-"اه .. المخرج ... حقا ."
كانت تكرر الثلاث كلمات و قد شحب وجهها تماما وشعرت بالغرفه وكأنما تطبق على صدرها وبالكاد انتبهت على لمسه يد حانيه من ماريا التي قالت بشفقه :
-" الن تجلسي كاترين ؟ "
ونظرت لها بلاهة، على حين انبعث صوت ستيف في هذه اللحظه نافذ الصبر وهو يقول بتغطرس:
-" هلا.... جلست مس مور ....أرجوك امامنا عمل هنا ."
هي كاترين مور تعمل في فيلم من اخراج
ستيف .. ؟!!!
كيف ....ولماذا ....ودارت في رأسها دوامه جعلتها لا تقوى على الوقوف.
وجعلتها نظرات من حولها تنكمش على احدى الكراسي ورمقته بنظره مشتته وعندما بدأ يقول بصوته العميق :
-" بالطبع قرأ كل منكم دوره..... وعرف بالظبط موقعه من القصه .......ان فيلم "ارض الخوف"
هو..... "
ولم تعد كاتي تسمع ان الامر حقيقي اذا وهزت راسها.
وكانها في كابوس سرعان ما تستيقظ منه قبل ان تحدق مجددا فيما يحدث حولها.
وفجاه شعرت بحنق وسخط وخوف ينتشرون داخلها لقد خدعها سبنسر متعمدا ، لم تكن ابدا لتمضي العقد اذا عرفت من هو المخرج
ولكن هذا لا يعني انها ستستمر في هذه المهزله وشعرت كأن الغرفه تدور بها.....
ما الذي عليها فعله ،؟؟
اختلست نظره لما حولها كان الممثلين قد اخذوا ينصتون لستيف على حين كانت بطله الفيلم تجلس على يمينه، وقد جعلت يدها تستقر على ذراعه بنعومه بينما كانت عيونها تعكس العداء المستتر لكاتي.
بالتاكيد كلهم يعرفون انها وستيف كانوا مخطوبين وبالمشهد الماساوي الذي قدمته منذ قليل..... اصبح امامهم ما يتكلمون عنه .
وانتابتها فجأة رغبه عارمه في البكاء وبلا وعي مررت اصابعها بتوتر على جبهتها في حركتها المألوفه العفوية ، التي تعكس دائما توترها.
والتقطت عين ستيف عينيها في تلك اللحظه وبدا انه نسى ما كان يقوله.....
اذ انه توقف فجأه وأشاحت هي بعينيها عنه
وقد ازداد خفقان قلبها لتعود وتنظر له مجفله عندما عاد صوته البارد يقول بتعجرف مشين :
-" مس مور.....هل انت منتبهه للحديث ام انك تعتقدين الامر بسهوله تصوير الاعلانات ؟!!"
ومرت لحظات مزعجه جفت الدماء فيهم من وجهها وتعلقت اعين الاخرون بها على حين تملكها هي شيء كالشلل ربط لسانها فلم تستطع النطق هذا الوغد ، انه يتعمد احراجها حسنا....
لن تسمح له بذلك ما ان تخرج من هنا حتى تمزق ذلك العقد وكم ستكون سعيده بالقائه في وجهه البارد هذا ولكن الان عليها التماسك والخروج برأس مرفوع
وبدت ممتنه لماريا التي ضحكت برقه محاوله احتواء الموقف قبل ان تقول بلطف و لوم :
-" ستيف... لا تجعلها تخاف من الامر قبل حتى ان تبدأ به ....انك مخرج صبور يا عزيزي."
ونجحت كلمات ماريا في تلطيف الجو قليلا
فعاد ستيف بعد ان رمقها بنظره حاده للكلام
كان يخبرهم عن مكان التصوير وعن موعد
السفر وعما من المفترض ان يأخذوا معهم .
حسنا...... لم تنصت كاترين ولماذا عليها ذلك؟
ستكون ملعونه لو قبلت البقاء في هذا الامر للنهايه ستترك له الفيلم باكمله فهي تفضل الموت على العمل معه.....
وحين اصطدمت عيونهم مره اخرى اشاحت بعيونها بطريقه متكبره.... وجاء صوته بعد ذلك مشدودا وهو ينهي كلامه.
وبعد ذلك نهض الجميع متجهين للقاعه لتناول العشاء ما عدا لورنا لوغان بطله الفيلم الذي تعلقت بذراع ستيف بطريقه حميمه لتذهب معه وسبنسر الذي تعلقت هي بذراعه قائله بصوت خافت متوتر :
-" اريد الحديث معك."
ارتبك سبنسر والقى نظره على ستيف الذي ضاقت عيناه قليلا قبل ان يميل نحو لورنا بطريقه ودوده هامسا ببعض الكلمات في اذنها تبعها ابتسامتها اللعوبه... قبل ان تتحرك نحو
باب الغرفه دون ان تنسى النظر لكاتي بطريقه متغطرسه....
وما ان اغلقت الباب حتى التفتت هي نحو سبنسر قائله بصوت ازداد توترا وعصبيا :
-" هل ذهبنا للتحدث بعيدا عن هنا؟!!"
-" لا داعي لي ذهابكما لاي مكان... ما ستقوليه لسبنسر يتعلق بالفيلم.... اذا لم اكن مخطئ او لعلك بدأت معه موضوعا خاصا ؟!!! "
كانت سخريته البارده ووقفته المستفزه تتسبب باصابتها بارتفاع حاد في ضغط دمها ولكنها صرت على اسنانها بقوه وتجاهلته كليا ملتفته بعصبيه نحو سبنسر وهي تقول :
-" ما معنى كل هذا ؟! أنت لم تخبرني انه المخرج و بالتالي انا ارفض العمل،
اريد الغاء العقد وسارد لك ما دفعته لي."
فتنحنح سبنسر في حرج قبل ان يقول:
-" انا حقا لا املك هذه السلطه ."
وشحب وجهها الان بقوه وهي تقول بانفعال :
-" ما معنى ذلك ؟!!!"
-" ببساطه ،، انا صاحب شركه الانتاج وسبنسر شريكي ولكن ليس في الاداره وبالتالي ما تريدي مناقشته يجب ان يكون معي أنا ."
كان صوت ستيف هادئا باردا متعجرفا الى اقصى حد ووقعت كلماته عليها وقوع الصفعه وتسمرت في مكانها كالميته ولم تستطع التفوه بكلمه كان هذا اقصى ما تستطيع اختباره
وراقبت بعيون لا ترى شيء سبنسر
يسعل بارتباك قبل ان يقول :
-" حسنا.... ساترككما لتناقشا الامر عن اذنكما."
وجعلتها اغلاقه الباب الخافته خلف سبنسر تنتفض وحاولت اطلاق نداء يائس لكل اعصابها بالتجمع لمؤاذراتها في الصمود والوقوف امامه ولكن لم يكن الامر سهلا ابدا .
ولحظه كادت ان تترك نفسها تنهار لولا رؤيتها لعيونه المستهزئه ووقفته المتحديه المتكبر و
هو يطل عليها بعيون قاسية كالحديد و جف
فمها و هى تبدأ قائلة:
-" في الحقيقه الامر مبهر حقا ولكن لا استطيع صدقا فهم السبب من وراء ذلك."
لوى فمه بسخريه متمتما ببرود مطلق :
-" لا تفعلي اذا ."
احست بثوره عنيفه من بروده هذا وتزاحمت كلمات غاضبه في حلقها ولكنها ابتلعتها مع ريقها قائله لنفسها ان الهجوم لن يفيدها بشيء فهي لم تكن بحاله جيده للصراخ حيث انها حقا على وشك الانفجار بالبكاء وهي لن تمن عليه برؤيتها هكذا وهكذا عدت من واحد الى 10 قبل ان تلتقط نفسا قصيرا وتقول :
-" حسنا.... كما علمت الان انت المسؤول اذا
الامر لن يكون مختلفا..... ارغب بإلغاء عقدي واعتقد ان ذلك من حقي طالما انني سارد المبلغ الذي اخذته كجزء من اجري ."
وصمتت متطلعه لوجهه منتظره رده ولكنه ظل صامتا يتطلع لها ببرود جعلها تتوتر اللعنه عليه كان يبدو جذابا لحد مؤلم في وقفته الكسوله واستناده على المائده خلفه وقد وضع يديه في جيبي بنطلونه ....
وفجاه شعرت بانقباض مفاجئ جعل قلبها
يعتصر بشكل مؤلم وقد بدات اعصابها في الصراخ وقد طال الصمت بدرجه جعلتها تهتف فجاه:
-" حسنا.... اذا ما هو ردك ؟ "
اعتدل وقد ضاقت عيناه وجاء صوته باردا غير مكترث وهو يقول :
-" اسف .....العقد لن يلغي.. وتصوير الفيلم سيبدا بعد غد عندما نصل الى ايطاليا ."
قال ذلك ثم استدار خلفها متجها نحو الباب وكأن الامر انتهى عند ذلك الحد ....ولكن ليس بالنسبه لها .
وهكذا أسرعت تقف امامه قائله بحنق شديد:
-" فليبدا التصوير انا لا اهتم سوى بالغاء عقدي واذا لم تقم بالغائه فلن اسافر ولن ابدأ في
تصوير الفيلم ولتتحمل نتيجه ذلك."
ارتعدت فجاه وتراجعت بعصبيه عندما اطلق ضحك قاسيه قبل ان يرفع احد حاجبيه قائلا بنبره مستخفه مثيره للاعصاب:
-" اوه..... ما زلت بنفس حماقتك يا حبيبتي كل هذا الكلام المهدد تستطيعي القائه كما تريدين ولكن العقد محكم جدا ...
ولن تجدي امامك سوى تنفيذه."
قال ذلك ثم عاد يتحرك من جديد مما جعلها تشعر بالجنون فصرخت به بطريقه جعلته ينظر لها نظره متأمله ضيقه :
-" توقف.... انا احذرك ما الذي تبغيه من ذلك؟
سأرد لك ما اخذته.... ما الذي يمنعني من ترك الفيلم اذا ؟ "
هز راسه باشفاق ثم التوت شفتاه بسخريه قاسيه وهو يقول ببطء متهكم :
-" كنت اعتقد ان ذكائك ليس له حدود ولكني كنت مخطئ..... هناك ما يسمى بشروط مخالفه العقد حبيبتي... هل صادف ان اطلعت على المبلغ الذي من المفترض ان تقومي بتسديده اذا ما خلفت اي بند من بنود العقد ؟ "
شحب وجهها وهي تقول بصوت مرتجف:
-" نعم ولكن ......"
-" ولكن ماذا ؟ هذا الامر لن يجدي فيه اي من مواهبك ."
كان صوته مقيتا واحتقنت الدماء في وجهها وهي تقول :
-" اننا لم نبدا اي شيء بعد لهذا كنت اظن اني بامكاني......"
-" كنت اذا مخطئه ..... علي حقا الذهاب الان."
كان صوته باردا بشكل مستفز وقد بدى على وجهه الاسترخاء واللامبالاه مما اشعل غضبها وانطلق طبعها الناري بدون ان تستطيع السيطره عليه ووجدت نفسها تدفعه ليقف بحده بعد ان تحرك مجددا
وفورا شعرت بكهرباء تصعقها ما ان لمسته واسرعت تبعد يدها عنه متجاهله نظراته التي اصبحت مخيفه الان لتهتف به :
-" لا تلعب معي.... اللعنه ما الذي تهدف اليه باخفاء كل هذه المعلومات عني لو كنت اعلم ان لك اي علاقه بالامر ل....... "
قاطعها بنبره مرعبه الان :
-" ل....... ماذا ؟ ما الذي كنت ستفعليه ولماذا؟
لا اعتقد انك تخشين من وجودك معي ام
لعلك تخشين من......."
-" انا لا اخشى اي شيء.، "
جاء دورها لتقاطعه وبدت بصوتها نبره هستيريه الان وتابعت صارخه :
-" لماذا فعلت انت ذلك؟ لقد انتهى كل ما كان بيننا.... لماذا اذا ترغب بشدي للخلف؟"
اكفهر وجهه بشده وظهر لمعان شرير بعيونه والتهبت عيناه وهو يقول بصوت جمد الدم في عروقها:
-" انا ارغب بشدك للخلف .؟!! لابد ان هذا ما تحلميني انت به لترضي غرورك ....لقد اخبرتك ان الزواج بك كان ليصبح اسوء خطا كنت على وشك ارتكابه ،،انت الان لا شيء بالنسبه لي
سوى ممثله تشبه نجمه عاشقها الملايين وبالتالي ستكوني عاملا هاما لنجاح فيلمي هذا كل شيء ."
وصمت ملتقطا انفاسه وقد اخذت عضلات فكه في الاضطراب قبل ان يستطرد بلهجه متعجرفه وان جاءت بها نبره مرتجفه :
-" هل وصلت المعنى ام مازلتي تمنين نفسك ان الاحمق الذي سبق وخطبك لا يستطيع احتمال فراقك؟!!"
كانت عيناه نضاحتين بالازدراء القاتم والاحتقار الرهيب وللحظه ترنحت وقد كاد ألم قلبها
يجعلها تطلق صرخه من الالم وشعرت بانهاك رهيب يتسلل الى عظامها ويجردها من كل قوتها ولم تعلم من اين اتتها القوه لتفتح فمها وتقول ،:
-"
-" انا لا امني نفسي بشيء سبق ورفضته ...
الذي يهمني الان هو انني لن اكون تحت امرك بالاحتيال لتستغلني رغم كل شيء ،
انا ارفض العمل معك ."
ذهبت كل شجاعتها الان عندما غادره كل بروده ليتحول الى وحش كاسر وهو يمسك بكتفيها بقسوه جعلتها تشهق وهو يقول بصوت كالرعد :
-" اذا ادفعي شرط جزاء العقد هل تستطيعين جمع المبلغ بسرعه حبيبتي؟ "
وصمت متطلعا لملامحها المذهوله قبل ان يتابع واصابعه تزداد قسوه عليها بطريقه واضحه:
-" اعتقد انك تستطيعين بالمرور على عشاقك السابقين..... اطلبي من كل فرد ان يدفع ما يقدر عليه لإنقاذ ناريتهم الفاتنه ،، ولكن لا تضعيني في القائمه فقد دفعت انا كل شيء مقدما ."
امتقع وجهها تماما واتسعت عيناها من فرط الصدمه والذهول قبل ان تتلاحق انفاسها بسرعه وقد تصاعد غضب اعمى جعلها تصرخ وهي ترفع يدها تنوي صفعه:
-" ايها الحقير.... كيف تجرؤ؟!"
ولكن قبل ان تصل يدها لوجهه كان قد امسك بها بقبضه فولاذيه ولوى معصمها خلف ظهرها وهي تشهق من الالم والخوف على حين زمجر هو بوحشيه :
-" وحتى لو فعلت ذلك فساكون حريصا على استخدام شروط اخرى في العقد كان ينبغي ان تقرئيه جيدا."
لمعت الدموع في عينيها وهي تهتف به بجنون : لماذا ؟ كل ذلك لتنتقم منى ؟ "
ضقت عيناه بشده وهو يقول باحتقار رهيب ،:
-" ربما ....ولكن تستطيعي قول انني اردت ملئ معلقتى بشيء من الطعام كاتى لقد نلتي مني
كل ما اردتيه ،
ولكني لم اخذ شيئا لهذا فلا اعتقد انه من المجحف ان احاول جعل الفيلم ناجحا بدعايه مجانيه بوجودك فيه فكما تعلمين اخر فيلم لي
لم يكن جيدا ....وانت حبيبتي بعد صورك الفاضحه ستكوني مع لورنا عوامل هامه لنجاح الفيلم.... أرأيت اني كنت محقا.... في بعد كل شيء وجدت انني لم اشبع تماما من الطعام المجاني ."
شحب وجهها حتى شعرت انها ستموت واخذت تتلوى محاوله ضربه وقد اصابها قربه منها بالجنون وهي تصرخ بصوت لاهث :
-" اتركني ..."
تركها بعد ان لوى فمه وافلتها كما لو ان بها
مرضا معديا، مما جعلها تستشيط غضبا اكثر واكثر وخاصه عندما قال ببروده القاتل:
-" اذا هل الامور اصبحت واضحه كاترين ؟
انا مخرج هذا الفيلم وانت لا يوجد امامك سوى القيام بالبطوله المشتركه له كما اردت بالضبط ولكن الاختلاف هو عملك مع رجل يدرك تماما اي وضيعه تختفي وراء المظهر البريء."
واشتعلت النيران في عينيها الجميله وثار
طبعها الناري و قد اصابها مس من الجنون
لبروده ومعاملته لها هكذا واطلقت شهقه حانقه وهي تهم بألقاء نفسها نحوه تبغي صفعه و هى تصرخ :
-" انه انت الوضيع.. انت ...اااااه ..... "
وتهدج صوتها و تلاشى عندما اشتعلت عيونه هو الاخر بمزيج من الغضب و القسوة و نار
متأججه وهو يجذبها نحوه بشراسة قائلا
بنبره قويه وان كانت مرتجفه:
-" هل تسعين لذلك ؟ حسنا ...."
وقبل ان تدرك مقصده او حتى تفهم ما الذي يعنيه كان قد جذبها نحوه بضرواة، يعانقها
عناق عاصف مؤلم جعلها تشهق من الصدمة و الشوق معا.
و هزت عاطفه كيانهما معا و عجزا
عن وقفها و يديه تزدادا ضغطا و قوة و قسوة
ذكرتها بقسوته الوحشية معها فى ليلة زفافهم
و اخذت كل اطرافها تصرخ و هى تشعر بعقلها يسلم الراية إلى قلبها ، الذى التقطها مسرورا
و لم تعد تستطيع التنفس و هو يضغطها إليه
اكثر حتى كادت ضلوعها ان تتحطم ...
و لكنها انتفضا معا عندما سمعا صوت ضحكة
عالية و ابتعدا فى نفس اللحظة التى فتح فيها الباب ليدخل شاب و فتاة متعلقين ببعض
و نظرا لهما قبل ان يتمتموا باعتذار و يخرجا
غالقين الباب مرة اخرى ..
نظرت لستيف و هى ترتجف بقوة ، كان يمرر يده في شعره بتوتر وقد بدا الغضب الشديد على وجهه وهو يحدق بها .
و ارتعدت عندما شتم بصوت متوحش قبل ان يقول بصوت عنيف :
-" اي لعينه انت.... اي حقيره متمرسه انت."
حدقت به بألم مذهول على حين قال هو بصوت عدائي متجهم وقد اخذ صدره في الصعود والهبوط:
-" من الان فصاعدا ....احترسي في التعامل معي لا تنسي ابدا ...من هو الرئيس هنا."
قال ذلك ثم اتجه بخطوات سريعه نحو الباب وخرج مغلقا الباب خلفه بخبطه اظهرت بوضوح غضبه المكبوت ولم تتمكن هي سوى من النظر للباب و قد اخذ ادراك حاد يخترق عقلها
بلا رحمه .
فقد جعلها ما حصل لها منذ قليل تعلم بوضوح يفوق كل الكلمات المعبره .....الى اي مدى يبلغ تأثيره عليها ....الى اي مدى كانت هي مستعده لنسيان كل ما فعله بها في لحظه ان ضمتها
ذراعيه ...وعادت تنتفض عندما فتح الباب فجاه ولكن ليدخل ريدج هذه المره واسرع نحوها ملاحظا شحوبها قائلا :
-" كاترين.... ما الذي حدث؟! "
نظرت له بصمت مرير وهزت راسها محاوله تجميع شتات نفسها فقال هو بصوت متعاطف:
-" لقد علمت ان ستيف هو المخرج لقد رايته يغادر القاعه الان كالاسد الجريح بعد ان كاد يطرحني قتيلا بنظراته ."
-" ارجوك دعنا نذهب من هنا."
كان صوتها مخنوقا خافتا ولم ينتظر ريدج اي كلمه اخرى وبدت ممتنه للغايه لوجوده معها
الليله..... و تجاهلت نظرات بعض افراد الفيلم وهي تغادر الفندق مع ريدج بعد ان تبادلت بعض الكلمات المقتضبه مع ماريا ... .