بيت / الرومانسية / أرحم دموعى!! / ١٧ - ارض الخوف !!!!

مشاركة

١٧ - ارض الخوف !!!!

مؤلف: Nana Wahba
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 08:34:07

اغمضت كاترين عينيها وتنفست بعمق هواء البحر المنعش قبل ان تفتح عينيها وتحقق في الأفق أمامها كان المنظر رائعا حيث وقفت في نافذة غرفتها تتطلع الى البحر بلونه الازرق الرائع يمتد امامها بلا نهايه.

وتنهدت بقوه لقد مضى اسبوعان منذ مجيئها مع فريق التمثيل الى ايطاليا ..؟.حيث انها بعد تلك المواجهه الاخيره مع ستيف في الفندق لم تستطع إلغاء العقد ولم تجد أمامها سوى السفر معهم.

و وصلوا الى" نابولي" ثم أخذوا عده قوارب لجزيره " آلبا " حيث موقع تصوير فيلم ارض الخوف.

مررت يدها على شعرها الحريري وعادت تأخذ نفسا طويلا لقد مر وقت طويل منذ أن حضروا الى هنا في إعداد المكان وتجهيزه.... ثم بدء التدريب الذي كان يأخذ معظم ساعات النهار....

وما ان تحل الساعه 6:00 مساء حتى تكون متعبه للغايه وبالكاد تستطيع في المساء مراجعه السيناريو لتحفظ دورها في اليوم الثاني .

كان الجميع يشكون من الارهاق ما عدا ستيف هو الشخص الوحيد الذي لم يبدو انه يتعب قد كان يوجه الممثلين ويشرف على التدريب ويعد الاماكن بدقه بالغه لتحديد أماكن التصوير ويتعامل مع كل مشكله تظهر بحيويه فائقه وكأنه لا يريد ان تكون هناك دقيقه يستريح فيها .

ومن ناحيه اخرى نشأت صداقه بينها وبين أغلب ممثلى الفيلم وخاصه "ماريا " التي احبتها كاتي والتي كانت تقوم بدور مدبره المنزل في الفيلم وايضا وجدت "توم لورد" الذي سيكون زوج "لورنا لوجان "في الفيلم ودودا ولكن لورنا نفسها كانت متغطرسه عدائيه, وان كانت تظهر الرقه المزيفه نحوها .

واعترفت كاتي لنفسها بضيق ان ما يبعث على الألم حقا هو التصاقها الدائم بستيف.

اما عن "جيف ستون" بطل الفيلم كان مغرورا لحد ما عندما يكون ستيف غائبا ولكن حضوره يتلاشى تماما ما أن يظهر ستيف .

كان جيف يحاول التودد لها ولكنها لم تكن بحاجه لتعقيدات اضافيه وكانت الى الان ترفض بلطف محاولاته للتقرب منها.

تنهدت مجددا وهي تلف زراعيها حولها وانتابتها حاله من الكآبه والحزن جعلتها تود لو تترك نفسها لتنفجر في البكاء.

انها تعلم السبب وكيف لا تعلم منذ ان بدأ التدريب كان ستيف يعاملها ببرود وعدم اكتراث ، فقد كان يوجهها اثناء تدريبها على بعض المشاهد وينصحها بعده اشياء اثناء تحضيرها .

حسنا..... لماذا تهتم من الواضح جدا انه بدأ علاقه جديده ما ان تركها.

كان من المؤلم ان تراه مع امرأه أخرى والاكثر إيلاما رؤيه التصرفات الحميمه التي تجمعهما معا والشيء المدمر تماما هو تذكرها دائما كيف كان الأمر بينهما في السابق .

-" يا الهي.... اجعلني قويه ."

كانت تتمتم بهذه العباره دائما واستدارت متجهه نحو دولاب ملابسها .

من المفترض أن يبدأ منذ اليوم التصوير الفعلي.... انها لا تدري اين ذهبت حماستها عندما قرأت قصه الفيلم في البدايه لكنها لم تكن تعلم ان ستيف هو المخرج.

-" اوه ....الى متى ستظل تشتعل نارا كلما رمقها باحدى نظراته؟"

انه لم يحاول التحدث معها ابداً بعيدا عن دورها في الفيلم ومن المفترض أن يجعلها ذلك هادئه ولكن العكس هو ما حدث.

كان بروده وعدم اكتراثه يقودها نحو الجنون ببطء.

انها لم تعد تترك نفسها تبكي فكفاها بكاء ....والتقطت ملابس المشهد الذي ستصوره بعد قليل.

وابتسمت بمراره انها تشعر احيانا انها مثل "سامنثا " الفتاة التي تقوم بدورها في الفيلم مشتته وضائعه.

لماذا فقط لا تستطيع الاستمتاع بعملها؟

وجلست تقرأ المشهد للمره الاخيره.

كان دورها جيدا جدا كانت أحداث الفيلم تدور في ايطاليا في قصر كبير تسكنه عائله ثريه وكانت لورنا تلعب دور المراه الفاتنه التي تتزوج من توم اشهر تاجر اسلحه والذي له صلات قويه بعصابات المافيا بايطاليا.

كان معا هو و لورنا فى الفيلم يقودان شبكه كبيره لا تعرف الرحمه على حين كان دور 'جيف' هو الذراع الايمن لرئيس هذه العصابه وفي نفس الوقت تكون زوجه الرئيس تحبه وعلى علاقه سريه به.

وكان دور "كاترين "هو دور فتاه امريكيه تهرب من بلدها بعد فشلها في قصه حب، وتأتي لتعمل في ايطاليا بعد ان علمت ان "توم"

يريد سكرتيره تجيد اللغه الانجليزيه .

وما أن تأتي الى القصر حتى يقع "جيف " الذي يكون اسمه" دومنيك" في حبها وتبدأ هي في تغييره شيئا فشيئا الى ان تكتشف لورنا علاقتهما ويجن جنونها وتكتشف هي في نفس الوقت انه عضو في هذه العصابه.

وتحث لورنا زوجها على خطف كاتي وابعادها عن المكان حتى لا تبلغ عنهم وعندها يقرر جيف التمرد على كل شيء من اجل انقاذ سامنثا حبيبته .

تنهدت وهي تغلق الورق في يدها انه فيلم رائع به كل شيء المغامره والحب ..والعنف ...

ولكنها فقط لا تشعر بالسعاده مثل كل افراد التمثيل ولو انه فقط ....

ماذا ؟!!!!! تساءلت بسخط ما الذي تبغيه؟

كان الامر بالنسبه لها مرهقا الى حد كبير ليس جسديا ولكن نفسيا.

عندما ارتدت ملابس المشهد ونزلت متأمله بإعجاب روعه القصر الفخم الذي تقيم فيه هي وبقيه الممثلين فقد استطاع سبنسر المنتج الحصول على هذا المكان في جزيره "البا " لأنه بد مناسبا تماما لقصه الفيلم .

-" اذا ...كاتي هل انت مستعده للمشهد ؟

التفتت كاتي بسرعه وقد اصابها الذعر للحظه عندما سمعت هذا الصوت المفاجئ وقالت:

-" نعم... لقد فاجئتني جيف."

ضحك مقتربا منها بعد ان هبطت درجات السلم ومد يد نحوها قائلا:

-" هل تفضلتي بقبول إعجابي التام بجمالك ؟ بالتأكيد دومنيك بطل الفيلم من حقه التعبير عن رأيه اليس كذلك ؟

ابتسمت غصبا عنها وهي ترى يده توضع بتردد على كتفها ثم قالت:

-" فقط في الفيلم ."

-" المشهد الذي سنصوره الان من المفترض أن ..... .. "

-" أن يبدأ بعد قليل وسأكون ممتنا لو تحركتما لمكان التصوير ."

كان صوت ستيف باردا وهو يقطع كلام جيف بشكل مفاجئ جعلهما يلتفتان معا للخلف وقد شعرت كاترين بدقات قلبها ترتفع على الفور وهي تحدق بوجه ستيف العابس ورمقهم وهو بنظره اخرى قبل ان يتحرك بخطوات واسعه نحو الباب.

كان المشهد من المفترض ان يكون اول لقاء بين سامينثا ودومينك بعد ان استلمت العمل في القصر .

كانت الكاميرات موضوعه بدقه في مكان التصوير على الشاطئ وبدأت معده كاتي في الاضطراب وهي ترى الحركه النشطه للعاملين والمصورين وصوت ستيف القوي الحاد يوجه الاوامر بعصبيه وقد اكتسى وجهه بتعبير متجهم وعندما اصبح كل شيء جاهزا ،اشار لها ان تتخذ مكانها عند الصخره المطله على الشاطئ حيث كان مكان لقائها الاول بدومنيك.

والتقطت هي نفس عميق وهي تقول في نفسها فقط كوني هادئه.... فقط كوني هادئه....كررت اكثر من مرة بداخلها فقد كانت تعلم ان هذا المشهد هو أهم مشهد لها .

فهو يعتبر بدايه العمل الحقيقي لها كانت فرحتها كبيره عندما تم المشهد وكان مقبولا من أول مره وهنائها عليه " هيو " مساعد المخرج بينما تعلقت عيناها بستيف تتمنى لو اخبرها بكلمه تشجيع واحده ،

ولكنه عاد يصدر الأوامر لفريق العمل وقد تجاهلها كليا وبدأ الإستعداد للمشهد الثاني.

وانصرفت هي وجيف عائدين للقصر، على حين اتجه توم ورجل اخر لموقع التصوير الجديد.

قابلت لورنا بينما كانت تتجه لغرفتها لتغيير ملابسها .

لم تكن تستطيع ان تنكر جمال لورنا الاشقر البارد ولا سحر عيونها الخضراء والقت عليها تحيه فاتره وهي تتجه لغرفتها.

انها لا تدري ما الذي يحدث لها بالظبط؟ لماذا يجعلها تجاهل ستيف تستشيط غضبا؟؟. اليس من المفترض أن يريحها ذلك ؟.

لم تجد أجابه تجعلها تهدأ وبدلا من ذلك اخذت تبكي فجاه .....ليتها لم تقابله ابدا...... ليتها لم تقابل ذلك المنتج الذي عرفها عليه..... ليتها ظلت تعيش في أحلامها الخاصه وهي تراه كحلم صعب المنال.

جففت دموعها ونظرت إلى الساعه بضيق.

كان وقت العشاء يقترب وهي غير قادره على البقاء مع الاخرين تشاهد مجبره ستيف مع لورنا لم تعد تستطيع ذلك ببساطه القت جسدها على السرير واخذت تحدق في سقف الحجره بشرود وكآبه حتى انها لم تنتبه للدقات على باب غرفتها الا عندما ازدادت إلحاحا .

فنهضت مسرعه وفتحت الباب وقد أصابها الارتباك ونظرت لجيف بدهشه على حين قال هو بصوت مارح مبتسما ابتسامته التي تعشقها النساء في افلامه:

-" كنت افكر بالذهاب لمطعم رائع لتناول العشاء بعيدا عن هنا...

هل تجذبك الفكره لتاتي معى ؟"

ووجدت نفسها توافق وقد جعلها الحماس للابتعاد عن هنا تبدو سعيده واخبرها جيف انه سينتظرها بعد نصف ساعه في الطابق الاسفل ليذهبا انها لا تجد جيف جذابا ولكنها على الاقل تفضل صحبته عن وجودها لتشاهد برود وعبوس ستيف في وجهها ،ولطفه وحنانه مع لورنا وهكذا ارتدت ملابسها بحماس فأرتدت فستان أنيق بلون كريمي مطرز... ثم تركت شعرها يتماوج بحريته على كتفها .

وعندما القت نظره على نفسها في المرأه ....

ازدادت ثقتها بنفسها كان جيف في البهو وقد وقف يتحدث مع هيو مساعد المخرج وتألقت عيناه ما ان رآها .؟.ومد يده نحو ذراعها ليمسكه بعفويه وقال هيو بتعب:

-" اذهبا وتمتعا فأنتم لم تبدأوا العمل الجاد بعد ."

وابتسمت كاتي وهي تقول:

-" نعم وانت......."

-" هيو ،أخبرتك أن تعد تلك ال..."

واخترق هذا الصوت المتعب الجو فجاه فبترت كاتي عبارتها والتفتت متوتره على حين ظل جيف محافظا على ابتسامته السينمائيه، بينما ضاقت عين ستيف في تعبير متجهم قبل أن ان يتقدم اكثر ويقف امامهم قائلا ببرود ونظراته لا تترك كاتى ابداً....

-" هل بدأ العشاء مبكرا ؟"

اتسعت ابتسامه جيف وهو يضع يده على كتفي كاتي، التي لم تكن تلاحظ ذلك وهي تقف عاجزه عن أبعاد عيونها عن وجه ستيف ،

ويقول :

-" اه... لا... لقد قررنا تناول العشاء بالخارج."

وظلت كاتي طوال العشاء والسهره بأكملها تتذكر النظره التي القاها بها ستيف بعد ذلك .....

نظره لم يلاحظها سواها كانت مشبعه بالازدراء المشوب بالغضب المكتوم ....

ليس من حقه ابدا ان يفسد سهرتها هكذا ، اي تأثير لعين يمتلكه عليها كانت تلعن حظها العاثر في سرها وهي تشرب مجددا كأس من الشراب متجاهله نصيحه جيف لها بعدم الإكثار من الشرب.

انها ليست معتاده على ان تشرب هكذا ولكن اليوم انها فقط تريد بل و تتمنى السقوط كجثه هامده على سريرها لتغرق في نوم ثقيل ، لا يقطعه كابوس ما ..

لم تتوقف عن الشرب الا بعد ان شعرت أنها على وشك الهذيان.

كان الوقت متأخرا عندما عادت مع جيف الى القصر كان جيف يضحك قائلا وهو يمشي معها باتجاه السلم العريض...... وقد وضع يده بقوه على خصرها لانها لم تكن تقوى على المشي من كثره ما شربت :

- " لقد كان الامر وكأنك تنتقمين من نفسك كاتي لم اكن اعلم كم انت نهمة هكذا ".

كانت راسها تدور وهي تفتح فمها لتقول :

-" وانا لم ...."

ولكنها صمتت ودارت رأسها أكثر وهي ترى ستيف يظهر فجاه

على ما يبدو كان في المكتبه الكبيره وبنظره في بروده الجليد نظر لالتصاقها بيجف وذراعه حولها قبل ان يقول بصوت جعل جسدها يقشعر :

-" اريدك في المكتبه الان."

قطب جيف قائلا:

-" ولكنها متعبه... وكنا سنصعد لا..."

قاطعه ستيف ببرود مستفز:

-" لا يهمني ما الذي كنتم ستفعلونه انا ساكون بانتظارك في المكتبه."

رقابته بعيون مشتته وهي تقول لنفسها انه لا داعي أبدا للتفكير بشأن كيفيه ظهور ستيف فجأة من حيث لا تدري وانتبهت لصوت جيف وهو يقول بضيق:

-" لست ادري ما الذي اصاب ستيف انني لن اصبر طويلا على معاملته المستفزه هذه ."

تنهدت كاتى وهي تستدير لتلحق بستيف قائله بوهن :

-" تصبح على خير يا جيف ..كانت سهره جميله."

ابتسم وجهه وقال بصوت دافئ:

-" حقا ؟!! ربما نعوضها سريعا اذا."

واستجمعت هي قوتها وشجاعتها وهي تنظر لجيف يصعد السلم بخفه بحسد... قبل ان تأخذ نفسا قصيرا محاوله تجاهل الدوار و التشوش اللذان يحيطون بها كانت غبيه لتشرب هكذا وهي غير معتاده على الشرب من الأساس .

وارتجفت ساقيها وهي تدخل المكتبه بهدوء انقلب إلي توتر حاد عندما نظرت لوجه ستيف المكفهر و وقفته المشدوده ....وبصوت مرتعش اجش قالت باضطراب:

-" ماذا تريد ؟"

ذم شفتيه ونضحت عيونه بالاحتقار الرهيب والازدراء الوقح وهو يتأمل وقفتها قبل ان يقول بصوت مشدود:

-" هل اخرتك عن اللحاق بالاحمق الذي تسحبينه خلفك هذه الايام؟"

شحب لونها ولكنها تماسكت رغم ان ساقيها بدأتا تهددان بالانثناء تحتها وتمسكت بظهر مقعد امامها حتى لا تسقط ورفعت ذقنها لأعلى قائله بطريقه متكبره :

-" لقد قلت انك تريد شيئا مني؟"

ترنحت ووجهها يزداد شحوبا عندما رمقها بنظرات مهينه محتقره من أعلاها الى أسفلها قبل ان يقول بطريقه ساخره مزداريه:

-" انا..... اريد شيئا منك ؟ لا ...

يا حبيبتي ....الامر فقط انني لا ارحب بحدوث اشياء مخله اثناء تصوير احد افلامي هل تفهمين ما اعني ؟"

كان يوجه لها نظرات حاده مخيفه تلوث اعصابها بعنف وهي تحدق به وقد اتسعت عينها من الصدمه و بغمغمه مخنوقه قالت :

-" ماذا تقصد بكلامك السخيف هذا؟"

اجفلت وقد اصبح التشوش يحيط بها من كل جانب عندما اقترب منها كالطوفان ممسكا بذراعياها بأقصى طريقة هاتفا بوجهها بصوت مرعب :

-" هل تتصنعين الغباء لقد سمعته لم يكن يعرف كم انت نهمة... اللعنه لأن هناك عدد كبير من الحمقى...

كنت انا من بينهم يعرف كم انت نهمة ."

ترنحت محدقه به بعدم تصديق دون ان تستطع النطق بكلمه قد كان جيف يتحدث عن الشراب الذي شربته بكثره واشتدت اصابعه عليها جالبه معها ذكرى احتراق ألف شمس بداخلها و كان صوته ملتهب وعيونه تطلق شرارا وهو يقول مصرا على اسنانه:

-" ابعدي برثانك القذره عن فريق الفيلم ... هل تسمعيني جيدا ؟ "

ضج الدم في عروقها بقوه واصبحت عيناها شرسه وهي تحاول أجبار جسدها المتعب على التراجع

مبتعدا عنه وهي تقول بصوت مخنوق غاضب :

-" كيف تجرؤ على التحدث معي هكذا ؟ من تظن نفسك لتخبرني ماذا افعل ؟! ...

انك لست وصيا على احد ." .

وصمتت للحظه شاعره بالتشنج والتوتر على حين لم تبتعد نظراته ابدا وعادت تقول بصوت عصبي و قد اصابتها لمسته بالانهيار :

-" اتركني. "

كانت ترتجف من اعماقها وضعفت ساقيها وتعلقت عينها بعينه في تلك اللحظه وبدت انها نست عن اي شيء كانت تتحدث وهي تراقب بريق ملتهب يحتل عيناه بسرعه كبيره وهبطت عيناه على وجهها وارتجفت هي اكثر وقد اخذت حراره شديده تجتاحها وبدأت اعصابها في القفز بعنف وفجاه صدرت عنها شهقة معذبه خافته.

شعرت انها ستبكي كان كل شيء يدور حولها ويتمركز في حضور ستيف لابد وان هذا الشراب اللعين يجعلها مجنونه...

وجدته يحدق بها بنظره غريبه وبدا قلبها ينبض بجنون وهي تحدق به وفجاه أطلق لعنه عنيفه ساخطه وجذبها اليه بقسوه مؤلمه وعانقها بكل ما اوتى من قوى وكأنه يريد سحقها بين ذراعيه

و نست كاتى اي شيء اخر وتجاوبت معه بكل مشاعرها شعرت به يتنفس بصعوبه وهو يحاول ابعادها عنه ولكنها تعلقت به بعنف وبدات تلمسه بتهور محموم ووهنت ساقها وهي تضغط نفسها نحوه اكثر واكثر ....شعرت بيديه تنقبضين فجاه قبل أن يشدها للخلف بشراسه وتزحلقت يداها من عنقه لتستقر على صدره بعد ان ابعدها عنه.

وبدون ان تعي ما تفعل و قد بدا ان عقلها اخذ اجازه طويله تجاهلت اكفهار وجهه وتشنج جسده واشتداد عضلاته وحاولت ان تفتح ازرار قميصه و قد اصابها شوقها اليه وحاجاتها الملحه له التي ظهرت الان بكل الم دون ان تحكمها كالعاده كما تفعل بالجنون ولكنها صعقت عندما قال بصوت مخيف عسير و قد تلاحقت انفاسه بشكل محموم :

- " كفى...؟

و لم يجد صوته و هو يكمل العباره فاطلق لعنه مخنوقه ودفعها عنه فترنحت بقوه وهو يستطرد بغضب اعمى :

-" ايتها الساقطه الفاجره ."

واتسعت عيناها من الالم على حين تابع هو وصوته يزداد ارتجافا :

-" هل وجدتي انه من الصعب الاحتفاظ بسريرك خاليا لفتره طويله بعيدا عن الوغد الذي تركتيه خلفك في امريكا ؟ فبدأت تبحثين هنا...

هل افسدت عليك عملك الثمين مع جيف واردتى اخذ تعويض كافي؟"

واختلجت انفاسه في بركان ثائر وتقلصت هي شاهقه مصعوقه قبل ان تطلق صرخه مخنوقه وتستدير تبغي الهرب ولكنها عادت تشهق بقوه عندما مد يده بعنف وجذبها من شعرها متابعا بصوت كالرعد :

-" اياك من ممارسه الاعيبك علي، أتسمعيني ايتها اللعينه ؟

لانني احفظها كلها ظهرا عن قلب احفظ كل اختلاجه لك...

كل حركه ...كل ارتعاشه..."

قاطعته هي بجنون و قد تلاشى اي اثر للدماء من وجهها وهي تحاول بضرب صدره بقبضتيها ان تجعلها ان تجعله يتركها تهرب من العار والذل اللذين شعرت بهما :

-" توقف لا تقل ذلك ."

وبد ان كل شيء يضيق ثم يتسع حولها وبدون ان تجد اي قوه اخرى تجعلها تظل واقفه على قدميها ارتمت فاقده الوعي بين ذراعيه

و قد بدا ان امنياتها الاولى قد تحققت حيث انها دخلت في نوم ثقيل جعلها لا تشعر باي شيء اخر.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أرحم دموعى!!   ١٧ - ارض الخوف !!!!

    اغمضت كاترين عينيها وتنفست بعمق هواء البحر المنعش قبل ان تفتح عينيها وتحقق في الأفق أمامها كان المنظر رائعا حيث وقفت في نافذة غرفتها تتطلع الى البحر بلونه الازرق الرائع يمتد امامها بلا نهايه. وتنهدت بقوه لقد مضى اسبوعان منذ مجيئها مع فريق التمثيل الى ايطاليا ..؟.حيث انها بعد تلك المواجهه الاخيره مع ستيف في الفندق لم تستطع إلغاء العقد ولم تجد أمامها سوى السفر معهم. و وصلوا الى" نابولي" ثم أخذوا عده قوارب لجزيره " آلبا " حيث موقع تصوير فيلم ارض الخوف. مررت يدها على شعرها الحريري وعادت تأخذ نفسا طويلا لقد مر وقت طويل منذ أن حضروا الى هنا في إعداد المكان وتجهيزه.... ثم بدء التدريب الذي كان يأخذ معظم ساعات النهار.... وما ان تحل الساعه 6:00 مساء حتى تكون متعبه للغايه وبالكاد تستطيع في المساء مراجعه السيناريو لتحفظ دورها في اليوم الثاني .كان الجميع يشكون من الارهاق ما عدا ستيف هو الشخص الوحيد الذي لم يبدو انه يتعب قد كان يوجه الممثلين ويشرف على التدريب ويعد الاماكن بدقه بالغه لتحديد أماكن التصوير ويتعامل مع كل مشكله تظهر بحيويه فائقه وكأنه لا يريد ان تكون هناك دقيقه يستريح فيها

  • أرحم دموعى!!   16 - أين المفر ؟؟؟!!!!

    -"اه .. المخرج ... حقا ." كانت تكرر الثلاث كلمات و قد شحب وجهها تماما وشعرت بالغرفه وكأنما تطبق على صدرها وبالكاد انتبهت على لمسه يد حانيه من ماريا التي قالت بشفقه : -" الن تجلسي كاترين ؟ " ونظرت لها بلاهة، على حين انبعث صوت ستيف في هذه اللحظه نافذ الصبر وهو يقول بتغطرس: -" هلا.... جلست مس مور ....أرجوك امامنا عمل هنا ." هي كاترين مور تعمل في فيلم من اخراج ستيف .. ؟!!! كيف ....ولماذا ....ودارت في رأسها دوامه جعلتها لا تقوى على الوقوف. وجعلتها نظرات من حولها تنكمش على احدى الكراسي ورمقته بنظره مشتته وعندما بدأ يقول بصوته العميق : -" بالطبع قرأ كل منكم دوره..... وعرف بالظبط موقعه من القصه .......ان فيلم "ارض الخوف" هو..... " ولم تعد كاتي تسمع ان الامر حقيقي اذا وهزت راسها. وكانها في كابوس سرعان ما تستيقظ منه قبل ان تحدق مجددا فيما يحدث حولها. وفجاه شعرت بحنق وسخط وخوف ينتشرون داخلها لقد خدعها سبنسر متعمدا ، لم تكن ابدا لتمضي العقد اذا عرفت من هو المخرج ولكن هذا لا يعني انها ستستمر في هذه المهزله وشعرت كأن الغرفه تدور بها..... ما الذي عليها فعله ،؟؟ اخت

  • أرحم دموعى!!   ١٥ - مواجهة ...غير متوقعه !!!!

    وفجاه شعرت بوهن وخوف يسريان بداخلها وقد بدا جسدها في تذكر اشياء ارادت بياس دفنها داخلها وترنحت وهي تنظر له وقد تصاعدت الدماء لوجهها واخذ قلبها يدوي عندما قال هو فجاه بصوت لم ياتي ثابتا : - " مجرد فضول كاترين.... هل اردت يوما الزواج منى ؟ !! " امتلأت احاسيسها برائحه رجولته العدوانيه واعتصر الالم قلبها وهي تنظر له ملاحظه تلاعب الهواء بشعره وبصوت ضعيف قالت وهي تبعد عيونها عنه: -" اه... نعم.... لا استطيع ان انكر ذلك فانت حلم لاي فتاه وكنت اتصور ان باستطاعتي الاستمرار ولكن ....." وشهقت بحده عندما قال هو بصوت لم يستطع اخفاء شدته وحدته : -" دعك من هذا الكلام اريد الحقيقه." التهبت وجنتيها وهي تحدق به بمراره ما الذي بامكانها قوله دون ان تظهر حبها اليائس له ؟ وارتجفت عندما ابعد يديه عن السور وقد ضاقت عيناه على وجهها والتقطت نفس حاد ثم قالت : -" لم اكن اريد حلم... كنت اريد الواقع..... الواقع الفعلي وليس مجرد حلم صنعه خيالي الاحمق ." -" هذا يمكن تصديقه..... في الحقيقه ..... هذا هو الامر بأكمله الذي ارادته مرتزقه فاسقه عاهره مثلك ربما لو كنت علمت ذلك لما كنت غامرت بتلويث اسمي

  • أرحم دموعى!!   ١٤ - كاترين مور ....الممثلة الجديدة !!!!

    كانت قاعه الفندق ممتلئه ليس فقط اعضاء الفيلم ولكن بافراد مشهورين لم تعد كاترين قادره على حفظ اسمائهم التي اخذ ريدج يقولها لها بحماس وكان يضحك وهو يقول مشيرا بطريقه مستتره لممثله وقد احاط كتفي كاترين بيده ليديرها لتراها: -" انظري كيف تبدو ....لا اكاد اصدق انها في الستين من عمرها، لولا رحلتي مع شركه السياحه لبلدها استراليا لما عرفت سنها الحقيقي ." ولكن كاترين لم تكن تنظر لتلك الممثله في الحقيقه لم تعد ترى اي انسان في القاعه المكتظة ..... سوى الرجل الطويل العريض المنكبين الذي عبر بخطوات واثقه مغروره ورأس متغطرس باب القاعه. لا..... ترنحت في نفس اللحظه التي وقعت عيناه القاسيتين عليها واشتدت يدي ريدج عليها وهو يهمس في اذنها بقلق: -" ما الامر كاترين؟!!" لماذا اختار هذا الفندق بالذات هذه الليله؟ وشعرت بالدم يتجمد في عروقها وهي تجاهد لتحاول امتصاص صدمه رؤيته وعاد ريدج يقول بقلق مضاعف : -" كاترين ما الامر ...." ورأى ريدج ستيف في هذه اللحظه ففهم الامر على الفور وادارها بحزم بعيدا عن النظرات الفولاذيه التي كانت تتلقاها. بدت ممتنه لريدج بعد ان استطاعت تمالك نفسها قلي

  • أرحم دموعى!!   ١٣ - أعلان سافدج !!!!

    -" لا استطيع الفهم حقا ..ولكني فقدت الأمل ...انت ترفضي اخباري عن سبب تصرفك هذا وستيف لقد اصبح انسانا اخر ." كان هذا اتصال جديد من بيل وكانت هذه عبارته المألوفه ...عندما انهت كاتي المكالمه كانت تشعر بالحزن الذي لم تنجح ابدا في التغلب عليه طوال الثلاثة اشهر الماضية ......كانت قد امضت ثلاثه اسابيع في منزل ريدج وعندما جاء بيل ليراها في اليوم التالي لم تستطع اخباره عن اي شيء فقط اخبرته انها اكتشفت ان الامر لن ينجح ابدا بينها وبين ستيف ، فماذا كان باستطاعتها قوله هل يمكن ان تخبره ان ستيف ، كان يرغب بوالدتها وتزوجها هي كاترين لانها تشبهها لانه لم يستطع ان ينال لورا ......هل يستحق منها بيل ان تؤلمه الم يكفي كل ما فعلته به والدتها ؟ ثم ما الفائدة لو اخبرته بشأن فيلم كابريس ؟ وكان بيل غاضبا بشده منها ورغم ذلك عرض عليها الانتقال لمنزله والبقاء به لحين عودته من فرنسا ولكنها رفضت. وعندما سافر بيل لفرنسا اتصل بها مره اخرى محاولا جعلها تحاول اصلاح الامور بينها وبين ستيف ولكنها طلبت منه باصرار الا يتحدث في هذا الموضوع مجددا . ومن جهه اخرى كانت تشعر بالكابه والبؤس وقد انتشرت

  • أرحم دموعى!!   ١٢ - الصدمة !!!!( تكمله)

    فكرت كاترين الان وهي تعتدل على فراش غرفه الضيوف في منزل ريدج وقد سالت دموعها ليتها لم تفعل ليتها اخذت كلام مارلين على محمل الجد وواجهت ستيف بكل ما عرفته بدلا من تجاهل الامر وكأن ذلك سيجعله غير موجودا كانت على الاقل تجنبت كل ما حدث في يوم الزفاف. وعدت تتذكر بمراره لقد ذهبت لمنزل بيل كما كان الامر مخططا وحاولت اخفاء ما تشعر به من توتر عن بيل الذي اخذ اجازه قصيره من عمله في فرنسا كان يبدو سعيدا جدا قائلا لها انها بالضبط ما كان ستيف بحاجه اليه ليستقر .وفي منتصف النهار اتصل ستيف بها ليطمئن على كل شيء حاولت ان تخبره بشأن ما قالته مارلين ولكنها لم تستطع قول اي شيء ..ما الذي كان باستطاعتها قوله ؟ وخاصه ان بيل كان يجلس بجانبها .وفي صباح اليوم الثاني كان بيل قد اوصلها لمكان الزفاف حيث كان موقع مميز على المحيط بقاعه فسيحه وحديقه رائعه من المقرر اقامه المراسم فيها وعده غرف للاستعداد وذهبت هي للغرفه المخصصه لها ولم يكن ستيف قد وصل بعد ودخلت معها وصيفه الشرف صديقتها " آنا " واخذت مصففه الشعر المحترفه تقوم بتجهيزها وبدت خلابه رائعه بعد ان ارتدت فستان زفافها وعلمت من " آنا " أن المدعو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status