جميع فصول : الفصل -الفصل 50

80 فصول

الفصل 41 : خلف الباب

تجمدت ليان في مكانها.كان صوت الرجل واضحًا رغم الظلام.— ليان…اقترب ياسين منها أكثر، وأمسك بيدها.همس:— لا تتحركي.رفع مراد هاتفه، وأضاء شاشة صغيرة بالكاد كشفت ملامحهم.قالت أم ليان بصوت مرتجف:— حسام؟جاء الصوت من خلف الباب:— نعم.تقدّم مراد ببطء، لكنه لم يفتح الباب.— كيف وصلت إلى هنا؟ضحك الرجل بخفة.— ما زلت تسأل الأسئلة نفسها يا مراد.ثم أضاف:— افتح الباب.نظر مراد إلى ياسين.هز ياسين رأسه.— لا.قالت ليان:— لماذا؟أجاب ياسين:— لأن حسام كان يستطيع أن يدخل منذ اللحظة الأولى، لكنه اختار أن يجعلنا نعرف أنه هنا.توقّف الصوت في الخارج.ثم قال:— ذكي كما كنت دائمًا يا ياسين.اتسعت عينا ليان.— أنت تعرف ياسين؟ضحك حسام.— أعرفه منذ كان في التاسعة عشرة.نظر ياسين إلى مراد.ثم قال:— أين كنت طوال هذه السنوات؟أجاب حسام:— قريبًا بما يكفي لأعرف أن ليان لم تكن وحدها.ساد الصمت.قالت ليان:— إذا كنت فعلًا عمي… فلماذا لم تظهر طوال حياتي؟جاء الرد بعد لحظات:— لأن ظهوري كان سيقتل والدك.نظرت إلى مراد.كان وجهه جامدًا.قال:— كاذب.أجاب حسام:— كنت أتمنى أن تكون هذه كذبة.ثم سمعوا صوت مفت
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

الفصل 42: الطلقة التي غيّرت كل شيء

انطلقت الطلقة.تحطم زجاج النافذة، وسقطت قطعة منه على الأرض.صرخت ليان، وفي اللحظة نفسها جذبها ياسين إلى الأرض، ووضع جسده أمامها.— ابقي منخفضة!انحنى مراد خلف الجدار، بينما أغلق حسام الباب بسرعة.جاءت طلقة ثانية، لكنها أصابت إطار النافذة.قال مراد:— لا تطلقوا النار!نظر إليه حسام بدهشة.— ماذا؟— يريدون إخافتنا، وليس قتلنا.هز حسام رأسه.— ربما في البداية فقط.نظر ياسين إلى ليان.— هل أنت بخير؟أومأت، لكن يديها كانتا ترتجفان.— نعم.أمسك يدها للحظة.— لا تخافي. أنا هنا.نظرت إليه، ولم تقل شيئًا.لكن هذه المرة لم تسحب يدها.اقترب حسام من النافذة بحذر، ثم نظر من فتحة صغيرة في الستارة.قال:— ثلاث سيارات.سأل مراد:— كم شخصًا؟— لا أعرف.ثم ابتعد عن النافذة.— لكنهم لم يأتوا من أجل الملف فقط.قالت ليان:— ماذا يريدون إذًا؟نظر حسام إليها.— يريدونك أنت.ساد الصمت.قالت ليان:— لماذا؟أجاب مراد:— لأنك أصبحت تعرفين أكثر مما ينبغي.لكن حسام قاطعه:— ليس هذا السبب.نظر الجميع إليه.قال:— السبب هو البطاقة التي وجدتموها داخل سوارك.وضعت ليان يدها على معصمها.— ماذا يوجد فيها؟اقترب حسام منه
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

الفصل 43: نبيل

ظل صوت الرجل يخرج من الجهاز الصغير:— اسمي نبيل… وأنا خال ليان.لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى الجهاز وكأنها تنتظر أن يقول شيئًا آخر ينفي ما سمعته.لكن التسجيل استمر:— إذا كنتِ تسمعين هذا، فهذا يعني أن حسام عاد إليكِ… وأن مراد لم يعد قادرًا على إخفاء الحقيقة.نظر مراد إلى حسام.— متى سجل هذا؟أجاب حسام بصوت منخفض:— قبل سنوات.قالت ليان:— لماذا لم تخبروني بوجوده؟لم يجب أحد.رفعت صوتها:— لماذا؟!تقدمت أمها نحوها.— ليان…تراجعت ليان.— لا تقتربي مني.توقفت أمها.قالت ليان:— طوال حياتي وأنتم تخفون عني أشخاصًا. مرة أبي، ومرة حسام، والآن أكتشف أن لدي خالًا آخر كنتم تقولون إنه مات.قال مراد:— نبيل ليس مثل الآخرين.— ومن يقرر ذلك؟ أنت؟خفض مراد رأسه.— لا.ثم قال:— من حقك أن تعرفي.عاد التسجيل للعمل.جاء صوت نبيل:— ليان، ربما ستكرهينني عندما تعرفين كل شيء. وهذا حقك. لكنني لم أختفِ لأنني لم أهتم بكِ.توقف قليلًا.— اختفيت لأن وجودي كان أخطر من غيابي.سألت ليان بصوت خافت:— ماذا فعل؟أجاب حسام:— لا أعرف كل شيء.نظرت إليه.— لكنك كنت تعمل معه.— في البداية، نعم.قال مراد:— نبيل كان يعر
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

الفصل 44: الاسم الذي أخفته أمي

ساد الصمت في الغرفة.كانت ليان تنظر إلى أمها، بينما وقف نبيل أمامها منتظرًا جوابًا.قالت ليان:— أمي… من كان يريد استخدامي؟لم تجب.اقترب مراد منها.— لا تجبري نفسك.لكن ليان هزت رأسها.— لا. هذه المرة أريد الحقيقة.نظرت أمها إلى نبيل.— لماذا عدت الآن؟أجاب:— لأنهم وصلوا إلى البطاقة.ثم نظر إلى ليان.— ولأنها أصبحت تعرف الكثير.قالت ليان:— هذا ليس جوابًا.تنفس نبيل ببطء.— الاسم الذي تبحثين عنه… هو عاصم.تغير وجه أم ليان فورًا.لاحظت ليان ذلك.— من عاصم؟قالت الأم:— كان شريكًا لنا.تدخل مراد:— لم يكن مجرد شريك.نظر نبيل إليه.— صحيح.قال مراد:— كان مسؤولًا عن الجزء المالي من الشبكة.سألت ليان:— وهل كان هو العقل المدبر؟هز نبيل رأسه.— لا.ثم أضاف:— كان ينفذ أوامر شخص آخر.قالت ليان:— ومن؟صمت الجميع.ثم قال نبيل:— لم نعرف اسمه الحقيقي.قال ياسين:— إذًا كيف عرفتم أن عاصم يعمل معه؟أجاب نبيل:— لأن كل الأموال كانت تمر من خلاله.اقترب ياسين من الملف.— وأين هو الآن؟نظر نبيل إلى ليان.— مات.تجمدت.— متى؟— قبل سنوات.قال مراد:— هذا لا يعني أن الشبكة انتهت.أومأ نبيل.— لأن ع
last updateآخر تحديث : 2026-09-30
اقرأ المزيد

الفصل 45: الخائن

ساد الصمت داخل الغرفة.كان صوت سليم يأتي من خلف الباب:— أتيت لأخبر ليان من هو الشخص الذي خان والدها فعلًا.اقتربت ليان من الباب.قال مراد بسرعة:— ابتعدي.لكنها لم تتحرك.— إذا كان يعرف الحقيقة، أريد أن أسمعها.قال حسام:— سليم لا يفعل شيئًا دون مقابل.جاء صوت سليم:— هذه المرة لا أريد شيئًا.ثم أضاف:— لأنني تعبت من الهروب.نظر نبيل إلى مراد.— افتح له.صرخ حسام:— هل جننت؟أجاب نبيل:— لا. لكننا محاصرون.تدخل ياسين:— قبل أن نفتحه، نحتاج إلى معرفة شيء واحد.ثم رفع صوته:— سليم، كيف دخلت إلى هذا المكان؟صمت سليم لثوانٍ.— لأنني أعرف المنزل أكثر منكم.قال ياسين:— هذا ليس جوابًا.— لأنني كنت أعمل مع الرجل الذي بناه.سأل مراد:— والد ليان؟— لا.ثم قال سليم:— والدك يا مراد.تجمد مراد.كان هذا الاسم قد ظهر قبل دقائق فقط، والآن أصبح الماضي أكثر تعقيدًا.قال مراد:— أبي مات قبل سنوات طويلة.— نعم.— إذًا كيف تعرفه؟— لأنه كان أول شخص قابلته عندما دخلت هذه الشبكة.تدخلت ليان:— سليم… افتح الباب.نظر إليها الجميع.قال مراد:— ليان، لا.— أبي، إذا كان يكذب سنعرف.ثم نظرت إلى الباب.— افتحه
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد

الفصل 46: أخت أمي

لم تستطع ليان استيعاب ما سمعته.سلمى لم تمت.كانت أمها طوال هذه السنوات تتحدث عنها وكأنها جزء من الماضي، والآن اكتشفت أنها ما زالت على قيد الحياة… وربما تعرف مكان والدها.قالت ليان:— أين هي؟لم تجب أمها.اقتربت منها.— أمي، أين سلمى؟قالت بصوت متردد:— لا أعرف.تدخل سليم:— بل تعرفين.التفتت إليه الأم بغضب.— أنت لا تعرف شيئًا عن عائلتي.— أعرف أكثر مما تظنين.قال مراد:— كفى.ثم نظر إلى أم ليان.— إذا كانت سلمى تعرف مكان والدك، فيجب أن نصل إليها.قالت الأم:— لا يمكن.— لماذا؟— لأنها ليست وحدها.سأل ياسين:— مع من؟أجابت:— مع الرجل الذي كان زوجها.ساد الصمت.قال حسام:— زوج سلمى… هو نفسه الرجل الموجود في الصورة؟أومأت.— نعم.سألت ليان:— ومن يكون؟نظرت أمها إلى الأرض.— اسمه كمال الدين.تغير وجه سليم.— كمال الدين؟قال مراد:— هل تعرفه؟— كنت أعرف اسمه فقط.قال سليم:— كان واحدًا من الرجال الذين يعملون تحت نديم.سألته ليان:— إذًا كان جزءًا من الشبكة؟— نعم.قال حسام:— لكن كيف أصبح زوج سلمى؟أجابت الأم:— تزوجها قبل أن نعرف حقيقته.ثم سكتت قليلًا.— وعندما اكتشفنا من يكون… كان ق
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد

الفصل 47: الرجل في الغرفة 217

— لقد وجدوا والدك.تجمدت ليان.— ماذا تقصدين؟ أين هو؟جاء صوت سلمى متقطعًا:— في المستشفى القديم… الغرفة 217.تبادل مراد وياسين النظرات.قال مراد:— سلمى، هل أنتِ متأكدة؟— نعم.— كيف عرفتِ؟صمتت للحظة.— لأنني كنت هناك.سأل حسام بسرعة:— متى؟— قبل ساعة.قالت ليان:— هل رأيتِه؟— نعم.شعرت ليان بقلبها يخفق بشدة.— هل هو حي؟جاء الرد:— نعم.أغمضت ليان عينيها.لكن سلمى تابعت بسرعة:— لا تفرحي بعد.فتحت ليان عينيها.— لماذا؟— لأن الرجل الموجود في الغرفة ليس وحده.قال ياسين:— من معه؟— لا أعرف.ثم انخفض صوت سلمى:— لكنني رأيت فارس.ساد الصمت.قال مراد:— فارس في المستشفى؟— نعم.— وماذا كان يفعل؟— كان يتحدث مع رجل لم أره من قبل.سأل سليم:— هل سمعتِ ما قالاه؟— جزءًا منه فقط.— ماذا؟قالت:— كان فارس يقول: "يجب أن تنتهي الليلة."ثم أضافت:— والرجل الآخر أجابه: "قبل أن تصل ليان."تغير وجه ياسين.— إذًا يعرفون أنها ستأتي.قالت سلمى:— لهذا اتصلت بكِ.قالت ليان:— سأذهب.صرخت سلمى:— لا!— إنه أبي.— ليان، اسمعيني…— لقد بحثت عنه طوال هذه السنوات!— وهذا بالضبط ما يريدونه.توقفت ليان.ت
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد

الفصل 48: الحقيقة التي دُفنت

انطفأت الأنوار تمامًا.لم يبقَ في الغرفة سوى ضوء خافت صادر عن هاتف ياسين.كان الرجل العجوز ما يزال يشير نحو الباب.— إنه هو…قال مراد:— من؟لكن الرجل لم يجب.فجأة سُمعت خطوات في الممر.خطوة…ثم أخرى…اقترب الصوت من الباب.رفع سليم سلاحه، بينما وقف ياسين أمام ليان.قال:— ابقي خلفي.تقدّم الباب ببطء.ظهر رجل في الظلام.لم يكن فارس.ولم يكن نبيل.كان رجلًا في الخمسينات، يرتدي معطفًا أسود.نظر إلى الرجل العجوز، ثم إلى مراد.— لم أتوقع أن تصلوا إليه بهذه السرعة.قال مراد:— من أنت؟ابتسم الرجل.— أنت لا تتذكرني؟حدّق مراد في وجهه.ثم اتسعت عيناه.— كمال الدين.تراجع حسام خطوة.— أنت؟نظر كمال الدين إليه.— نعم.قال سليم:— كنت أعرف أنك ما زلت حيًا.أجابه كمال الدين:— لكنك لم تعرف أين أختبئ.قالت ليان:— أنت زوج سلمى؟التفت إليها.— نعم.— وأنت كنت تعمل مع نديم؟— في البداية.قالت بحدة:— الجميع يقول "في البداية"!ابتسم.— لأنك لم تعرفي القصة كاملة بعد.قال مراد:— ابتعد عن ابنتي.ضحك كمال الدين.— ما زلت تكرر الجملة نفسها.ثم نظر إلى الرجل العجوز.— لكن هذه المرة لا أريدها.تقدم خطوة.—
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد

الفصل 49: الصورة التي غيّرت كل شيء

بقيت ليان تحدق في الصورة دون أن تنطق.كانت الصورة قديمة، ألوانها باهتة، وحوافها متآكلة بفعل الزمن. لكنها كانت واضحة بما يكفي.طفلة صغيرة تقف أمام مبنى حجري قديم، ترتدي فستانًا أبيض، وبجانبها شاب يقف مبتسمًا.شاب تعرفه جيدًا.قالت ليان بصوت مرتجف:— هذا… ياسين.ساد الصمت.نظر ياسين إلى الصورة، ثم إلى ليان.لم يحاول الإنكار.قال بهدوء:— نعم.اتسعت عيناها.— كنت تعرف أنني سأتعرف عليك؟— كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.اقتربت ليان منه، وهي لا تزال تمسك بالصورة.— متى التقطت هذه الصورة؟نظر ياسين إليها للحظات، وكأنه يعود بذاكرته سنوات إلى الوراء.— عندما كنتِ في السابعة تقريبًا.تراجعت ليان خطوة.— السابعة؟أومأ.— نعم.— لكنك قلت لي إنك التقيت بوالدي عندما كان عمرك تسعة عشر عامًا.— وهذا صحيح.— إذن كيف كنت معي؟تنفس ياسين ببطء.— لأن والدك طلب مني ذلك.ساد صمت ثقيل.كان مراد يقف في الطرف الآخر من الغرفة، وعندما سمع كلام ياسين، أغمض عينيه للحظة.قالت ليان:— أبي كان يعرف؟— كان هو من طلب مني أن أكون قريبًا منك.نظرت إليه بصدمة.— لماذا لم تخبرني؟— لأنني وعدته ألا أفعل.— حتى بعد أن كبرت؟—
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد

الفصل 50: الرجل الذي يعرف البداية

بقي الجميع صامتين.كان الرجل يقف عند باب الغرفة، نصف وجهه غارقًا في الظلام، والملف القديم بين يديه.أما ياسين، فكان يحدق فيه وكأنه رأى شبحًا من الماضي.قالت ليان بصوت منخفض:— ياسين… من هذا الرجل؟لم يجب.تقدم الرجل خطوة إلى الداخل.— يبدو أنك لم تخبرها بكل شيء.قال ياسين بحدة:— لا تتحدث معها.ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.— ما زلت كما أنت… تحاول حماية الجميع حتى لو اضطررت إلى حمل أسرارهم وحدك.رفع مراد رأسه فجأة.— توقف.التفت الرجل إليه.ساد صمت طويل.ثم قال:— مراد.تغير وجه مراد.— أنت؟اقترب الرجل ببطء.— كنت أظن أنك لن تتعرف إليّ بعد كل هذه السنوات.قال مراد:— كنت أعتقد أنك مت.— الجميع اعتقد ذلك.قالت ليان:— أبي، من هو؟نظر مراد إليها.ثم قال:— اسمه رؤوف.شعرت ليان بالتوتر.— ومن يكون؟أجاب مراد:— كان أحد الأشخاص الذين عملت معهم في بداية التحقيق.رفع رؤوف الملف.— بل كنت أكثر من ذلك.ثم نظر إلى ليان مباشرة.— كنت حاضرًا يوم بدأت القصة التي تبحثين عنها منذ أسابيع.قالت:— أي قصة؟فتح الملف ووضعه على الطاولة.كانت الصفحات مليئة بأسماء وتواريخ وحسابات.قال رؤوف:— الشبكة التي كا
last updateآخر تحديث : 2026-10-01
اقرأ المزيد
السابق
1
...
345678
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status