공유

التقرب

작가: Ares_jk
last update 게시일: 2026-05-19 04:48:10

chapter 4

مساء هذا اليوم في فيلا جون

كانت الفيلا تقع على قمة تل يطل على النهر والمدينة. بيضاء اللون، ضخمة، محاطة بحديقة واسعة من الأشجار الصنوبرية. نوافذها زجاجية من الأرض حتى السقف، تعكس ضوء القمر كمرآة عملاقة.

في الداخل، كان الأثاث بسيطاً لكنه فخم: أرائك جلدية سوداء، طاولات خشبية داكنة، لوحات تجريدية على الجدران. لا صور. لا ألبومات. لا شيء يذكره بالماضي.

إلا غرفة واحدة.

غرفة النوم.

في زاويتها، على منضدة صغيرة، كانت هناك ساعة قديمة. ساعة والده.

كانت لا تزال تعمل.

دخل جون غرفة نومه بعد منتصف الليل. كان مرهقاً. خلع سترته. خلع قميصه. وقف أمام المرآة.

نظر إلى جسده.

الندوب. كانت تغطي ظهره، جنبيه، ذراعيه. ندوب من الضرب. ندوب من السكين. ندوب من الحبال. كل ندبة كانت تحكي قصة. قصة ألم. قصة ظلم. قصة كراهية.

تنهد طويلاً ثم

نام.

ليرى كابوساً

كان في قاع البحر.

عميق جداً. لا ضوء. لا صوت. لا شيء. فقط ظلام مطلق.

كان يحاول الصعود. يضرب الماء بذراعيه. لكنه لا يتحرك. لا يرتفع. يظل في مكانه، غارقاً في الأعماق.

فجأة، رأى ضوءاً خافتاً بعيداً.

اقترب منه.

كانت جثة.

جثة أبيه.

كانت تطفو في الماء، عيناه مفتوحتان، تحدقان فيه.

فتحت شفتاه. تكلم. لكن الماء أكل الكلمات.

لم يسمع شيئاً.

اقترب أكثر. ضع أذنه على فم أبيه.

سمعها بوضوح هذه المرة:

"أنت السبب يا جون."

انتفض.

"لو لم تتركهم ... ما كانوا ماتوا."

أراد أن يصرخ. أراد أن يقول "لم أقتلكم! أنا بريء!" لكن الماء دخل فمه. ملأ رئتيه. خنقه.

نظر إلى أبيه. كان وجهه يتحول. صار وجه أمه. ثم وجه اخواته

كلهم كانوا يهمسون له:

"أنت السبب... أنت السبب... أنت السبب..."

يصحلو وهو يلهث

قفز من السرير مذعوراً.

كان يتنفس بصعوبة. عرقه يغطي جبهته. يداه ترتجفان. نظر حوله. كان في غرفته. في الفيلا. على التل.

لكنه لم يشعر بالأمان.

نهض. مشى إلى الحمام. فتح الصنبور. غسل وجهه بالماء البارد. نظر في المرآة.

كانت عيناه حمراوين. من الأرق. من البكاء الصامت.

فتح درج الحوض الصغير. أخرج زجاجة صغيرة. كان مكتوباً عليها: "مهدئ – مرة واحدة يومياً".

أخرج حبة صغيرة. وضعها على لسانه. ابتلعها مع الماء.

أغمض عينيه.

وضع جبهته على المرآة الباردة.

همس بصوت مكسور:

"لم أقتلكم... لم أكن أنا... فلماذا أشعر بأني السبب؟"

لم يجبه أحد.

صباح اليوم التالي

دخل جون الشركة في الساعة السابعة صباحاً.

كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، ربطة عنق سوداء، حذاءً لامعاً كالمرآة. شعره الأسود ممشط إلى الخلف بدقة. وجهه كان كالصخر، لا تعبير فيه. لا أثر للأرق. لا أثر للكوابيس. لا أثر للبكاء.

كان كأنه إنسان آخر.

الحراس عند المدخلة انحنوا احتراماً. موظفو الاستقبال وقفوا. حتى عمال النظافة توقفوا عن العمل ونظروا إليه بخشوع.

مشى في الممر الرئيسي، خلفه اثنان من حراسه الشخصيين. كان خطوه ثابتاً، واثقاً، كمن يملك العالم بأسره.

الموظفون كانوا يهمسون خلفه:

"سيد كيم هنا."

"أرأيتم كيف كان ينظر؟"

"لا أحد يجرؤ على النظر في عينيه."

وصل إلى المصعد الخاص به. دخل. أغلقت الأبواب خلفه.

في الطابق الخامس والعشرين، خرج من المصعد. مشى نحو مكتبه. فتح الباب. جلس.

ضغط على زر الاتصال الداخلي. قال بصوته الجاف المعتاد:

"قهوتي المعتادة سي هو ."

صوت السكرتيرة من السماعة: "فوراً يا سيد كيم."

جلس. فتح ملفاته. بدأ يعمل.

كأن الليل لم يحدث.

كأن الكابوس لم يكن.

كأنه ليس ذلك الرجل الذي كان يبكي على جثة أبيه في الحلم.

بعد ساعة

كانت دان واقفة أمام مكتبه. في يدها رسوماتها الأولى. كانت متوترة. وضعت الرسومات على مكتبه.

"سيد كيم... هذه التصاميم الأولية. أردت أن تراها قبل أن أستمر."

نظر إلى الرسومات. قلبها واحدة تلو الأخرى. لم يعلق. فقط قال: "اتركوها عندي. سأراها لاحقاً."

أحنت رأسها. كانت على وشك المغادرة عندما رن هاتفه الخاص.

ليس هاتف المكتب. هاتفه الشخصي الصغير الأسود.

تغيرت ملامحه للحظة. عيناه أصبحتا أكثر حدة. أشار بيده إلى دان: "اخرجي."

خرجت بسرعة. أغلقت الباب.

رفع الهاتف.

"سيد كيم." قال بصوت منخفض.

صوت السيد كيم من الخط الآخر كان هادئاً، كمن يتحدث عن الطقس:

"جون. تعال إليّ. الآن. لدينا أمور نناقشها."

"أين؟"

"المكان المعتاد."

أغلق الخط.

وقف. أخذ سترته. خرج من مكتبه. مر بجانب دان التي كانت تقف خارج الباب. نظر إليها للحظة.

"سيدة لي."

"نعم؟"

"سأغيب لساعات. أكلملي التصاميم. لا تذهبي إلى أي مكان. سأتصل بكِ."

تركها ومضى.

في

فيلا السيد كيم – شمال سيول

كانت الفيلا مخبأة في غابة كثيفة، لا يراها إلا من يعرف طريقاً سرية. حراس مسلحون عند البوابة. كاميرات في كل زاوية.

دخل جون. صعد الدرج إلى الطابق العلوي.

كان السيد كيم جالساً على كرسي خشبي كبير، يشرب الشاي. كان شعره أبيض بالكامل، يرتدي ثوباً تقليدياً كورية. عيناه صغيرتان لكنهما حادتان. يداه، رغم تقدمه في العمر، كانتا ثابتتين لا ترتجفان.

"اجلس يا جون."

جلس جون أمامه.

وضع السيد كيم كأس الشاي جانباً. نظر إلى جون بعينيه الثاقبتين.

"المجوهرات."

"نعم."

"متى ستكون جاهزة؟"

"خلال أسبوعين."

هز رأسه ببطء. "أحتاجها خلال أسبوع."

صمت جون للحظة. ثم قال: "أستطيع تسريع العمل. لكن الجودة ستتأثر."

"لا يهم الجودة." ابتسم السيد كيم ابتسامة باردة. "المهم هو ما تخبئه المجوهرات."

توقف جون. "أجهزة التنصت."

"نعم." أخرج السيد كيم من جيبه جهازاً صغيراً بحجم حبة الأرز. وضعه على الطاولة. "هذا أحدث جيل. يزرع داخل القلادة أو السوار. لا يُكشف. لا يُرصد. مداه كيلومتران."

نظر جون إلى الجهاز. لم يلمسه. "من الهدف؟"

رفع السيد كيم حاجبيه. "لن أعطيك اسماً الآن. فقط... جهز عشرين قطعة. قلادات، أساور، خواتم. في كل قطعة... هذا الجهاز."

"وماذا بعد؟"

"بعد..." وقف السيد كيم. مشى إلى النافذة. نظر إلى الغابة. "بعد سنبدأ المرحلة الحقيقية. المرحلة التي أساعدك فيها... لتعرف من قتل عائلتك."

توقف جون. قبضتاه تشنجتا تحت الطاولة.

"لكن." التفت إليه السيد كيم. "ثمن هذه المساعدة هو ولاؤك الكامل. لا أسئلة. لا تردد. فقط... تنفيذ."

نظر جون إلى الأرض. ثم رفع عينيه إلى السيد كيم.

"سأجهز المجوهرات خلال أسبوع."

ابتسم السيد كيم. "أعلم أنك لن تخذلني."

وقف جون. هم بالمغادرة. لكن صوته أوقفه.

"جون."

التفت.

"لا تنس... الظل يتبعك دائماً. والظل لا ينام."

غادر جون دون رد.

ليكي سيارته ويرجع إلى مقر الشركة

دخل جون إلى مكتبه. وجد على الطاولة ملفاً صغيراً. فتحه. كانت الرسومات التي تركتها دان.

نظر إليها.

كانت جميلة. مبهرة. فيها حزن عميق، كما طلب منها. في كل رسم، كانت ترسم جزءاً من روحها دون أن تعلم.

أغلق الملف.

ضغط زر الاتصال الداخلي.

"أحضروا لي السيدة لي دان."

بعد دقائق، دخلت دان. وقفت أمام مكتبه.

"سيد جون ."

نظر إليها طويلاً. ثم فتح درج مكتبه. أخرج علبة صغيرة مخملية سوداء. وضعها على الطاولة.

"هذه لكِ."

توسعت عيناها. "ماذا...؟"

"افتحيها."

اقتربت. أخذت العلبة بأصابع مرتجفة. فتحتها.

داخلها كانت قلادة صغيرة. فضية. بسيطة. على شكل نجمة صغيرة. لم تكن من تصاميمها. كانت شيئاً آخر. شيئاً خاصاً.

رفعت عينيها إليه.

"سيد كيم... لماذا؟"

وقف من مكتبه. مشى نحو النافذة. أدار ظهره لها.

"لأنكِ تعملين بجد. ولأن..." توقف. ثم أتمم دون أن يلتفت: "ولأن النجوم تحتاج إلى ضوء. حتى في أحلك الليالي."

صمتت دان. لم تفهم. لكن قلبها خفق بقوة.

نظرت إلى القلادة مرة أخرى. كانت جميلة. بسيطة. حزينة.

رفعت عينيها إليه. كان لا يزال واقفاً عند النافذة، ظهره لها. كتفاه العريضان، ظهره المستقيم، شعره الأسود الممشط إلى الخلف.

أحست فجأة أنها تريد أن تقترب منه. أن تلمسه. أن تعرفه أكثر.

لكنها لم تفعل.

قالت بصوت خافت: "شكراً لك يا سيد كيم. حقاً... شكراً."

أوقفها قبل أن تخرج ليردف لها :

" تجهزي للحفل هذه الليلة سوف تكونين معي "

خرجت من المكتب. كانت تمسك القلادة بيدها على صدرها. كانت قلادة صغيرة. لكنها شعرت أنها أثقل من كل المجوهرات في العالم.

لأنها جاءت منه.

وعندما عادت إلى منزلها دخلت دون أن ترى أحداً من أفراد عائلتها

تغلق الباب وراءها لتنصدم بثلاث علب واحدة كبيرة والثانية اصغر بقليل والأخيرة كانت علبة كأنها للمجوهرات

تتقدم بخطاها البطيئة لترى عليهم ملاحظة بأسم * جون *

" اتمنى أن ينال اعجابك هذا الفستان "

تقرأ الملاحظة ليبتسم قلبها قبل ثغرها

لتعرف من هنا أن ما بينهم ليس بعلاقة عادية .

في حفل جمعية الأعمال الكورية – قاعة الفندق الكبرى

لم تعرف لماذا اختارها دون غيرها. لكنها ذهبت.

ارتدت فستاناً أحمراً عنابي له شقين من جوانب الخصر والظهر كله عارياً كان طويلاً لأول مرة في حياتها . كان بسيطاً لكنه ملفت ، أنيقاً، يليق بمقامها الممشوق وكانت تردي حذاء الكعب الذهبي مازادها إلا جمالاً وجاذبية كأن من شتراه لها يعرف مقاسها بكل شيء

وقفت إلى جانبه في قاعة الحفل. كبار رجال الأعمال والسياسيين كانوا في كل مكان. أضواء الكاميرات تومض. موسيقى هادئة تعزف في الخلفية.

جون كان محاطاً بالمعجبين والمتملقين. كل منهم يريد كلمة معه، صورة معه، مصافحة منه.

ابتعدت دان قليلاً. وقفت بجانب طاولة المشروبات، تحتسي كأساً من العصير.

فجأة، شعرت بيد على كتفها.

التفتت.

رجل في الخمسين، يرتدي بدلة زرقاء غالية، عيناه زرقاوان، شعره رمادي ممشط بأناقة. كان مبتسماً. لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.

"مساء الخير يا آنستي." قال بالكورية، لكن بلهجة أجنبية. "ما اسمكِ؟"

ارتجفت دان. "لي دان."

"لي دان؟" نظر إلى جسدها من رأسه حتى أخمص قدميها. نظرة ثقيلة. مقززة. "جميلة. حقاً جميلة. هل أنتِ مع أحد؟"

تراجعت خطوة إلى الخلف. "نعم... أنا هنا مع مديري... سيد كيم."

ضحك الرجل. "سيد كيم؟ كيم جون؟" اقترب أكثر. وضع يده على كتفها من جديد. "هذا رجل مشغول. لا ينتبه إلى من حوله. تعالي... لنتعرف على بعضنا."

شعرت دان بالخوف. أرادت الهروب. لكن قدميها تجمدتا.

كان الرجل يقترب. يده تنزلق من كتفها إلى ذراعها. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

فجأة.

ظهرت يد أخرى.

يد كبيرة، قوية. أمسكت بيد الرجل من معصمه. عصرته. بقوة.

تأوه الرجل من الألم. التفت بسرعة.

كان جون.

واقفاً خلفه. وجهه كالحجر. عيناه البنيتان الداكتان تشتعلان غضباً.

قال بصوت منخفض، بطيء، كالهدير:

"يدك هذه... أين تضعها؟"

حاول الرجل أن يبتسم. لكن الألم منع الابتسامة من الاكتمال. "سيد كيم... أنا فقط... كنت..."

"كنتَ ماذا؟" زاد جون الضغط على معصمه. سمع صوت طقطقة خفيفة. "تلمس موظفتي؟ تتحرش بها؟"

"لا... لا... لم أقصد..."

قاطعه جون. صوته أصبح أعلى. اجتذب انتباه الحضور حولهم.

"اسمعني جيداً. هذه السيدة ليست لعبة. ليست لك. ولا لأي شخص آخر."

ترك يده فجأة. تراجع الرجل إلى الوراء. وجهه شاحب.

أكمل جون، وصوته يقطع الهواء: "إذا رأيتك تقترب منها مرة أخرى... أو حتى تنظر إليها... سأكسر يدك الأخرى أيضاً. بل أكثر. سأجعلك تندم على يوم ولدت فيه."

سكت الرجل. انحنى بسرعة. "أنا آسف... آسف جداً..." ثم هرب كالفأر.

ساد الصمت للحظة. ثم عادت الموسيقى. عادت الضحكات. كأن شيئاً لم يحدث.

لكن دان كانت لا تزال واقفة. كانت ترتجف.

التفت إليها جون. نظر إلى عينيها. كانتا مغرورقتين بالدموع.

همس: "لا تخافي."

مد يده إليها. فتح كفه.

ترددت للحظة. ثم وضعت يدها الصغيرة المرتجفة في كفه الكبير.

أغلق أصابعه على يدها. كان دافئاً. قوياً.

قال بصوت أخفض: "تعالي."

أخذها بجانبه. لم يترك يدها. مشى بها بين الحضور. الكل كان ينظر إليهما.

كانت تشعر بنظراتهم. لكنها لم تشعر بالخوف هذه المرة.

كانت تشعر... بالأمان.

كانت تشعر... بأنها محمية.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة، شعرت دان بأن هناك من يرغب في حمايتها.

رفعت عينيها إليه. كان ينظر إلى الأمام. وجهه صارم. لكن يده كانت لا تزال تمسك يدها.

لم تبتسم. لكن قلبها ابتسم.

kim jon

lee dan

by : ares _jk

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • Guilty by innocence   المجهول

    chapter 5 خارج قاعة الحفل – موقف السيارات – بعد منتصف الليل كانت يده لا تزال تمسك يدها. لم يتركها منذ لحظة خروجهما من القاعة. مشيا معاً بين السيارات المصطفة، تحت سماء سيول الملبدة بالغيوم. الجو كان قارس البرودة. أنفاسهما تتصاعد كسحابات بيضاء في الهواء. لم يتكلما. لم يشعر أي منهما بالحاجة إلى الكلام. وصلوا إلى سيارته السوداء. كان سائقه واقفاً بجانب الباب الخلفي، ينتظر. عندما رآهما يقتربان، فتح الباب بسرعة. لكن جون لم يدخل. وقف. نظر إلى السماء. تبعته دان بعينيها. كانت السماء ممطرة منذ الصباح، لكن المطر توقف منذ ساعات. الآن، كانت الغيوم تتفرق ببطء، كستارة تمزق عن مسرح. ظهر القمر. كان بدراً. ممتلئاً. أبيض كالفضة. يضيء السماء بأكملها، يلقي بظلاله على السيارات، على الأرض، على وجوههما. التفت إليها. "أتحبين القمر يا سيدة لي؟" كان صوته أخفض من المعتاد. أكثر دفئاً. كأنه همس لكنه لم يهمس. رفعت عينيها إلى السماء. "نعم. أحبه." "ولماذا؟" ترددت للحظة. ثم قالت بصدق: "لأنه يضيء في الظلام دون أن يحرق. لأنك تستطيعين النظر إليه دون أن تؤذيك عيناك. لأنه وحيد. مثلي." صمت. شعرت فجأة بالحر

  • Guilty by innocence   التقرب

    chapter 4 مساء هذا اليوم في فيلا جون كانت الفيلا تقع على قمة تل يطل على النهر والمدينة. بيضاء اللون، ضخمة، محاطة بحديقة واسعة من الأشجار الصنوبرية. نوافذها زجاجية من الأرض حتى السقف، تعكس ضوء القمر كمرآة عملاقة. في الداخل، كان الأثاث بسيطاً لكنه فخم: أرائك جلدية سوداء، طاولات خشبية داكنة، لوحات تجريدية على الجدران. لا صور. لا ألبومات. لا شيء يذكره بالماضي. إلا غرفة واحدة. غرفة النوم. في زاويتها، على منضدة صغيرة، كانت هناك ساعة قديمة. ساعة والده. كانت لا تزال تعمل. دخل جون غرفة نومه بعد منتصف الليل. كان مرهقاً. خلع سترته. خلع قميصه. وقف أمام المرآة. نظر إلى جسده. الندوب. كانت تغطي ظهره، جنبيه، ذراعيه. ندوب من الضرب. ندوب من السكين. ندوب من الحبال. كل ندبة كانت تحكي قصة. قصة ألم. قصة ظلم. قصة كراهية. تنهد طويلاً ثم نام. ليرى كابوساً كان في قاع البحر. عميق جداً. لا ضوء. لا صوت. لا شيء. فقط ظلام مطلق. كان يحاول الصعود. يضرب الماء بذراعيه. لكنه لا يتحرك. لا يرتفع. يظل في مكانه، غارقاً في الأعماق. فجأة، رأى ضوءاً خافتاً بعيداً. اقترب منه. كانت جثة. جثة أبيه. كانت

  • Guilty by innocence   الخيوط الاولى

    Chapter 3مقر الشركة – الطابق الخامس والعشرونبعد ثلاثة أيام من لقائهما الأولطرقات خفيفة على باب مكتبه.لم يرفع جون رأسه. كان يقرأ تقريراً مالياً، عيناه البنيتان الداكنتان تتحركان بسرعة بين السطور. صوته خرج بارداً، مقتضباً:"ادخلي."فتحت الباب بهدوء. دخلت لي دان. كانت ترتدي نفس الملابس البسيطة التي يرتديها الموظفون في الطوابق السفلية: قميص أبيض، تنورة سوداء، وشاحاً رمادياً. لكنها أضافت شيئاً مختلفاً اليوم.وشاحاً أحمر.كان اللون الوحيد الذي يلفت الانتباه في هيئتها المتواضعة.وقفت أمام مكتبه. كانت متوترة. أصابعها تشبكت خلف ظهرها، تخفي ارتجافها. نظرت إليه. لم يرفع رأسه بعد.تنفست بعمق."سيد كيم."صمت. ثم رفع عينيه ببطء.نظر إليها.لم تكن نظرة عابرة. كانت نظرة طويلة، ثاقبة، كأنه يرى شيئاً لأول مرة. عيناه البنيتان الداكنتان، اللتان تشبهان قاع بئر لا يُرى نهايتها، تجولتا في تفاصيلها الصغيرة: الوشاح الأحمر الذي يلف عنقها النحيل، خصلة شعرها التي تساقطت على وجهها، أصابعها التي تخفي ارتجافها.ثم نظر إلى عينيها.توقفت أنفاسها للحظة."سيدة لي." كان صوته عميقاً، هادئاً، كالموج البطيء الذي لا

  • Guilty by innocence    الولادة الجديدة

    Chapter 2 سيول – نفس الفترة الزمنية حي مابو – منطقة متوسطة كانت لي دان تجلس على سطح مبنى منزلها، تنظر إلى أضواء المدينة البعيدة. كان الجو بارداً. الريح تعبث بشعرها الأسود الطويل. كانت ترتدي سترة صوفية قديمة، جينزاً ممزقاً، وحذاء رياضياً بالياً. كان عمرها ثلاثاً وعشرين سنة. تخرجت من جامعة الفنون التطبيقية قبل سنة. تخصص: تصميم مجوهرات وإكسسوارات. لكنها كانت عاطلة عن العمل. كانت الأرض تحت قدميها باردة. كان السطح هو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالهدوء. في الأسفل، في الشقة الصغيرة التي تبلغ مساحتها أربعين متراً مربعاً، كان والداها يتشاجران. كالعادة. "أين المال؟!" صوت والدها يعلو، يملأ الشقة الصغيرة. كان رجلاً في أواخر الخمسين، ضخم الجثة، وجهه أحمر دائماً من الغضب والكحول. كان يعمل سائق شاحنة، لكنه طرد من وظيفته قبل ستة أشهر. منذ ذلك الحين، أصبح المنزل جحيماً. "ليس لدي!" صوت والدتها كان حاداً، منهكاً. كانت امرأة في الخمسين، وجهها متعب، عيناها غائرتان. كانت تعمل في محل تنظيف جاف، راتبها لا يكفي حتى لإيجار الشقة. "تكذبين! أعلم أنك تخبئين المال عني!" صوت اصطدام. ثم صراخ. ثم بكاء.

  • Guilty by innocence   العمق

    chapter 1 سيول، كوريا الجنوبية كانت يداه ترتجفان. ليس من الخوف. كان كيم جون يعرف الخوف جيداً، تعلم أن يعيش معه منذ أن كان طفلاً يتيم الأب. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه المرة كانت يداه ترتجفان من البرد. من المياه المتجمدة التي أحاطت به من كل اتجاه. على عمق اثنين وأربعين متراً تحت سطح البحر الأصفر، كان وحيداً تماماً. فقاعات الأوكسجين تتلألأ كالنجوم الصغيرة في الظلام الأزرق. سمكة كبيرة ذات زعانف زرقاء تمر بجانبه ببطء، تنظر إليه بعيونها الجاحظة للحظة ثم تختفي في الأعماق. جون لا يكترث بها. هو أيضاً لا يكترث به أحد في هذا العمق. كانت هذه آخر غطسة تدريبية له قبل البطولة الآسيوية للغوص الحر. نظر إلى ساعة غوصه المربوطة بمعصمه الأيسر. صنعها والده الراحل بيديه قبل أن يموت بحادث عمل عندما كان جون في الخامسة عشرة. كانت الساعة قديمة، خدوشها تشبه ندوب الحرب، لكنها لم تخطئ أبداً. سبع عشرة دقيقة واثنتان وثلاثون ثانية. كان هذا رقمه القياسي. سبع عشرة دقيقة تحت الماء بدون جهاز تنفس، يعتمد فقط على الأكسجين المخزن في رئتيه. كان يتدرب على كسره اليوم. تنفس بعمق، ملأ رئتيه بالهواء الأخير من أسطوا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status