LOGIN«أنتِ مجرد بيدق تافه يا قمر، أداة رخيصة استخدمتها لاختراق حصونه التي لا تقهر،» بصق كلماته بقسوة مفرطة. «كنت أعلم أنه مهووس بكِ، وأنه سيستعيدكِ مهما كلفه الأمر. خطتي كانت بسيطة: أجعلكِ تعتقدين أنكِ مجرمة، أدفعكِ للجنون بالرسائل المشفرة والمكالمات الوهمية، حتى تنهاري وتقتليه بيدكِ، أو تدفعيه لقتلكِ فينهار هو ويفقد عقله وإمبراطوريته. لكنكِ فشلتِ! خضعتِ لعشقكِ الساذج له ورفضتِ قتله في لحظة ضعفه!»
أخرج الرجل مسدساً أسود لامعاً من تحت معطفه، وصوبه مباشرة نحو صدرها. «بما أنكِ فقدتِ فائدتكِ كحصان طروادة، وبما أن وحشكِ يحتضر الآن بسبب خطأه في حمايتكِ، لم يعد لكِ أي لزوم في هذه المسرحية.» أغمضت قمر عينيها، مستسلمة للموت الذي بدا كرحمة أمام هذا الحجم من الخداع البشري. لم تكن تبكي خوفاً من الرصاصة، بل بكت لأنها أدركت أخيراً مدى نقاء حبها له، ومدى ظلمها لنفسها حين اعتقدت أنها وحش مثله. تمنت فقط لو استطاعت أن تعود إليه، أن تحتضنه للمرة الأخيرة، وتخبره أنها بريئة، وأن عشقها له كان الحقيقة الوحيدة في عالم الأكاذيب هذا. انتظرت دوي الرصاصة التي ستخترق قلبها، لكن بدلاً من ذلك، شق سكون الغابة هدير مرعب، زئير غير بشري تردد صداه بين الأشجار كغضب إلهي مدمر. انطلقت رصاصة، نعم، لكنها لم تخرج من مسدس الرجل الذي يقف أمامها. صرخ الرجل بألم وحشي، وسقط المسدس من يده التي تحطمت تماماً بفعل رصاصة قناصة دقيقة اخترقت معصمه. فتحت قمر عينيها بذهول، لتتسمر نظراتها على المشهد الذي تجسد من بين ضباب الغابة. هناك، متكئاً على جذع شجرة بلوط عملاقة، وقف الرجل الذي ظنت أنه يحتضر في غرفته. كان ظله يمتد طويلاً ومخيفاً تحت ضوء القمر. الدماء كانت تغطي نصفه العلوي بالكامل، ووجهه شاحب كالموتى، يلهث بشدة، وعيناه الزمرديتان تشتعلان بنيران الجحيم السبعة. كان يرفع مسدسه الثقيل بيد واحدة، يده السليمة التي لم ترتجف قيد أنملة رغم حالته الجسدية المنهارة. «لم... لم ينتهِ دورها بعد في المسرحية،» زمجر البطل بصوت متقطع، يخرج من أعماق صدره المحطم، وهو يتقدم ببطء شديد، يجر قدميه جراً، لكن هيبته الطاغية لم تفارقه لحظة. «هي ملكي... ولن يقرر أحد متى ينتهي دورها سواي.» «لا!» صرخت قمر وهي تركض نحوه، متجاهلة الرجل الذي يتلوى من الألم على الأرض. ألقت بنفسها بين ذراعيه، فضاق بها صدره فوراً، محتضناً إياها بقوة يائسة وكأنه يخشى أن تتبخر في الهواء. كانت دموعها تبلل صدره العاري الملطخ بالدماء، بينما دفن وجهه في شعرها، يستنشق رائحتها كمدمن وجد ترياقه الأخير. «ظننتكِ هربتِ لتكملي تدميري...» همس في أذنها بصوت يفيض بالانكسار والعشق المهووس، وهو يمسح على ظهرها بيد مرتجفة. «ظننتكِ اخترتِ قتلي بالرحيل... ورغم ذلك، لم أستطع أن أترككِ تموتين. زحفت على دمائي لأجدكِ... لأن الموت على يديكِ أرحم من الحياة بدونكِ.» «أنا لم أخنك... لم أكن يوماً الخائنة!» شهقت قمر وهي ترفع وجهها المبلل بالدموع لتنظر في عينيه العميقتين، ممررة أصابعها على جرحه النازف بحنان يائس. «كان هو... هو من مسح ذاكرتي، هو من زرع تلك الأوهام في رأسي لأدمرك! لم أهرب لأتركك، هربت لأعرف الحقيقة وأحميك من نفسي! أنا أعشقك... أعشقك حد الموت، حد احتراق روحي في جحيمك!» توقفت الكلمات في حلقها عندما رأت ابتسامة باهتة، مرهقة، ولكنها صادقة لأول مرة، ترتسم على شفتيه الشاحبتين. كانت عيناه تقرآن أعمق نقطة في روحها، وقد أدرك أخيراً أن حبيبته لم تكن يوماً الجلاد، بل الضحية التي تستحق أن يحرق العالم بأسره لتدفئتها. مال برأسه ببطء، وفي وسط هذه الغابة الموحشة، وبحضور عدوهما اللدود الذي ينزف على الأرض، طبع على شفتيها قبلة طويلة، عميقة، ومزلزلة. قبلة أزالت كل حواجز الشك، وصهرت روحيهما في كيان واحد لا يمكن اختراقه. كان التلامس بين شفتيهما يحمل طعم الدم والمطر والدموع، لكنه كان يفيض بمشاعر صادقة وموجعة، كأنها القبلة الأولى، أو ربما الأخيرة. انزلقت يدها خلف عنقه، تتشبث به بقوة، بينما اعتصر خصرها بتملك مطلق، معلناً انتصاره النفسي الأكبر. لكن لحظة العشق الصافية هذه لم تدم سوى لثوانٍ معدودة. قطعت صرخة هستيرية من الرجل الملقى على الأرض تلاحمهما. «تعتقدان أنكما انتصرتما؟» صرخ الرجل وهو يضحك بجنون، يضحك ويدمر كل لحظة هدوء اختلساها. «عشقكما الملعون هذا سيكون قبركما!» التفت البطل وقمر معاً نحو مصدر الصوت. كان الرجل قد استند بظهره على جذع الشجرة، وبيده اليسرى السليمة، كان يمسك بجهاز تحكم صغير يضيء بضوء أحمر متقطع. لم يكن جهازاً عادياً، بل كان صاعقاً متصلاً بشبكة معقدة. «هل تعلمين يا قمر لماذا اخترت هذه البقعة بالذات للقائك؟» ابتسم الرجل بانتصار سادي، وعيناه تلمعان بالجنون الخالص. «لأن تحت أقدامنا، وتحت كل شبر من هذه الغابة المحيطة بالقصر، قمت بزرع أطنان من متفجرات الـ C4 خلال الأشهر الماضية، مستغلاً انشغالكِ بها يا زعيم المافيا. مجرد ضغطة واحدة على هذا الزر، وسنتحول جميعاً إلى رماد تذروه رياح الخريف.» تصلب جسد البطل، واحتضن قمر بقوة أكبر، دافعاً إياها خلف ظهره ليكون هو الدرع بينها وبين الموت، رغم علمه التام بأن الانفجار لن يترك أحداً. رفع مسدسه ببطء نحو رأس الرجل، لكن يده كانت ترتجف بشدة؛ نزيفه الحاد قد استهلك آخر قطرات طاقته، وعيناه بدأتا تغيمان في ضباب الإغماء المحتم. «إذا أطلقت النار عليّ، ستنقبض عضلات يدي لا إرادياً وتضغط على الزر،» همس الرجل بابتسامة خبيثة، وهو يرى تردد الزعيم لأول مرة في حياته. «وإذا تركتني، سأضغط عليه بكل سرور. لكن... لدي عرض أخير يليق بهذه المأساة الرومانسية.» نظر الرجل إلى قمر التي كانت تقف خلف ظهر البطل، ترتعد بخوف لم تعرفه من قبل. «أمامكِ عشر ثوانٍ يا قمر. التقطي المسدس من يده المرتجفة، وأفرغي رصاصة في قلبه أمام عيني، وسألقي جهاز التحكم وأدعكِ تعيشين لتستعيدي ما تبقى من حياتكِ. اقتليه، أو نموت جميعاً.» حبست قمر أنفاسها، ونظرت إلى الرجل الذي يعلوها طولاً، والذي بدأ يترنح أخيراً تحت وطأة إصابته، ليسقط مسدسه الثقيل من يده الخائرة على الأرض الرطبة، بين قدميها مباشرة. استدار البطل نحوها ببطء شديد، وعيناه الزمرديتان تنطفئان تدريجياً، نظر إليها نظرة خالية من أي رجاء، نظرة رجل استسلم لقدره وقبل بأن تكون نهايته على يدي المرأة الوحيدة التي أحبها. وفي وسط هذا الصمت القاتل، ومع بدء الرجل في العد التنازلي التنازلي بصوت عالٍ... تسعة... ثمانية... انحنت قمر ببطء شديد، والتفت أصابعها المرتجفة حول المقبض البارد للمسدس.وقف أمامها، يلهث قليلاً، رائحة الهواء البارد والليل مختلطة برائحته الرجولية الطاغية. لم ينطق بكلمة واحدة، بل اكتفى بتأملها من قمة رأسها وحتى أخمص قدميها، وعيناه تلتهمان كل تفصيلة فيها تحت ضوء القمر الشاحب الذي يتسلل من النافذة. كانت تبدو كإلهة إغريقية في ثوبها الزمردي الذي يعانق جسدها، وشعرها الأسود الفاحم المنسدل على كتفيها كشلال من الليل. لم تستطع تحمل المسافة التي تفصل بينهما، ولا الصمت الذي يلفهما. «أنت مجنون!» همست بصوت مختنق بالدموع والشوق، وهي تندفع نحوه وتضرب بقبضتيها الصغيرتين على صدره الصلب. «أنت زعيم أكبر إمبراطورية في العالم السفلي، وتتسلل من النافذة كالطائشين المراهقين؟ ماذا لو رآك حراسك؟ ماذا لو ظنوا أنك متسلل وأطلقوا النار؟ كيف تكسر قواعدك الأمنية التي وضعتها بنفسك؟».أمسك بقبضتيها اللتين تضربان صدره، وجذبهما إليه بقوة، ليثبتهما خلف ظهرها، مقرباً إياها حتى التصق جسدها النحيل بجسده الضخم. انحنى بوجهه نحوها، حتى لامست أنفاسه الحارة شفتيها المرتجفتين. «لتذهب القواعد الأمنية إلى الجحيم، ولتحترق تقاليد العائلات، وليفنى العالم بأسره إذا كان الثمن هو أن أقضي ليلة واحدة بعيداً
لم يكن الظلام الذي ابتلع قمر في تلك اللحظة مجرد انقطاع للتيار الكهربائي، بل كان ظلاماً حياً، يتنفس، ويزحف نحو رئتيها ليعتصر آخر ذرات الأكسجين فيهما. سعلت بعنف بينما كان الغاز الكيميائي اللاذع يتسرب من فتحات التهوية، يحرق حنجرتها ويغشي عينيها بدموع لا إرادية. جسدها الذي كان قبل ثوانٍ ينبض بنشوة التتويج، أصبح الآن يرتجف تحت وطأة فستان الزفاف الذي بدا وكأنه يضيق حول خصرها وعنقها كأفعى تعتصر فريستها. الرقاقة الإلكترونية الحمراء كانت لا تزال تومض على الأرض كعين شيطانية تراقب احتضارها، والقطعة القماشية السوداء التي تحمل شعار «المجلس الأعلى» بدت وكأنها تبتسم بسخرية من سذاجتها. حاولت الزحف نحو الباب الفولاذي، تضرب عليه بقبضتيها اللتين بدأتا تفقدان قوتهما، لكن صوت ضرباتها كان يضيع في الفراغ العازل للصوت. أغمضت عينيها، وبدأ وعيها يتلاشى، وفي تلك اللحظة التي استسلمت فيها فكرة الموت لتعانق روحها، اهتزت الأرض من تحتها.لم يكن صوتاً عادياً، بل كان انفجاراً أصم مزق طبلة الأذن، أعقبه تحطم الباب الفولاذي الذي اقتُلع من مفصلاته ليطير في الهواء ويسقط بجلجلة مرعبة. ومن وسط سحب الدخان الكثيف والغاز المتسر
كان الفستان تحفة فنية تتجاوز حدود الخيال، مزيجاً من الرقة الملائكية والفخامة الملكية. صُنع من الحرير الإيطالي الخالص بلونه الأبيض العاجي، والذي ينسدل بنعومة فائقة ليعانق منحنيات جسدها بدقة متناهية. الكورسيه العلوي كان مطرزاً يدوياً بخيوط الفضة الدقيقة وآلاف القطع من الألماس الحر وحبات اللؤلؤ الصافية، والتي صُفت لتشكل نقوشاً لأزهار برية متشابكة، تمتد من صدرها وتتلاشى تدريجياً نحو الخصر النحيل. الأكمام كانت طويلة ومصنوعة من الدانتيل الفرنسي الشفاف، الذي يزين ذراعيها كوشم أبيض دقيق، بينما كان الظهر مكشوفاً بشكل V عميق، يبرز بشرتها المرمرية الصافية، وينتهي بفيونكة حريرية ضخمة ينسدل منها ذيل الفستان الطويل جداً، والذي يمتد لعدة أمتار خلفها على السجاد المخملي كغيمة بيضاء تلامس الأرض. الطرحة كانت من التول الشفاف للغاية، مثبتة على شعرها الأسود الفاحم المرفوع جزئياً بتاج ألماسي صُمم خصيصاً ليحمل شعار عائلة حبيبها. كانت تنظر إلى انعكاسها في المرآة، بالكاد تتعرف على نفسها. لم تكن تلك الفتاة الخائفة، فاقدة الذاكرة، التي كانت تركض في الغابات؛ كانت تبدو وكأنها إمبراطورة متوجة، قوية، طاغية الأنوثة،
تلاشى صدى الصوت المشوه في أرجاء الجناح الملكي كأنه همسة شيطانية تبخرت في هواء الفجر البارد، مخلفاً وراءه صمتاً مرعباً يثقل الصدر ويخنق الأنفاس. وقف البطل جامداً كتمثال من الجرانيت الأسود، وعيناه الزمرديتان مثبتتان على الهاتف الفضائي والقلادة الفضية الملطخة بدماء والدته. «المجلس الأعلى»... الكلمة بحد ذاتها كانت تعتبر أسطورة في العالم السفلي، خرافة يتناقلها زعماء المافيا في جلساتهم المغلقة بخفوت، ككيان خفي يحكم العالم من وراء الستار، يصنع الملوك ويسقط الإمبراطوريات دون أن يترك أثراً. لقد ظن أنه وصل إلى قمة الهرم بقتله للزعيم الأكبر وإسقاطه لمؤسس الظل، لكنه الآن يدرك، وبمرارة لاذعة، أنه كان مجرد مصارع يقاتل في حلبة صغيرة، بينما يجلس سادة اللعبة الحقيقيون في المدرجات يراقبونه ببرود. سحق الهاتف الفضائي تحت كعب حذائه الثقيل حتى تحول إلى حطام دقيق، وانحنى ليلتقط قلادة والدته، قابضاً عليها بقوة حتى غاصت حوافها المعدنية في لحم كفه، لتختلط دماء الماضي بدماء الحاضر. التفت ببطء نحو السرير الدائري، حيث ترقد قمر غارقة في نوم عميق، أنفاسها هادئة، وملامحها الملائكية تفيض بسلام مؤقت. اقترب منها بخطوات
«أنتِ لستِ أسيرتي، ولستِ شريكتي فقط... أنتِ الملكة المطلقة لكل ما أملك، لكل حجر في هذا المكان، ولكل نبضة في هذا القلب المظلم. أوامركِ هي القانون، وغضبكِ هو العاصفة، ورضاكِ هو غايتي الوحيدة في هذا الوجود الجحيمي».أدمعت عيناها أمام هذا الاعتراف الذي يحمل استسلاماً تاماً من رجل لم يعرف الاستسلام يوماً. رفعت يديها وطوقت عنقه، ودفنت وجهها في صدره، لتستنشق عبير رجولته الطاغية الذي يختلط برائحة الانتصار. لم تكن هناك حاجة للكلمات، فالتلاحم الجسدي والروحي بينهما كان يروي ملحمة كاملة من العشق والولاء. انحنى وحملها بين ذراعيه كأنها أثمن جوهرة في الكون، وخطا بها خارج غرفة التحكم، متجهاً نحو الجناح الملكي الخاص بهما، الجناح الذي لم يطأه أحد سواه، والذي سيشهد الليلة طقوساً جديدة، طقوساً تعيد كتابة مفهوم الحب وسطوة العشق المتبادل.دخل بها الجناح الملكي الشاسع، الذي كان يجسد الفخامة المطلقة بأسلوب يجمع بين الغموض الكلاسيكي والرفاهية الحديثة. كانت الجدران مكسوة بالحرير الأسود والذهبي العتيق، تتوسط الغرفة سرير دائري ضخم مغطى بمفارش من المخمل القرمزي العميق الذي يحاكي لون الدماء والشغف. الأضواء كانت خا
ترددت أصداء كلمات القائد الميداني في فضاء الغابة المظلمة كتعويذة موت قديمة، لتسقط على روح قمر كجبل من الجليد السام الذي جمد الدماء في عروقها وأوقف نبض قلبها لثوانٍ بدت كأنها دهر كامل. «أبي... هو المؤسس؟ هو من أمر بالإبادة؟» همست بها شفتيها المرتجفتين وهي تتراجع ببطء، وكأن الأرض تحت قدميها قد تحولت إلى رمال متحركة تبتلع كل ذكرياتها، كل دموعها، وكل صلواتها التي رفعتها للسماء طوال عشر سنوات من الحداد الممزق. في تلك اللحظة السريالية، انشقت صفوف الحراس التابعين لفريق البطل، ليتقدم من بينهم رجل يسير بخطوات واثقة، هادئة، ومفعمة بغرور طاغٍ لا يتناسب أبداً مع هيئة السجين المقهور الذي رأته على الشاشة قبل دقائق. كان يرتدي بذلة سوداء أنيقة لا تشوبها شائبة، ووجهه الذي ظنته محفوراً بعذابات الأقبية كان يشع بنضارة قاسية، وعيناه... عيناه كانتا تحملان نفس البرود الجليدي الذي رأته في عيني الزعيم الأكبر، بل أشد فتكاً. كان هذا هو الرجل الذي بكت على قبره الفارغ، الرجل الذي شكل غيابه فجوة سوداء في روحها، يقف الآن أمامها حياً يُرزق، ليس كأب حنون عاد من الموت، بل كشيطان متجسد تربع على عرش الخراب الذي دمر حيات







