت هذه المرة، بل بانفجار مروع خلع المفصلات المعدنية العتيدة من جذورها، وكأن صاعقة من غضب إلهي قد ضربت المكان لتقتص من الخائن. لم يكن رجلاً عادياً ذلك الذي اقتحم الغرفة، بل كان إعصاراً مجسداً من الغضب الأعمى، وحشاً أسطورياً استشعر الخطر الذي يحدق بنبض قلبه فعاد ليمزق العالم بأنيابه. في لمح البصر، وقبل أن يرتد طرف الدكتور ألبرت أو يكمل غرز الإبرة القاتلة، كانت يد فولاذية ضخمة تلتف حول عنقه، ترفعه في الهواء كدمية خرقة لا وزن لها، محطمة عظامه بصوت مسموع ومرعب تردد صداه في أرجاء الجناح. تطايرت ال
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الحادي والخمسون

همس بصوته الأجش العميق والساحر بالقرب من أذنها، مرسلاً قشعريرة لذيذة ودافئة على طول عمودها الفقري؛ "هل تشعرين به يا قمر؟ إنه قوي، متمرد، لا يطيق صبراً ليخرج إلى هذا العالم ويملأه صخباً وحياة". أراحت قمر رأسها بثقة تامة على كتفه، وأمسكت بإحدى يديه الكبيرتين المحيطتين ببطنها، تشابك أصابعها الرقيقة والبيضاء بأصابعه الخشنة التي تحمل ندوب المعارك. ضحكت بخفوت، فتردد صدى ضحكتها الرنانة كأجراس موسيقية عذبة في أرجاء الحديقة الهادئة؛ "إنه يشبهك يا ظلي.. أخشى أن يكون عنيداً وقاسياً مثلك عندما يكبر، وأن يتعبني في تربيته".شدد من عناقه لها بحب جارف، وطبع قبلة طويلة ومفعمة بالعاطفة على عنقها المكشوف، هامساً بكلمات كانت بمثابة تعاويذ سحرية يلقيها ليطمئن نفسه المضطربة قبل أن يطمئنها هي. "لن أسمح لأي قسوة أن تلامس قلبه الطاهر، ولن أسمح لأي عناد أن يكسر روحه النقية. سأبني له ولكِ عالماً من النور الخالص بعيداً عن مستنقعات الظلام. لا تخافي من الغد المجهول يا جميلتي ومالكة روحي، لقد قضينا على كل الثعابين التي كانت تزحف في الظلام وتتربص بنا. 'المجلس الأعلى' بات يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ضرباتي الموجعة، وأعدا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الثاني والخمسون

تسمرت عيناها على الشاشة المضيئة، وكأن الكلمات المكتوبة بحروف رقمية باردة قد تحولت إلى أفاعٍ سامة تلتف حول عنقها وتنهش في لحمها الحي. كان الهواء المحيط بها ينسحب ببطء مرعب، ليترك رئتيها تصارعان من أجل ذرة أكسجين في تلك الغرفة الواسعة التي تحولت فجأة إلى زنزانة خانقة. قرأت الرسالة المرفقة بصورة رسالتها القديمة مرة، ومرتين، وعشر مرات، وفي كل مرة كانت المعاني تتشابك لتشكل حبل مشنقة يلتف حول كل معتقداتها. لم تكن الرسالة مجرد تهديد بكشف سرها الدفين، بل كانت تحمل طعنة أعمق وأكثر تدميراً، طعنة موجهة مباشرة نحو صميم زواجها، نحو الرجل الذي تنام في كنفه وتحتمي بظله. كانت الكلمات واضحة، لا تقبل التأويل، وتقطر بخبث شيطاني: "هل تظنين أنكِ عرفتِ كل شيء؟ السيرك لم يبدأ بعد يا حلوتي.. وسرك الأكبر في قبضتي! ولكن قبل أن ترتعدي خوفاً مني، دعي عيناكِ تتأملان وجه الملاك النائم بجواركِ. اسأليه عن ماضيه الذي ابتلع ماضيكِ، اسأليه كيف نسج خيوط مسرحيته لتبدي وكأنكِ الصدفة الأجمل في حياته، بينما أنتِ ضحيته الأقدم. السر ليس في رسالتكِ فحسب، بل في من احتفظ بها، وفي من تلاعب بذاكرتكِ وأيامكِ قبل أن تلتقيا حتى".سقط
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الثالث والخمسون

شعرت بحرارة جسده الصلب تلامس ظهرها المرتجف، قبل أن يلف ذراعيه الفولاذيتين حول خصرها وبطنها المنتفخ، يسحبها لتستند بالكامل عليه، دافناً وجهه في تجويف عنقها ليطبع قبلة عميقة، حارة، ومحملة بكل معاني التملك والاحتواء.لماذا غادرتِ دفء فراشي يا قمري؟" همس بصوته الأجش، العميق، والذي كان كفيلاً في الأيام الخوالي بتهدئة كل عواصفها، لكنه الآن زاد من ارتعاشة جسدها المتصلب بين ذراعيه. "هل يؤلمكِ شيء؟ هل الصغير يزعجك بركلاته أم أن أشباح الماضي أبت أن تترككِ لتنامي بسلام؟". كانت كلماته تقطر حناناً يذيب الحجر، لكنها وقعت على مسامعها كأجراس إنذار تحذرها من براعة هذا الممثل القدير. شدت قبضتها على المفتاح المخبأ في جيب روبها حتى كادت حوافه المعدنية أن تخترق جلدها، وأغمضت عينيها بقوة محاولة رسم قناع من الهدوء الزائف، لكن صوتها المرتجف فضح ما يعتمل في صدرها من براكين."أنا فقط... أشعر ببعض الاختناق،" كذبت بصوت مبحوح، وهي تستدير ببطء داخل طوق ذراعيه لتواجهه. رفعت رأسها لتلتقي عيناها السوداوان الغارقتان في بحار الشك بعينيه الزمرديتين اللتين كانتا تشعان بقلق حقيقي، أو هكذا بدا لها. ابتلعت غصة مريرة في حلقه
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الرابع والخمسون

شهقت قمر بعنف وكأنها تنتشل روحها الغارقة من قاع محيط جليدي، منتفضة في فراشها الوثير بصرخة مكتومة مزقت سكون الجناح الملكي. كانت حبات العرق البارد تتلألأ على جبينها الشاحب، وأنفاسها تتقطع كشفرات حادة تجرح حنجرتها، بينما عيناها المتسعتان تجوبان زوايا الغرفة المظلمة برعب خالص. لم تكن هناك غرفة سرية مليئة بصورها، ولم يكن هناك صندوق زجاجي يحوي رسالتها المحترقة، ولم يكن صوته الأجش يهمس في أذنها بوعيد شيطاني. لقد كان كابوساً.. كابوساً وحشياً نسجه عقلها الباطن الذي أنهكه الشك والخوف. التفتت بلهفة وذعر نحو الجانب الآخر من الفراش، لتجده مستيقظاً، يستند بمرفقه على الوسادة، وعيناه الزمرديتان تخترقان العتمة لتستقرا على وجهها بقلق طاغٍ. قبل أن تنطق بحرف، كان قد سحبها إلى أحضانه الصلبة، يطوق جسدها المرتجف بذراعيه الفولاذيتين، ويدفن وجهه في خصلات شعرها الفاحم المبلل بالعرق. راح يمسد على ظهرها بحركات إيقاعية حانية، ويهمس لها بكلمات دافئة تقطر عشقاً وطمأنينة، مقسماً لها أن ما رأته ليس سوى أضغاث أحلام، وأنها في مأمن تام بين ضلوعه. استكانت بين ذراعيه، تستمع إلى دقات قلبه المنتظمة التي كانت بمثابة تهويدة ل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل الخامس والخمسون

وبينما كانت الدموع تنهمر كشلالات حارقة على وجنتيها الشاحبتين، وشهقات البكاء المكتومة تمزق صدرها، شعرت فجأة بتيار هواء بارد يلفح مؤخرة عنقها. لم يمر سوى جزء من الثانية قبل أن تسمع صوت اصطدام الباب الخشبي الثقيل بإطاره، تبعه صوت نقرة قفل معدنية حاسمة ومرعبة. "كليك". تجمدت الدماء في عروقها، وتوقف قلبها عن الخفقان للحظة طويلة. استدارت ببطء شديد، وعيناها غارقتان في الدموع والرعب، لتجده يقف مستنداً بظهره العريض على الباب المغلق. لم يذهب إلى الاجتماع الطارئ، أو ربما كان الاجتماع مجرد فخ لاختبار ولائها، أو حيلة أمنية كشفت له خروجها من الجناح. كان يقف هناك، يرتدي بدلته السوداء التي تجعله يبدو كإله للموت، وعيناه الزمرديتان تشتعلان بنيران غضب لم ترها فيه من قبل، نيران تكاد تحرق الغرفة بمن فيها."لقد حذرتكِ يا قمر.." قالها بصوت أجش، منخفض، يحمل في طياته هديراً مرعباً كهدير عاصفة مدمرة تقترب. "حذرتكِ من الاقتراب من هذا الجناح.. حذرتكِ من العبث في مقابر ماضيّ التي أغلقتها بيدي لحمايتكِ".نهضت قمر بصعوبة، مستندة إلى حافة المنضدة، ومسحت دموعها بظهر يدها بحركة غاضبة ويائسة. لقد تبخر خوفها فجأة ليحل مح
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل السادس والخمسون

تردد صدى ارتطام الهاتف بالأرضية الخشبية الصلبة في أرجاء الغرفة وكأنه دوي انفجار قنبلة موقوتة ابتلعت كل ذرة أكسجين في الجناح الملكي. تسمرت قمر في مكانها، وعيناها متسعتان برعب جمد الدماء في عروقها، بينما كانت الشاشة المحطمة جزئياً لا تزال تومض بذلك الوعيد الدموي، وتلك الصورة الملعونة لنبضين منفصلين ينموان في أحشائها. توأمان! طفلان يحملان دمه ودمها، أحدهما وُصم باللعنة قبل أن يرى النور، والآخر مستهدف في حرب لم يخترها. التفتت ببطء شديد نحو البطل، "ظلها" الذي لطالما اعتبرته درعها الحصين، لتجده قد تحول إلى تمثال من الجليد الأسود، ملامحه القاسية قد تبدلت إلى شيء يفوق الوصف، شيء ينتمي إلى عوالم الشياطين التي يخشاها الجميع. كانت عيناه الزمرديتان تشتعلان بنيران جحيمية لا تبقي ولا تذر، وصدره العريض يعلو ويهبط بأنفاس لاهثة محملة بغضب يكاد يحرق القصر بمن فيه. في كسر من الثانية، وقبل أن تطلق صرختها الحبيسة، كان قد اندفع نحوها بسرعة نمر جريح، ساحباً إياها إلى صدره الصلب بعنفوانه المعهود، ليطوقها بذراعيه الفولاذيتين وكأنه يحاول إخفاءها داخل ضلوعه، بعيداً عن عيون المتربصين التي اخترقت أقدس حصونه.كانت
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل السابع والخمسون

انهارت قمر على الأرضية الرخامية الباردة وكأن أحداً قد بتر ساقيها، مطلقة صرخة مدوية، ممزقة، وعابرة للحدود، صرخة أنثى ذُبحت من الوريد إلى الوريد وهي ترى براءة طفليها تُغتال قبل أن يولدوا. كانت ترتجف بعنف هستيري، وتتراجع للخلف زاحفة على الأرض لتبتعد عن ذلك الصندوق الملعون، ويداها تحيطان ببطنها المنتفخ في محاولة يائسة لحماية التوأم من هذا الشر الذي اخترق أقصى درجات الحماية. لم تمر سوى ثوانٍ معدودة حتى تحطم باب الجناح بانفجار مدوٍ، واقتحم البطل الغرفة كإعصار مدمر أطاح بكل ما في طريقه. كان يلهث بشدة، وعيناه تدوران في المكان بحثاً عن مصدر الخطر، وسلاحه الناري موجه نحو كل زاوية، قبل أن تسقط عيناه على قمر المنهارة على الأرض، ثم على الطاولة حيث يقبع الصندوق والدمية الملطخة بالدماء.في تلك اللحظة، لم يعد الرجل الذي يقف في الغرفة هو العاشق المتيم، ولا الزوج الحنون، بل ظهر "ظل" الحقيقي، شيطان المافيا وزعيم العالم السفلي الذي تتضرع الأرواح هرباً من بطشه. أظلمت عيناه حتى باتتا كبئرين من السواد الكالح، وتشنجت عضلات فكه وعنقه حتى كادت أوردته أن تنفجر. تقدم نحو الصندوق بخطوات ثقيلة، مرعبة، التقط البطاق
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل الثامن والخمسون

انزلقت الشريحة المعدنية الدقيقة بين أصابعها المرتجفة وكأنها جمرة من نار جهنم، تكاد تحرق جلدها وتنفذ إلى صميم روحها لتشعل حريقاً لا يبقي ولا يذر. في تلك اللحظة التي التقطت فيها أذناها صدى خطواته الثقيلة والمميزة تقترب من باب الجناح، أدركت قمر أن الزمن قد توقف، وأنها تقف على حافة هاوية لا قاع لها. بحركة غريزية يائسة، وبعقل مشلول من هول الصدمة، دست الشريحة الصغيرة والورقة الملعونة داخل تجويف سري في صندوق مجوهراتها الخشبي العتيق، وأطبقت الغطاء بقوة تزامنت تماماً مع انفتاح الباب الفولاذي للجناح. دخل هو، بهيبته الطاغية المعتادة، وسترته الداكنة التي تفوح منها رائحة التبغ الفاخر والبارود البارد، وعيناه الزمرديتان تمسحان الغرفة بحدة صقر جارح قبل أن تستقرا عليها. كانت تقف هناك، تتنفس بصعوبة، ويداها تعتصران حواف الطاولة الرخامية خلفها وكأنها تستمد منها صلابة لا تملكها. لاحظ شحوب وجهها المرعب، فتقدم نحوها بخطوات واسعة، ولف ذراعيه القويتين حول خصرها، دافناً وجهه في تجويف عنقها ليستنشق عبيرها الذي يهدئ شياطينه. لم يكن يعلم أن المرأة التي يضمها إلى صدره الآن، تخوض حرباً عالمية صامتة داخل عقلها، تتسا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
45678
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status