Accueil / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 52: أقرب مما تتخيل

Partager

الفصل 52: أقرب مما تتخيل

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-10-01 17:32:25

بقيت ليان تحدق في الهاتف.

الصورة أمامها كانت حديثة.

هي وياسين وهما يدخلان المبنى قبل دقائق فقط.

وهذا يعني أن الشخص الذي أرسلها كان قريبًا جدًا.

قالت بصوت منخفض:

— كان هنا…

نظر ياسين إلى الصورة، ثم رفع عينيه نحو النوافذ المظلمة.

— نعم.

قال مراد:

— الجميع يبقى هنا. لا أحد يخرج.

لكن ليان لم تسمعه.

كانت الجملة الأخيرة في الرسالة أقوى من الصورة:

«كنت أراقبك طوال الوقت… وحتى الآن أنت لا تعرفين من أنا.»

قالت:

— ماذا لو كان الشخص معنا؟

ساد الصمت.

نظر الجميع إلى بعضهم.

قال نبيل:

— تقصدين أن أحدنا قد يكون هو؟

— لا أعرف.

أجاب ياسين:

— لا تتهمي أحدًا دون دليل.

نظرت إليه.

— وأنت؟ هل تثق بالجميع هنا؟

لم يجب.

كان صمته كافيًا.

---

بعد دقائق، أغلقوا باب الغرفة وأطفأوا جميع الأجهزة التي يمكن أن ترسل إشارات.

جلس رؤوف أمام الحاسوب القديم.

قال:

— إذا كان هذا الشخص يراقبنا منذ سنوات، فهناك احتمال أنه ترك شيئًا في هذا المبنى.

قال حسام:

— كاميرات؟

— أو أجهزة تسجيل.

بدأ يبحث في الجدران.

أما ليان فبقيت بجانب ياسين.

قالت:

— هل كنت تعرف أن أمي قالت إن الشخص الذي يراقبني كان قريبًا مني؟

— لا.

— هل صدقتها؟

— نعم.

— ولماذا؟

نظر إليها.

— لأن والدتك لم تكن تخاف بسهولة.

خفضت ليان عينيها.

— هل كنت تخاف عليّ؟

تردد ياسين.

— نعم.

رفعت عينيها إليه.

— منذ كنت طفلة؟

أجاب بسرعة:

— كنت أخاف عليك لأنك كنت ابنة الرجل الذي أنقذ حياتي.

ثم سكت لحظة.

— أما الآن…

لم يكمل.

نظرت إليه.

— الآن ماذا؟

اقترب خطوة.

— الآن أخاف عليك لأنك أصبحت تعنين لي الكثير.

توقفت ليان عن التنفس للحظة.

لم يقل شيئًا آخر.

لكن هذه المرة لم يكن الصمت مزعجًا.

كان مختلفًا.

هادئًا.

حقيقيًا.

خفضت ليان عينيها، وابتسمت دون أن تشعر.

ثم قال رؤوف من خلفهما:

— وجدتها!

ابتعدا بسرعة.

كان رؤوف يمسك قطعة صغيرة مخفية داخل الجدار.

قال:

— جهاز تسجيل.

شغله.

خرج صوت قديم مشوش.

صوت رجل.

— إذا وصل هذا التسجيل إلى مراد، فهذا يعني أنني فشلت.

تبادل مراد وحسام النظرات.

تابع الصوت:

— لا تبحث عن الشخص الذي يراقب ليان في الخارج.

ثم توقف التسجيل لثوانٍ.

— ابحث عنه داخل الدائرة.

قال مراد:

— من أنت؟

لكن التسجيل لم يجب.

تابع الرجل:

— الشخص الذي اخترناه لحمايتها كان ياسين.

نظر الجميع إلى ياسين.

— لكنه ليس وحده.

قالت ليان:

— ماذا يعني؟

ثم جاءت الجملة التي جعلت وجه مراد يتغير:

— هناك شخص آخر أُعطي مهمة مراقبة ليان.

توقف التسجيل.

قال رؤوف:

— انتهى.

قالت ليان:

— من الشخص الآخر؟

أعاد رؤوف التسجيل.

لكن الصوت توقف عند النقطة نفسها.

قال ياسين:

— ربما توجد نسخة أخرى.

بحثوا في الصندوق.

وجدوا ذاكرة صغيرة ثانية.

فتحها رؤوف.

ظهر ملف واحد.

WATCHER_02

ضغط عليه.

ظهرت صورة.

لم تكن لرجل مجهول.

كانت لرجل يعرفونه.

شهقت ليان.

— لا…

كان سليم.

لكن الصورة كانت قديمة جدًا.

كان سليم يقف بجانب مراد، ويبدو أصغر بكثير.

قال مراد:

— كنت أعرف أنه كان يعمل معنا… لكنني لم أعرف أنه كان يراقب ليان.

قال رؤوف:

— انظر إلى التاريخ.

كان التاريخ قبل ولادة ليان بعام.

قال حسام:

— إذن سليم كان يعرف العائلة قبل ولادتها.

قالت ليان:

— ولهذا كان يعرف الكثير عني.

لكن ياسين هز رأسه.

— هذا لا يثبت أنه الشخص الذي يراقبك الآن.

فجأة رن هاتف ليان.

رقم مجهول مرة أخرى.

أجابت.

— من؟

جاء صوت سليم.

— لا تفتحي الملف.

تجمد الجميع.

قالت ليان:

— أين أنت؟

— بعيد.

— هل كنت تراقبني؟

صمت سليم.

ثم قال:

— كنت أحميك.

قالت بغضب:

— الجميع يقول ذلك!

— لأن الحقيقة ليست كما تعتقدين.

— إذن قلها!

صمت طويل.

ثم قال سليم:

— الشخص الذي تظنين أنه يراقبك… ليس أنا.

نظرت ليان إلى ياسين.

— من إذن؟

قال سليم:

— شخص تعرفينه جيدًا.

ثم انقطع الاتصال.

قال ياسين:

— انتظري!

لكن الهاتف أصبح صامتًا.

وفي اللحظة نفسها، أضاءت شاشة الحاسوب.

ظهر ملف جديد دون أن يلمسه أحد.

WATCHER_03

فتحه رؤوف.

ظهرت صورة.

لم يكن سليم.

ولم يكن كمال الدين.

ولم يكن فارس.

كان شخصًا آخر.

شخصًا كانت ليان تعرفه منذ طفولتها.

حدقت في الصورة طويلًا.

ثم تراجعت خطوة.

— مستحيل…

قال مراد:

— من؟

لم تجب.

اقترب ياسين من الشاشة.

ثم تجمد هو الآخر.

قالت ليان بصوت مرتجف:

— نورا.

ظهرت تحت صورتها جملة واحدة:

«المراقِبة الثالثة كانت قريبة من ليان منذ اليوم الأول… لكنها لم تكن تحميها.»

ساد الصمت.

ثم ظهرت رسالة جديدة أسفل الصورة:

«إذا أردتم معرفة الحقيقة، تعالوا إلى المكان الذي اختفت فيه نورا قبل سنوات.»

وتحتها عنوان.

نظر ياسين إلى مراد.

قال مراد:

— أعرف هذا المكان.

سألته ليان:

— أين؟

أجاب:

— البيت الذي ولدتِ فيه.

ثم انطفأت الشاشة فجأة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status