Share

الفصل 06 🌷

Penulis: IMANE IMI
last update Tanggal publikasi: 2026-08-12 04:42:28

بينما كان القصر يغلي بالاستعدادات للهجوم، جلست يارا في غرفتها تستعيد حواسها ببطء. الدوار ما زال يفتك برأسها، وكل عضلة في جسدها تذكرها بالليلة السابقة. انفتح الباب بهدوء دون طرق، ودخل رجل يرتدي بليزر رمادياً أنيقاً، وعلى شفتيه ابتسامة لعوبة ساخرة لم تعتد عليها من قبل. كان هذا ريان... التوأم الثالث، الضابط الماكر الذي يقف دائماً في منطقة الظل.

تجمدت يارا في مكانها. عيناها تتأملان ملامحه بذهول وارتباك. اقترب ريان بخطوات هادئة واثقة، وجلس على حافة السرير دون استئذان. مد إصبعه بوقاحة ورفع ذقنها حتى أجبرها على النظر إليه مباشرة.

"أوه... الراقصة الصغيرة استيقظت؟" همس بصوت مخملي مستفز. "يبدو أن سهرة البارحة كانت قاسية عليكِ جداً."

سحبت يارا رأسها بغضب وصرخت فيه:

"ابتعد عني يا نادر! البارحة كنت تتعامل معي ببرود وقسوة تجعلني أكره نفسي، والآن تأتي بابتسامة مستفزة وكأن شيئاً لم يكن؟ أنت مريض... أنت تعاني من انفصام حاد في الشخصية!"

ضحك ريان بصوت خفيض خطير، وازدادت ابتسامته عمقاً وهو يتلاعب بعقلها بمهارة:

"انفصام؟ ربما. أليس جميلاً أن تملكي رجلاً يمنحكِ العذاب ليلاً والرحمة نهاراً؟ القسوة وجهي الأول، والطف الماكر وجهي الآخر... وعليكِ أن تتعلمي التعايش مع الاثنين يا حلوتي. أو... هل تفضلين أن أختار لكِ أي وجه تودين رؤيته الليلة؟"

تأكدت يارا في قرارها تماماً أن نادر يملك شخصيتين متناقضتين تماماً: رجل بلا قلب ليلاً، ورجل لعوب مستفز نهاراً. وقف ريان وعدّل بليزره ببطء، ثم ألقى عليها نظرة متسلية وغمز لها ببرود قائلاً:

"لدي بعض الأعمال في الخارج... لا تشتاقي لشخصيتي القاسية حتى أعود. قد تفاجئينكِ أكثر مما تتحملين.

انصرف وأغلق الباب خلفه تاركاً يارا تغلي من غضبها وحيرتها التي بدأت تقتلها ببطء.

في الناحية الأخرى من المدينة، داخل شقة أنجيلا الفاخرة، وصلها خبر عبر حراسها المخلصين: نادر يحتجز راقصة مجهولة في جناحه الخاص بالقصر، ويوليها اهتماماً غريباً لم يوله لأي امرأة من قبل. اشتعلت الغيرة في قلبها كالنار في الهشيم. قبضت على يدها بقوة حتى ابيضت مفاصلها، وهمست بغلٍ يقطر سماً:

"امرأة في جناحه؟ نادر لا يسمح لأحد بدخول منطقة ظله الخاصة... هذه البشرية الحقيرة يجب أن تختفي قبل أن تفسد خططنا كلها. سأتخلص منها بنفسي إن لزم الأمر."

في معقل عائلة حوراني، اندلعت المعركة الشرسة دون إنذار. شن نادر وإياد هجوماً مباغتاً على المقر، مدعومين بقطيع الألفا. كانت الخطة محكمة: اقتحام سريع، استعادة الجوهرة، والانسحاب قبل أن يستفيق العدو. لكن المفاجأة كانت بانتظارهم كفخ مميت.

طارق لم يكن وحده. كان محاطاً بجيش من الشياطين بقيادة ملوك الظلام أستاروث نفسه. ظهرت الظلال السوداء من الجدران، وتحولت الأجساد البشرية إلى كائنات ذات عيون حمراء وأنياب حادة. تصادمت القوى بقوة مرعبة. صراخ الحديد يختلط بزعيق الشياطين، ورائحة الدم والكبريت تملأ الهواء.

قاتل نادر كوحش، سيفه يقطع اليسار واليمين، لكن سيفاً مسموماً بطاقة شيطانية شق كتفه الأيسر. شعر بالألم يحرق عروقه كالنار السائلة. أجبرته الإصابة على الانسحاب التكتيكي مع إياد وقواتهم، تاركين الجوهرة خلفهم مرة أخرى. كانت الخسارة مرة، والغضب في عيني نادر أشد من الجرح نفسه.

في هذه الأثناء، داخل المقر الصحفي السري، كان آدم يراجع بريده الإلكتروني بلهفة بعد أيام من القلق على يارا. فجأة وصل الإيميل منها. فتح الملفات المرفقة بسرعة محمومة. انثالت أمامه وثائق خطيرة تثبت تورط إمبراطورية آل فارس في عمليات غسيل أموال ضخمة، وتهريب الذهب والآثار النادرة عبر سفن الشحن البحري الممتدة بين إيطاليا وفرنسا، مستغلين نفوذ شركتهم على الموانئ.

كما وجد ملفاً خاصاً بوالد يارا، ينص بوضوح على توريطه في الجريمة... مع ملاحظة أن الدليل المباشر القاطع قد مُسح سابقاً (وهو ما فعله ريان بمهارة). كتب آدم رسالة مستعجلة نارية وأرسلها فوراً:

"يارا! الوثائق التي أرسلتِها خطيرة جداً! شركة آل فارس تقوم بغسيل أموال مرعب عبر خطوط الشحن بين إيطاليا وفرنسا. هذا المستند كفيل بتدمير إمبراطوريتهم وإغلاق موانئهم إلى الأبد! متى تنصحينني بنشره؟ أعطيني الإشارة وسأفجر كل شيء."

عند منتصف الليل، عادت سيارات آل فارس إلى القصر تحت جنح الظلام. دخل نادر الممر الطويل ببدلته السوداء الملطخة بالدماء، ونظراته تشتعل بالشرار بعد خسارة المعركة أمام الشياطين. الدم لا يزال يقطر ببطء من كتفه المصاب، وكل خطوة يخطوها تحمل وعد الانتقام.

في تلك اللحظة بالذات، كان هاتف يارا يهتز بإشعار الرسالة القادمة من آدم. قرأتها بسرعة، ثم رفعت عينيها لتلمح نادر وهو يمر من أمام باب غرفتها المفتوح جزئياً. تلاقت عيناه النارية بعينيها لثوانٍ خاطفة ثقيلة كالرصاص. لم يقل كلمة، ولم يبتسم. فقط مرّ كعاصفة صامتة.

ارتسمت على شفتي يارا ابتسامة مكارة يملؤها النصر البارد والانتظار القاتل. حركت أصابعها على الشاشة وأرسلت لآدم رداً حاسماً قصيراً:

"لا تنشر شيئاً الآن... انتظر تعليماتي."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
اهسنيه باك
مبدعة استمري
goodnovel comment avatar
Nada No
روعة كملي مبدعة
goodnovel comment avatar
lo llayan
كل فصل أجمل من ثاني
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 13 🌷

    دفع نادر باب الشركة بخطوات ثابتة، يحاول فرض هيبته المعتادة. الطابق العلوي كان هادئاً بشكل غريب. دفع باب قاعة الإدارة بقوة، فتجمد في مكانه. طارق يجلس في المقعد الرئيسي بكل ثقة. العم نواف بجانبه، وجهه بارد كالجليد. اقترب نادر غاضباً: — ماذا تفعل هنا؟ رفعه نواف يده بصوت قاطع: — لا ترفع صوتك. طُردتم من القيادة العليا. المنصب انتقل إلى طارق وأخيه يزيد. أنت مجرد نائب الآن، وأنا أحكم تحت صلاحيات طارق. اندفع نادر إلى الأمام: — هل جننتم؟ تتنازلون للعدو بهذه السهولة؟ ابتسم طارق ابتسامة مستفزة ودفع تقريراً على الطاولة: — ليست جنوناً، أرقاماً. خمسة عشر مستذئباً قتلوا في أسبوع واحد بسبب فوضاك. لولا أموال عائلتي لسحقكم الشياطين منذ أيام. خرج نادر من القاعة محطماً. الدم يغلي في عروقه. رأى في كل شيء وجه يارا. السبب. من مكتبه المظلم أمر مديره: — جهّز الصندوق الأسود. الهدية المرعبة. وأكتب الرسالة بيدي. كتب بخط غاضب: «هل صدقتِ حقاً أنني أميل إليكِ عاطفياً؟ افتحيه بنفسكِ.» وصل الصندوق إلى القصر. أخذته يارا ببرود ووضعته جانباً. قبلت دعوة إياد للخروج. أرادت أن تهرب من الأفكار التي تحاصرها. ذ

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 12 🌷

    في قاعة مظلمة ساكنة تقع في أعماق البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل اليونان، بعيداً عن أعين البشر وعالم المستذئبين، انعقد اجتماع طارئ لأمراء مملكة الشياطين الخمسة. تصدرت الطاولة الحجرية الطويلة القائدة الشيطانية الكبرى. امرأة ذات هيبة طاغية وجمال مظلم يجمد الدم. رفعت الكأس الزجاجية المليئة بسائل قرمزي داكن، ونظرت إليهم بابتسامة ماكرة: — أخيراً... وصلت الرسالة إلى وجهتها. عرفت تلك الفتاة عالمها الحقيقي، وباتت تدرك بوضوح من هم أعداؤها. رفع الجميع كؤوسهم بصمت مشوب بالترقب. تابعت بنبرة حازمة: — نحن لا نتحرك بعجرفة الألفا، بل بالصبر والمكيدة. الوشم على ظهرها يقودنا خطوة بخطوة إلى الكنز. سأجعلها تأتي إلى أحضاننا طوعاً. أريدها هنا غداً في هذا القاع، سراً ودون أن يرف جفن لأحد من آل فارس. سأعرف كيف أروضها، وستنضم إلينا بكامل إرادتها. علق أحد الأمراء بتساؤل حاد: — لكن الخريطة لا تزال مختفية يا سيدتي، والوشم وحده قد لا يكفي. — بل يكفي لنعرف أين تختبئ بدقة. الأهم الآن أن نكسب ولاءها ونزرع الحقد والسم في عقلها ضد قاتلي أبيها. بالتزامن مع عتمة القاع، كانت يارا واقفة متسمرة أمام زجاج حمام غرفت

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 11 🌷

    نزلت يارا بخطوات مرتعشة تتبع العجوز لولا عبر ممرات القصر الحجرية المعتتمة، ورائحة الغبار والزمن القديم تملأ الأرجاء. توقفت العجوز أمام باب حديدي ثقيل نقشت عليه رموز غريبة، ودفعته بصمت ليصدر صريراً بطيئاً يكشف عن قاعة مظلمة تضيئها طلاسم زرقاء خافتة. التفتت الجدة لولا، ونظرت إليها بنظرة نافذة: — "أعلم جيداً أنكِ فتاة عصرية، بشرية بالكامل، لا تؤمنين بكل هذه الخرافات. لكن... أحياناً تتجاوز الحقيقة كل ما تخيلته عقول البشر." انتفضت يارا، وعقدت حاجبيها بعدم تصديق: — "عن أي حقيقة تتحدثين؟ كفوا عن هذه الألعاب السخيفة!" اقتربت العجوز ببطء ممسكة بعصاها، وفتحت مخطوطة جلدية قديمة تزينها رسومات معقدة لذئاب بشرية وعوالم مظلمة: — "العالم الذي تعيشين فيه ليس سوى قشرة رقيقة. هناك ما وراء الحدود؛ عائلة آل فارس، الألفا، المستذئبون الذين يحقنون التوازن في هذا الكوكب، ومن بينهم نادر. وهناك في المقابل، مملكة الشياطين التي تتربص بالجميع. أما أنتِ، فالوشم على ظهركِ ليس عبثاً، بل هو مفتاح طاقة سيجعلكِ يوماً مساعدة للألفا، ومحور صراع لا يرحم." كان ريان يقف في زاوية القاعة المظلمة، يراقب الحوار بصمت مطب

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 10 🌷

    في سكون منزل بيان، غرق آدم في نوم ثقيل كأنه يهرب من العالم. راقبته يارا بهدوء ثم انسحبت كظلال الليل. مرت ليلتان بطيئتان كحلم مزعج، حتى انفجر الباب في الليلة الثالثة. دخل ريان بخطوات واثقة كالموت نفسه، بدلته القاتمة تبتلع الضوء وحارساه خلفه كشبحين صامتين. تجمدت يارا، ظهرها يلتصق بالحائط البارد، عيناها تشتعلان غضباً: «كيف وصلت إلى هنا؟!» خرجت بيان مرتجفة، دموعها تجري وهي تهمس بالخيانة: «نفوذهم لا يُقاوم... وعدوني ألا يمسوا آدم». انفجر غضب يارا كبركان، اتهمتها ببيع الصداقة بأبخس الأثمان. تقدم ريان بهدوء قاتل: «آدم بأمان تحت حمايتنا... انزلي باختيارك أو بالقوة». رفعت يارا رأسها بتحدٍ ناري: «سآتي... لكنني سأحرق جحرتكم من الداخل!» في السيارة الفاخرة التي كانت تخترق ظلام الليل بسرعة جنونية، لم تكن يارا جالسة في الخلف، بل جلست إلى جانبه في المقعد الأمامي مباشرة. عمّ صمت ثقيل ومكهرب أرجاء المقصورة، قبل أن يضغط ريان على المكابح فجأة ويتوقف في زاوية مظلمة ومنعزلة على جانب الطريق. التفت إليها ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ومستفزة، ثم أخرج من جيب معطفه ملفاً طبياً رسمياً يحمل ختماً

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 09 🌷

    في جناح الاجتماعات المعتم بقصر آل فارس، كان الغضب يخنق الهواء كضباب أسود. عاد إياد فجأة من مهمته داخل قلعة الشياطين، ورأى على الطاولة التقارير التي جمعها. رماها بحدة حتى تناثرت الأوراق، وهتف بنبرة محذرة تقطع الصمت: "هل تدركون ما يحدث حقاً؟! انهيار شركة آل فارس لا يعني ضياع المال فحسب... بل هو انهيار الدرع الحامي لقطيع الألفا بأكمله! إن سقطنا، فلن تتردد شياطين أستاروث في اجتياح أراضينا وإبادتنا عن بكرة أبيه. الجاسوس أكد أن الهجوم قادم خلال أيام!" هتف العم نواف بوجل واضح وهو يضرب الطاولة بيديه المرتعشتين: "عليك أن تتصرف يا نادر! العملاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، وطارق حوراني يبتلع أسهمنا في البورصة علانية كأنه يلتهم جثة! افعل شيئاً قبل أن نصبح مجرد ذكرى!" وسط هذا الضغط الخانق، اجتمع التوأم الثلاثة سراً في غرفة العتمة مع الجدة لولا. كانت العجوز تجلس مستقيمة، وعيناها الثاقبتان تلمعان في الظلام. رفعت صوتها بحزم لم يُسمع منذ سنوات: "تلك الفتاة، يارا، ليست بشرية عادية. إنها تحمل في عروقها دماً هجيناً قديماً، وهي المفتاح الأساسي لخريطة الكنز الأسطوري الذي يحمي سلالتنا من الانقراض." عقد

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 08 🌷

    في مدينة أثينا باليونان، جلس إياد في زاوية معتمة من مقهى مهجور يتبادل الحديث بحذر شديد مع جاسوس من قطيع الألفا متغلغل منذ أشهر داخل مملكة الشياطين. كان الرجل متوتراً، عيناه تتحركان باستمرار نحو الأبواب والنوافذ."أستاروث لم يعد ينتظر"، همس الجاسوس بصوت خفيض متقطع. "جمع ملوك الظلام السبعة في قاعة الدم السوداء. يخطط لهجوم شامل خلال الاسابيع القادمة يريد الجوهرة والرمز معاً. يقول إن حاملة دم لونا هي المفتاح الأخير، وإن لم يحصل عليها فسيحرق المدينة كلها ليجدها. هناك خائن داخل القصر يرسل له مواقعكم بدقة... شخص قريب جداً من العائلة."قبل أن يرد إياد، شعر فجأة بوخز حارق في صدره كأنه سكين ملتهب. تملّكته دوخة عنيفة أفقدته توازنه تماماً. ارتجفت عيناه واتسعتا، ثم توهجتا ببريق أزرق خافت لثوانٍ معدودة قبل أن يعود إلى طبيعته وهو يلهث.في اللحظة نفسها تماماً، على بعد آلاف الأميال، كان ريان يحقق مع أحد المجرمين في غرفة الاستجواب بمركز الشرطة. فجأة ضربته موجة ألم غامضة اجتاحت رأسه كصاعقة. استأذن بسرعة وهرع نحو الحمام، وأسند يديه المرتجفتين على المغسلة وهو يسكب الماء البارد على وجهه. رفع نظره إلى الم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status