تجمدت ليان في مكانها.لم تستوعب الكلمات التي خرجت من فم رؤوف.— أمي... لم تمت؟لم يجب رؤوف فورًا.أما مراد فكان واقفًا أمامه، وكأن السنوات كلها عادت دفعة واحدة إلى وجهه.قال بصوت منخفض:— رؤوف، لا تفعل هذا بها.صرخت ليان:— أبي!التفت إليها مراد.كانت عيناها مليئتين بالدموع والغضب.— هل أمي حية؟صمت.— أجبني!أغمض مراد عينيه للحظة، ثم قال:— نعم.شعرت ليان أن الأرض اختفت من تحت قدميها.تراجعت حتى اصطدمت بالجدار.اقترب ياسين منها فورًا، لكنه لم يلمسها.— ليان...قالت وهي تنظر إلى والدها:— طوال هذه السنوات... كنت تقول لي إنها ماتت.— كنت أظن أنها ماتت.تدخل رؤوف:— وهذا ما أراد نادر أن يصدقه الجميع.رفعت ليان رأسها.— أين هي؟نظر رؤوف إلى مراد.ثم قال:— لا أعرف مكانها الآن.صرخت:— لكنك قلت إنها حية!— لأنها كانت حية عندما رأيتها آخر مرة.اقترب مراد منه.— متى؟— قبل ثلاثة أشهر.تجمد مراد.— ثلاثة أشهر؟أومأ رؤوف.— تركت لي رسالة، وطلبت مني ألا أخبرك إلا إذا وصل نادر إلى جهاز الذاكرة.قال ياسين:— ولماذا؟أخرج رؤوف ظرفًا صغيرًا من معطفه.— لأنها كانت تعرف أن نادر سيعود.أخذت ليان الظر
Última atualização : 2026-10-03 Ler mais