/ الرومانسية / Guilty by innocence / الولادة الجديدة

공유

الولادة الجديدة

작가: Ares_jk
last update 게시일: 2026-05-17 23:00:16

Chapter 2

سيول – نفس الفترة الزمنية

حي مابو – منطقة متوسطة

كانت لي دان تجلس على سطح مبنى منزلها، تنظر إلى أضواء المدينة البعيدة. كان الجو بارداً. الريح تعبث بشعرها الأسود الطويل. كانت ترتدي سترة صوفية قديمة، جينزاً ممزقاً، وحذاء رياضياً بالياً.

كان عمرها ثلاثاً وعشرين سنة. تخرجت من جامعة الفنون التطبيقية قبل سنة. تخصص: تصميم مجوهرات وإكسسوارات.

لكنها كانت عاطلة عن العمل.

كانت الأرض تحت قدميها باردة. كان السطح هو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالهدوء. في الأسفل، في الشقة الصغيرة التي تبلغ مساحتها أربعين متراً مربعاً، كان والداها يتشاجران. كالعادة.

"أين المال؟!" صوت والدها يعلو، يملأ الشقة الصغيرة. كان رجلاً في أواخر الخمسين، ضخم الجثة، وجهه أحمر دائماً من الغضب والكحول. كان يعمل سائق شاحنة، لكنه طرد من وظيفته قبل ستة أشهر. منذ ذلك الحين، أصبح المنزل جحيماً.

"ليس لدي!" صوت والدتها كان حاداً، منهكاً. كانت امرأة في الخمسين، وجهها متعب، عيناها غائرتان. كانت تعمل في محل تنظيف جاف، راتبها لا يكفي حتى لإيجار الشقة.

"تكذبين! أعلم أنك تخبئين المال عني!"

صوت اصطدام. ثم صراخ. ثم بكاء.

أغمضت دان عينيها. تنفست بعمق. عدّت إلى عشرة.

واحد... اثنان... ثلاثة...

كانت تفعل هذا كل ليلة.

أربعة... خمسة... ستة...

تذكرت حلمها. عندما كانت صغيرة، كانت ترسم تصاميم للمجوهرات على هوامش كتبها المدرسية. كانت تحلم بأن تصبح مصممة مشهورة. أن ترى تصاميمها تُعرض في المتاجر الكبرى. أن تراها الناس ترتديها في الشوارع.

سبعة... ثمانية...

لكن الحياة كانت قاسية. بعد التخرج، تقدمت إلى أكثر من خمسين وظيفة. رُفضت في ثمان وأربعين منها. الوظيفتان اللتان قُبلت فيها: مساعدة في محل مجوهرات صغير (براتب مليون ومائتي ألف وون – حوالي تسعمائة دولار) ومساعدة في ورشة تصميم (براتب أقل). اختارت الورشة، رغم الراتب القليل، لأنها كانت تتيح لها استخدام آلات التصميم.

تسعة... عشرة.

فتحت عينيها.

كانت السماء ملبدة بالغيوم. لا نجوم في تلك الليلة. وكأن الكون كله يعكس ما بداخلها.

نزلت من السطح. دخلت الشقة من الباب الخلفي لتتجنب والدها. كانت تعلم أن وجودها سيزيد الطين بلة. أمها ستطلب منها المال. أبوها سيشتمها لأنه أنجب "بنتاً عالة".

ذهبت إلى غرفتها الصغيرة. غرفة لا تتسع إلا لسرير مفرد ومكتب صغير. على المكتب، كانت هناك رسوماتها. أكوام من الرسومات. تصاميم لقلادات، أساور، خواتم، دبابيس شعر.

أضاءت مصباح المكتب الصغير. جلست. أخرجت قلم رصاص وورقة بيضاء.

بدأت ترسم.

كانت هذه طريقتها للهروب. عندما ترسم، تختفي كل المشاكل. لا أب يشتمها. لا أم تبكي. لا فقر. لا جوع.

فقط هي. والقلم. والورقة.

رسمت قلادة على شكل نجمة. كانت تتخيل امرأة ترتديها. امرأة قوية، جميلة، لا تخاف من شيء. عكسها تماماً.

في الخارج، كانت أصوات الشجار لا تزال مستمرة.

"أنتِ عديمة الفائدة! حتى ابنتكِ لم تستطيعي تربيتها لتكون طبيبة أو محامية! مصممة! أي مصممة؟! هاه، مصممة على البطالة!"

صمتت دان. عضت شفتها السفلى. لم ترفع رأسها عن الورقة.

رسمت قلادة أخرى. هذه المرة على شكل دمعة.

كانت تبكي بصمت. اعتادت على ذلك.

---

في اليوم التالي – ورشة التصميم

كانت الورشة صغيرة، في الطابق السفلي من مبنى قديم. نوافذها تطل على زقاق ضيق. الإضاءة صناعية، صفراء. الرائحة: معدن، غراء، زيت، وعرق.

كانت دان واقفة أمام طاولة العمل. كانت تحاول تصميم قلادة بناءً على طلب زبون. رجل غني يريد قلادة لزوجته. الميزانية: خمسة ملايين وون (حوالي ثلاثة آلاف وسبعمائة دولار). كان هذا أكبر طلب تتعامل معه الورشة منذ أشهر.

كانت تركز. أصابعها الدقيقة تلمس المعدن، تشكله، تصقله.

"دان!"

صرخ مديرها من الغرفة الخلفية. رجل في الأربعين، نحيف، أصلع، دائم العبوس.

"نعم؟" رفعت رأسها.

"طلب جديد. زبون يريد تصميم مجموعة كاملة. قلادات، أساور، خواتم، كل شيء. الميزانية مفتوحة. أرسل عنوانه. اذهبي لمقابلته."

اتسعت عيناها. ميزانية مفتوحة؟ هذا نادر.

"أين العنوان؟"

"سيونغنام. برج JK ."

توقفت.

لوكس كيم. شركة الإكسسوارات الجديدة التي اشتهرت فجأة. كان الجميع يتحدثون عنها. مالكها غامض. لا تظهر صوره في الإعلام. لكن منتجاته تغزو الأسواق.

"الآن؟" سألت.

"الآن."

برج JK– سيونغنام

كان المبنى ضخماً. زجاجياً. يلمع تحت أشعة الشمس. وقفت دان أمامه للحظة، تشعر بصغر حجمها. كانت ترتدي ملابسها البسيطة: جينزاً أزرق، بلوزة بيضاء بسيطة، وشاحاً رمادياً. كانت تبدو وكأنها لا تنتمي إلى هذا المكان.

دخلت. كانت ردهة المبنى واسعة، فخمة. ثريات كريستالية معلقة من السقف. أرضيات رخامية تعكس صورتها كمرآة.

"السيدة لي دان؟" سألها موظف الاستقبال بابتسامة مهذبة.

"نعم."

"اصعدي إلى الطابق الخامس والعشرين. المدير ينتظرك."

الطابق الخامس والعشرون – مكتب المدير

كان المكتب واسعاً. جدرانه زجاجية تطل على نهر الهان والمدينة بأكملها. الأثاث بسيط لكن أنيق: مكتب خشبي داكن، أريكة جلدية سوداء، بعض اللوحات التجريدية على الجدران.

لكن المكتب كان فارغاً. لا أحد.

وقفت دان بجانب الأريكة، تنتظر. كانت متوترة. أصابعها تلعب بحافة وشاحها.

بعد خمس دقائق، فتح الباب.

دخل رجل.

كان طويل القامة. يرتدي بدلة سوداء أنيقة. وجهه... كان صارماً. عيناه زرقاوان، باردة، ثاقبتان. شعره الأسود ممشط إلى الخلف. كان يبدو في الثلاثين من عمره. لكن عينيه كانتا أكبر من عمره. فيهما حزن قديم. وبرد قارس.

لم تره من قبل في حياتها.

لكنه نظر إليها نظرة جعلتها ترتجف.

"أنتِ المصممة؟" سأل. كان صوته عميقاً، جافاً، كمن لم يستخدمه في الحديث منذ زمن.

"نعم. لي دان." انحنت برفق. "أنا من ورشة..."

"لا يهم." قاطعها. "تعالي."

مشى نحو طاولة الاجتماعات الجانبية. كانت طاولة زجاجية طويلة، عليها مجموعة من رسومات المصممين السابقين. نظر إلى بعضها بازدراء. دفعها جانباً.

"أحتاج مجموعة كاملة. قلادات، أساور، خواتم، أقراط. للرجال والنساء."

"أي نوع من التصميم؟" سألت، تحاول أن تخفي رجفة صوتها.

"فريداً." نظر إليها مباشرة في عينيها. شعرت أنه يخترق روحها. "لطالما رأيت التصاميم المكررة في كل مكان. أريد شيئاً لم يره أحد من قبل. شيئاً يحمل قصة. شيئاً يجعلك تشعر بالقوة... أو الضعف."

توقفت دان.

"القوة أو الضعف؟"

"كل قطعة تصممينها يجب أن تحمل مشاعر. ليست مجرد معدن وحجر. يجب أن يشعر من يرتديها بشيء. بالحماية... أو بالخطر."

حدقت دان فيه. كانت هذه الكلمات بالضبط ما كانت تفكر فيه دائماً. لطالما قالت إن المجوهرات ليست مجرد إكسسوارات. إنها رسائل صامتة.

"أستطيع فعل ذلك." قالت بثقة لم تشعر بها منذ سنوات.

نظر إليها طويلاً. ثم أومأ برأسه.

"جربي. أرسلي لي عشرة تصاميم خلال أسبوع. إذا أعجبتني، سنتعاقد. إن لم تعجبني..."

لم يكمل الجملة. لم يحتج.

أومأت دان برأسها. "سأرسلها."

كانت على وشك المغادرة، لكن صوته أوقفها:

"سيدة لي."

التفتت.

"لماذا تصممين المجوهرات؟"

ترددت للحظة. ثم قالت بصدق:

"لأنها تخفي ما بداخلك. يمكنك أن ترتدي قلادة جميلة بينما أنتِ محطمة من الداخل. ولن يعلم أحد."

توقفت. بدت كلماته وكأنها تتردد في الهواء.

نظر إليها كيم جون. لم تظهر ابتسامة على وجهه. لكن عينيه... تغيرتا للحظة. كأنه رأى فيها شيئاً مألوفاً.

"اذهبي." قال.

ذهبت.

أغلقت الباب خلفها، ويدها اليمنى على صدرها، تشعر بقلبها ينبض بسرعة.

لم تعلم لماذا، لكنها شعرت أنها التقت بشخص مختلف. شخص يحمل جراحاً عميقة مثلها.

لكنها لا تعلم بعد أن هذا الرجل هو نفسه "كيم جون". القاتل المفترض لعائلته. الرجل الذي يريد الانتقام من العالم كله.

وربما... هو مستقبلها.

سنتان بعد الخروج من السجن

سيونغنام – مقر شركة " JK "

برج زجاجي مكون من خمسة وعشرين طابقاً يطل على نهر الهان. في أعلاه، كُتب اسم الشركة بخط ذهبي كبير: JK

أسس كيم جون هذه الشركة بعد سنة واحدة فقط من خروجه من السجن. بمساعدة السيد كيم، تمكن من جمع رأس مال ضخم، وبناء شبكة علاقات قوية، وتجنيد أفضل المصممين والمسوقين في كوريا.

تتخصص الشركة في الإكسسوارات الفاخرة: قلادات، أساور، خواتم، ومجوهرات رجالية ونسائية.

لماذا الإكسسوارات؟

لأنه في السجن، عندما كان يُضرب ويُهان، كان يلمس ساعته القديمة. الساعة الوحيدة التي تذكره بوالده. الساعة الوحيدة التي بقيت معه.

تذكر كيف أن القطعة الصغيرة من المعدن والزجاج يمكن أن تحمل روح إنسان. يمكن أن تكون سلاحاً. يمكن أن تكون درعاً.

قرر أن يصنع إكسسوارات تحمل أسراراً. بعض القلادات تحتوي على أجهزة تنصت صغيرة جداً لا تُكتشف. بعض الأساور تحتوي على إبر مسمومة خفية. بعض الخواتم تفتح أقفالاً إلكترونية.

كانت الشركة غطاءً مثالياً.

في النهار، كان كيم جون رجل أعمال ناجحاً، يظهر في المجلات، يُجري مقابلات، يبتسم للكاميرات.

في الليل... كان شيئاً آخر.

كان يبحث.

يبحث عن الحقيقة.

بعد عامين، تمكن من جمع معلومات كافية. عرف من قتل عائلته. عرف من وشى به. عرف من زوّر الأدلة.

لكن قبل أن يتحرك، قرر أن يفعل شيئاً واحداً.

ذهب إلى منزله القديم.

حي غانغنام القديم – البيت الخشبي نفسه

تغير الحي كثيراً. بعض البيوت هُدمت، بعضها تحول إلى متاجر صغيرة. لكن بيته الصغير بقي كما هو. كان مهجوراً، نوافذه مكسورة، بابه الأزرق متسخاً ومتشققاً.

وقف أمام الباب طويلاً. لم يدخله منذ خمس سنوات. خمس سنوات من السجن، ثم سنتان من الانتقام والعمل.

تنفس بعمق. ثم دفع الباب.

كان الصرير مزعجاً، حاداً، يقطع الصمت.

مشى في الممر الضيق. كانت الجدران ما زالت فارغة. بعض الطلاء تساقط، كاشفاً عن الخشب القديم تحته.

كانت الأرضيات مغطاة بالغبار. آثار أقدام؟ لا. لم يدخل أحد هنا منذ سنوات.

دخل غرفة المعيشة.

توقف.

كانت ذكرى اليوم المشؤوم تعود إليه بوضوح مخيف. رأى الجثث على الأرض. رأى الدماء. رأى المسدس. رأى كل شيء.

جلس على الأرض. وضع ظهره على الحائط. أغمض عينيه.

لم يبك.

لم يعد يبكي منذ سنوات.

لكنه فتح عينيه ونظر إلى كل ركن في الغرفة.

رأى المطبخ الصغير حيث كانت أمه تطبخ لهم طعام الكيمتشي كل صباح. كانت رائحة الحساء تملأ البيت. كانوا يجلسون على الأرض، يأكلون من وعاء واحد، يضحكون على نكات بعضهم.

رأى الزاوية التي كانت أختاه الصغيرتان تجلسان فيها لتحضير الواجبات المدرسية. كانت الكبرى تساعد الصغرى في مسائل الرياضيات. كانت الصغرى تبكي عندما لا تفهم، وكانت الكبرى تضحك وتربت على رأسها.

رأى المكان الذي كان يجلس فيه والده قبل أن يموت. كان والده يجلس هناك، يشرب الشاي، ويقرأ الصحيفة. كان يقول دائماً: "عندما أكبر، سأرى اسم ابني في هذه الصحف. سيكون بطلاً."

تنهد جون بصوت خافت.

أخرج ساعته القديمة من جيبه. فتحها. كانت لا تزال تعمل. عقاربها لا تتوقف.

وضعها على كفه. شعر بوزنها. شعر ببرودة المعدن على جلده.

"سأجدهم يا أبي." همس. كان صوته جافاً، بلا عاطفة. "سأجد كل واحد منهم. لن يفلت أحد."

وقف.

نظر إلى الغرفة للمرة الأخيرة.

ثم خرج.

أغلق الباب خلفه.

لم يلتفت.

كانت عيناه مثبتتين على الطريق أمامه. الطريق الذي سيقوده إلى عدوه الأول.

إلى الرجل الذي قتل عائلته.

وإلى لي دان.

الفتاة التي ستغير كل شيء.

kim jon

lee dan

by:ares _jk

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • Guilty by innocence   المجهول

    chapter 5 خارج قاعة الحفل – موقف السيارات – بعد منتصف الليل كانت يده لا تزال تمسك يدها. لم يتركها منذ لحظة خروجهما من القاعة. مشيا معاً بين السيارات المصطفة، تحت سماء سيول الملبدة بالغيوم. الجو كان قارس البرودة. أنفاسهما تتصاعد كسحابات بيضاء في الهواء. لم يتكلما. لم يشعر أي منهما بالحاجة إلى الكلام. وصلوا إلى سيارته السوداء. كان سائقه واقفاً بجانب الباب الخلفي، ينتظر. عندما رآهما يقتربان، فتح الباب بسرعة. لكن جون لم يدخل. وقف. نظر إلى السماء. تبعته دان بعينيها. كانت السماء ممطرة منذ الصباح، لكن المطر توقف منذ ساعات. الآن، كانت الغيوم تتفرق ببطء، كستارة تمزق عن مسرح. ظهر القمر. كان بدراً. ممتلئاً. أبيض كالفضة. يضيء السماء بأكملها، يلقي بظلاله على السيارات، على الأرض، على وجوههما. التفت إليها. "أتحبين القمر يا سيدة لي؟" كان صوته أخفض من المعتاد. أكثر دفئاً. كأنه همس لكنه لم يهمس. رفعت عينيها إلى السماء. "نعم. أحبه." "ولماذا؟" ترددت للحظة. ثم قالت بصدق: "لأنه يضيء في الظلام دون أن يحرق. لأنك تستطيعين النظر إليه دون أن تؤذيك عيناك. لأنه وحيد. مثلي." صمت. شعرت فجأة بالحر

  • Guilty by innocence   التقرب

    chapter 4 مساء هذا اليوم في فيلا جون كانت الفيلا تقع على قمة تل يطل على النهر والمدينة. بيضاء اللون، ضخمة، محاطة بحديقة واسعة من الأشجار الصنوبرية. نوافذها زجاجية من الأرض حتى السقف، تعكس ضوء القمر كمرآة عملاقة. في الداخل، كان الأثاث بسيطاً لكنه فخم: أرائك جلدية سوداء، طاولات خشبية داكنة، لوحات تجريدية على الجدران. لا صور. لا ألبومات. لا شيء يذكره بالماضي. إلا غرفة واحدة. غرفة النوم. في زاويتها، على منضدة صغيرة، كانت هناك ساعة قديمة. ساعة والده. كانت لا تزال تعمل. دخل جون غرفة نومه بعد منتصف الليل. كان مرهقاً. خلع سترته. خلع قميصه. وقف أمام المرآة. نظر إلى جسده. الندوب. كانت تغطي ظهره، جنبيه، ذراعيه. ندوب من الضرب. ندوب من السكين. ندوب من الحبال. كل ندبة كانت تحكي قصة. قصة ألم. قصة ظلم. قصة كراهية. تنهد طويلاً ثم نام. ليرى كابوساً كان في قاع البحر. عميق جداً. لا ضوء. لا صوت. لا شيء. فقط ظلام مطلق. كان يحاول الصعود. يضرب الماء بذراعيه. لكنه لا يتحرك. لا يرتفع. يظل في مكانه، غارقاً في الأعماق. فجأة، رأى ضوءاً خافتاً بعيداً. اقترب منه. كانت جثة. جثة أبيه. كانت

  • Guilty by innocence   الخيوط الاولى

    Chapter 3مقر الشركة – الطابق الخامس والعشرونبعد ثلاثة أيام من لقائهما الأولطرقات خفيفة على باب مكتبه.لم يرفع جون رأسه. كان يقرأ تقريراً مالياً، عيناه البنيتان الداكنتان تتحركان بسرعة بين السطور. صوته خرج بارداً، مقتضباً:"ادخلي."فتحت الباب بهدوء. دخلت لي دان. كانت ترتدي نفس الملابس البسيطة التي يرتديها الموظفون في الطوابق السفلية: قميص أبيض، تنورة سوداء، وشاحاً رمادياً. لكنها أضافت شيئاً مختلفاً اليوم.وشاحاً أحمر.كان اللون الوحيد الذي يلفت الانتباه في هيئتها المتواضعة.وقفت أمام مكتبه. كانت متوترة. أصابعها تشبكت خلف ظهرها، تخفي ارتجافها. نظرت إليه. لم يرفع رأسه بعد.تنفست بعمق."سيد كيم."صمت. ثم رفع عينيه ببطء.نظر إليها.لم تكن نظرة عابرة. كانت نظرة طويلة، ثاقبة، كأنه يرى شيئاً لأول مرة. عيناه البنيتان الداكنتان، اللتان تشبهان قاع بئر لا يُرى نهايتها، تجولتا في تفاصيلها الصغيرة: الوشاح الأحمر الذي يلف عنقها النحيل، خصلة شعرها التي تساقطت على وجهها، أصابعها التي تخفي ارتجافها.ثم نظر إلى عينيها.توقفت أنفاسها للحظة."سيدة لي." كان صوته عميقاً، هادئاً، كالموج البطيء الذي لا

  • Guilty by innocence    الولادة الجديدة

    Chapter 2 سيول – نفس الفترة الزمنية حي مابو – منطقة متوسطة كانت لي دان تجلس على سطح مبنى منزلها، تنظر إلى أضواء المدينة البعيدة. كان الجو بارداً. الريح تعبث بشعرها الأسود الطويل. كانت ترتدي سترة صوفية قديمة، جينزاً ممزقاً، وحذاء رياضياً بالياً. كان عمرها ثلاثاً وعشرين سنة. تخرجت من جامعة الفنون التطبيقية قبل سنة. تخصص: تصميم مجوهرات وإكسسوارات. لكنها كانت عاطلة عن العمل. كانت الأرض تحت قدميها باردة. كان السطح هو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالهدوء. في الأسفل، في الشقة الصغيرة التي تبلغ مساحتها أربعين متراً مربعاً، كان والداها يتشاجران. كالعادة. "أين المال؟!" صوت والدها يعلو، يملأ الشقة الصغيرة. كان رجلاً في أواخر الخمسين، ضخم الجثة، وجهه أحمر دائماً من الغضب والكحول. كان يعمل سائق شاحنة، لكنه طرد من وظيفته قبل ستة أشهر. منذ ذلك الحين، أصبح المنزل جحيماً. "ليس لدي!" صوت والدتها كان حاداً، منهكاً. كانت امرأة في الخمسين، وجهها متعب، عيناها غائرتان. كانت تعمل في محل تنظيف جاف، راتبها لا يكفي حتى لإيجار الشقة. "تكذبين! أعلم أنك تخبئين المال عني!" صوت اصطدام. ثم صراخ. ثم بكاء.

  • Guilty by innocence   العمق

    chapter 1 سيول، كوريا الجنوبية كانت يداه ترتجفان. ليس من الخوف. كان كيم جون يعرف الخوف جيداً، تعلم أن يعيش معه منذ أن كان طفلاً يتيم الأب. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه المرة كانت يداه ترتجفان من البرد. من المياه المتجمدة التي أحاطت به من كل اتجاه. على عمق اثنين وأربعين متراً تحت سطح البحر الأصفر، كان وحيداً تماماً. فقاعات الأوكسجين تتلألأ كالنجوم الصغيرة في الظلام الأزرق. سمكة كبيرة ذات زعانف زرقاء تمر بجانبه ببطء، تنظر إليه بعيونها الجاحظة للحظة ثم تختفي في الأعماق. جون لا يكترث بها. هو أيضاً لا يكترث به أحد في هذا العمق. كانت هذه آخر غطسة تدريبية له قبل البطولة الآسيوية للغوص الحر. نظر إلى ساعة غوصه المربوطة بمعصمه الأيسر. صنعها والده الراحل بيديه قبل أن يموت بحادث عمل عندما كان جون في الخامسة عشرة. كانت الساعة قديمة، خدوشها تشبه ندوب الحرب، لكنها لم تخطئ أبداً. سبع عشرة دقيقة واثنتان وثلاثون ثانية. كان هذا رقمه القياسي. سبع عشرة دقيقة تحت الماء بدون جهاز تنفس، يعتمد فقط على الأكسجين المخزن في رئتيه. كان يتدرب على كسره اليوم. تنفس بعمق، ملأ رئتيه بالهواء الأخير من أسطوا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status