كانت ليلة مقتلها قد بدأت قبل أن تعرف هي أنها ستصبح عروسًا لملك الذئاب.لم تكن ليان تعرف لماذا كانت الكلاب الموجودة حول قصر والدها تنبح بطريقة هستيرية، ولا لماذا انطفأت جميع أنوار القصر في اللحظة نفسها التي دوّى فيها أول صوت لإطلاق النار، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط؛ أن عليها أن تهرب، وأن الشخص الذي يطاردها في تلك اللحظة لم يكن يريد إخافتها وإنما يريد قتلها.كانت تركض عبر الممر الطويل وهي ترفع طرف ثوبها بيد مرتجفة، بينما كانت الدموع تحجب جزءًا كبيرًا من رؤيتها، وخلفها كانت أصوات الرجال تقترب شيئًا فشيئًا. لم تكن تفهم ما يحدث، فمنذ أقل من نصف ساعة كانت تجلس إلى جوار والدها على مائدة العشاء تستمع إلى حديثه الغريب عن ضرورة سفرها في الصباح، ثم فجأة تحولت ضحكات العاملين في المنزل إلى صرخات، وانقلب القصر الهادئ إلى ساحة حرب.استدارت خلفها وهي تلهث، فلم تجد أحدًا، لكن ذلك لم يمنحها الأمان؛ فقد كانت تسمع أنفاسًا غريبة قريبة منها، أنفاسًا عميقة ومتقطعة وكأن شخصًا ضخمًا يركض خلفها وهو يحاول كتم غضبه. وصلت إلى نهاية الممر، فوجدت بابًا خشبيًا مغلقًا، راحت تضربه بيديها وهي تبكي: "افتح! أرجوك ا
Last Updated : 2026-10-02 Read more