All Chapters of المُطالَب بها من قِبل ألفا راكبي الدراجات: Chapter 1 - Chapter 10

12 Chapters

الفصل الأول

من وجهة نظر مادلينتسلل البرد إلى عظامي، ألمٌ مألوف. حفل التزاوج الكبير. اليوم هو الموعد. أزحتُ الغطاء الرقيق جانبًا، وأرجحتُ ساقيّ على أرضية غرفتي الصغيرة الترابية، فلدغ البرد قدميّ العاريتين على الفور. لا وقت للشفقة على النفس. لم يكن هناك وقتٌ لها قط.كانت مساكن الخدم صامتة، والجميع ما زال نائمًا. تحركتُ عبر الظلال، كشبحٍ في الضوء الخافت، وأشعلتُ النار في المطبخ. توهجت الجمرات، وتصدّع الخشب، وسرعان ما بدأت رائحة البلوط المحترق تُبدد الرطوبة. بعد قليل، بدأت المطالب الأولى."مادلين! دلاء الماء فارغة!" أطلّت بات، دائمة الانزعاج، برأسها من المطبخ. كان صوتها حادًا حتى في هدوء الصباح."حاضر يا بات،" همستُ، دون أن أنظر إليها. رصصتُ كومة من الحطب بجانب الموقد، بحركات دقيقة."لا تُلحّي عليّ يا فتاة. أسرعي. سيستيقظ ألفا قريبًا، وهو يُحبّ أن يكون شايُه ساخنًا فورَ تحريكه." شمّتني، ونظرتها تُطيل على سترتي الرثة."ربما لو بدوتِ أقلّ شبهاً بالضالّة، لأضفتِ مزيدًا من الإلحاح."حافظتُ على تعابير وجهي محايدة، وهي مهارةٌ صقلتها على مدار حياتي. الكلماتُ أسلحةٌ لا يُمكنني تحمّل استخدامها."حاضر يا بات.
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثاني

من وجهة نظر مادلينرفيقي!!انهشت الكلمة عقلي، وكأنها قادمة من أعماقي، من مكانٍ لطالما أخفيته. ذئبي، الذي كان عادةً هادئًا وحزينًا، كان يشتعل بفرحٍ عارمٍ ومرعب. هو. قائدنا. دامون. لكن ساقيّ ظلتا ثابتتين في مكانهما، ثقيلتين كالرصاص. قائد. خادم. تصادمت الكلمات، في تنافرٍ بشعٍ لا يُطاق.انطلق صوتُ تنحنحٍ حادٍّ ومفاجئ، قاطعًا طنين أذنيّ. انتفضتُ، ونظرتُ بسرعةٍ إلى كاهن القمر إلياس، الذي كان يقف في وسط الساحة، وقد ارتسم على وجهه المُسنّ قلقٌ غريب. خفتت همساتُ احتفالاتِ اكتمال القمر، وحلّ محلّها صمتٌ خانق."لقد باركتنا إلهةُ القمر"، دوّى صوت إلياس، وإن كان يشوب نبرته شيءٌ من التردد. ألقى نظرة خاطفة على أفراد القطيع المجتمعين."ظهرت رابطة تزاوج."انحبس أنفاسي. رفعت يديّ إلى فمي، ضاغطةً على شفتيّ كما لو كنت أكتم عواءً هستيريًا يكاد ينفجر من صدري. نبض ذئبي بشوقٍ يائس. اعترفوا به!ببطءٍ وثبات، التفتت جميع الرؤوس في الساحة، تحدق بي أعينهم. بحرٌ من الوجوه، بعضها فضولي، وبعضها حائر، وبعضها عدائيٌّ صريح. انكسر الصمت، محطمًا بسيلٍ متسارعٍ من الهمسات."مادلين؟""مادلين خاصتنا؟ فتاة المطبخ؟""مستحيل."
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثالث

من وجهة نظر مادلينفور سماعي للأمر، انطلقتُ أركض بأقصى سرعةٍ أستطيعها. مباشرةً إلى الغابة المظلمة.كانت أرض الغابة تُمزّق قدميّ الحافيتين، والحجارة الحادة تغرز في جلدي، لكنني لم أتوقف. لم أستطع التوقف. كل غريزةٍ في داخلي تصرخ بي أن أركض، متجاهلةً الألم الذي ينتشر في باطن قدميّ. كنت أعرف ما يحدث للذئاب التي تجرؤ على عصيان ألفا، وخاصةً ذئبًا مثل دامون. لم يكن العصيان مُستهجنًا فحسب، بل كان يُعاقَب عليه، عقابًا مؤلمًا، عقابًا دائمًا.انحرفتُ، وعادت ذكريات أعشابٍ منسيةٍ إلى السطح. جذور الأرض، والنعناع البري، وبتلة القمر - كلٌ منها يُخفي رائحةً خفيفة، ويُشتّت الانتباه قليلًا. مررتُ عليها، وسحقتها تحت قدميّ، على أمل أن أنشر رائحة رعبٍ طاغيةٍ مني، لأُربك الكلاب التي ستُطلق لا محالة. ربما كان هذا جهدًا عبثيًا، لكن كان عليّ أن أحاول.بدأت خلفي أصوات هدير خافتة، ثم طقطقة عظام لا لبس فيها، وتمزق عضلات مع تحرك الأجساد. كانوا يتحولون، وينتشرون، ويشكلون شبكة حية مصممة للإيقاع بي. دق قلبي بقوة في أضلاعي، كطائر محاصر يتوق للحرية.***منظور الراوي"هل لاحظت أي شيء آخر يا إلياس؟" كان صوت دامون هديرًا خ
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الرابع

من وجهة نظر مادلينلسع هواء الليل البارد بشرتي المكشوفة، لكن قشعريرة من نوع آخر سرت في دمي. "وجدتها؟" همست بصوت أجش، بالكاد يُسمع وسط دويّ في أذني. لم أفهم شيئًا من الكلمات. وجدت من؟ كان رأسي ينبض، كل نبضة كضربة مطرقة على جمجمتي.ركع الرجل بجانبي، تفوح منه رائحة الجلد، ورائحة حادة كرائحة الغابة البرية، ولمحة من اليأس. خلع سترته الجلدية الثقيلة."لا بأس الآن يا صغيرتي،" همس بصوت خافت، لطيف بشكل مفاجئ. لفّ السترة حول كتفيّ بحرص. تسرب الدفء إليّ، راحة مرحب بها من البرد القارس، لكنني شعرتُ أنه خطأ. شعرتُ أنه لا أستحقه. ماذا يحدث؟ ومن ينادي بـ"صغيرتي"؟حملني بين ذراعيه القويتين الثابتتين، يحتضنني بخفةٍ توحي بأنني لا أزن شيئًا. سقط رأسي على كتفه، وبدأت رؤيتي تتشوش. رأيت بريق المعدن، والشكل الداكن لدراجة نارية. أجلسني على المقعد، وأسند ظهري إلى صدره. حتى من خلال الضباب، تراجعت قليلًا. كان هذا قريبًا جدًا، وشخصيًا جدًا، مع غريب."من... من أنت؟" تمكنت من التلفظ بصعوبة، بصوت أضعف مما أردت. كنت بحاجة إلى معرفة ذلك. كنت بحاجة إلى فهم أي كابوس جديد هذا.لم يُجب. ليس بالكلام على أي حال. بدلًا من ذل
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الخامس

من وجهة نظر مادلين"لا". خرج صوتي متقطعًا، بالكاد أعلى من صوت الريح وهي تهب بين الأشجار. حاولتُ الابتعاد عن الرجل الذي كان يسندني، لكن ساقيّ خانتاني قبل أن أخطو خطوة واحدة. مزق الألم جنبي، وعضضتُ شفتي بقوة لأمنع نفسي من الصراخ."أريد الرحيل".بدت الكلمات مثيرة للشفقة حتى في أذني.لم يُحكم الرجل قبضته عليّ. ولم يُجبرني على التقدم. بل ثبّتني حتى استعدتُ توازني."أنتِ بحاجة إلى مُعالج"، قال بهدوء."لا"."بل أنتِ بحاجة إليه"."سأتدبر أمري".نظر إلى الدم الذي يتسرب من خلال قطعة القماش الملامسة لجنبي قبل أن ينظر إليّ مجددًا."لا"، قال بصوت هادئ لكن حازم. "لن تفعلي".انقبض صدري."لا أريد البقاء هنا.""لستِ مضطرة."حدّقتُ به. للحظة، تساءلتُ إن كنتُ قد سمعتُه جيدًا."ماذا؟""لستِ مضطرة للبقاء."لم يتغيّر تعبير وجهه."إذا كنتِ لا تزالين ترغبين في المغادرة بعد معالجة جروحكِ، فلن يمنعكِ أحد."بحثتُ في وجهه عن أيّ سخرية. لم أجد شيئًا. لا ابتسامة قاسية. لا تسلية. لا تهديد خفي. فقط يقين هادئ."أتتوقع مني أن أصدق هذا؟""لستِ مضطرة لتصديقي."زادني جوابه حيرةً."لم أقابل قطّ شخصًا وغدًا يتوسل إلى أحدٍ
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل السادس

من وجهة نظر مادلينأول ما شعرت به كان الألم. ألمٌ حادٌّ انتشر في جنبي، مُذكِّرًا إياي بالسهم الذي كاد يودي بحياتي. شعرت بثقلٍ في جسدي، ولثوانٍ معدودة، لم أستطع تذكر مكاني. ثم عادت إليّ الذكريات فجأة. الغابة. الصيادون. الدراجة النارية. الأشرار. فتحت عينيّ على الفور.حدّقت في السقف فوقي، وتنفسي يضطرب وأنا أحاول استيعاب ما حولي. لم تكن هذه الغابة. كنت مستلقيةً على سرير. ليس من النوع الذي اعتدت عليه. كانت الأغطية تحتي ناعمةً جدًا لدرجة أن أصابعي تحركت عليها دون وعي. لم أنم على شيء كهذا من قبل. حتى عندما كنت أُمنح مكانًا للراحة في مساكن الخدم، كان دائمًا فراشًا رقيقًا بالكاد يحميني من برودة الأرضية. سحبت يدي بسرعة. لم أكن أنتمي إلى هذا المكان.جلست ببطء. ألمٌ حادٌّ في جنبي، أجبرني على التوقف. ضغطتُ بيدي على الجرح وانتظرتُ حتى خفّ الألم قبل أن أتفقد الغرفة. كانت هناك نافذة، وباب، وطاولة صغيرة، وكرسي. تجولت عيناي على كل زاوية بحذر. لو احتجتُ للمغادرة، إلى أين سأذهب؟ هل أستطيع فتح النافذة؟ هل سأتمكن من التسلق للخارج؟ هل أستطيع استخدام الكرسي إذا حاول أحدهم منعي؟ من الصعب نسيان العادات القديمة
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل السابع

من وجهة نظر مادلينوصلتني الرائحة قبل أن أستيقظ تمامًا. للحظة، لم أفهم ما هي. كان عقلي لا يزال عالقًا بين النوم والواقع، والشيء الوحيد الذي استطعت التركيز عليه هو الدفء الغريب الذي ينتشر في الغرفة. ثم قرقرت معدتي. تجمدت في مكاني.طعام.ليست رائحة الخبز القديم المتبقي من وجبة شخص آخر. ليست رائحة الفتات التي تُلقى للخدم بعد أن ينتهي الجميع من تناول الطعام. كان هذا طعامًا طازجًا. فتحت عيني ببطء. كانت هناك صينية على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. حدقت بها طويلًا. لم يكن هناك سبب يدفعني للوثوق بها. ربما كانت مسمومة. ربما كان نوعًا من الاختبار. هذا ما كنت أتوقعه من قطيع دامون. اللطف دائمًا ما يكون له ثمن.لكن كلما طالت مدة جلوسي هناك، ازدادت قرقرة معدتي.بحذر، اقتربت وفحصت الطعام. وعاء من الحساء. خبز طازج. بعض الفاكهة. كل شيء بدا طبيعيًا. تناولتُ الملعقة وتذوقتُ قليلاً. انتشر الدفء في جسدي على الفور تقريباً. توقفتُ. لم أستطع تذكر آخر مرة أعدّ فيها أحدهم وجبةً خصيصاً لي. عادةً، كنتُ آكل ما يتبقى بعد أن ينتهي الجميع. إذا لم يكن هناك ما يكفي، كنتُ أمتنع. نظرتُ إلى الوعاء. شعرتُ بشعور غريب. يكاد
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثامن

من وجهة نظر مادلينلم أكن أجيد الجلوس ساكنة قط. حتى بعد كل ما حدث، حتى بعد استيقاظي في مكان غريب محاطة بغرباء زعموا أنني بأمان، رفض جسدي الاسترخاء. في كل مرة أبقى فيها في مكان واحد لفترة طويلة، يبدأ عقلي بالبحث عن أشياء قد تسوء. كان ذلك يذكرني بكل قاعدة تعلمتها في صغري، وكل مهمة كُلفت بها، وفي كل مرة قيل لي فيها إنه إذا لم أكن مفيدة، فلا داعي لوجودي هناك. لذا، عندما دخلت المطبخ ذلك الصباح ورأيت الأطباق مكدسة بجانب الحوض، لم أتردد لحظة في التقاطها.لم يطلب مني أحد المساعدة. لم يخبرني أحد أن عليّ أن أستحق مكاني. لكن يداي تحركتا على أي حال. كان الأمر أسهل هكذا. التنظيف شيء أفهمه. له قواعده. له بداية ونهاية. يمكنكِ أن تري متى يُنجز العمل على أكمل وجه."أنتِ تعلمين أن أحداً لم يطلب منكِ فعل ذلك، أليس كذلك؟"تجمدت في مكاني. انزلق الطبق من يدي قليلاً قبل أن أستدير. كان دار يقف قرب مدخل المطبخ، يراقبني بنفس التعبير الغامض الذي يلازمه دائمًا."كنتُ أساعد فقط."انتقلت عيناه من الأطباق إليّ. "تساعدين؟"أومأتُ برأسي. "نعم."نظر حول المطبخ قبل أن يعود لينظر إليّ. "الجميع هنا يعرف كيف يغسل الأطباق.
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل التاسع

من وجهة نظر مادلينبالكاد شعرتُ بنعومة المرتبة تحتي. كانت عيناي مفتوحتين على مصراعيهما، مثبتتين على السقف، كلوحةٍ تُعيد عرض إهانة الأمس. كل كلمة، كل سخرية، كل نظرة اشمئزاز من شيوخ القطيع، مرت أمام عينيّ. كنتُ عديمة القيمة. بلا شريك. صدىً باهت لما يجب أن تكون عليه امرأة المستذئبة. شريكي، الذي اختارته إلهة القمر، جعل من رفضي وفشلي مشهدًا علنيًا، فانفجرتُ بالبكاء.انهمرت الدموع كالأنهار الصامتة الحارة على صدغيّ، وتجمعت في شعري. لم أُرِد أن يسمع. لم أُرِد أن يسمع أحد. لكنني شعرتُ به حينها، بتغيرٍ طفيف في الفراش. انخفاضٌ قرب قدميّ، ليونةٌ طفيفة تحت وطأةٍ غير متوقعة. روك. لم يرحل.جلس، وظله الداكن حضورًا قويًا في مقابل الضوء الخافت المنبعث من النافذة. لم ألتفت إليه، لم أُرِدْه أن يرى وجهي المُحطّم. ساد الصمتُ صمتٌ ثقيلٌ مُطبق، لم يقطعه سوى أنفاسي المُتقطّعة. لم ينطق بكلمة. لم يتحرّك. اكتفى بالمشاهدة. لا اعتذار، لا مواساة، فقط تلك النظرة الصامتة الثابتة التي شعرتُ بها حتى دون أن أراها. لم تكن شفقة. كانت شيئًا آخر. نوعٌ من الترقب الكئيب.أخبرتني غرائزي، تلك التي كانت تُصرخ في وجهي منذ أن هربت
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل العاشر

من وجهة نظر مادلينانتابني الذعر حتى قبل أن أفتح عينيّ تمامًا. لم يكن حلمًا. كان هذا واقعًا. كنت هنا معهم، مع هؤلاء... الأشرار. صرخت كل غرائزي في وجهي. للأشرار أعداء. الأشرار خطرون. كان عليّ الخروج. دقّ قلبي بقوة في صدري، كدقات طبول يائسة تحثّني على الفرار. ألقت الشمس المشرقة بظلالها الخافتة عبر النافذة الغريبة، فصبغت الغرفة بلون أصفر باهت مريض. شعرتُ بالغثيان. الليلة الماضية، وسط الفوضى، لم أفكر في الأمر بجدية، لكن الآن، غمرتني التداعيات كموجة باردة. كنت في وكر... لم أكن أعرف حتى كيف أسميهم. منفيون؟ مجرمون؟ صيادون؟ الهروب. كان هذا هو الخيار الوحيد.نهضتُ برفق، أختبر عضلاتي التي لا تزال تؤلمني. كان كاحلي ينبض، لكنني استطعت وضع وزني عليه. لقد مشيتُ على ما هو أسوأ. تسللتُ بحذرٍ نحو الباب، وألصقتُ أذني بالخشب البارد. صمتٌ مطبق. بدا المنزل شاسعًا، لكنه خالٍ. لا بدّ أنهم ما زالوا نائمين. حسنًا. هذه فرصتي. ابتلعتُ ريقي بصعوبةٍ بسبب جفاف حلقي.ارتجفت يدي وأنا أدير المقبض، فأصدرتُ طقطقةً خفيفةً بدت وكأنها تصمّ الآذان في هذا الصمت. تأوهتُ. لم يتحرك أحد. تسللتُ إلى ردهةٍ تفوح منها رائحة خفيفة م
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status