Accueil / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 66: من الخائن؟

Partager

الفصل 66: من الخائن؟

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-10-02 18:59:27

توقفت ليان عن التنفس.

كانت كلمات آدم واضحة.

«الشخص الذي يجب أن تخافي منه… موجود معكم الآن.»

نظرت حولها.

مراد.

ياسين.

حسان.

سليم.

فارس.

وسلمى.

شعرت بأن الشك بدأ يتسلل إلى عقلها من جديد.

قال ياسين بسرعة:

— ماذا تقصد؟

ابتسم آدم.

— أقصد ما قلته.

تقدم ياسين نحوه.

— لا تتحدث بالألغاز.

قال آدم:

— لأن الخائن ليس الشخص الذي تظنونه.

تدخل مراد:

— آدم، قل لنا مباشرة.

نظر آدم إليه.

— أنت أكثر شخص يعرف أن الحقيقة ليست كما تبدو.

ثم التفت إلى ليان.

— والدتك لم تكن تخشى كمال وحده.

قالت ليان:

— ممن كانت تخاف؟

— من الشخص الذي كان يملك الوصول إلى كل معلوماتكم.

قال سليم:

— هل تتحدث عني؟

ابتسم آدم.

— لا.

نظر الجميع إلى بعضهم.

ثم سُمع صوت سيارة تُغلق في الخارج.

قال حسان:

— كمال وصل.

رفع آدم يده.

— دعوه يدخل.

قال ياسين:

— لماذا؟

— لأنه جاء ومعه شيء نحتاجه.

قال فارس:

— وما هو؟

نظر آدم إلى ليان.

— الجزء الثاني من الحقيقة.

---

دخل كمال إلى المحطة بعد دقائق.

كان وحده.

رفع يديه عندما رأى الأسلحة.

— لا أريد القتال.

قال مراد:

— إذن لماذا أتيت؟

نظر كمال إلى آدم.

تغير وجهه.

— أنت…

قال آدم:

— مر وقت طويل يا كمال.

تراجع كمال خطوة.

— ظننت أنك مت.

— كثيرون ظنوا ذلك.

قالت ليان:

— هل تعرفه؟

أجاب كمال:

— نعم.

— من هو؟

نظر كمال إليها.

ثم قال:

— آدم.

قالت:

— أعرف اسمه.

— لا.

هز كمال رأسه.

— لا تعرفين من يكون.

اقتربت ليان.

— إذن أخبرني.

نظر كمال إلى مراد.

— هو ابن الرجل الذي بدأ التحقيق الأول.

سأل ياسين:

— من؟

أجاب كمال:

— والد آدم كان محاسبًا داخل الشبكة.

تدخل حسان:

— كان محاسبًا ثم أصبح شاهدًا.

أومأ كمال.

— وبعدها قُتل.

قالت ليان:

— ولهذا أخفته أمي؟

— نعم.

ثم أضاف كمال:

— لكنها لم تكن تخفي آدم فقط.

نظر إلى ليان.

— كانت تحاول حماية الاثنين.

قالت:

— أنا وآدم؟

— نعم.

سأل ياسين:

— ولماذا كان هناك سواران؟

قال آدم:

— لأن والدي ترك دليلًا مقسمًا إلى جزأين.

أخرج سوارَه.

— جزء معي.

ثم نظر إلى ليان.

— والجزء الآخر معك.

قال مراد:

— إذن اجمعهما.

اقترب آدم من ليان.

مد يده.

لكن ليان ترددت.

قال ياسين:

— لا تفعلي ذلك قبل أن نعرف ما سيحدث.

ابتسم آدم.

— لن يحدث شيء.

قالت ليان:

— كيف أثق بك؟

أجاب:

— لا تثقي بي.

ثم أضاف:

— ثقي بالدليل.

خلعت ليان سوارها.

وضعته بجانب سوار آدم.

في اللحظة التي تلامسا فيها، صدر صوت طقطقة صغيرة.

انفتح الجزء الداخلي من السوارين.

سقطت قطعة إلكترونية دقيقة.

شهق سليم.

— الذاكرة!

التقطها آدم.

— نعم.

قال مراد:

— أعطني إياها.

لكن آدم لم يتحرك.

— قبل ذلك، يجب أن تعرفوا شيئًا.

قالت ليان:

— ماذا؟

نظر آدم إلى الجميع.

— الشخص الذي سرّب المعلومات لم يكن واحدًا من الرجال الذين ذكرتم أسماءهم.

ثم أضاف:

— كان شخصًا يعرف تحركاتكم قبل أن تتحركوا.

قال ياسين:

— هذا لا يحدد شيئًا.

— بل يحدد الكثير.

نظر آدم إلى سليم.

— سليم كان يعرف تحركات ليان.

ثم نظر إلى حسان.

— حسان كان يعرف تحركات مراد.

ثم إلى كمال.

— كمال كان يعرف تحركات نديم.

وأخيرًا نظر إلى مراد.

— لكن شخصًا واحدًا كان يعرف تحركات الجميع.

ساد الصمت.

قالت ليان:

— من؟

أجاب آدم:

— والد ياسين.

تجمد ياسين.

— أبي؟

قال آدم:

— كان محاسبًا، نعم.

ثم أخرج صورة قديمة.

— لكنه لم يكن مجرد محاسب.

اقترب ياسين.

نظر إلى الصورة.

كان والده يقف بجانب رجل لم يره من قبل.

لكن الرجل الآخر كان يحمل ملفًا.

وعلى الملف كلمة واحدة:

ليان.

قال ياسين:

— لماذا كان ملفًا عن ليان موجودًا قبل ولادتها؟

أجاب آدم:

— لأنهم كانوا يعرفون أن والدك سيحميها.

قال مراد:

— هذا غير منطقي.

— بل منطقي جدًا.

قال آدم:

— والدك لم يكن يراقب ليان لأنه يشك فيها.

نظر إلى ياسين.

— كان يراقبها لأنه كان يعرف أن أحدًا سيحاول استخدامها.

قال ياسين:

— ومن كان ذلك الشخص؟

لم يجب آدم.

بل أعطى الذاكرة الإلكترونية لمراد.

— ستجدون الاسم هنا.

أخذها مراد.

لكن قبل أن يتمكن من فتحها، دوى صوت طلقة.

سقطت الذاكرة من يده.

صرخت ليان.

— أبي!

اندفع ياسين نحوها وحماها بجسده.

قال حسان:

— الجميع إلى الأرض!

أطلق صوت آخر من خارج المحطة.

ركض فارس نحو النافذة.

ثم صاح:

— هناك أكثر من شخص!

نظر كمال إلى آدم.

— لقد وجدونا.

قال آدم:

— لا.

ثم نظر إلى ليان.

— كانوا ينتظرون أن نجمع السوارين.

سألته ليان:

— لماذا؟

نظر إليها.

— لأن الدليل الكامل لم يكن هو الهدف.

توقف لحظة.

— أنتِ كنتِ الهدف منذ البداية.

ثم انطفأت الأنوار مرة أخرى.

وفي الظلام، سمعوا صوت شخص يدخل من الباب الخلفي.

صوت مألوف.

قال:

— انتهت اللعبة يا ليان.

تجمد ياسين.

كان يعرف الصوت.

وهمس:

— لا…

ظهر الرجل أمامهم.

وكان الشخص الذي ظنوا أنه مات منذ سنوات.

والد ياسين.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status