Beranda / المراهقة / الفتاة المنبوذة / الفصل السابع عشرة

Share

الفصل السابع عشرة

Penulis: كيم Silo
last update Tanggal publikasi: 2026-09-13 03:06:11

خرج ألكسندر من المطبخ بخطوات هادئة، ثم أسند كتفه ورأسه إلى الحائط القريب من باب المطبخ، وعقد ذراعيه أمام صدره.

ومن هناك، ظل يراقبها بصمت.

كانت جالسة على الأريكة، وقد انشغلت تمامًا بقطعة البيتزا بين يديها. كانت تأكل بشهية واضحة، متناسية للحظات ملامحها الجامدة التي اعتاد الجميع رؤيتها بها.

لاحظ ألكسندر ذلك، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

لكنها، من دون أن ترفع رأسها، قالت وهي تواصل الأكل:

— لا تحدّق بي. هذا الأمر يزعجني. لقد قلت لك ذلك من قبل.

بقي صامتًا للحظات.

ثم أبعد رأسه عن الحائط، ودفع نفسه واقفًا، واتجه نحوها بخطوات متأنية.

توقف أمامها، ثم انحنى قليلًا، بينما بقيت يداه داخل جيبي بنطاله، وحدّق فيها مباشرة.

قال ببرود متعمّد:

— هذا الأمر يستحق أن أحدّق فيه وأتأمله.

توقفت يدها في منتصف الطريق.

رفعت عينيها إليه، وبقي فمها ممتلئًا بالبيتزا، ثم تمتمت بصعوبة:

— أنت... غليظ.

اتسعت ابتسامة ألكسندر، وكأنه لم يعتبر كلامها إهانة على الإطلاق.

ثم اعتدل في وقفته، ورفع رأسه بحماس مفاجئ، وقال:

— أصبح لدينا نقطتان مشتركتان!

نظرت إليه باستغراب.

رفع إصبعه الأول وقال:

— النقطة الأولى: أصبحنا جيرانًا.

ثم رفع إصبعه الثاني، وقد ازداد حماسه:

— والنقطة الثانية: اكتشفنا أننا نحب الطعام نفسه!

ابتسم بسعادة واضحة، ثم أضاف:

— كم هذا رائع!

ظلت تنظر إليه للحظات، وكأن عقلها كان يحاول استيعاب كيف استطاع تحويل موقف بسيط كهذا إلى سبب للاحتفال.

ثم أدركت فجأة أنها كانت لا تزال تحمل قطعة البيتزا أمامه، فخفضت يدها وأعادتها إلى العلبة، محاولة استعادة هدوئها المعتاد.

أما ألكسندر، فلم يعلّق.

عاد وجلس على الأريكة، ثم تناول زجاجة الببسي ومدّها نحوها.

— خذي، اشربي. يبدو أن أمامنا سهرة طويلة.

نظرت إلى الزجاجة، لكنها لم تمد يدها إليها.

بدلًا من ذلك، رفعت يديها إلى رأسها وضغطت عليهما قليلًا، ثم أطلقت زفرة طويلة وقالت بضيق:

— يبدو أنني لن أتخلص منك أبدًا.

ضحك ألكسندر بخفة.

— ابدا

وقبل أن تتمكن من الرد، نهض واتجه نحو شاشة التلفاز.

رفعت رأسها بسرعة، وما إن رأته يمد يده إليها حتى قالت بحدة:

— ماذا تفعل بحق الجحيم؟ هذه شاشتي! هل سمحت لك بفتحها؟

التفت إليها ألكسندر، وعلى وجهه ابتسامة مشرقة، ثم أجاب بكل بساطة:

— كلا، كلا.

ثم ضغط على زر التشغيل وأضاف:

— لكنني لم أطلب منكِ أن تسهري معي. أحتاج إليها لأشاهد فيلمًا.

اشتعلت عيناها بالضيق، لكنها لم تجادله أكثر.

عاد ألكسندر إلى الأريكة، وجلس براحة، ثم تناول زجاجة الببسي الخاصة به وفتحها، وأخذ منها رشفة.

بعد ذلك التقط جهاز التحكم وبدأ يقلب بين القنوات.

كانت عينا الفتاة تتابعان حركاته بصمت، وكأنها لا تزال غير مستوعبة كيف أصبح هذا الشاب جالسًا في منزلها بهذه الأريحية.

وبعد لحظات، توقف عند قناة تعرض برنامجًا كوميديًا.

استقر في مكانه وبدأ يشاهد.

أما هي، فلم تجد ما تقوله.

مدّت جسدها على الأريكة، وأسندت رأسها إلى طرفها، ثم أطلقت زفرة متعبة وهي تتمتم:

— يا إلهي... صبّرني على هذا المخلوق.

ومن دون أن يرفع عينيه عن الشاشة، أجابها ألكسندر:

— ستصبرين كثيرًا.

التفتت إليه بنظرة ضيقة، لكنه كان منشغلًا بما يعرض على الشاشة.

ومع مرور الوقت، هدأت الأجواء شيئًا فشيئًا.

لم يعد هناك سوى صوت البرنامج الكوميدي في الخلفية، وضحكات ألكسندر المتقطعة كلما حدث موقف مضحك.

أما الفتاة المنبوذة، فكانت في البداية تتابع الشاشة بلا اهتمام، ثم بدأ جفناها يثقلان تدريجيًا.

ومرت ساعة كاملة وهما جالسان أمام التلفاز.

رفعت الفتاة رأسها أخيرًا، ونظرت نحو الطاولة.

توقفت عيناها عند زجاجة الببسي التي تركها ألكسندر هناك.

ظلت تحدّق فيها لثوانٍ.

لاحظ ألكسندر نظراتها، فالتفت إليها، ثم ابتسم وقال:

— لا تنظري إليها هكذا، ستهرب منك.

رفعت عينيها إليه ببطء.

أشار إلى الزجاجة وقال:

— خذيها، لا تخجلي.

بقيت تحدّق فيه لحظة أخرى، ثم مدت يدها فجأة وأخذت الزجاجة بحركة حازمة، وكأنها تريد إنهاء الأمر قبل أن يعلّق مرة أخرى.

فتحتها، ثم بدأت ترتشف منها بهدوء.

راقبها ألكسندر للحظة، ولم يقل شيئًا هذه المرة.

اكتفى بابتسامة صغيرة، ثم أعاد نظره إلى الشاشة.

وفي ذلك المنزل الهادئ، الذي اعتادت الفتاة أن تقضي فيه وحدها، بدا وجود شخص آخر فيه غريبًا عليها...

غريبًا، لكنه لم يكن مزعجًا تمامًا كما حاولت أن تقنع نفسها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الرابع والعشرين

    حلّ المساء، وعادت الفتاة المنبوذة من المدرسة بخطوات هادئة، بينما كان اليكسندر يسير خلفها على مسافة قصيرة، واضعًا يديه في جيوب معطفه، يراقب الطريق بصمت. كان الهواء باردًا قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا من المعتاد. لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما المتتابعة وأصوات السيارات البعيدة. وفجأة، توقفت الفتاة المنبوذة. رفع اليكسندر رأسه باستغراب، فرأى أمامها جروًا صغيرًا أبيض اللون، يقف بالقرب من أحد المنازل، وكان ينبح بصوت ضعيف ومتقطع. ما إن رأته حتى تغيرت ملامحها. لأول مرة منذ بداية الطريق، بدت على وجهها علامات فرح واضحة. أسرعت نحوه، ثم جلست على ركبتيها أمامه ومدت يدها لتداعب فروه الناعم. — هل تبحث عن أهلك؟ توقف الجرو عن النباح، وأخذ ينظر إليها بعينين بريئتين. ابتسمت له الفتاة المنبوذة ابتسامة صغيرة، ثم مررت أصابعها فوق رأسه. — لا تخف... أنا هنا. حرك الجرو ذيله، واقترب منها أكثر. ضحكت بخفة. — وأنت؟ لماذا أنت هنا وحدك؟ أنت ما زلت صغيرًا... أين صاحبك؟ حملته بين ذراعيها ونهضت، ثم أخذت تدور به ببطء، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة مشرقة لم يعتد اليكسندر رؤيتها منها. — أنت ناع

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثالث والعشرين

    قلب إيفان مشغّل الـMP3 بين أصابعه ببطء، وأخذ يتأمله للحظات، وكأن ملمسه أعاد إليه ذكرى ظلّت عالقة في مكان بعيد من ذاكرته.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تكن ابتسامة سخرية هذه المرة، بل كانت تحمل شيئًا من الحنين.رفع عينيه نحو الفتاة المنبوذة وقال بهدوء:— لقد أهديتكِ هذا عندما كنا طفلين... أتتذكرين؟ما إن سمعت كلماته حتى توترت.تشنجت أصابعها دون وعي، وقبضت على طرف تنورتها، بينما بقيت عيناها معلقتين به.أما إيفان، فظل ينظر إليها، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:— أتتذكرين عندما أحضركِ أبي إلى منزلنا؟صمت قليلًا، وكأن الصورة بدأت تتشكل أمام عينيه من جديد.— كان ذلك أجمل يوم بالنسبة إليّ...ثم ابتسم.وانسحب الحاضر من حوله شيئًا فشيئًا، لتعود ذاكرته إلى ما قبل عشر سنوات.قبل عشر سنوات...كان منزل عائلة إيفان هادئًا في ذلك الصباح، وأشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الكبيرة لتنعكس على أرضية الصالون اللامعة.كان إيفان الصغير في غرفته عندما سمع صوت والده يناديه من الأسفل.— إيفان! انزل يا بني، لقد أحضرت لكِ صديقة لطيفة.اتسعت عينا إيفان بحماس.ترك ما كان يفعله واندفع خارج غرفته، ثم بدأ يركض على الد

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الثاني والعشرين

    كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأو

  • الفتاة المنبوذة   الفصل الواحد والعشرين

    وضع اليكسندر يديه في جيبي معطفه، ثم حرّك إحدى ساقيه بملل، وأطلق صفيرًا قصيرًا وهو يرفع ذقنه بغرور، وكأنه يتحدث عن أمر محسوم لا يقبل النقاش. — لماذا سنُعجب بشكلك أصلًا؟ رغم أنني أوسم منك. التفت إليه إيفان ببطء، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة توحي بأنه لم يأخذ كلامه على محمل الجد. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رقبته، ثم قال بنبرة ساخرة: — لأنني رأيتكم تنظرون إليّ بدهشة، لذلك قلت هذا. لم يرد اليكسندر، واكتفى بنظرة جانبية متعالية. في تلك اللحظة، تقدمت الفتاة المنبوذة نحو الدراجة النارية بخطوات هادئة، ثم وقفت أمام إيفان ونظرت إليه ببرود تام. — ما الذي أتى بك إلى هنا؟ اذهب في طريقك. رفع إيفان حاجبه، ثم أجابها بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: — إنها صدفة، ألم يعجبك الأمر؟ لكن حسنًا كما تريدين... إلا أن قلبي لن يفرط بكما. وقبل أن ترد، جاء صوت اليكسندر من بعيد، مرتفعًا وواضحًا: — فرّط بنا! نحن لا نريد مساعدتك! كان إيفان على وشك وضع الخوذة على رأسه، إلا أن الفتاة المنبوذة نظرت إلى الساعة في معصمها، واتسعت عيناها قليلًا حين أدركت الوقت. — لا، لا، توقف! سنذهب معك. توقفت يد إيفان في الهواء، ثم

  • الفتاة المنبوذة   الفصل العشرين

    ---نظرت الفتاة المنبوذة إلى الورقة الموضوعة بجانب الثلاجة، ثم مدت يدها وأخذتها بتردد. فتحتها وبدأت تقرأ ما كُتب فيها سطرًا بعد آخر.ومع استمرارها في القراءة، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة دون أن تشعر.لكنها سرعان ما انتبهت إلى نفسها، فعادت ملامحها الباردة إلى وجهها وكأن شيئًا لم يحدث.وضعت الورقة جانبًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وأخذت تحرك قدمها بضيق وهي تحدق في الثلاجة الممتلئة أمامها.تنفست بعمق، وقالت لنفسها بنبرة ساخطة:— ماذا أفعل الآن بهذه البلوى التي سقطت فوق رأسي؟!ثم حدقت في الرفوف لحظة أخرى، وتذكرت ما فعله اليكسندر في منزلها.قطبت حاجبيها وقالت بانزعاج:— ولم يكتفِ بذلك... بل عبث بدفتري أيضًا، وأخذ قلمي واستخدمه!هزت رأسها بضيق، ثم استدارت وغادرت المطبخ.دخلت غرفتها، واتجهت مباشرة إلى الحمام. فتحت الصنبور، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم أمسكت فرشاة أسنانها وبدأت بتنظيف أسنانها بحركات قوية، وكأنها تفرغ فيها كل انزعاجها.وبعد دقائق، غسلت فمها، ثم خرجت وهي تجفف وجهها بمنشفة صغيرة.لكنها توقفت عند عتبة غرفتها.أخذت تتفحص المكان بنظرة طويلة.كانت الملابس مبعثرة هنا وهناك، والكت

  • الفتاة المنبوذة   الفصل التاسع عشرة

    ---ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة ف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status