Home / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 53: البيت الذي وُلدت فيه

Share

الفصل 53: البيت الذي وُلدت فيه

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-01 17:33:09

لم تستوعب ليان ما قاله مراد.

— البيت الذي وُلدت فيه؟

أومأ ببطء.

— نعم.

قالت:

— لكنني كنت أعتقد أنني وُلدت في المستشفى.

— هذا ما أردنا منك أن تعتقديه.

شعرت ليان بالاختناق.

— أبي… كم سرًا بقي في حياتي؟

لم يجب مراد.

كان يعرف أن أي إجابة لن تكون كافية.

قال ياسين:

— علينا أن نذهب إلى هناك.

نظر إليه مراد.

— المكان مهجور منذ سنوات.

— وهذا بالضبط سبب اختيارهم له.

تدخل حسام:

— وإذا كانت نورا مرتبطة به فعلًا، فقد نجد شيئًا تركته.

قال نبيل:

— أو قد يكون فخًا.

نظرت ليان إلى الجميع.

— سنذهب.

قال مراد:

— ليان…

— لا.

نظرت إليه بثبات.

— هذه المرة لن أبقى في الخلف بينما تبحثون عن الحقيقة من أجلي.

ساد الصمت.

ثم قال ياسين:

— سأذهب معها.

قال مراد:

— وأنا أيضًا.

---

بعد نحو ساعة، وصلوا إلى أطراف البلدة القديمة.

كان الطريق شبه خالٍ.

الأشجار الكثيفة تحيط بالمكان، والبيت القديم يقع بعيدًا عن المنازل الأخرى.

عندما توقفت السيارة، بقيت ليان تنظر إليه من النافذة.

كان المنزل أصغر مما تخيلت.

جدرانه قديمة، والنوافذ مغطاة بالغبار.

قالت:

— هذا هو؟

أجاب مراد:

— نعم.

نزلت من السيارة.

وقفت أمام الباب.

لم تعرف لماذا شعرت أنها تعرف المكان.

كان هناك شيء غريب.

رائحة.

صوت الريح.

حتى الشجرة الكبيرة بجانب الباب بدت مألوفة.

وضعت يدها على صدرها.

— أشعر أنني كنت هنا.

قال مراد:

— كنتِ هنا.

نظرت إليه.

— متى؟

— قبل أن تنتقلي إلى المنزل الذي تربيتِ فيه.

ثم أضاف:

— قضيتِ هنا أول عامين من حياتك.

تجمدت.

— عامين؟

أومأ.

— والدتك كانت تخشى أن يتم العثور عليك.

قال ياسين:

— ولهذا تم نقلك لاحقًا.

اقتربت ليان من الباب.

كان مغلقًا.

أخرج مراد مفتاحًا قديمًا.

لكن قبل أن يضعه في القفل، قالت ليان:

— انتظر.

نظرت إلى الباب.

كان هناك خدش صغير في الخشب.

خط دائري.

ثم رقم صغير:

17

قالت:

— الرقم نفسه.

قال ياسين:

— إذن المكان مرتبط بالغرفة 17.

فتح مراد الباب.

دخلوا.

---

كان الهواء في الداخل باردًا.

الغبار يغطي الأثاث.

لكن شيئًا لفت انتباه ليان.

على الحائط كانت هناك صورة قديمة.

اقتربت.

كانت الصورة لوالدتها وهي تحمل طفلة صغيرة.

ابتسمت ليان بحزن.

— أنا؟

قال مراد:

— نعم.

لكن بجانب الصورة كانت هناك صورة أخرى.

تجمدت ليان.

كانت لنورا.

نورا كانت تقف في هذا البيت.

وبجانبها امرأة أخرى.

قالت ليان:

— هذه أمي.

أومأ مراد.

— نعم.

— وماذا كانت نورا تفعل هنا؟

لم يجب.

ثم قال حسام:

— ربما كانت تساعد والدتك.

قالت ليان:

— أو كانت تراقبها.

ساد الصمت.

فجأة سمعوا صوت شيء يسقط في الطابق العلوي.

رفع ياسين رأسه.

— ابقوا هنا.

قالت ليان:

— سأذهب معك.

— ليان…

— لن أتركك تذهب وحدك.

نظر إليها للحظة.

ثم أومأ.

صعدا الدرج.

كان صوت خطوات خفيفة يأتي من نهاية الممر.

فتح ياسين أول غرفة.

فارغة.

الثانية.

فارغة.

الثالثة…

توقفت ليان.

على الجدار كانت هناك عشرات الصور.

صور لها.

من طفولتها.

من المدرسة.

من أمام منزلها.

حتى صور لها وهي تمشي مع ياسين في السنوات الأخيرة.

شهقت.

— كان يتابعني طوال هذه السنوات…

اقترب ياسين من الصور.

— هذه ليست صورًا عشوائية.

كانت كل صورة تحمل تاريخًا.

قرأ إحدى الصور.

— 2012.

ثم أخرى.

— 2015.

ثم أخرى.

— 2019.

قالت ليان:

— حتى بعد أن كبرت.

أجاب ياسين:

— نعم.

لكن شيئًا آخر لفت انتباهه.

في منتصف الجدار كانت هناك صورة مختلفة.

صورة لنورا.

وبجانبها ورقة.

أمسكها ياسين.

قرأها.

ثم تغير وجهه.

قالت ليان:

— ماذا؟

ناولها الورقة.

كان مكتوبًا:

«نورا ليست المراقِبة.»

تحتها:

«كانت تحاول معرفة من يراقب ليان.»

رفعت ليان عينيها.

— إذن الملف كذب؟

قال ياسين:

— ليس بالضرورة.

فجأة سمعوا صوتًا خلفهم.

— بل كان يقول نصف الحقيقة فقط.

استدارا.

كانت امرأة تقف عند الباب.

تراجعت ليان.

عرفتها فورًا.

— نورا!

كانت نورا تنظر إليها بصمت.

قالت ليان:

— لماذا كنت تراقبينني؟

أجابت نورا:

— لم أراقبك.

— إذن لماذا توجد صورك هنا؟

— لأنني كنت أبحث عن الشخص الذي كان يراقبك.

قال ياسين:

— لماذا لم تخبرينا؟

ضحكت نورا بمرارة.

— لأنني عندما حاولت إخباركم، كان قد سبقني إليكم.

قالت ليان:

— من؟

نظرت نورا إلى مراد الذي وصل للتو إلى الغرفة.

ثم قالت:

— الشخص الذي كان والدك يخاف منه أكثر من أي شخص آخر.

تقدم مراد.

— نورا…

قالت:

— انتهى وقت إخفاء الحقيقة يا مراد.

ثم أخرجت ظرفًا قديمًا من حقيبتها.

— هذا كان مع والدتك ليلة ولادتك.

اقتربت ليان.

— ماذا يوجد بداخله؟

نظرت نورا إليها.

— اسم الشخص الذي كان يراقبك.

فتحت ليان الظرف بيدين مرتجفتين.

كان بداخله ورق واحد.

اسم واحد.

قرأت ليان الاسم.

ثم اتسعت عيناها.

سقطت الورقة من يدها.

قال ياسين:

— من؟

رفعت ليان رأسها ببطء.

ثم قالت:

— كمال الدين.

تجمد الجميع.

لكن نورا هزت رأسها.

— لا.

نظرت ليان إليها بدهشة.

— ماذا؟

قالت نورا:

— كمال الدين كان يعمل معه…

ثم أشارت إلى الورقة.

— لكنه لم يكن هو الشخص الذي أصدر الأوامر.

سأل مراد:

— إذن من؟

أجابت نورا:

— الشخص الذي كان كمال الدين يخاف منه.

وفي تلك اللحظة، سُمع صوت باب المنزل الرئيسي يُغلق بعنف.

ثم جاء صوت رجل من الأسفل:

— نورا… كنت أعلم أنك ستقودينهم إلى هنا.

نظر ياسين إلى ليان.

ثم همس:

— نحن لسنا وحدنا.

وجاء الصوت مرة أخرى:

— مراد، لقد حان الوقت لتخبر ابنتك من أنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status