حدّق أليكسندر بها بدهشة، ثم صاح وهو يلحق بها: — إلى أين تركضين؟ سنحصل على سيارة أجرة! أجابته وهي تواصل الركض دون أن تلتفت إليه: — هذا المكان خالٍ! لن نحصل على شيء... وفي النهاية قد يظهر لنا أسد ويأكلنا! توقف أليكسندر لحظة، ونظر حوله إلى الطريق الهادئ الممتد بين الأشجار والمباني البعيدة. — أسد؟! ثم التفت إليها بسرعة، وقد تبدلت ملامحه للحظة. — انتظري! وأسرع خلفها. — توقفي! أنتِ سريعة حقًا، رغم أن ساقيك قصيرتان! صرخت دون أن تتوقف: — لا تتحدث عن ساقَي! ضحك وهو يركض خلفها: — إذن اعترفي بأنك سريعة! لم تجبه، فقد كانت أنفاسها تتسارع، وكل ما يشغل تفكيرها هو الوصول إلى المدرسة قبل أن تبدأ الحصة التالية. وبعد دقائق طويلة من الركض، ظهرت بوابة المدرسة أخيرًا أمامهما. تباطأت الفتاة المنبوذة حتى توقفت، وانحنت قليلًا وهي تلتقط أنفاسها. ثم رفعت يدها إلى جبينها ومسحت العرق الذي تجمع عليه، قبل أن تضع كلتا يديها على خصرها وهي تحاول استعادة هدوئها. وصل ألكسندر بعدها بثوانٍ، وتوقف إلى جانبها وهو يلهث بشدة. وضع يديه على ركبتيه، وأخذ نفسًا عميقًا تلو الآخر. — أعتقد... أنني سأموت بسببك...
آخر تحديث : 2026-09-12 اقرأ المزيد