《بعد أن خانني قلبك》全部章節:第 31 章 - 第 40 章

133 章節

الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو
last update最後更新 : 2026-09-17
閱讀更多

الفصل الثاني والثلاثون — حين عادت أمي

بقيت ليان تنظر إلى الشاشة دون أن تتحرك.كانت الرسالة ما زالت أمام عينيها:«أخيرًا قابلتِ أمك… لكن هل أخبرتك من هي أختك؟»لم تكن الجملة طويلة، لكنها كانت كافية لتعيد كل الخوف الذي حاولت إخفاءه منذ أن دخلت هذا المنزل.رفعت عينيها ببطء نحو أمها.كانت والدتها جالسة أمامها، وملامحها شاحبة.أما ياسين فكان واقفًا بالقرب من النافذة، يراقب الشارع بصمت.قالت ليان:— مين اللي بعت الرسالة دي؟أجاب ياسين دون أن يلتفت:— مش عارف.— بس هو عارف إحنا هنا.استدار ياسين إليها.— واضح إن حد كان بيراقب المكان.قالت ليان:— وده معناه إننا لسه مش بعيدين عن الخطر.لم تجب أمها.اقتربت ليان منها وجلست بجوارها.كانت تريد أن تسألها عشرات الأسئلة، لكنها هذه المرة لم تكن تريد أن تسمع إجابات متسرعة.قالت بهدوء:— ماما… أنا مش عايزة أسرار تاني.نظرت إليها أمها.— عارفة.— لا، مش عارفة.سكتت ليان للحظة، ثم تابعت:— أنا طول الوقت بحاول أفهم. كل ما ألاقي إجابة ألاقي وراها سؤالين. بقيت أخاف من أي حاجة جديدة أعرفها.انخفض صوتها:— أنا حتى بقيت مش عارفة أصدق مين.نظر ياسين إليها.كانت الجملة موجهة إليه أيضًا.شعر بذلك.اق
last update最後更新 : 2026-09-18
閱讀更多

الفصل الثالث والثلاثون — مفتاح من الماضي

لم تنم ليان تلك الليلة.كانت مستلقية على السرير، تنظر إلى السقف، بينما كانت كلمات أمها تعود إلى رأسها مرة بعد مرة.«لو إنتِ عايزة… هفضل معاكي.»كلمات بسيطة.لكن بالنسبة إلى ليان، كانت أثقل من كل الملفات التي قرأتها، وأقوى من كل الرسائل التي وصلتها.لأول مرة منذ سنوات، كانت تعرف أن أمها ليست مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.كانت هنا.قريبة منها.تتنفس في الغرفة المجاورة.ومع ذلك، لم تستطع ليان أن تشعر بالراحة كاملة.فهي لم تكن تعرف كيف تعود ابنةً لأمها بعد كل هذه السنوات.هل يمكن لعلاقة انقطعت أكثر من عشرين عامًا أن تعود في ليلة واحدة؟سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.— ليان؟كان صوت ياسين.— ادخل.فتح الباب ببطء.دخل وهو يحمل كوبًا من الماء.— لسه صاحية؟أخذت الكوب منه.— مش عارفة أنام.جلس على المقعد المقابل لها.— طبيعي.نظرت إليه.— إنت كمان مش نايم.ابتسم.— واضح أوي؟— جدًا.سكتا قليلًا.ثم قالت ليان:— أنا مش عارفة أعمل إيه.— في إيه؟— في كل حاجة.خفضت عينيها إلى الكوب.— طول عمري كنت فاكرة إن أمي ماتت. بعدين اكتشفت إنها عايشة. ولما لقيتها، بدل ما أحس إن كل حاجة انتهت، حسيت إن حياتي بدأ
last update最後更新 : 2026-09-18
閱讀更多

الفصل الرابع والثلاثون — الرقم الذي لم أنسه

في اليوم التالي، استيقظت ليان وهي تشعر بشيء مختلف.لم يكن الخوف هو أول شيء شعرت به عندما فتحت عينيها.بل الهدوء.هدوء غريب لم تعتده منذ فترة طويلة.بقيت للحظات تنظر إلى السقف، ثم تذكرت أن أمها موجودة في الغرفة المجاورة.ابتسمت دون أن تشعر.مدت يدها إلى الطاولة بجوار السرير، وأمسكت بالمفتاح الصغير الذي أعطتها إياه والدتها.٣.رقم واحد فقط.لا اسم.لا عنوان.لا تفسير.قلبته بين أصابعها، ثم وضعته في جيبها.لم تكن تريد أن تبدأ يومها بالبحث.قررت أن تتركه جانبًا.على الأقل اليوم.نزلت إلى غرفة الجلوس، فوجدت والدتها جالسة أمام النافذة.كانت تمسك بألبوم صور قديم.عندما رأت ليان، أغلقت الألبوم بسرعة.ابتسمت ليان.— كنتِ بتتفرجي على صور زمان؟ترددت الأم.— أيوه.— صورتي؟ابتسمت الأم.— صورك وصور أبوكي.جلست ليان بجانبها.— ممكن أشوفهم؟فتحت الأم الألبوم.كانت هناك صور كثيرة.ليان طفلة صغيرة.ليان في أول يوم مدرسة.ليان وهي تضحك أمام البحر.ليان بجانب والدها.توقفت عند صورة معينة.كانت ليان في الخامسة أو السادسة من عمرها، جالسة على كتفي والدها.وضعت أصبعها على الصورة.— أنا فاكرة اليوم ده.نظرت
last update最後更新 : 2026-09-18
閱讀更多

الفصل الخامس والثلاثون

مرّ الصباح هادئًا بشكل لم تعتده ليان منذ وقت طويل.لم تستيقظ على رسالة مجهولة.لم تجد ظرفًا أمام بابها.ولم تسمع اسمًا من الماضي يعيد فتح جرح قديم.فقط صوت والدتها في المطبخ، وصوت خطوات ياسين في غرفة الجلوس.وقفت ليان أمام المرآة للحظات، ثم ابتسمت لنفسها.قالت بصوت منخفض:— يمكن فعلًا أحتاج يوم عادي.ارتدت ملابسها ونزلت.وجدت والدتها تحاول إعداد الإفطار، بينما كان ياسين جالسًا إلى الطاولة ويحاول أن يبدو منشغلًا بهاتفه.قالت ليان:— إنت بتعمل إيه؟رفع عينيه.— ولا حاجة.— من الصبح ماسك الموبايل ومش بتتكلم.— بحاول أشتغل.نظرت إلى والدتها.— هو بيشتغل؟ضحكت الأم.— من عشر دقايق وهو بيبص لنفس الشاشة.رفع ياسين حاجبه.— واضح إنكم اتفقتوا عليا.جلست ليان.— لأ، بس شكلك متوتر.سكت ياسين لحظة.ثم وضع الهاتف على الطاولة.— يمكن لأني مش متعود على الهدوء.نظرت إليه ليان.فهمت ما يقصده.قالت:— ولا أنا.وضعت والدتها الطعام أمامهما.— خلاص، النهارده ممنوع كلام عن الماضي.نظر إليها ياسين.— قرار رسمي؟— جدًا.ابتسمت ليان.— وأنا موافقة.بدأوا الإفطار.وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، كان الحديث بعيدً
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多

الفصل السادس و الثلاثون

كان المساء هادئًا على غير العادة.جلست ليان في الشرفة، تلف حول كتفيها شالًا خفيفًا، وتنظر إلى أضواء المدينة البعيدة.منذ عودة أمها إلى حياتها، تغير شيء بداخلها.لم تعد تشعر أنها وحيدة.لكنها أيضًا اكتشفت أن وجود أمها لم يكن الشيء الوحيد الذي افتقدته طوال السنوات الماضية.كان هناك شخص آخر.ياسين.الرجل الذي أحبته، ثم خافت منه، ثم اكتشفت أن جزءًا من خوفها كان سببه الأسرار التي أخفاها عنها.سمعت خطوات خلفها.لم تلتفت.عرفت أنه هو.جلس ياسين على الكرسي المقابل لها.— بردانة؟هزت رأسها.— شوية.خلع سترته ووضعها على كتفيها.نظرت إليه.— وإنت؟— أنا كويس.ابتسمت.— دايمًا بتقول كده.— عشان ما بحبش أشوفك قلقة.سكتت.ثم قالت:— ساعات بحس إنك بتتعامل معايا كأني هتكسر.نظر إليها بهدوء.— يمكن لأني عارف إنك اتكسرتي قبل كده.نظرت بعيدًا.— واتصلحت؟— لأ.رفعت عينيها إليه.— لأ؟اقترب قليلًا.— إنتِ مش حاجة اتكسرت وتتصلح. إنتِ إنسانة اتوجعت، ولسه بتتعلمي تعيشي من غير ما الألم يتحكم فيكي.شعرت ليان بشيء دافئ في قلبها.— إمتى بقيت بتعرف تتكلم كده؟ابتسم.— من ساعة ما بقيت أخاف أخسرك.نظرت إليه طويلًا
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多

الفصل السابع و الثلاثون

كان الليل قد حلّ بهدوء، والبيت غارقًا في سكون لم تعتده ليان منذ فترة طويلة.وقفت أمام المرآة ترتب شعرها، ثم نظرت إلى انعكاسها للحظات.كانت تشعر بشيء غريب.منذ عودة أمها إلى حياتها، أصبحت الأشياء التي كانت تبدو مستحيلة بالأمس ممكنة اليوم.لكن أكثر ما أربكها لم يكن ظهور أمها.كان ياسين.ذلك الرجل الذي كان يومًا أقرب شخص إليها، ثم أصبح أكثر شخص جعلها تشك في كل شيء، وها هو الآن يحاول بصبر أن يستعيد مكانه في قلبها.طرقت أمها الباب بخفة.— ليان؟— ادخلي يا ماما.دخلت والدتها وجلست على طرف السرير.نظرت إليها بابتسامة هادئة.— إنتِ مبسوطة؟تفاجأت ليان بالسؤال.— ليه بتسألي؟— عشان عينيكي بتقول غير كلامك.ضحكت ليان بخجل.— أنا… مش عارفة.— بسبب ياسين؟سكتت.فهمت أمها الإجابة دون أن تحتاج إلى سماعها.— بتحبيه؟خفضت ليان عينيها.— أيوه.قالتها ببساطة، وكأنها أخيرًا توقفت عن الهروب من الحقيقة.ابتسمت أمها.— طيب ليه خايفة؟— لأني بحبه.رفعت أمها حاجبها.— ودي مشكلة؟— لما يكون الشخص اللي بتحبيه هو نفسه الشخص اللي وجعك… آه، بتكون مشكلة.اقتربت أمها منها وأمسكت يدها.— يا ليان، الحب مش معناه إنك تن
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多

الفصل الثامن و الثلاثون

استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على صوت ياسين في المطبخ.فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تنظر إلى السقف، تحاول أن تتذكر آخر ما حدث في الليلة السابقة.ابتسمت دون أن تشعر.لأول مرة منذ فترة طويلة، نامت وقلبها هادئ.نهضت من سريرها وخرجت من الغرفة، فوجدت ياسين يقف أمام المطبخ يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.— إنت بتعمل إيه؟التفت إليها.— فطار.نظرت إلى المائدة.— إنت؟— آه، أنا.اقتربت ونظرت إلى الطعام.— واضح.رفع حاجبه.— واضح إيه؟ضحكت.— واضح إننا محتاجين نفطر بره.ضحك ياسين.— عشان كده كنت مستني رأيك.جلسا إلى المائدة، وبعد دقائق من الصمت، قال ياسين:— عندي اقتراح.— إيه؟— نخرج النهاردة.نظرت إليه باستغراب.— فين؟— مش هقول.— ليه؟— مفاجأة.ابتسمت.— أنا مش بحب المفاجآت.— عارف.— أمال؟— عشان نفسي أشوف ابتسامتك لما تعرفي.نظرت إليه طويلًا.— إنت ناوي تعمل إيه؟— ولا حاجة خطيرة.— ياسين…ضحك.— وعد.بعد الظهر، خرجا معًا.لم يخبرها إلى أين يذهبان.كانت ليان تجلس بجواره في السيارة، تنظر إليه بين الحين والآخر.— هتفضل ساكت كده؟— أيوه.— طب أنا ممكن أنزل.— لا.— ليه؟— عشان أ
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多

الفصل التاسع و الثلاثون

عادا إلى المنزل بعد يومهما الطويل، وكانت ليان تشعر بخفة لم تشعر بها منذ وقت طويل. وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم التفتت إلى ياسين الذي كان لا يزال يحمل ذلك الظرف الذي وجداه في السيارة. قالت: — هتحطه فين؟ نظر إلى الظرف. — مش عارف. — حطه في المكتب. — مش هتفتحيه؟ ابتسمت. — مش النهارده. نظر إليها بإعجاب. — إنتِ اتغيرتي. — للأحسن؟ — جدًا. اقترب منها، ثم قال: — زمان كنتِ هتفتحيه قبل ما نوصل البيت. ضحكت. — يمكن. — وكنتِ هتفضلي طول الليل تدوري وراه. — يمكن برضه. — دلوقتي بقيتي تعرفي تستمتعي باللحظة. نظرت إليه. — يمكن عشان بقي عندي حد أستمتع معاه. ابتسم ياسين. لكن قبل أن يرد، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. تغيرت ملامحه قليلًا. لاحظت ليان ذلك. — مين؟ — فريدة. — مامتك؟ — أيوه. رد على المكالمة. — ألو يا أمي. استمعت ليان إلى صوته وهو يتحدث، ثم ابتعد قليلًا. لم تكن تريد التجسس. لكنها لاحظت أنه أصبح جادًا. وبعد دقائق، أغلق الهاتف. — كل حاجة كويسة؟ — أيوه. — متأكد؟ — أمي كانت بتسأل عنك. — عني؟ — أيوه. — قالت إيه؟ ابتسم.
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多

الفصل الاربعون

في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان قبل ياسين.بقيت للحظات تنظر إليه وهو نائم، ثم ابتسمت دون أن تشعر.كان وجهه هادئًا على عكس عادته.لطالما اعتادت أن تراه منشغلًا، يفكر في العمل، في المشاكل، في الأشياء التي لم يخبرها عنها.أما الآن، فقد بدا مختلفًا.هادئًا.قريبًا.وكأنه أخيرًا سمح لنفسه أن يرتاح.نهضت من السرير بهدوء واتجهت إلى المطبخ.وبعد دقائق، سمعت صوته من خلفها:— بتعملي إيه؟التفتت.كان يقف عند الباب، وشعره غير مرتب قليلًا.ضحكت.— بعمل فطار.نظر إلى المائدة.— إنتِ؟— آه، أنا.— واضح إن في حاجة غلط.رفعت حاجبها.— ليه؟— لأنك عمرك ما بتصحّي بدري وتعملي فطار.ضحكت.— النهاردة استثناء.اقترب منها.— ليه؟— عشان عايزة أفرحك.توقف للحظة.ثم قال:— كده اليوم بدأ حلو.وضعت كوب القهوة أمامه.— اتفضل.أخذ الكوب، ثم نظر إليها.— ليان؟— نعم؟— أنا بحبك.ابتسمت.— عارفة.— بس حبيت أقولها.— قولها كل يوم.نظر إليها بدهشة مصطنعة.— طلب رسمي؟— آه.— حاضر.جلسا معًا.كان الحديث بسيطًا، عن الطعام، عن اليوم، وعن زيارة فريدة المرتقبة.لكن ليان كانت تشعر أن البساطة نفسها أصبحت شيئًا ثمينًا.بعد
last update最後更新 : 2026-09-21
閱讀更多
上一章
123456
...
14
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status