تقدّمت سيرين نحوي ببطء، وكان الضباب المتجمّد يتبعها كذيلٍ شفّاف.لم أتحرّك. كنتُ أعرف أنني لا أستطيع أن أهرب في رواقٍ بلا نهاية، ولا أن أضربها، فهي لا تملك جسدًا يُضرَب. وقفتُ فقط وقبضتُ على المفتاح بكلتا يديّ، وكنتُ أشعر بحرارته تلسع راحتيّ.— لماذا ناديتِني لصّة؟ — سألتُها حين صارت على بُعد ثلاث خطوات. — في المستشفى، قلتِ إنني سرقتُ كل شيء.— كنتُ مضطرّة. — أسندت ظهرها إلى أحد الأبواب القديمة، وانحنت قليلًا كأنها متعبة. — هناك عينٌ ثابتة فوق سريركِ يا ريم. كاميرا صغيرة في ثقب المصباح، يراقب بها هشام كل ما يجري. كنتُ أعرف أنّ كلامي يُسمع، فاخترتُ أن أصير عدوّتكِ أمامه.— ولماذا قلتِ لي ألّا أثق به؟— وهل هذه مفاجأة؟ — ضحكت ضحكةً جافّة. — هل يوجد من يثق بهشام ويعيش طويلًا؟كانت تتكلّم بهدوءٍ مدهش، وبنبرةٍ أنعم من تلك التي سمعتُها في السرير. وعلى وجهها شيءٌ يشبه الأسى الحقيقيّ. وكلما نظرتُ إليها بدت أجمل وأضعف، كأنّ هذا الرواق يكشف ما يخفيه الجسد.— من أنتِ يا سيرين؟ بعيدًا عن الاسم والصور والجرائد.— امرأةٌ خافت أكثر من اللازم. — أطرقت. — ولم أجد من أحتمي به غير كذبة.— أيّ كذبة؟— أن
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-17 อ่านเพิ่มเติม