من وجهة نظر مادلينتسلل البرد إلى عظامي، ألمٌ مألوف. حفل التزاوج الكبير. اليوم هو الموعد. أزحتُ الغطاء الرقيق جانبًا، وأرجحتُ ساقيّ على أرضية غرفتي الصغيرة الترابية، فلدغ البرد قدميّ العاريتين على الفور. لا وقت للشفقة على النفس. لم يكن هناك وقتٌ لها قط.كانت مساكن الخدم صامتة، والجميع ما زال نائمًا. تحركتُ عبر الظلال، كشبحٍ في الضوء الخافت، وأشعلتُ النار في المطبخ. توهجت الجمرات، وتصدّع الخشب، وسرعان ما بدأت رائحة البلوط المحترق تُبدد الرطوبة. بعد قليل، بدأت المطالب الأولى."مادلين! دلاء الماء فارغة!" أطلّت بات، دائمة الانزعاج، برأسها من المطبخ. كان صوتها حادًا حتى في هدوء الصباح."حاضر يا بات،" همستُ، دون أن أنظر إليها. رصصتُ كومة من الحطب بجانب الموقد، بحركات دقيقة."لا تُلحّي عليّ يا فتاة. أسرعي. سيستيقظ ألفا قريبًا، وهو يُحبّ أن يكون شايُه ساخنًا فورَ تحريكه." شمّتني، ونظرتها تُطيل على سترتي الرثة."ربما لو بدوتِ أقلّ شبهاً بالضالّة، لأضفتِ مزيدًا من الإلحاح."حافظتُ على تعابير وجهي محايدة، وهي مهارةٌ صقلتها على مدار حياتي. الكلماتُ أسلحةٌ لا يُمكنني تحمّل استخدامها."حاضر يا بات.
Last Updated : 2026-08-05 Read more