بيت / الرومانسية / أحببتك مرتين / الفصل الرابع والثلاثون

مشاركة

الفصل الرابع والثلاثون

last update تاريخ النشر: 2026-06-14 19:51:21

ظل ينظر إليها للحظات طويلة في غضب لم يستطع كبته، قبل أن يقول لها:

— لا .. لن تذهبي إلى أي مكان.

رمشت عدة مرات في تعجب وهي تسأله:

— ماذا؟

فصاح بها آدم وصرخ فيها:

— قلت لا .. لن ترحلي.

ارتفع حاجباها في استنكار وقالت في عند:

— أعتقد أن هذا القرار يخصني وحدي

تنهد آدم في ضيق، وقد حاول الحفاظ على هدوءه قدر الإمكان وقال:

— استمعي إلي يا صوفيا .. أنتِ ما زلتِ في خطر.

قلبت صوفيا عينيها في ضيق ثمّ قالت:

— أي خطر هذا؟ لقد غادر يوسف البلاد.

فصاح بها فوراً:

— مؤقتًا .. نحن لا نعرف متى سيعو
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أحببتك مرتين    الفصل الخامس والخمسون

    عادت بذاكرتها سنوات طويلة إلى الوراء... إلى تلك الليلة التي غيّرت كل شيء، ما زالت تتذكرها جيداً، التاريخ واليوم والساعة، كانت ليلة زفاف صوفيا، كانت تعلم جيداً بالعلاقة التي جمعت آدم بصوفيا، وتمنت كثيراً لو أنها تحل محلها في قلبه، فهي كانت ترى أنها الأولى بهذا الحب، هي من عرفته أولا، بحكم الصداقة بين العائلتين، وكانت تراه كثيراً في المناسبات والعزائم والحفلات العائلية التي تجمع بين العائلتين، كانت تتوقع أن ينجذب إليها، لكنه خالف توقعاتها وانجذب إلى صوفيا .. وفي تلك الليلة كانت تجلس في ملهى أحد الفنادق الفاخرة مع رفيقاتها، وترى آدم يجلس وحيداً على البار، يشرب زجاجة تلو الأخرى من دون توقف، كان في أسوأ حالاته في تلك الليلة، فبعد اختفاء صوفيا من حياته وخسارته لها، بدا وكأن العالم كله قد انهار فوق رأسه دفعة واحدة، لم يكن يرى من حوله، ولم يكن يسمع أحدًا، كان يكرر اسم صوفيا بين الحين والآخر وكأنه يحاول إقناع نفسه أن ما حدث ليس حقيقيًا، وأنها لا تتزوج رجلاً غيره.اقتربت منه ليلى في تلك الليلة، في البداية كانت نيتها أنها ستكتفي بالاطمئنان عليه وستتركه وشأنه، لكنها لم تستطع الابتعاد فحالته

  • أحببتك مرتين    الفصل الرابع والخمسون

    تجمدت أصابع ليلى وتوقفت عن قلب الصفحات، والتفتت نحو الخادمة بسرعة وسألت غير مصدقة:—ماذا؟فأعادت الخادمة الكلام على مسامعها مرة أخرى:—السيد آدم لقد وصل منذ دقائق.في تلك اللحظة نهضت ليلى من فوق السرير بلهفة وهي تسأل في عدم تصديق لما تسمعه:—آدم هنا؟ هل رأيته فعلا؟فأومأت الخادمة برأسها وهي تقول:—أجل يا سيدتي، لقد رأيته بأمّ عيني.بدت الصدمة واضحة فوق وجهها، ما زالت غير مصدقة أنه حقاً قد جاء إلى القصر، ثمّ سرعان ما أدركت أنه جاء من أجل ابنهما، فاتسعت ابتسامتها على وجهها، وتحولت الصدمة إلى فرحة ولهفة واشتياق إليه، ورغم أنها حاولت إخفاء فرحتها عن عيون الخادمة، لكنها لم تستطع، وفضحتها ملامحها، فأسرعت وأشارت للخادمة:—حسناً يمكنك الانصراف الآن.فهزّت الخادمة رأسها، وغادرت الغرفة بسرعة ملبيةً أوامر سيدتها، وما إن تأكدت ليلى من خروج الخادمة، حتى توجهت بسرعة ومباشرة نحو خزانتها الكبيرة الممتلئة بالملابس والفساتين القيّمة.بدأت تبحث بين الفساتين عن قطعة تحرك المشاعر الراكدة في قلب زوجها، حتى وقع اختيارها على فستان أسود أنيق يبرز جمال قوامها ورشاقتها.ارتدته بسرعة، وبعدها جلست

  • أحببتك مرتين    الفصل الثالث والخمسون

    غادر آدم القصر بوجه جامد، بعد دقائق قليلة من تلك المكالمة التي تلقاها، واضطر إلى ترك صوفيا لبعض الوقت .استقل السيارة، وقد قرر أن يقودها بنفسه هذه المرة، رغم كل التوتر الذي يحمله بداخله، فكانت زيارة قصر العائلة آخر ما كان ينقصه في تلك الفترة العصيبة التي يمر بها.كان الطريق طويلًا، لكن ما أثقل الرحلة حقًا لم يكن المسافة، بل الوجهة، ضرب المقود مرتين على هذا الحظ السيء الذي يعيده كل مرة إلى هناك، رغم محاولاته المستمرة لتجنبه قدر استطاعته، فهذا المكان بالنسبة إليه يحمل قدراً كبيراً من الذكريات الثقيلة ما يكفي لخنق أي راحة أو سلام بداخله.شد قبضته فوق المقود وهو يتذكر آخر مرة اضطر فيها للمبيت هناك، وبدا خائفاً من تكراره مجدداً، فهو غير مستعد لرؤية ليلى بعد.ومع ذلك، كان مضطرًا للذهاب إلى هناك، لأن المكالمة التي وصلته لم تكن من أحد الحراس العاديين، بل من المربية الخاصة بابنه، الذي عينها بنفسه، وقد أخبرته أن الصغير تعرض لحادث أثناء اللعب، وأن ساقه قد تعرضت لكسر استدعى وضع الجبس عليها لفترة من الوقت.منذ سماعه الخبر لم يفكر في أي شيء آخر، وانطلق مسرعاً خارج القصر، تاركاً كل شيء خلفه، حت

  • أحببتك مرتين    الفصل الثاني والخمسون

    انطبقت شفاه آدم على شفتيها في قبلة هادئة، لم تكن قبلة اندفاع أو تحدٍ، ولم تكن محاولة لإثبات أي شيء، ولا رغبة في الانتصار في معركة بينهما، كانت قبلة اشتياق، اشتياق وحنين طالا لسنوات ..تجمدت صوفيا في البداية، واتسعت عيناها من الصدمة، وشعرت بأن عقلها قد توقف عن العمل للحظة قصيرة، إذ أنها لم تتوقع تلك القبلة المفاجئة ..شعرت بحرارة أنفاسه القريبة منها، كما شعرت بارتفاع حرارة جسدها، ولهيب وجنتيها يرتفع، لم تستطع الحركة، شعرت بخدر يسري في جسدها، فهي لا تنكر أنها أرادت ذلك منذ زمن، وأنا اشتاقت لطعم شفتيه المميز، وها هي تقف أخيراً بين ذراعيه.بينما كان آدم متفاجئاً مما فعله، قبلها بلا إرادة منه، توقع منها في البداية أن تدفعه بعيداً، أن تصرخ في وجهه وترفضه، لكنها لم تفعل أي ذلك، ظلت واقفة بين ذراعيه مستسلمة لقبلته، فأغمض عينيه وقبلها بعمق أكثر..وفي تلك اللحظة انهارت مقاومتها، وأغمضت عينيها هي الأخرى.وشعرت بشعور دافئ يجتاح صدرها، في تلك اللحظة أدركت أنها تعبت من الركض والهروب، وتعبت من المقاومةفما كان منها الا أن بادلته القبلة أيضاً، تفاجئ آدم في البداية، لكنه سرعان ما تماسك واستمر في

  • أحببتك مرتين    الفصل الواحد والخمسون

    ظل آدم واقفًا في مكانه لثوانٍ بعد أن غادرت والدته القصر، تابع سيارتها بعينيه حتى اختفت خلف البوابة الحديدية الضخمة، ثم أطلق زفرة طويلة وهو يمرر يده فوق وجهه في إرهاق، فدائماً ما كانت زيارتها تترك بداخله شعورًا خانقًا وأثراً سيئاً عليهأغمض عينيه للحظة وهو يتذكر حديث والدته عن ليلى، تلك المرأة التي تورط بها، وذلك الزواج اللعين، وعن ابنه الذي بدأ يشعر بالتقصير تجاهه .. زفر في حنق وهو ينظر إلى إصبعه الخالي من خاتم زواجه، ثم فجأة تذكر شيئًا آخر ..صوفيا!رفع رأسه فجأة، لقد تركها داخل المكتب ونسيها، استدار على الفور واتجه نحو المكتب بخطوات سريعة، وما إن وصل إلى الباب، حتى أخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب، وحين دخل وألقى نظرة على صوفيا، فوجدها تقف أمام النافذة، تعطيه ظهرها وعيناها معلقتان بالخارج، على الطريق الذي غادرت منه والدته منذ دقائق.لم تستدر نحوه حين دلف إلى المكتب، وكأنه غير موجود، كانت تتصنع القوة والكبرياء، لكن كتفيها المرتجفَين والمتهدلين كانا كافيين ليخبراه بأنها كانت تبكي منذ قليل.أغلق الباب من خلفه بهدوء، ثم اقترب منها ببطء وهو ينادي عليها:—صوفيا...لكنها لم تلتفت إلي

  • أحببتك مرتين    الفصل الخمسون

    تجمد آدم في مكانه للحظات بعد أن أنهى المكالمة، أما صوفيا فكانت ما تزال تراقبه في حيرة، وقد لاحظت ذلك التوتر المفاجئ الذي ظهر على وجهه فور سماعه اسم الزائر.فهي لم تره هكذا من قبل، كان آدم دائماً الرجل الهادئ الذي يسيطر على المواقف مهما كانت صعبة، لكن هذه المرة بدا لها مختلفاً، راقبته وهو يغلق الهاتف ويضعه في جيبه بسرعة، ويقول لها في ارتباك:—ابقي هنا ولا تخرجي.قطبت حاجبيها في تعجب وسألته في استنكار:—ماذا؟كان آدم غير مبالياً باستنكارها، فقال مكرراً وهو يقترب من باب المكتب:—ابقي في المكتب ولا تخرجي منه مهما حدث.ازدادت دهشة صوفيا وسألته:—لماذا؟حينها غضب آدم، فهو لم يكن في وضع يسمح له بالنقاش ولا العناد، فقال بصوت حاد تملأه العصبية وهو يفتح الباب:—لأنني أقول ذلك.غضبت صوفيا من طريقته، فعقدت ذراعيها أمام صدرها، ووقفت في مواجهته مباشرة.—هذا ليس جواباً.تنهد آدم بضيق واضح وقال في توسل:—صوفيا... ليس الآن.لكنها لم تتراجع، فهذه طبيعتها، وسألت في إصرار:—من القادم؟فصاح بها في غضب:—صوفيا! هذا ليس الوقت المناسب لتلك الأسئلة.لكن صوفيا لم تهتم بكلامه، وأكملت

  • أحببتك مرتين    الفصل السادس والعشرون

    كان آدم ما يزال مستلقياً على سريره، حين كان النعاس يلاعبه، لكنه ظل يقاومه لساعات، لم يكن يريد أن يُبعد عينيه عن فتاته الجميلة التي اقتحمت حياته من جديد، كانت توليه ظهرها، تقف إلى جوار النافذة، تحدق عبر الزجاج نحو السماء التي بدأت تتلون بأشعة الشمس الأولى، بدت هادئة وشاردة، أما هو فلم يستطع أن يشيح

  • أحببتك مرتين    الفصل الخامس والعشرون

    عندما تقابلت عينيها بعينيه، اتسعت عينيها في صدمة، وتراجعت خطوة إلى الخلف بسرعة حتى اصطدمت ركبتها بحافة الكرسي، حاولت التصرف بشكل عفوي لكنها لم تستطع إخفاء إحراجها،أما آدم فأخذ يراقب ارتباكها وخجلها للحظات معدودة، قبل أن تنفرج شفتاه عن ابتسامة خافتة، فهي بالنسبة إليه لم تتغير بعد كل تلك السنوات، م

  • أحببتك مرتين    الفصل الرابع والعشرون

    كانت الإضاءة تضرب في عينيه بقوة، فلم يستطع الرؤية بوضوح في البداية، فحاول التحدث، فجاءت محاولاته صعبة وثقيلة، فتح فمه واغلقه أكثر من مرة، حتى استطاع أخيراً نطق اسم صوفياوكان كل ما يجول في عقله في تلك اللحظة، هو لحظة إطلاق النار، يوسف، صوفيا، فتسلل اسمها مرة أخرى إلى شفتيه، لكن صوته جاء هذه المرة

  • أحببتك مرتين    الفصل الثاني والعشرون

    لم تقوَ صوفيا على رؤية ما يحدث داخل الغرفة، فجلست أرضاً أمام غرفة الطوارئ، وأخذت تبكي وتشهق بلا توقف، وكان كتفاها يهتزان من كثرة البكاء على حال آدم.وكل كل ما يجول في رأسها في ذلك الوقت، هو صورة آدم وهو يسقط أمامها على ركبتيه، أخفضت رأسها واتكأت على مرفقيها، وقالت بصوت مكسور ومنخفض —حدث كل هذا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status