لم أنتظر إذن عدنان.وقفتُ فجأةً فانقلب الكرسيّ خلفي وارتدّ صوته بين الرفوف كطلقة. نهض اثنان من رجاله من العتمة، لكنّ عدنان رفع يده فتجمّدا.— اجلسي، — قال بهدوء. — أخوكِ ليس هنا. وهو لا يعرف أنّكِ تعرفين.— ولماذا تخبرني الآن؟— لأنني أريدكِ أن تعرفي مَن يكذب عليكِ أكثر منّي. — طوى المجلّد ببطء. — اسأليه عن الليلة التي تركَ فيها أخته الصغيرة وحيدة عند جارتها وذهب ليتبع الرجل الذي سرق المفتاح.لم أردّ. أخذتُ معطفي وخرجتُ بخطواتٍ ثابتة لا تشبه ما في داخلي. لم يمنعني أحد. كأنّ عدنان كان يريدني أن أخرج، ويعرف إلى أين سأذهب.* * *وجدتُ الهاتف الأسود في جيب معطفي المبلّل، الهاتف الرخيص الذي أعطاني إيّاه طارق قبل أسابيع. ضغطتُ على الرقم الوحيد المسجّل فيه، وأنا واقفة تحت مطرٍ خفيف في زقاقٍ لا يمرّ فيه أحد.— ريم؟ — جاء صوته بعد رنّةٍ واحدة. — أين أنتِ؟— قل لي اسمك الحقيقي.سكت. سمعتُ أنفاسه تتقطّع على الطرف الآخر، ثم قال بصوتٍ مبحوحٍ لم أسمعه منه من قبل:— سامي. اسمي سامي يا ريم. وأنتِ تحبّين الخبز الساخن بالسمن، وتخافين من الظلام، وكنتِ تنامين وفي يدكِ مفتاحٌ صغير من النحاس تقولين إنه يحر
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-20 อ่านเพิ่มเติม