Compartir

الفصل 07 🌷

Autor: IMANE IMI
last update Fecha de publicación: 2026-08-12 04:56:05

مرّت أربعة أيام ثقيلة خانقة على قصر آل فارس.

الصمت كان أثقل من الرصاص. نادر اعتزل جناحه المظلم تماماً، يداوي جرح كتفه المسموم بطاقة الشياطين بعيداً عن كل العيون. لم يسمح لأحد بالاقتراب، ولم يخرج إلا نادراً في منتصف الليل كشبح. أما إياد فقد غادر المدينة فجراً في مهمة سرية خطيرة: تقفي أثر جاسوس متغلغل داخل قلعة الشياطين التابعة للقائد أستاروث.

استغلت يارا هذه العزلة والغياب كأفضل فرصة سنحت لها منذ دخلت هذا الجحيم. في منتصف الليل الرابع، جلست على حافة السرير، أضاءت شاشة هاتفها الخافتة، وكتبت رسالة قصيرة حاسمة إلى آدم:

"الآن يا آدم... افجر الزلزال!"

مع إشراق صباح اليوم التالي، استيقظت المدينة على كابوس حقيقي هزّ أركان إمبراطورية آل فارس من الجذور.

انتشرت وثائق غسيل الأموال وتهريب الذهب والآثار عبر سفن الشحن بين إيطاليا وفرنسا كالنار في الهشيم. المنصات الاجتماعية، وكالات الأنباء، القنوات الفضائية... كلها تتحدث عن الفضيحة في وقت واحد. تصدر الخبر الشاشات، واندلعت حالة ذعر في البورصة. تهاوت أسهم شركة آل فارس للموانئ إلى الحضيض خلال ساعات قليلة، وتوالت بيانات الشركاء الدوليين بإعلان انسحابهم الفوري وتجميد كل الحسابات المشتركة.

اقتحم العم نواف القصر كالعاصفة. عروقه تغلي، وصوته يملأ الممرات وهو يرمي التحف الأرضية ويكسر المزهريات الثمينة.

أما طارق حوراني فكان يجلس في مكتبه الفاخر يتابع الشاشات بابتسامة خبيثة باردة. رفع سماعة الهاتف بهدوء وأمر رجاله:

"اشتروا كل سهم ينهار. لا تتركوا شيئاً. سنبتلع إمبراطورية آل فارس قطعة قطعة وهم ينزفون."

في غرفتها، وقفت يارا أمام النافذة الكبيرة. كانت تتأمل ألسنة الصحافة المشتعلة عبر هاتفها، وابتسامة نصر حادة ترتسم على شفتيها لأول مرة منذ أسابيع. شعرت أن ثأر والدها قد بدأ يتحقق أخيراً. الدم الذي سُفك، والسنوات التي ضاعت، والذل الذي عاشته... كلها بدأت تأخذ شكل انتقام حقيقي.

لكن الهدوء لم يدم طويلاً.

انفتح باب جناح نادر الفخم بقسوة لم يعهدها القصر من قبل. خرج الرجل ببدلته السوداء، وجهه شاحب كالموت، وعيناه نارية يكسوهما الغضب والتوحش. جرح كتفه كان مشدوداً تحت القماش، لكنه بدا أخطر من أي وقت مضى.

"من؟" زمجر بصوت خفيض اهتزت له جدران الممر كله، وهو ينظر إلى حراسه من قطيع الألفا. "من الجرذ الذي أخرج هذه الوثائق؟"

تقدم رئيس الحراس بخطوات وجلة، ومد إليه تقريراً رقمياً مرتجفاً:

"سيدي... تتبعنا السيرفر الأصلي للنشر. الشخص الذي سرب المستندات للصحافة هو صحفي يدعى آدم... وهو الصديق المقرب جداً من الآنسة يارا."

تجمدت الملامح على وجه نادر. تغير لون عينيه للحظة إلى حمرة مظلمة عميقة، كأن الشيطانية والوحشية قد تجسدتا فيه معاً في آن واحد. لم يقل كلمة إضافية. استدار ومشى باتجاه جناح يارا بخطوات ثقيلة واثقة.

في غرفتها كانت لا تزال تتأمل الشاشة بسعادة منتصرة. فجأة... تحطم قفل الباب بعنف مرعب.

اندفع نادر إلى الداخل كالعاصفة السوداء. قبل أن تنطق هي بكلمة واحدة، قبض كفه القوي على مقدمة ثوبها وسحبها بجمود وقسوة غير بشرية. جرّها خلفه في الممر الطويل وهي تصرخ وتحاول الفكاك بأظافرها وأسنانها دون أي جدوى:

"اتركني يا مجنون! اتركني فوراً! ماذا تفعل؟! أنت تؤذيني!"

لم ينطق بحرف. ألقى بها في المقعد الخلفي لسيارته الدفع الرباعي ذات الزجاج الداكن كأنها كيس فارغ، ثم انطلقت السيارة بسرعة جنونية خارج حدود المدينة. تجاوزت المباني السكنية والطرق الرئيسية، ودخلت طرقاً ترابية ضيقة حتى وصلت إلى مزرعة نائية مهجورة تحيط بها الأشجار الكثيفة والظلام الدامس.

فتح نادر الباب وسحبها للخارج برعونة واضحة، ثم رمى بها داخل مستودع خشبي قديم تتدلى منه أضواء صفراء خافتة تتأرجح مع الريح.

سقطت يارا على الأرض الترابية، وتصاعد الغبار حولها. رفعت رأسها وهي تسعل بشدة... ثم جمد الدم في عروقها تماماً.

كان آدم مقيداً إلى كرسي حديدي ثقيل في منتصف الغرفة. معصوب العينين، ووجهه يكسوه الدم والكدمات الشديدة نتيجة ساعات من التعذيب المنهجي. ثيابه ممزقة، ورأسه يتدلى إلى الأمام بضعف.

"آدم!" صرخت يارا برعب وحرقة جعلت صوتها ينكسر. حاولت الاندفاع نحوه بكل قوتها، لكن قدم نادر الثقيلة حطت أمامها كجدار يمنعها من التقدم.

استدار نادر ببطء، ثم نزل إلى مستواها. أمسك فكها بأصابعه الفولاذية ورفع وجهها بقوة نحو عينيه المشتعلتين بالشرار:

"أردتِ اللعب في ساحة الكبار يا يارا؟" همس بصوت جاف حاد يبعث القشعريرة في العظام. "أرسلتِ وثائقي السرية لصديقك الغبي ليظن أنه سيصبح بطلاً قومياً وينقذ العالم؟"

"هو لا علاقة له بهذا" هتفت يارا والدموع تحرق عينيها من الغضب والكبرياء معاً. "أنا من فعلت هذا كله! أنا من سربت الوثائق! أنا من سأدمرك وآخذ بثأر أبي حتى لو كلفني ذلك حياتي!"

ابتسم نادر ابتسامة سردية حادة كالخنجر. اقترب من أذنها حتى شعرت بأنفاسه الباردة على جلدها، وأردف بنبرة تقطر خباثة وصرامة قاتلة:

"لا تلعبي مع الشيطان يا صغيرة... لأنكِ إن لعبتِ بالنار، فلن تحترقي وحدكِ. بل ستشاهدين أولاً كيف يحترق حليفكِ أمام عينيكِ ببطء... وأنتِ لا تستطيعين فعل شيء سوى البكاء."

سحب من جيبه عصابة سوداء سميكة. قبل أن تصرخ يارا أو تتحرك، عصب بها عينيها بإحكام شديد قاسٍ، ليلفها في ظلام مطلق دامس. في الخلفية تعالت صرخات آدم المكتومة والمشوهة من الألم.

همست يارا في الظلام وهي ترتجف من المجهول والرعب:

"ماذا ستفعل به يا نادر؟! ماذا ستفعل به أيها الوحش؟! اتركه... اتركه وخذني أنا!"

جاءها صوته المظلم قريباً جداً من شفتيها، هادئاً ومريعاً في آن واحد:

"ستعرفين الآن... كيف يدفع العبيد ثمن الخيانة. وأنتِ يا يارا... ستتعلمين الدرس حتى آخر يوم في حياتك."

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
اهسنيه باك
حماس مليووووون
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 13 🌷

    دفع نادر باب الشركة بخطوات ثابتة، يحاول فرض هيبته المعتادة. الطابق العلوي كان هادئاً بشكل غريب. دفع باب قاعة الإدارة بقوة، فتجمد في مكانه. طارق يجلس في المقعد الرئيسي بكل ثقة. العم نواف بجانبه، وجهه بارد كالجليد. اقترب نادر غاضباً: — ماذا تفعل هنا؟ رفعه نواف يده بصوت قاطع: — لا ترفع صوتك. طُردتم من القيادة العليا. المنصب انتقل إلى طارق وأخيه يزيد. أنت مجرد نائب الآن، وأنا أحكم تحت صلاحيات طارق. اندفع نادر إلى الأمام: — هل جننتم؟ تتنازلون للعدو بهذه السهولة؟ ابتسم طارق ابتسامة مستفزة ودفع تقريراً على الطاولة: — ليست جنوناً، أرقاماً. خمسة عشر مستذئباً قتلوا في أسبوع واحد بسبب فوضاك. لولا أموال عائلتي لسحقكم الشياطين منذ أيام. خرج نادر من القاعة محطماً. الدم يغلي في عروقه. رأى في كل شيء وجه يارا. السبب. من مكتبه المظلم أمر مديره: — جهّز الصندوق الأسود. الهدية المرعبة. وأكتب الرسالة بيدي. كتب بخط غاضب: «هل صدقتِ حقاً أنني أميل إليكِ عاطفياً؟ افتحيه بنفسكِ.» وصل الصندوق إلى القصر. أخذته يارا ببرود ووضعته جانباً. قبلت دعوة إياد للخروج. أرادت أن تهرب من الأفكار التي تحاصرها. ذ

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 12 🌷

    في قاعة مظلمة ساكنة تقع في أعماق البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل اليونان، بعيداً عن أعين البشر وعالم المستذئبين، انعقد اجتماع طارئ لأمراء مملكة الشياطين الخمسة. تصدرت الطاولة الحجرية الطويلة القائدة الشيطانية الكبرى. امرأة ذات هيبة طاغية وجمال مظلم يجمد الدم. رفعت الكأس الزجاجية المليئة بسائل قرمزي داكن، ونظرت إليهم بابتسامة ماكرة: — أخيراً... وصلت الرسالة إلى وجهتها. عرفت تلك الفتاة عالمها الحقيقي، وباتت تدرك بوضوح من هم أعداؤها. رفع الجميع كؤوسهم بصمت مشوب بالترقب. تابعت بنبرة حازمة: — نحن لا نتحرك بعجرفة الألفا، بل بالصبر والمكيدة. الوشم على ظهرها يقودنا خطوة بخطوة إلى الكنز. سأجعلها تأتي إلى أحضاننا طوعاً. أريدها هنا غداً في هذا القاع، سراً ودون أن يرف جفن لأحد من آل فارس. سأعرف كيف أروضها، وستنضم إلينا بكامل إرادتها. علق أحد الأمراء بتساؤل حاد: — لكن الخريطة لا تزال مختفية يا سيدتي، والوشم وحده قد لا يكفي. — بل يكفي لنعرف أين تختبئ بدقة. الأهم الآن أن نكسب ولاءها ونزرع الحقد والسم في عقلها ضد قاتلي أبيها. بالتزامن مع عتمة القاع، كانت يارا واقفة متسمرة أمام زجاج حمام غرفت

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 11 🌷

    نزلت يارا بخطوات مرتعشة تتبع العجوز لولا عبر ممرات القصر الحجرية المعتتمة، ورائحة الغبار والزمن القديم تملأ الأرجاء. توقفت العجوز أمام باب حديدي ثقيل نقشت عليه رموز غريبة، ودفعته بصمت ليصدر صريراً بطيئاً يكشف عن قاعة مظلمة تضيئها طلاسم زرقاء خافتة. التفتت الجدة لولا، ونظرت إليها بنظرة نافذة: — "أعلم جيداً أنكِ فتاة عصرية، بشرية بالكامل، لا تؤمنين بكل هذه الخرافات. لكن... أحياناً تتجاوز الحقيقة كل ما تخيلته عقول البشر." انتفضت يارا، وعقدت حاجبيها بعدم تصديق: — "عن أي حقيقة تتحدثين؟ كفوا عن هذه الألعاب السخيفة!" اقتربت العجوز ببطء ممسكة بعصاها، وفتحت مخطوطة جلدية قديمة تزينها رسومات معقدة لذئاب بشرية وعوالم مظلمة: — "العالم الذي تعيشين فيه ليس سوى قشرة رقيقة. هناك ما وراء الحدود؛ عائلة آل فارس، الألفا، المستذئبون الذين يحقنون التوازن في هذا الكوكب، ومن بينهم نادر. وهناك في المقابل، مملكة الشياطين التي تتربص بالجميع. أما أنتِ، فالوشم على ظهركِ ليس عبثاً، بل هو مفتاح طاقة سيجعلكِ يوماً مساعدة للألفا، ومحور صراع لا يرحم." كان ريان يقف في زاوية القاعة المظلمة، يراقب الحوار بصمت مطب

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 10 🌷

    في سكون منزل بيان، غرق آدم في نوم ثقيل كأنه يهرب من العالم. راقبته يارا بهدوء ثم انسحبت كظلال الليل. مرت ليلتان بطيئتان كحلم مزعج، حتى انفجر الباب في الليلة الثالثة. دخل ريان بخطوات واثقة كالموت نفسه، بدلته القاتمة تبتلع الضوء وحارساه خلفه كشبحين صامتين. تجمدت يارا، ظهرها يلتصق بالحائط البارد، عيناها تشتعلان غضباً: «كيف وصلت إلى هنا؟!» خرجت بيان مرتجفة، دموعها تجري وهي تهمس بالخيانة: «نفوذهم لا يُقاوم... وعدوني ألا يمسوا آدم». انفجر غضب يارا كبركان، اتهمتها ببيع الصداقة بأبخس الأثمان. تقدم ريان بهدوء قاتل: «آدم بأمان تحت حمايتنا... انزلي باختيارك أو بالقوة». رفعت يارا رأسها بتحدٍ ناري: «سآتي... لكنني سأحرق جحرتكم من الداخل!» في السيارة الفاخرة التي كانت تخترق ظلام الليل بسرعة جنونية، لم تكن يارا جالسة في الخلف، بل جلست إلى جانبه في المقعد الأمامي مباشرة. عمّ صمت ثقيل ومكهرب أرجاء المقصورة، قبل أن يضغط ريان على المكابح فجأة ويتوقف في زاوية مظلمة ومنعزلة على جانب الطريق. التفت إليها ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ومستفزة، ثم أخرج من جيب معطفه ملفاً طبياً رسمياً يحمل ختماً

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 09 🌷

    في جناح الاجتماعات المعتم بقصر آل فارس، كان الغضب يخنق الهواء كضباب أسود. عاد إياد فجأة من مهمته داخل قلعة الشياطين، ورأى على الطاولة التقارير التي جمعها. رماها بحدة حتى تناثرت الأوراق، وهتف بنبرة محذرة تقطع الصمت: "هل تدركون ما يحدث حقاً؟! انهيار شركة آل فارس لا يعني ضياع المال فحسب... بل هو انهيار الدرع الحامي لقطيع الألفا بأكمله! إن سقطنا، فلن تتردد شياطين أستاروث في اجتياح أراضينا وإبادتنا عن بكرة أبيه. الجاسوس أكد أن الهجوم قادم خلال أيام!" هتف العم نواف بوجل واضح وهو يضرب الطاولة بيديه المرتعشتين: "عليك أن تتصرف يا نادر! العملاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، وطارق حوراني يبتلع أسهمنا في البورصة علانية كأنه يلتهم جثة! افعل شيئاً قبل أن نصبح مجرد ذكرى!" وسط هذا الضغط الخانق، اجتمع التوأم الثلاثة سراً في غرفة العتمة مع الجدة لولا. كانت العجوز تجلس مستقيمة، وعيناها الثاقبتان تلمعان في الظلام. رفعت صوتها بحزم لم يُسمع منذ سنوات: "تلك الفتاة، يارا، ليست بشرية عادية. إنها تحمل في عروقها دماً هجيناً قديماً، وهي المفتاح الأساسي لخريطة الكنز الأسطوري الذي يحمي سلالتنا من الانقراض." عقد

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 08 🌷

    في مدينة أثينا باليونان، جلس إياد في زاوية معتمة من مقهى مهجور يتبادل الحديث بحذر شديد مع جاسوس من قطيع الألفا متغلغل منذ أشهر داخل مملكة الشياطين. كان الرجل متوتراً، عيناه تتحركان باستمرار نحو الأبواب والنوافذ."أستاروث لم يعد ينتظر"، همس الجاسوس بصوت خفيض متقطع. "جمع ملوك الظلام السبعة في قاعة الدم السوداء. يخطط لهجوم شامل خلال الاسابيع القادمة يريد الجوهرة والرمز معاً. يقول إن حاملة دم لونا هي المفتاح الأخير، وإن لم يحصل عليها فسيحرق المدينة كلها ليجدها. هناك خائن داخل القصر يرسل له مواقعكم بدقة... شخص قريب جداً من العائلة."قبل أن يرد إياد، شعر فجأة بوخز حارق في صدره كأنه سكين ملتهب. تملّكته دوخة عنيفة أفقدته توازنه تماماً. ارتجفت عيناه واتسعتا، ثم توهجتا ببريق أزرق خافت لثوانٍ معدودة قبل أن يعود إلى طبيعته وهو يلهث.في اللحظة نفسها تماماً، على بعد آلاف الأميال، كان ريان يحقق مع أحد المجرمين في غرفة الاستجواب بمركز الشرطة. فجأة ضربته موجة ألم غامضة اجتاحت رأسه كصاعقة. استأذن بسرعة وهرع نحو الحمام، وأسند يديه المرتجفتين على المغسلة وهو يسكب الماء البارد على وجهه. رفع نظره إلى الم

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status