أحيانًا أسترجع أفلام الحقبة الكلاسيكية وفيلم 'Gandhi' يظل واحدًا من أبرز الأمثلة على السينما التاريخية الكبيرة؛ المخرج ريتشارد أتينبورو قدّم عملاً ناضجًا وفاز به بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم. طريقتُه في الإخراج كانت تقليدية إلى حد ما، لكنها فعّالة للغاية: ترك المجال للقصة ولأداء بن كينغسلي ليحكا حياة شخصية تاريخية معقدة.
أحب في هذا الفيلم بساطته في السرد رغم الكم الهائل من الأحداث، وإخراج أتينبورو ساهم في جعل الفيلم نشرة تاريخية مؤثرة بدل أن يكون مجرد سيرة مليئة بالتفاصيل الجافة. النهاية كانت مُؤثرة وتجعلني أفكر كثيرًا في قوة السينما عندما تلتقي برؤية مخرِج واضحة.
2026-02-18 08:05:09
14
Piper
مشارك
معلم
أحد الأفلام اللي لا أزال أعود إليها من حين لآخر هو 'The King's Speech'، وبالنسبة لهذا الفيلم فالمخرج توم هوبر لعب دورًا حاسمًا في تحويل قصة ملك وحيدة إلى دراما إنسانية مقنعة. أسلوب هوبر هنا هادئ ومدروس، يعتمد كثيرًا على التفاصيل التعبيرية واللقطات الضيقة التي تبرز صراع الشخصية الداخلية، وهذا شيء نادر أن تلاقيه ضمن أفلام الفترة الملكية.
الفيلم حصل على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وهذا لم يأتِ من فراغ؛ إخراج هوبر سمح للممثلين، وخصوصًا كولين فيرث، بأن يبنوا الشخصية تدريجيًا ويظهروا تحولا محسوسًا. بالنسبة لي، جمال الفيلم يكمن في التوازن بين اللغة الدرامية البسيطة والتمثيل المرهف، وطريقة هوبر في خلق حميمية المشاهد جعلت القصة أقرب للمتلقي. أقدر جدًا كيف أن المخرج اختار الإيقاع المناسب لكل مشهد، ولم يخشَ من البقاء في اللقطة طالما كانت تخدم السرد.
2026-02-21 05:34:42
11
Zion
داعم
صيدلي
داني بويل بالنسبة لي شخصية مخرجة لا تُنسى، خاصة بعد 'Slumdog Millionaire'. لما أقول لك إن الفيلم فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، أيامها الكل تقريبًا تحدث عن طاقة بويل وكيف قدر يمزج الإيقاع السريع مع لحظات إنسانية حقيقية. المشهد الصوتي والموسيقى اللي قدمها A. R. Rahman أضافت للفيلم بعدًا عالميًا، وبويل استغل هذا لصالح لغة سينمائية قوية ومباشرة.
أتذكر كيف أن طريقة بويل في الانتقال بين الفقر والأمل جعلت الفيلم مؤثرًا ومختلفًا عن الأفلام الكلاسيكية. صحيح أن فيلمه يميل أحيانًا للمبالغة في الأسلوب، لكن هذه الجرأة هي اللي خلت لجنة الأوسكار تقدّره وتمنحه لقب أفضل فيلم آنذاك. بالنسبة لي، إخراج داني بويل كان عاملًا أساسيًا في نجاح الفيلم وانتشاره عالميًا.
2026-02-21 08:04:00
9
Evan
مساعد
صياد
لا أنسى كيف أثّر فيّ فيلم 'The English Patient' وكيف ارتبط اسمه دائمًا بمخرجه أنتوني مينغيلا. شفت الفيلم في مساء هادئ وخرجت منه محمّلًا بمشاعر مختلطة من الحزن والحنين، وطريقة السرد الكلاسيكية اللي استخدمها مينغيلا جعلت القصة تبدو كقصة حب ملحمية بعيدة عن المباشرة. الفيلم فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وهذا واضح من التعاطف الكبير اللي استحوذ عليه وأداء الممثلين القوي خصوصًا رالف فاينز وجولييت بينوش.
ما أحبّه في طريقة إخراج مينغيلا هو حسه للمشهد البصري والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة — الإضاءة، الإطارات، والموسيقى اللي لعبت دورًا كبيرًا في خلق الجو. رغم طابع الفيلم الكئيب أحيانًا، كان فيه جمال سينمائي يخليك تتابع حتى آخر مشهد. تجربة مشاهدة 'The English Patient' بالنسبة لي كانت بمثابة درس في كيف يقدر المخرج يحول نص بسيط إلى تجربة سينمائية كاملة.
2026-02-22 10:20:12
16
すべての回答を見る
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
関連書籍
ظل معجزة
Eternel
10
2.2K
في ليلة شتوية، يلتقي روحان محطمان على سطح إحدى البنايات.
هو، غابرييل، في السابعة والثلاثين من عمره، تواً علم أنه عقيم. أمله الأخير انهار للتو. أحلامه في الأبوة، تضحياته... كل شيء كان عبثاً. صعد إلى هناك هرباً من ضجيج العالم، ليواجه الهاوية.
هي، إيليز، في التاسعة عشرة، صعدت إلى السطح نفسه بعد مكالمة قلبت واقعها رأساً على عقب: إنها حامل. لكنها عذراء. لم يمسسها رجل، لا، ولا أي اتصال، لا شيء. ومع ذلك، الاختبار قاطع. طبيبها يتحدث عن "معجزة"، لكنه بالنسبة لها استحالة فجة، يكاد يكون خيانة من جسدها. لم تعد تحتمل. تريد أن تفهم أو أن تختفي.
في هذا الليل المعلق، يتحدثان. لا يعرف أحدهما الآخر، ومع ذلك، يُنسج بينهما رابط، هش، عميق. شكل من الحنان بين وحدتين. لا يتشاركان سوى شظايا من حقيقتهما، دون أن يعلما أن مصيريهما مرتبطان بالفعل بعمق أكثر مما يتصوران.
لأن ما لا يعرفه أي منهما، هو أنه قبل بضعة أسابيع، حدث خطأ في عيادة للخصوبة. سائل غابرييل المنوي، الذي كان محفوظاً رغم تشخيصه، استُخدم عن طريق الخطأ في تلقيح اصطناعي.
والطفل الذي تنتظره إيليز هو طفله.
مأساة غير متوقعة، سر محفور في جسد مستقبل بريء. وعندما تنكشف الحقيقة، لن يبقى شيء كما كان بعدها أبداً.
هناك وحوش خُلقت لتُخشى...
ووحوش خُلقت لتُقتل...
لكن أخطر الوحوش على الإطلاق هي تلك التي خُلقت لتحب.
منذ مئات السنين، تناقلت قبائل المستذئبين أسطورة مرعبة عن ذئبٍ أول، ملكٍ متوحش أُغرق العالم بالدماء حتى اجتمعت العشائر وختمت روحه داخل جسد وريثٍ لم يولد بعد.
أسطورة اعتقد الجميع أنها انتهت.
لكن الأساطير لا تموت...
إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتستيقظ.
كان كاسر يعيش حياته وهو يحمل سرًا لم يعرفه أحد، يقاتل كل يوم للحفاظ على سيطرته على ذلك الوحش القابع في أعماقه، ذلك الصوت الذي يهمس له في الظلام، وتلك العينان الذهبيتان اللتان تظهران كلما ضعفت قيوده.
أما نور...
فلم تكن تعلم أن خطوة واحدة نحو ذلك الرجل ستغير قدرها إلى الأبد.
لم تكن تعلم أن قلبها سيصبح ساحة حرب بين رجلٍ يحاول حمايتها بكل ما يملك، ووحشٍ مستعد لحرق العالم بأكمله من أجلها.
في عالمٍ تحكمه الأسرار واللعنات والدماء، حيث يمكن للحب أن يكون نعمة أو كارثة، ستكتشف نور أن أكثر الأشياء رعبًا ليست الأنياب أو المخالب...
بل المشاعر التي تنمو ببطء داخل قلب وحشٍ لا يعرف الرحمة.
وحين تنظر إلى عينيه الذهبيتين...
لن تعرف أبدًا من ينظر إليها.
كاسر...
أم الوحش الذي يسكنه؟
راجل كبير في السن ثااادي متوحش يسيطر علي قريه صغيره ويتزوج الفتيات الصغار منها غصبا بمساعده شاب وسيم غامض لديه العديد من الأسرار والألغاز المخفيه ما هي قصة هذا الشاب ولماذا يقال انه عبقري ؟؟
إنه زعيم الأراضي الغربية، وقائد منظمة بوابة الظلال.
لقد هبط من السماء ليُبشر البلاد بالخير.
وهو بطل عصره، باسل.
منذ خمس سنواتٍ، أُبيدت عائلة والده بالتبنّي، وأنقذته نسمة من الموت بأعجوبة، ثم أخذه شخصٌ غامض.
وبعد خمس سنواتٍ، أعادته رسالة ابنته من المعركة المُحتدة إلى العالم الفاني.
فاندفع بكل قوته لحماية أسرته، ومواجهة الأسر الغنية ذات النفوذ، ودفع الأعداء الأجانب ……
"في عالمٍ لا يعترف إلا بلغة الأرقام والصفقات، يعيش آدم، الملياردير الذي توقف قلبه عن الشعور منذ زمنٍ طويل، خلف أسوارٍ من الجليد والبرود. بالنسبة له، المشاعر مجرد ضعف لا مكان له في قمة هرم المال والأعمال.
تأتي 'نور' لتقتحم حياته، ليس كضيفة، بل كـ 'أسيرة' لظروفٍ قاسيةٍ وغموضٍ يحاوط ماضيها، مما يجبرها على البقاء في كنفه.
هي تحاول استعادة حريتها التي سلبتها الأقدار، وهو يحاول حماية قلبه المتجمد من الذوبان أمام روحها المتوقدة. هل ستكون هي الشعلة التي تكسر صقيع قلبه، أم أن برودته ستطفئ شعلتها للأبد؟
قصة حبٍ ليست كغيرها؛ حيث لا تكتمل الحكاية إلا بكسر حاجز الكبرياء، وحيث تكون القيود ليست من حديد، بل من مشاعر مدفونة تحت طبقات من الجليد."
بعد عشر سنواتٍ كاملة قضاها خلف القضبان، يعود قاسم إلى بيت العائلة… لكنّه لا يعود كالرجل نفسه الذي رحل يومًا.
يعود وهو يحمل في صدره جرحًا لم يندمل، وحقيقةً واحدة يؤمن بها: أن أقرب الناس إليه هم من خانوه، وتآمروا عليه، ودفعوا به إلى السجن ظلمًا.
لكن الانتقام لا يبدأ كما خطّط له.
فمع عودته تنكشف الأسرار تدريجيًا، وتبدأ الحقيقة في التبدّل؛ من الذي خانه فعلًا؟ ولماذا دُبّرت له التهمة؟ وهل كان الجميع مذنبين… أم أن هناك من كان يخفي سببًا أكبر؟
وسط دوامة الانتقام، تظهر حياة… ابنة عمه التي تحمل من اسمها نصيبًا، فتتسلل إلى عالمه القاسي دون أن يشعر، وتصبح نافذته الوحيدة نحو بداية جديدة.
لكن المفاجأة الأقسى لم تكن في خيانة العائلة… بل في أن أخت حياة الكبرى كانت يومًا حبّه الأول، المرأة التي كان على وشك الزواج منها قبل دخوله السجن، ثم اكتشف أنها لم تكتفِ بالتخلي عنه… بل كانت واحدة ممن شاركوا في الإيقاع به، قبل أن تتزوج من ابن عمهما بعد سقوطه.
بين ماضٍ لم يمت، وانتقامٍ يلتهم صاحبه، وحبٍّ يولد في التوقيت الخطأ… يجد قاسم نفسه أمام سؤالٍ واحد:
هل يمكن لمن خرج من الظلام طالبًا الثأر… أن يجد في النهاية سببًا للحياة؟
لا أستطيع أن أصف شعور الامتلاء الذي انتاب المشهد السينمائي حين أعلنوا الفائز؛ كانت تلك لحظة احتفاء كبيرة بصناعة الأفلام. الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم في أحدث دورة للأكاديمية (التي أقيمت عام 2024) هو 'Oppenheimer'، الفيلم الضخم الذي أخرجه كريستوفر نولان ويدور حول حياة واضع القنبلة الذرية، جون روبرت أوبنهايمر.
الفيلم لم يفز باللقب عبثًا؛ بين السرد التاريخي المكثف والإخراج المبتكر والمونتاج والصوت والموسيقى التي تضغط على المشاعر، شكّل مزيجًا أقنع الكثير من أعضاء الأكاديمية. مشاهدة العمل على الشاشة الكبيرة تمنحك إحساسًا بالرهبة والندم والغرور العلمي في آن واحد، وهذا النوع من التجربة غالبًا ما يترك انطباعًا قويًا لدى المصوّتين.
بصراحة، كمتابع متحمّس للأفلام التي تحاول المزج بين السيرة والدراما الفلسفية، رأيت فوز 'Oppenheimer' كتكريم لعمل جريء تقنيًا وفكريًا، ومع ذلك أدرك أن ذائقة الجمهور تختلف وأن كل سنة تحضر معها مفاجآت جديدة — لذلك تظل الأوسكار منظومة تحمل في طياتها مزيجًا من الفن والسياسة والذوق العام.
لا أزال أردد أفكار الفيلم في رأسي بعد مشاهدته: 'The Zone of Interest' هو أكثر من مجرد عمل سينمائي ناجح حاز على جائزة أوسكار أخيراً؛ هو تجربة تجرّدت من التصنع وتواجهك بطريقة باردة ومباشرة. شاهدته بتركيز شديد ومغزى الفيلم ظل يتكشف لي من خلال التفاصيل المنزلية الصغيرة—ابتسامات، طقوس يومية، حديقة مُعتنى بها—بينما المصائب الحقيقية تحدث خارج الإطار. هذا التناقض جعل المشهد الداخلي أشد رعباً من أي تصوير مباشر للعنف.
من وجهة نظري، قوة الفيلم تكمن في قراره السردي بالمقاطعة وعدم التبجح بالدراما: المخرج استخدم لقطات طويلة وإضاءة هادئة وصوتاً مقصوصاً ليجعل المشاهد شريكاً في الشعور بالذنب واللعنة الأخلاقية. الأداءات التي شاهدتها كانت محكمة، والاختيارات البصرية كانت دقيقة إلى حد يجعل كل لقطة تعمل كدليلٍ يفرض عليك التفكير.
أنا أوصي بمشاهدته لو كنت مستعداً لمواجهة سينما تتطلب صمتاً وتأملاً بعد العرض؛ لن يكون مناسباً للباحثين عن ترفيه سهل، لكنه بلا شك واحد من الأفلام الأجنبية التي تستحق لقب الأفضل بعد فوزه بجائزة الأوسكار الأخيرة.
سؤال بسيط لكنه يحتاج تحديدًا لأن اسم الممثلة غير مذكور، فبدون اسم واضح الإجابة تكون عامة وعملية. أبدأ بالقول إن كل ممثلة فازت بالأوسكار تكون قد نالت إما جائزة أفضل ممثلة أو أفضل ممثلة مساعدة، والفيلم المرتبط بالجائزة هو الذي يُذكر عادة في السجلات الرسمية للأكاديمية.
لو أردت أمثلة سريعة وواضحة: تُذكر ميرييل ستريب كثيرًا لأنها حصلت على ثلاث جوائز عن أفلام مختلفة، منها 'Kramer vs. Kramer' و'Sophie's Choice' و'The Iron Lady'. ناتالي بورتمان نالت الجائزة عن 'Black Swan'، وإيما ستون عن 'La La Land'، وشارليز ثيرون عن 'Monster'. هالي بيري فازت عن 'Monster's Ball' ورينيه زيلويغر عن 'Judy'، وجينيفر لورانس عن 'Silver Linings Playbook'، وميشيل يوه عن 'Everything Everywhere All at Once'. هذه أمثلة متفرقة تعطي صورة عن الطريقة التي تُنسب بها الجائزة إلى فيلم محدد.
أما إن أردت أن أؤكد لك فيلمًا محددًا لممثلة بعينها، فالمصدر الأكفأ دائمًا هو موقع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أو صفحات السجلات مثل ويكيبيديا وIMDb التي تعرض بوضوح سنة الجائزة والفيلم المصاحب لها. بالمحصلة، الإجابة تحتاج اسم الممثلة لأعطيك فيلمًا واحدًا دقيقًا، لكن إن كنت تقصد إحدى الأسماء الشهيرة التي ذكرتُها فالفيلم الذي فازت عنه موجود بجانب اسمها في السجلات الرسمية.
قواعد الجذب لدى الأكاديمية ليست معادلة ثابتة، لكنني تعلمت شيئًا واضحًا: الفيلم القوي يبدأ من نص لا يهرب من صدقه.
أولًا، أعمل دائمًا على أن يكون النص مصقولًا حتى آخر حرف؛ الصراع الداخلي للشخصيات والدوافع الواضحة هما ما يمنحان الممثل مادة حقيقية للعمل. عندما أُعيد كتابة المشاهد، أسأل نفسي: هل يشعر هذا الموقف وكأنه يحدث فعلاً؟ التفاصيل الصغيرة—كأنفاس، نظرات، أو قرار صامت—تُحوّل السرد من وصف سطحي إلى تجربة إنسانية. هذا ما يجذب الناخبين ويرسخ الفيلم في الذاكرة.
ثانيًا، أتعامل مع التصوير والموسيقى والصوت كأدوات سرد، لا كزينة فقط. أُحاور مدير التصوير حول اللون والإضاءة بحيث تعكس الحالة النفسية، وأبني إيقاع المونتاج لخلق تدفق عاطفي يصعد ويهبط بذكاء. أؤمن بأن الأداء المتميز يبنى عبر تمارين وتكرار لا مؤتمرات الصحافة، لذا أعمل كثيرًا مع الممثلين لتفكيك الشخصية. أخيرًا، لا أغفل أهمية العروض الأولى والمهرجانات: عرض قوي في اللحظة المناسبة يمكن أن يضع فيلمك على خريطة الناخبين، كما فعلت أفلام مثل 'Parasite' و'Nomadland'. في النهاية، أرى أن الفوز بالأوسكار هو نتيجة تلاقي بين صدق العمل وجودة الصنعة والقدرة على الوصول إلى قلوب المشاهدين.
صدمةُ الفرح طغت عليّ لحظة سماعي أن الأكاديمية منحت جائزة أفضل فيلم لعام 2024 إلى 'Oppenheimer'.
أنا لم أكن متفاجئًا تمامًا، لأن الفيلم جمع بين عمق الموضوع وسينما متقنة تلامس العقل والقلب معًا. المخرج استطاع أن يصنع قطعة سينمائية تتعامل مع تاريخ معقد بطريقة درامية مشوقة، والممثل الرئيسي قدم أداءً يجعل الشخصية تتنفس على الشاشة، وكل عناصر الإنتاج صقلتها رؤية واضحة.
على مستوى المشاهد العادية في السينما، كان الفوز بمثابة اعتراف بأن الجمهور والنقاد معًا ما زالوا يقدّرون الأفلام التي تخاطر بالجدل وتطرح أسئلة أخلاقية وصارخة. شعرت أن الجائزة تمنح للعمل مساحة أكبر للصدى العام، وأن النقاشات حول العلم والضمير والمسؤولية ستستمر لأشهر وربما سنوات. النهاية تركت لدي إحساسًا بأن السينما قادرة على التغيير، وأن كل مشهد في 'Oppenheimer' لم يكن مجرّد إعادة لتاريخ بل محاولة لفهم هشاشة الإنسانية في وجه الاكتشافات العظيمة.
لا أستطيع نسيان كيف أثّر صوت هانيبال ليكتر المهيب فيّ أول مرة شفته على الشاشة، وهنا الجواب المباشر: أنتوني هوبكنز فاز بجائزة الأوسكار عن دوره كأسوأ عبقرية ومجرم رائع في فيلم 'The Silence of the Lambs'، وحصل على جائزة أفضل ممثل في حفل الأوسكار لعام 1992 عن هذا الأداء الذي لعب فيه شخصية هانيبال ليكتر.
الفيلم، المقتبس من رواية توماس هاريس وإخراج جوناثان ديم، جعل حضور هوبكنز قصيرًا نسبياً لكنه قويًا بشكل لا ينسى: كل حركة، كل نظرة، كل همسة كانت محسوبة لدرجة أن الجمهور لا يزال يتحدث عنها بعد عقود. أتذكر كم شعرت بالخوف والرهبة في آنٍ واحد؛ إنه أداء يبدو بسيطًا على السطح لكنه مُحكم للغاية من الداخل، وهذا بالضبط ما أكسبه جائزة الأوسكار.
وفي سياق آخر، من الجميل الإشارة إلى أن هوبكنز عاد وربح جائزة أوسكار ثانية عن فيلم 'The Father' (الترشيح والفوز في حفلة 2021)، حيث قدّم أداءً مختلفًا تمامًا وحساسًا عن رجل يكافح تراجع الذاكرة. لكن عندما يتعلق السؤال بفوزه الأول، فالإجابة الواضحة هي: عن 'The Silence of the Lambs'. انتهى المشهد بالنسبة لي بابتسامة صغيرة وتذكّر بعبقرية التمثيل التي تتخطى الزمن.
شاهدتُ 'Mar Adentro' في ليلة هادئة وظلت قصته تراودني طويلاً.
القصة مبنية على سيرة حقيقية لرامون سامبدو، رجلٌ فقد القدرة على الحركة بعد حادث غوص وأمضى سنواتٍ طويلة وهو يكافح من أجل حقه في الموت بكرامة. الفيلم يركز على رحلته الداخلية: ذكرياته، علاقاته مع من حوله، وصراعه القانوني للحصول على إذنٍ لإنهاء حياته. أشد ما لفت نظري هو الطريقة التي يعرض بها الفيلم مشاعر من حوله لا كأبطال أو أشرار، بل كبشرٍ متناقضين—أفراد العائلة، صديقاتٍ كنّ مصدر رعاية ومحبة، ومحامون يحاولون مساعدة أو إيقاف.
الإخراج من توقيع أليخاندرو أمينابار، وأداء خافيير بارديم مدهش ودقيق، ينقل الألم والإصرار والمرح الخافت أحياناً. النهاية ليست مجرد حدث؛ هي تتويج نقاش طويل عن الحرية، الكرامة، والمسؤولية الإنسانية. خرجت من السينما وأنا أفكر في ماذا يعني أن تقرر مصيراً كهذا، وكيف نعامل من يختارون نهاية مختلفة لحياتهم.
خلّيني أبدأ بقائمة أفلام أجنبية فازت بجوائز أوسكار وخليها عملية عشان لو حاب تتفرج فوراً:
'Parasite' (كوريا الجنوبية) — هذا فيلم لا ينسا، فاز بعدة جوائز من ضمنها جائزة أفضل صورة وأفضل مخرج وأفضل فيلم دولي، وصار لحظة تاريخية لأن فيلمًا غير ناطق بالإنجليزية أخذ أعلى جائزة. أسلوبه مزيج من السخرية والدراما السوداء، ومشاهده الختامية لا تخرج من الرأس بسهولة.
'Roma' (المكسيك) — تحفة ألفونسو كوارون، حصد جوائز أوسكار للتصوير والمخرج والفيلم الدولي، وبيظهر حياة يومية مزيّنة بذكريات مؤلمة وجمال بصري ساحر.
'Life Is Beautiful' (إيطاليا) — مزيج عاطفي من الكوميديا والتراجيديا، فاز بجوائز من بينها أفضل ممثل وأفضل فيلم أجنبي وموسيقى، ويستحق المشاهدة لو محتاج فيلم يأثر ويبتسم في آن واحد.
هناك أفلام أجنبية في السنوات الأخيرة شعرت أنها قلبت الطاولة على نظرتي للسينما العالمية وفرضت نفسها بقوة على جوائز الأوسكار.
أول اسم يتبادر إلى ذهني هو 'Parasite' الكوري — فيلم جعلني أعيد التفكير في معنى التمثيل الطبقي والسرد البصري؛ ففوزه بعدة جوائز بينها جائزة أفضل فيلم ومخرج وسيناريو أصلي وجائزة الفيلم الدولي في حفل الأوسكار لعام 2020 كان حدثًا تاريخيًا لأن فيلمًا غير ناطق بالإنجليزية حصد جائزة أفضل فيلم، وهو إنجاز نادر ومهم. بعده جاء 'Roma' المكسيكي الذي فاز في حفل الأوسكار لعام 2019 بعدة جوائز أيضاً منها أفضل مخرج وتصوير وفيلم أجنبي، وهو عمل حميمي بصريًا ومؤثرًا.
في السنوات التالية تابعت بفخر فوز أفلام مثل 'Another Round' الدنماركي الذي نال جائزة أفضل فيلم دولي في 2021، و'Drive My Car' الياباني الذي حصل على نفس الجائزة في 2022. وأخيرًا فيلم 'All Quiet on the Western Front' الألماني الذي استحوذ على جائزة أفضل فيلم دولي في 2023، وذكّرني بقوة السرد التاريخي والبصري. هذه الأفلام لم تكسب الجوائز لمجرد جمالياتها فقط، بل لأنها قدمت رؤى ثقافية واجتماعية مختلفة بطريقة تخاطب جمهورًا عالميًا.
إذا كنت تبحث عن أعمال أجنبية مشهورة فازت بجوائز أوسكار مؤخرًا، فابدأ بهذه العناوين — ستجد فيها دمجًا بين حرفية الصنع وجرأة المواضيع، وهذا ما جعلها تبرز في حفلات الأوسكار الحديثة.