Share

الفصل العشرين

last update publish date: 2026-08-24 05:50:07

لكن الصمت داخل الغرفة لم يعنِ الصمت في الخارج. بدأت تشعر باهتزازات عنيفة تضرب جدران الغرفة المصفحة، أصوات انفجارات، وصراخ مكتوم يخترق الفولاذ السميك. لم تستطع البقاء مكتوفة الأيدي بينما الرجل الذي يمثل جلادها وعشيقها يواجه الموت بمفرده. نهضت بصعوبة، متجاهلة ألم قدميها، وبدأت تتفحص الجدران المعدنية. لفت انتباهها لوحة تحكم صغيرة بجوار الشاشات المنطفئة، وبجانبها فتحة ضيقة، مغطاة بزجاج مضاد للرصاص، كانت مصممة كعين سحرية لمراقبة الممر الخارجي والصالة الكبرى للقصر.

اقتربت من الفتحة المصفحة، وأسندت جبينها البارد على الزجاج السميك، لتسترق النظر إلى الجحيم الذي يدور في الخارج. ما رأته جمد الدماء في عروقها، وحبس الأنفاس في صدرها.

كانت الصالة الكبرى للقصر قد تحولت إلى ساحة حرب حقيقية. الدخان الكثيف يملأ المكان، وأعمدة الرخام محطمة، والجثث تتناثر على السجاد الفاخر. وفي قلب تلك الفوضى الدموية، كان هو هناك. لم يكن يختبئ خلف حراسه، ولم يكن يطلق النار بعشوائية، بل كان يرقص رقصة الموت بشراسة وسيطرة مطلقين. رأته يراوغ رصاصة قناص بحركة بهلوانية مرنة، ليظهر خلف أحد المهاجمين، وبحركة سريعة، قاتلة، وخالية من أي رحمة، كسر عنق الرجل بيديه العاريتين، قبل أن يسحب سلاحه ويفرغ رصاصاته في صدر مهاجم آخر اقترب من جانبه الأيسر. كان يقاتل كشيطان تفلت من قيوده، كوحش كاسر لا يعرف الألم ولا يهاب الموت.

كانت عيناه، حتى من تلك المسافة، تشتعلان بنار الانتقام والحماية. كل رصاصة يطلقها، كل ضربة يسددها، كانت تهدف لشيء واحد فقط: تأمين المحيط الخارجي للغرفة التي تختبئ فيها. اقترب منه ثلاثة رجال ضخام البنية دفعة واحدة بعد أن نفدت ذخيرة سلاحه؛ فلم يتراجع قيد أنملة. استل خنجراً تكتيكياً أسود من حزامه الخلفي، وانقض عليهم. راقبت قمر، بعينين متسعتين من الرعب والإعجاب المريض، كيف تفادى طعنة أحدهم، ليدور حول نفسه ويغرس خنجره في فخذ الرجل، ثم يسحبه بسرعة ليشق حنجرة الثاني في حركة انسيابية مرعبة، قبل أن يركل الثالث بقوة ساحقة أطاحت به عبر النافذة المحطمة.

كانت الدماء تلطخ وجهه وصدره، لكنه لم يتوقف. كان يتحرك بثقة طاغية، يوزع الموت كأنه سيد الأرواح، يسيطر على مجريات المعركة بذكاء تكتيكي وغضب حيواني. في تلك اللحظة، وهي تراقبه من خلف الزجاج السميك، أدركت قمر حقيقة مرعبة عن نفسها. إنها لم تكن خائفة منه، بل كانت خائفة عليه. كانت تشعر بانجذاب مظلم، مرعب، ومحرم نحو هذا الوحش الذي يقتل بدم بارد ليضمن لها الحياة. هذا هو العالم الذي تنتمي إليه الآن، وهذا هو الرجل الذي، ورغم كل خطاياه، يضع جسده حاجزاً بينها وبين الموت. اختلط في قلبها رعب لا يطاق من قسوته، بإعجاب ووله لا يمكن تفسيرهما بقوته وسطوته. كانت تحبه، تحب هذا الشيطان الذي ينزف من أجلها.

توقفت أصوات الرصاص تدريجياً. تلاشى الدخان قليلاً ليظهر البطل واقفاً في منتصف الصالة المدمرة، يلهث بشدة، والخنجر الملطخ بالدماء في يده. ألقى نظرة سريعة على الجثث المتناثرة حوله، وتأكد من خلو المكان من أي نبض للعدو. ثم، وبحركة بطيئة، أدار رأسه ونظر مباشرة نحو الفتحة المصفحة التي تختبئ خلفها قمر. رغم المسافة وعتمة الزجاج، التقت عيناهما. كانت نظرته تحمل طمأنينة متعبة، وعداً صامتاً بأنه قد أنهى المهمة، وأنها الآن في مأمن. تنفست قمر الصعداء أخيراً، وابتسامة مهتزة، ممتلئة بالدموع والشكر، ارتسمت على شفتيها. أغلقت عينيها لثانية واحدة، تستند برأسها على الجدار المعدني، تشكر السماء على نجاته.

لكن، وفي تلك الثانية الواحدة التي أغمضت فيها عينيها، شعرت بتغير مفاجئ في ضغط الهواء داخل الغرفة المصفحة. انطفأت الإضاءة الحمراء فجأة، لتغرق الغرفة في ظلام دامس، وصمت خانق. فتحت عينيها برعب، محاولة الرؤية في العتمة، وموجهة المسدس في يدها نحو الباب الفولاذي المغلق.

وفجأة، وقبل أن تدرك ما يحدث، شعرت ببرودة معدنية قاسية تلامس صدغها الأيمن من الخلف. فوهة مسدس كاتم للصوت استقرت بثبات مرعب على رأسها، في قلب الغرفة التي من المفترض أن تكون الحصن المنيع الذي لا يخترق! تجمدت كل قطرة دم في جسدها، وتوقف قلبها عن النبض حين لامس أذنها صوت أنفاس هادئة، باردة، ومألوفة بشكل كابوسي.

همس الصوت الذكوري العميق، المشبع بالسخرية المظلمة، في أذنها مباشرة، ليحطم كل ما تبقى من أمل في نجاتها:

«هل اعتقدتِ حقاً، يا قمر، أن شيطانكِ العاشق قادر على إغلاق الأبواب في وجه مَن صمم هذه القلعة؟ التفتي ببطء... فوالدكِ الميت جاء ليأخذكِ إلى المنزل.»

تسمرت قمر في مكانها وكأن صقيع الموت قد تسلل من فوهة المسدس الباردة ليستقر في نخاعها الشوكي، مجلداً كل قطرة دم في عروقها. الكلمات التي همس بها ذلك الصوت المألوف، صوت والدها الذي ظنت أنه يقبع في قبو مظلم أو ربما فارق الحياة، كانت كشفرة مقصلة هوت على عنقها لتقطع آخر حبال يقينها. «والدكِ الميت جاء ليأخذكِ إلى المنزل». كيف يمكن للمستحيل أن يتجسد في هذه الغرفة المصفحة التي لا يخترقها الرصاص؟ وقبل أن تستوعب عقلها المشلول حقيقة الكابوس الذي تجسد خلفها، وقبل أن يكمل والدها حركة ذراعه ليلتف حول عنقها ويسحبها نحو الفتحة السرية التي يبدو أنه استخدمها لاختراق الغرفة، انشق سكون العتمة الحمراء بصوت انفجار أصم زلزل الجدران الفولاذية من جذورها. لم يكن الانفجار من الخارج، بل كان من الباب الرئيسي للغرفة المصفحة الذي تعرض لضغط هيدروليكي هائل، مصحوباً بتفجير موجه دمر لوحة التحكم الإلكترونية بأكملها. تطايرت الشرر كأمطار من الجحيم، وفي منتصف سحابة الدخان الكثيف ورائحة البارود الخانقة، ظهر البطل كإله حرب إغريقي خرج للتو من أساطير الدمار. كانت عيناه الزمرديتان تشتعلان بنار جنونية تضيء العتمة، وجسده العاري الملطخ بالدماء ينتفض بغضب أسطوري. في كسر من الثانية التي تلت اقتحامه، أدرك والدها أن اللعبة قد انتهت، وأن المواجهة المباشرة مع هذا الوحش الكاسر في مساحة مغلقة تعني الموت المحتم. أطلق والدها رصاصة طائشة نحو الظلام، لكن البطل لم يتفاداها، بل ألقى بجسده الضخم كدرع بشري ليتلقى الرصاصة في كتفه الأيسر، مانعاً إياها من الوصول إلى قمر. وفي تلك اللحظة الخاطفة من ارتباك الألم، تراجع والدها بسرعة ثعبان نحو الفتحة السرية التي جاء منها، واختفى في جوف الجدار الذي أُغلق خلفه ميكانيكياً، تاركاً وراءه صدى ضحكة خبيثة تتوعد بالمزيد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثاني والأربعين

    وقف أمامها، يلهث قليلاً، رائحة الهواء البارد والليل مختلطة برائحته الرجولية الطاغية. لم ينطق بكلمة واحدة، بل اكتفى بتأملها من قمة رأسها وحتى أخمص قدميها، وعيناه تلتهمان كل تفصيلة فيها تحت ضوء القمر الشاحب الذي يتسلل من النافذة. كانت تبدو كإلهة إغريقية في ثوبها الزمردي الذي يعانق جسدها، وشعرها الأسود الفاحم المنسدل على كتفيها كشلال من الليل. لم تستطع تحمل المسافة التي تفصل بينهما، ولا الصمت الذي يلفهما. «أنت مجنون!» همست بصوت مختنق بالدموع والشوق، وهي تندفع نحوه وتضرب بقبضتيها الصغيرتين على صدره الصلب. «أنت زعيم أكبر إمبراطورية في العالم السفلي، وتتسلل من النافذة كالطائشين المراهقين؟ ماذا لو رآك حراسك؟ ماذا لو ظنوا أنك متسلل وأطلقوا النار؟ كيف تكسر قواعدك الأمنية التي وضعتها بنفسك؟».أمسك بقبضتيها اللتين تضربان صدره، وجذبهما إليه بقوة، ليثبتهما خلف ظهرها، مقرباً إياها حتى التصق جسدها النحيل بجسده الضخم. انحنى بوجهه نحوها، حتى لامست أنفاسه الحارة شفتيها المرتجفتين. «لتذهب القواعد الأمنية إلى الجحيم، ولتحترق تقاليد العائلات، وليفنى العالم بأسره إذا كان الثمن هو أن أقضي ليلة واحدة بعيداً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الحادي والأربعون

    لم يكن الظلام الذي ابتلع قمر في تلك اللحظة مجرد انقطاع للتيار الكهربائي، بل كان ظلاماً حياً، يتنفس، ويزحف نحو رئتيها ليعتصر آخر ذرات الأكسجين فيهما. سعلت بعنف بينما كان الغاز الكيميائي اللاذع يتسرب من فتحات التهوية، يحرق حنجرتها ويغشي عينيها بدموع لا إرادية. جسدها الذي كان قبل ثوانٍ ينبض بنشوة التتويج، أصبح الآن يرتجف تحت وطأة فستان الزفاف الذي بدا وكأنه يضيق حول خصرها وعنقها كأفعى تعتصر فريستها. الرقاقة الإلكترونية الحمراء كانت لا تزال تومض على الأرض كعين شيطانية تراقب احتضارها، والقطعة القماشية السوداء التي تحمل شعار «المجلس الأعلى» بدت وكأنها تبتسم بسخرية من سذاجتها. حاولت الزحف نحو الباب الفولاذي، تضرب عليه بقبضتيها اللتين بدأتا تفقدان قوتهما، لكن صوت ضرباتها كان يضيع في الفراغ العازل للصوت. أغمضت عينيها، وبدأ وعيها يتلاشى، وفي تلك اللحظة التي استسلمت فيها فكرة الموت لتعانق روحها، اهتزت الأرض من تحتها.لم يكن صوتاً عادياً، بل كان انفجاراً أصم مزق طبلة الأذن، أعقبه تحطم الباب الفولاذي الذي اقتُلع من مفصلاته ليطير في الهواء ويسقط بجلجلة مرعبة. ومن وسط سحب الدخان الكثيف والغاز المتسر

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الأربعون

    كان الفستان تحفة فنية تتجاوز حدود الخيال، مزيجاً من الرقة الملائكية والفخامة الملكية. صُنع من الحرير الإيطالي الخالص بلونه الأبيض العاجي، والذي ينسدل بنعومة فائقة ليعانق منحنيات جسدها بدقة متناهية. الكورسيه العلوي كان مطرزاً يدوياً بخيوط الفضة الدقيقة وآلاف القطع من الألماس الحر وحبات اللؤلؤ الصافية، والتي صُفت لتشكل نقوشاً لأزهار برية متشابكة، تمتد من صدرها وتتلاشى تدريجياً نحو الخصر النحيل. الأكمام كانت طويلة ومصنوعة من الدانتيل الفرنسي الشفاف، الذي يزين ذراعيها كوشم أبيض دقيق، بينما كان الظهر مكشوفاً بشكل V عميق، يبرز بشرتها المرمرية الصافية، وينتهي بفيونكة حريرية ضخمة ينسدل منها ذيل الفستان الطويل جداً، والذي يمتد لعدة أمتار خلفها على السجاد المخملي كغيمة بيضاء تلامس الأرض. الطرحة كانت من التول الشفاف للغاية، مثبتة على شعرها الأسود الفاحم المرفوع جزئياً بتاج ألماسي صُمم خصيصاً ليحمل شعار عائلة حبيبها. كانت تنظر إلى انعكاسها في المرآة، بالكاد تتعرف على نفسها. لم تكن تلك الفتاة الخائفة، فاقدة الذاكرة، التي كانت تركض في الغابات؛ كانت تبدو وكأنها إمبراطورة متوجة، قوية، طاغية الأنوثة،

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل التاسع والثلاثون

    تلاشى صدى الصوت المشوه في أرجاء الجناح الملكي كأنه همسة شيطانية تبخرت في هواء الفجر البارد، مخلفاً وراءه صمتاً مرعباً يثقل الصدر ويخنق الأنفاس. وقف البطل جامداً كتمثال من الجرانيت الأسود، وعيناه الزمرديتان مثبتتان على الهاتف الفضائي والقلادة الفضية الملطخة بدماء والدته. «المجلس الأعلى»... الكلمة بحد ذاتها كانت تعتبر أسطورة في العالم السفلي، خرافة يتناقلها زعماء المافيا في جلساتهم المغلقة بخفوت، ككيان خفي يحكم العالم من وراء الستار، يصنع الملوك ويسقط الإمبراطوريات دون أن يترك أثراً. لقد ظن أنه وصل إلى قمة الهرم بقتله للزعيم الأكبر وإسقاطه لمؤسس الظل، لكنه الآن يدرك، وبمرارة لاذعة، أنه كان مجرد مصارع يقاتل في حلبة صغيرة، بينما يجلس سادة اللعبة الحقيقيون في المدرجات يراقبونه ببرود. سحق الهاتف الفضائي تحت كعب حذائه الثقيل حتى تحول إلى حطام دقيق، وانحنى ليلتقط قلادة والدته، قابضاً عليها بقوة حتى غاصت حوافها المعدنية في لحم كفه، لتختلط دماء الماضي بدماء الحاضر. التفت ببطء نحو السرير الدائري، حيث ترقد قمر غارقة في نوم عميق، أنفاسها هادئة، وملامحها الملائكية تفيض بسلام مؤقت. اقترب منها بخطوات

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثامن والثلاثون

    «أنتِ لستِ أسيرتي، ولستِ شريكتي فقط... أنتِ الملكة المطلقة لكل ما أملك، لكل حجر في هذا المكان، ولكل نبضة في هذا القلب المظلم. أوامركِ هي القانون، وغضبكِ هو العاصفة، ورضاكِ هو غايتي الوحيدة في هذا الوجود الجحيمي».أدمعت عيناها أمام هذا الاعتراف الذي يحمل استسلاماً تاماً من رجل لم يعرف الاستسلام يوماً. رفعت يديها وطوقت عنقه، ودفنت وجهها في صدره، لتستنشق عبير رجولته الطاغية الذي يختلط برائحة الانتصار. لم تكن هناك حاجة للكلمات، فالتلاحم الجسدي والروحي بينهما كان يروي ملحمة كاملة من العشق والولاء. انحنى وحملها بين ذراعيه كأنها أثمن جوهرة في الكون، وخطا بها خارج غرفة التحكم، متجهاً نحو الجناح الملكي الخاص بهما، الجناح الذي لم يطأه أحد سواه، والذي سيشهد الليلة طقوساً جديدة، طقوساً تعيد كتابة مفهوم الحب وسطوة العشق المتبادل.دخل بها الجناح الملكي الشاسع، الذي كان يجسد الفخامة المطلقة بأسلوب يجمع بين الغموض الكلاسيكي والرفاهية الحديثة. كانت الجدران مكسوة بالحرير الأسود والذهبي العتيق، تتوسط الغرفة سرير دائري ضخم مغطى بمفارش من المخمل القرمزي العميق الذي يحاكي لون الدماء والشغف. الأضواء كانت خا

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع والثلاثون

    ترددت أصداء كلمات القائد الميداني في فضاء الغابة المظلمة كتعويذة موت قديمة، لتسقط على روح قمر كجبل من الجليد السام الذي جمد الدماء في عروقها وأوقف نبض قلبها لثوانٍ بدت كأنها دهر كامل. «أبي... هو المؤسس؟ هو من أمر بالإبادة؟» همست بها شفتيها المرتجفتين وهي تتراجع ببطء، وكأن الأرض تحت قدميها قد تحولت إلى رمال متحركة تبتلع كل ذكرياتها، كل دموعها، وكل صلواتها التي رفعتها للسماء طوال عشر سنوات من الحداد الممزق. في تلك اللحظة السريالية، انشقت صفوف الحراس التابعين لفريق البطل، ليتقدم من بينهم رجل يسير بخطوات واثقة، هادئة، ومفعمة بغرور طاغٍ لا يتناسب أبداً مع هيئة السجين المقهور الذي رأته على الشاشة قبل دقائق. كان يرتدي بذلة سوداء أنيقة لا تشوبها شائبة، ووجهه الذي ظنته محفوراً بعذابات الأقبية كان يشع بنضارة قاسية، وعيناه... عيناه كانتا تحملان نفس البرود الجليدي الذي رأته في عيني الزعيم الأكبر، بل أشد فتكاً. كان هذا هو الرجل الذي بكت على قبره الفارغ، الرجل الذي شكل غيابه فجوة سوداء في روحها، يقف الآن أمامها حياً يُرزق، ليس كأب حنون عاد من الموت، بل كشيطان متجسد تربع على عرش الخراب الذي دمر حيات

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status