Beranda / المراهقة / الفتاة المنبوذة / الفصل الثاني عشرة

Share

الفصل الثاني عشرة

Penulis: كيم Silo
last update Tanggal publikasi: 2026-09-12 20:23:31

تقدم اليكسندر نحو الجدار، ثم أمسك بحافته بكلتا يديه وبدأ يتسلقه بسرعة.

حدقت الفتاة المنبوذة فيه بعدم تصديق، واتسعت عيناها وهي تقول:

— ماذا تفعل؟ انزل فورًا! سيرونك!

ثم عقدت ذراعيها وأضافت ببرود:

— وإذا قلت لك إنك أحمق، فأنا أعنيها هذه المرة حقًا.

لم يلتفت إليها اليكسندر، بل واصل تسلقه حتى وصل إلى أعلى الجدار، ثم وقف فوقه بثبات ونظر إليها من الأعلى.

مد يده نحوها وقال:

— هيا، أمسكي بيدي.

نظرت الفتاة إلى يده، ثم إليه، وقالت ببرود:

— لن أفعل. سأذهب وأجعل الحارس يدخلني.

ضحك اليكسندر وقال:

— وهل تظنين أنه سيدخلك بعد أن أخبرك بوضوح أنه قد يفقد وظيفته إن فعل ذلك؟

صمتت للحظة.

ثم تقدمت نحو الجدار وحاولت الوصول إلى يده، لكنها لم تستطع.

أنزلت ذراعها ونظرت إليه بضيق.

ضحك اليكسندر.

— ألم أقل لك إنك قصيرة؟ لم أقلها عبثًا.

رفعت رأسها إليه بنظرة حادة.

— أنت مرتفع جدًا، وأنا لست قصيرة كما تقول! وإذا واصلت استفزازي فسأقتلك، وإذا وضعت جثتك هنا فلن يعرف بك أحد.

توقف اليكسندر عن الضحك للحظة، ثم انفجر ضاحكًا من جديد.

— لم أكن أعلم أنك فتاة مخيفة إلى هذه الدرجة!

ثم انحنى قليلًا ومد يده إلى أسفل.

— حسنًا، أمسكي بيدي. سأخفضها أكثر.

مد ذراعه حتى أصبحت يده أقرب إليها.

— هيا، اقفزي قليلًا.

ترددت، ثم قفزت وحاولت الإمساك بيده.

نجحت أخيرًا.

ابتسم اليكسندر وقال:

— وأخيرًا! وصلت يدك.

ثم أمسك بها جيدًا وبدأ يسحبها إلى الأعلى.

وبعد لحظات، تمكن من رفعها إلى أعلى الجدار.

وقفت الفتاة بجانبه، ثم نظرت إلى الأسفل.

تجمدت ملامحها.

كان الارتفاع أكبر مما توقعت.

ابتلعت ريقها وقالت بتوتر واضح:

— المكان مرتفع جدًا... كيف سننزل الآن؟

ثم التفتت إليه بسرعة.

— سأعود وأتسلق من الجهة التي جئت منها.

نظر إليها اليكسندر لثوانٍ، ثم انفجر ضاحكًا عندما أدرك ما تفكر فيه.

— هل أنت جادة؟

نظرت إليه بعبوس.

— ما المضحك؟

أشار إلى الجهة الأخرى.

— المكان واحد، والارتفاع واحد. كيف ستنزلين من هناك وتظنين أن الأمر سيكون أسهل؟

صمتت.

ثم نظرت إلى الأسفل مرة أخرى، وكأنها بدأت تستوعب الورطة التي أوقعها فيها هذا الأحمق.

تنهد اليكسندر ومد يده إليها.

— تعالي. أمسكي بيدي، وسنقفز معًا.

نظرت إلى يده ثم قالت بعناد:

— لكنني لن أمسك يدك.

رفع حاجبه.

— هل تفضلين السقوط وحدك؟

لم تجبه.

وفي اللحظة التالية، أمسك يدها رغم اعتراضها.

— لا وقت للجدال!

ثم قفز بها.

شهقت الفتاة، وأغمضت عينيها بقوة.

شعرت للحظة وكأن الأرض اختفت من تحتها، وقبل أن تصطدم برأسها بالأرض، مد اليكسندر يده بسرعة ووضعها أسفل رأسها ليحميها.

استقرا على الأرض.

بقيت الفتاة مغمضة العينين لثوانٍ، ولم تتحرك.

حدق اليكسندر بها بقلق.

— هل أنت بخير؟

لم تجبه.

ثم همست بصوت ضعيف:

— هل... متنا؟

اتسعت عينا اليكسندر.

— ماذا؟

قالت وهي لا تزال مغمضة العينين:

— لقد متنا، أليس كذلك؟

ثم ابتلعت ريقها وأضافت بحزن خافت:

— أنا حتى لم أنهِ سنتي الأخيرة...

سكتت للحظة، وكأن الكلمات خرجت منها دون أن تتمكن من إيقافها.

— ولم أجد أحدًا يحبني...

ارتجف صوتها قليلًا.

— كنت دائمًا وحيدة.

توقفت ابتسامة اليكسندر تمامًا.

ظل يحدق فيها، وقد أثرت كلماتها فيه أكثر مما توقع.

لم يرَ أمامه في تلك اللحظة الفتاة الباردة التي كانت ترفض الحديث معه، ولا الفتاة التي تهدده بالقتل كلما استفزها.

رأى شخصًا يخفي خلف ذلك البرود وحدةً عميقة.

نهض اليكسندر ومد يده إليها.

— انهضي.

لم تتحرك.

ابتسم محاولًا تخفيف الجو، وقال:

— نحن لم نمت. ومن غير المعقول أن نموت بهذه السرعة، فنحن حتى لم نصبح صديقين بعد!

فتحت عينيها ببطء.

نظرت إليه باستغراب، ثم إلى المكان حولها.

كانا مستلقيين خلف مبنى المدرسة، بعيدًا عن البوابة الرئيسية. لم يحدث لهما شيء.

جلست الفتاة، ثم نهضت دون أن تستعين بيده.

التقطت حقيبتها عن الأرض، وحملتها على ظهرها، ثم نظرت إليه ببرود مصطنع وقالت:

— لا تستغل كل فرصة تجدها حتى تمسك يدي.

ثم استدارت ومضت.

ظل اليكسندر ينظر إليها للحظة.

ثم ابتسم وتبعها.

— لكنك في كل مرة تجعلينني أضطر إلى الإمساك بها!

لم تلتفت إليه.

— اخرس.

ضحك وهو يمشي خلفها.

---

في الفصل

كان الفصل يعج بأصوات الطلاب قبل بدء الدرس. أحاديث متفرقة، وضحكات خافتة، وحركة الكراسي وهي تُسحب فوق أرضية الفصل.

وقف الأستاذ مارك أمام السبورة، يقلب بعض الأوراق، قبل أن يرفع أحد الطلاب يده.

— أستاذ مارك؟

رفع الأستاذ عينيه إليه.

— نعم؟

قال الفتى بتردد:

— اليكسندر غائب اليوم، والفتاة المنبوذة أيضًا... هل يمكن أن يكونا معًا؟

ما إن أنهى جملته حتى تعالت بعض الضحكات.

ثم رفعت إحدى الطالبات، وتدعى ميلينا، يدها وقالت بسخرية:

— وكيف لشاب وسيم مثله، ويمتلك عينين جميلتين، أن يواعد فتاة تخلت عنها عائلتها؟

ساد الصمت فجأة.

رفع الأستاذ مارك رأسه ببطء.

تغيرت ملامح وجهه، واختفت كل علامات الهدوء عنه.

قال بغضب:

— اخرسي.

تجمدت ميلينا في مكانها.

اتجه الأستاذ مارك نحوها بخطوات ثابتة، حتى وقف أمام طاولتها.

وضع كلتا يديه على سطح الطاولة، وانحنى قليلًا نحوها، ثم قال بصوت صارم وواضح:

— عيب أن تتحدثي عن زميلتك بهذه الطريقة.

خفضت ميلينا عينيها، وقد بدأ الخوف يظهر في ملامحها.

تابع الأستاذ:

— أنتِ وجميع الطلاب الموجودين هنا... منذ كم سنة تدرسون معًا؟

رفعت ميلينا عينيها إليه بتوتر.

— أستاذ... لم أقصد...

قاطعها:

— لم أطلب تفسيرًا. أريد جوابًا.

ابتلعت ريقها.

— هذه... سنتنا السادسة.

اعتدل الأستاذ مارك، ثم نظر إليها بجدية.

— ست سنوات؟

أومأت بصمت.

قال بنبرة أكثر هدوءًا، لكنها كانت أشد وقعًا:

— ست سنوات وأنتِ تدرسين معها، ومع ذلك لم تتعلمي كيف تحترمينها؟

لم تجب.

نظر الأستاذ إلى بقية الطلاب.

— أنتم تعرفونها منذ ست سنوات. تعرفون مقعدها، وتعرفون شكلها، وتعرفون أنها تجلس وحدها... لكن هل يعرف أحد منكم ما الذي تخفيه خلف صمتها؟

لم يتحدث أحد.

تابع:

— لا أحد.

ثم عاد بنظره إلى ميلينا.

— لذلك لا يحق لكِ أن تحكمي عليها بسبب عائلتها، ولا أن تحولي ألمها إلى نكتة تضحكين بها أمام الآخرين.

ارتجفت شفتا ميلينا قليلًا.

— أستاذ... أنا آسفة.

لكن الأستاذ لم يبدُ مقتنعًا بعد.

قال بحزم:

— الكلمات قد تنتهي بمجرد أن تُقال، لكن أثرها قد يبقى في قلب الشخص وقتًا طويلًا.

خفضت ميلينا رأسها.

— لن أكرر ما قلته... أعدك.

تنفس الأستاذ مارك ببطء، ثم ابتعد عن طاولتها.

— أتمنى ذلك.

عاد إلى مقدمة الفصل، لكن الجو لم يعد كما كان.

اختفت الضحكات.

وبقيت كلمات الأستاذ معلقة في أذهان الطلاب:

قد ينسى الإنسان ما قلته له... لكنه لا ينسى دائمًا كيف جعلته يشعر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الرابع والعشرين

    حلّ المساء، وعادت الفتاة المنبوذة من المدرسة بخطوات هادئة، بينما كان اليكسندر يسير خلفها على مسافة قصيرة، واضعًا يديه في جيوب معطفه، يراقب الطريق بصمت. كان الهواء باردًا قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا من المعتاد. لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما المتتابعة وأصوات السيارات البعيدة. وفجأة، توقفت الفتاة المنبوذة. رفع اليكسندر رأسه باستغراب، فرأى أمامها جروًا صغيرًا أبيض اللون، يقف بالقرب من أحد المنازل، وكان ينبح بصوت ضعيف ومتقطع. ما إن رأته حتى تغيرت ملامحها. لأول مرة منذ بداية الطريق، بدت على وجهها علامات فرح واضحة. أسرعت نحوه، ثم جلست على ركبتيها أمامه ومدت يدها لتداعب فروه الناعم. — هل تبحث عن أهلك؟ توقف الجرو عن النباح، وأخذ ينظر إليها بعينين بريئتين. ابتسمت له الفتاة المنبوذة ابتسامة صغيرة، ثم مررت أصابعها فوق رأسه. — لا تخف... أنا هنا. حرك الجرو ذيله، واقترب منها أكثر. ضحكت بخفة. — وأنت؟ لماذا أنت هنا وحدك؟ أنت ما زلت صغيرًا... أين صاحبك؟ حملته بين ذراعيها ونهضت، ثم أخذت تدور به ببطء، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة مشرقة لم يعتد اليكسندر رؤيتها منها. — أنت ناع

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثالث والعشرين

    قلب إيفان مشغّل الـMP3 بين أصابعه ببطء، وأخذ يتأمله للحظات، وكأن ملمسه أعاد إليه ذكرى ظلّت عالقة في مكان بعيد من ذاكرته.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تكن ابتسامة سخرية هذه المرة، بل كانت تحمل شيئًا من الحنين.رفع عينيه نحو الفتاة المنبوذة وقال بهدوء:— لقد أهديتكِ هذا عندما كنا طفلين... أتتذكرين؟ما إن سمعت كلماته حتى توترت.تشنجت أصابعها دون وعي، وقبضت على طرف تنورتها، بينما بقيت عيناها معلقتين به.أما إيفان، فظل ينظر إليها، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:— أتتذكرين عندما أحضركِ أبي إلى منزلنا؟صمت قليلًا، وكأن الصورة بدأت تتشكل أمام عينيه من جديد.— كان ذلك أجمل يوم بالنسبة إليّ...ثم ابتسم.وانسحب الحاضر من حوله شيئًا فشيئًا، لتعود ذاكرته إلى ما قبل عشر سنوات.قبل عشر سنوات...كان منزل عائلة إيفان هادئًا في ذلك الصباح، وأشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الكبيرة لتنعكس على أرضية الصالون اللامعة.كان إيفان الصغير في غرفته عندما سمع صوت والده يناديه من الأسفل.— إيفان! انزل يا بني، لقد أحضرت لكِ صديقة لطيفة.اتسعت عينا إيفان بحماس.ترك ما كان يفعله واندفع خارج غرفته، ثم بدأ يركض على الد

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثاني والعشرين

    كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأو

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الواحد والعشرين

    وضع اليكسندر يديه في جيبي معطفه، ثم حرّك إحدى ساقيه بملل، وأطلق صفيرًا قصيرًا وهو يرفع ذقنه بغرور، وكأنه يتحدث عن أمر محسوم لا يقبل النقاش. — لماذا سنُعجب بشكلك أصلًا؟ رغم أنني أوسم منك. التفت إليه إيفان ببطء، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة توحي بأنه لم يأخذ كلامه على محمل الجد. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رقبته، ثم قال بنبرة ساخرة: — لأنني رأيتكم تنظرون إليّ بدهشة، لذلك قلت هذا. لم يرد اليكسندر، واكتفى بنظرة جانبية متعالية. في تلك اللحظة، تقدمت الفتاة المنبوذة نحو الدراجة النارية بخطوات هادئة، ثم وقفت أمام إيفان ونظرت إليه ببرود تام. — ما الذي أتى بك إلى هنا؟ اذهب في طريقك. رفع إيفان حاجبه، ثم أجابها بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: — إنها صدفة، ألم يعجبك الأمر؟ لكن حسنًا كما تريدين... إلا أن قلبي لن يفرط بكما. وقبل أن ترد، جاء صوت اليكسندر من بعيد، مرتفعًا وواضحًا: — فرّط بنا! نحن لا نريد مساعدتك! كان إيفان على وشك وضع الخوذة على رأسه، إلا أن الفتاة المنبوذة نظرت إلى الساعة في معصمها، واتسعت عيناها قليلًا حين أدركت الوقت. — لا، لا، توقف! سنذهب معك. توقفت يد إيفان في الهواء، ثم

  • الفتاة المنبوذة   الفصل العشرين

    ---نظرت الفتاة المنبوذة إلى الورقة الموضوعة بجانب الثلاجة، ثم مدت يدها وأخذتها بتردد. فتحتها وبدأت تقرأ ما كُتب فيها سطرًا بعد آخر.ومع استمرارها في القراءة، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة دون أن تشعر.لكنها سرعان ما انتبهت إلى نفسها، فعادت ملامحها الباردة إلى وجهها وكأن شيئًا لم يحدث.وضعت الورقة جانبًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وأخذت تحرك قدمها بضيق وهي تحدق في الثلاجة الممتلئة أمامها.تنفست بعمق، وقالت لنفسها بنبرة ساخطة:— ماذا أفعل الآن بهذه البلوى التي سقطت فوق رأسي؟!ثم حدقت في الرفوف لحظة أخرى، وتذكرت ما فعله اليكسندر في منزلها.قطبت حاجبيها وقالت بانزعاج:— ولم يكتفِ بذلك... بل عبث بدفتري أيضًا، وأخذ قلمي واستخدمه!هزت رأسها بضيق، ثم استدارت وغادرت المطبخ.دخلت غرفتها، واتجهت مباشرة إلى الحمام. فتحت الصنبور، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم أمسكت فرشاة أسنانها وبدأت بتنظيف أسنانها بحركات قوية، وكأنها تفرغ فيها كل انزعاجها.وبعد دقائق، غسلت فمها، ثم خرجت وهي تجفف وجهها بمنشفة صغيرة.لكنها توقفت عند عتبة غرفتها.أخذت تتفحص المكان بنظرة طويلة.كانت الملابس مبعثرة هنا وهناك، والكت

  • الفتاة المنبوذة   الفصل التاسع عشرة

    ---ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة ف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status