لم يمنحها فرصة للتفكير، ولم ينتظر رداً. انقضت شفته على شفتيها بقبلة متملكة، عاصفة، ومشتعلة بكل ما أوتيت الكلمة من معنى. كانت قبلة تختلف عن كل ما سبق؛ لم تكن مجرد فرض سيطرة، بل كانت انفجاراً لشغف مكبوت، لغيرة أحرقت دمه، ولحاجة روحية وجسدية قاهرة لإثبات أن هذه المرأة ملكه بالكامل، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. امتص شهد شفتيها بضراوة عاشق يخشى أن تُسرق منه، وتجاوبت هي معه رغماً عن كل نداءات العقل، منفتحة على هذا الحريق الذي اجتاح كيانها.رفعت يديها لتطوق عنقه، وتخللت أصابعها في شعره الكثيف، مستسلمة لدوار الحميمية الصافية الذي يذيب كل الأسئلة والمخاوف. حملها بين ذراعيه بخفة وكأنها لا تزن شيئاً، وسار بها نحو الفراش الوثير بخطوات سريعة. وضعها على الحرير الأسود الناعم ببطء، ولحق بها فوراً، محاصراً جسدها المرتجف تحت صلابة جسده. كانت عيناه تتوهجان برغبة صريحة ومظلمة، تنطق بملكيته المطلقة لكل خلية فيها.امتدت أنامله بمهارة لتفك القفل النحاسي للعقد الألماسي الثقيل الذي يطوق عنقها، وألقى به بإهمال على السجادة المجاورة. ثم انزلقت يداه بحرارة على طول كتفيها، يسحب أكمام الفستان القرمزي ببطء وتعذيب لذيذ.
Last Updated : 2026-08-20 Read more