All Chapters of بعد أن خانني قلبك: Chapter 21 - Chapter 30

31 Chapters

الفصل الواحد والعشرون: دليل سلمى

ظلت ليان تحدق في هاتفها، تقرأ الرسالتين للمرة الثالثة.رسالة سلمى:«أنا عندي الدليل اللي يثبت مين قتل أمك.»والرسالة الأخرى:«سلمى تكذب. لكنها لا تعرف أنها تكذب.»رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— مين أبعت الرسالة التانية؟— معرفش.— كل واحد بيقول لي إن التاني كذاب.— لأنهم عايزينك تشكي في كل اللي حواليك.وضعت ليان الهاتف على الطاولة.— وأنا خلاص مش هثق في أي حد.قال ياسين بهدوء:— ده بالضبط اللي عايزينه.نظرت إليه.— تقصد إيه؟— الشخص اللي بيحرك كل ده مش هدفه يخليكي تعرفي الحقيقة بس. هدفه يخليكي تخافي من كل شخص ممكن يساعدك.ثم أضاف:— وده معناه إننا لازم نعرف مين المستفيد.وقبل أن تجيب، رن هاتفها.كانت سلمى.ترددت ليان، ثم أجابت.— ألو؟جاء صوت سلمى منخفضًا:— ليان، لازم أشوفك.— ليه؟— لأن اللي عندي مش مجرد ورقة.— أمال إيه؟صمتت سلمى لثوانٍ.— تسجيل.تغير وجه ليان.— تسجيل لمين؟— لأمك.نظرت ليان إلى ياسين.ثم قالت:— فين؟— في بيت خالتي القديم.— هاجي.— لوحدك.أنهت المكالمة.قال ياسين فورًا:— مش هتروحي لوحدك.— سلمى طلبت كده.— وده سبب أكبر إنك ما تروحيش.— لو التسجيل حقيقي، لازم أس
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الثاني والعشرون: الاسم المخفي

تجمدت ليان في مكانها وهي تحدق في الرجل الواقف عند الباب.كان يحمل صورة قديمة لوالدتها، وفريدة، وكمال، ومحمود راضي.الصورة نفسها التي رآتها ليان أكثر من مرة خلال الأيام الماضية.لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.الرجل الذي أمامها لم يكن مجهولًا تمامًا.كانت ملامحه مألوفة بطريقة أربكتها.نظرت إلى سلمى.كانت شاحبة، وعيناها معلقتان بالرجل.قالت ليان:— إنت مين؟ابتسم الرجل بهدوء.— السؤال ده كان لازم تسأليه من زمان.تقدمت ليان خطوة.— أنا سألتك مين؟أجاب:— اسمي عادل المصري.شعرت ليان بصدمة.— المصري؟— أيوه.— إنت من عيلتي؟لم يجب مباشرة.بل نظر إلى الصورة التي في يده.— والدتك كانت عارفة إني هاجي اليوم ده.تدخلت سلمى بسرعة:— متصدقيهوش يا ليان.التفت عادل إليها.— وإنتِ لسه بتكدبي عليها؟ارتبكت سلمى.— أنا ما كذبتش.— أخفيتي عنها إنك قابلتيني.رفعت ليان عينيها نحو سلمى.— إنتِ قابلتيه؟قالت سلمى بصوت متردد:— مرة واحدة.ضحك عادل.— مرة؟ثم أخرج هاتفه وعرض صورًا على الشاشة.كانت هناك صور لسلمى وهي تدخل إلى مبنى قديم.وفي صورة أخرى كانت تقف أمام سيارة سوداء.قال عادل:— تحبي تعرفي مين كان
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الثالث والعشرون: الحقيقة التي أخفاها ياسين

ظلّت ليان واقفة، والورقة بين أصابعها ترتجف.كانت الجملة قصيرة، لكنها بدت لها أثقل من كل ما سمعته خلال الأيام الماضية:«الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة… هو ياسين.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين واقفًا أمامها، صامتًا.لم يحاول انتزاع الورقة منها.لم ينكر.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل قلبها يهبط إلى مكان مظلم.قالت بصوت خافت:— يعني كل اللي كنت بتقوله لي… كان ناقص؟ظل ياسين صامتًا.اقتربت منه.— أنا بسألك.— أيوه.كانت الإجابة بسيطة، لكنها جعلتها تشعر بالخيانة أكثر من أي كذبة سابقة.— من إمتى؟تنهد ياسين.— من الليلة اللي ماتت فيها والدتك.أغمضت ليان عينيها.— لأ.هزت رأسها.— لأ، أنا مش هسمع كلام عام تاني. عايزة أعرف كل حاجة.تدخل عادل:— أخيرًا.نظر إليه ياسين بغضب.— إنت مالكش حق تتدخل.ابتسم عادل.— أنا على الأقل ما ادعيتش إني زوجها وأنا مخبي عنها نصف حياتها.التفتت ليان إلى عادل.— وأنت كمان هتسكت.صمت الرجل.قالت ليان:— أنا مش هسمح لأي حد يستخدم وجعي علشان ينتقم من حد تاني.ثم عادت إلى ياسين.— ابدأ من البداية.جلس ياسين على أحد الكراسي القديمة.بقيت ليان واقفة أمامه.— ليلة وفاة
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الرابع والعشرون: ملف ليان

لم تستطع ليان أن تستوعب ما قرأته.كانت واقفة أمام الخزنة المفتوحة، بينما تتردد في رأسها الجملة الأخيرة:«السبب موجود في الخزنة… تحت اسم واحد: ليان.»نظرت إلى ياسين.— ملف باسمي؟لم يجب.— ياسين، أنا بسألك.قال بهدوء:— أنا ما كنتش أعرف إن فيه ملف باسمك.رفعت ليان الصورة القديمة.— لكنك كنت هنا في الليلة دي.— أيوه.— وكنت تعرف إن أبويا كان حي.— أيوه.— وعرفت إن فيه شخص بيحرك كل ده.— أيوه.صرخت:— أمال إيه اللي ما تعرفوش؟!خفض ياسين رأسه.— تفاصيل كثيرة.ضحكت ليان بمرارة.— يعني طول الوقت كنت بتقول لي إنك عارف الحقيقة… والحقيقة نفسها لسه ناقصة.اقترب عادل من الخزنة.— فيه درج تاني.نظر الثلاثة إلى الداخل.كان هناك جزء صغير أسفل الصندوق.أدخل عادل يده، وسحب ظرفًا أبيض.على الظرف كُتب بخط واضح:«إلى ليان فقط.»توقفت أنفاسها.أخذته.— هقرأه لوحدي.نظر ياسين إليها.— ليان…— قلت لوحدي.ابتعد ياسين وعادل.فتحت الظرف ببطء.كانت الرسالة طويلة.بدأت تقرأ:«ابنتي ليان،إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع أن أحميك من الحقيقة إلى الأبد.»توقفت عيناها عند كلمة ابنتي.تابعت:«منذ و
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الخامس والعشرون: القلادة

ظلت ليان تحدق في الصورة على شاشة هاتفها.كان آدم جالسًا في غرفة مظلمة، ويداه مقيدتان، بينما يقف خلفه شخص لا يظهر منه سوى ظله.لكن الشيء الذي أرعبها أكثر من صورة آدم كان الجملة المكتوبة أسفلها:«إذا أردتِ آدم حيًا، أحضري القلادة.»وضعت يدها على عنقها دون وعي.كانت القلادة التي أعطتها لها والدتها منذ سنوات.لم تكن مجرد ذكرى.كانت تحمل قطعة ذاكرة بداخلها.قال ياسين:— لازم نخرج من هنا.لم تتحرك ليان.— مش من غير آدم.— لو خرجنا دلوقتي، ممكن يكون فيه حد بيراقبنا.قال عادل:— هو مش عايز آدم.نظر إليه ياسين.— إيه قصدك؟— عايز القلادة.قالت ليان:— يعني آدم مجرد وسيلة.هز عادل رأسه.— بالضبط.اقتربت ليان من الشاشة.— أنا هديهاله.نظر إليها ياسين بسرعة.— لأ.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين وراه.— وإنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب آدم؟— مش بقول كده.— أمال؟— نستخدم القلادة علشان نوصل له.نظرت إليه.— إزاي؟قال ياسين:— نخليهم يفتكروا إنهم أخدوا اللي عايزينه.تدخل عادل:— لكن لو اكتشفوا إن القلادة مزيفة، ممكن يؤذوا آدم.صمت ياسين.كانت ليان تستمع إليهما، ثم قالت:— في حاجة واحدة محدش فيكم فكر فيها.
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status