แชร์

الفصل 09 🌷

ผู้เขียน: IMANE IMI
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-12 08:04:24

في جناح الاجتماعات المعتم بقصر آل فارس، كان الغضب يخنق الهواء كضباب أسود. عاد إياد فجأة من مهمته داخل قلعة الشياطين، ورأى على الطاولة التقارير التي جمعها. رماها بحدة حتى تناثرت الأوراق، وهتف بنبرة محذرة تقطع الصمت:

"هل تدركون ما يحدث حقاً؟! انهيار شركة آل فارس لا يعني ضياع المال فحسب... بل هو انهيار الدرع الحامي لقطيع الألفا بأكمله! إن سقطنا، فلن تتردد شياطين أستاروث في اجتياح أراضينا وإبادتنا عن بكرة أبيه. الجاسوس أكد أن الهجوم قادم خلال أيام!"

هتف العم نواف بوجل واضح وهو يضرب الطاولة بيديه المرتعشتين:

"عليك أن تتصرف يا نادر! العملاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، وطارق حوراني يبتلع أسهمنا في البورصة علانية كأنه يلتهم جثة! افعل شيئاً قبل أن نصبح مجرد ذكرى!"

وسط هذا الضغط الخانق، اجتمع التوأم الثلاثة سراً في غرفة العتمة مع الجدة لولا. كانت العجوز تجلس مستقيمة، وعيناها الثاقبتان تلمعان في الظلام. رفعت صوتها بحزم لم يُسمع منذ سنوات:

"تلك الفتاة، يارا، ليست بشرية عادية. إنها تحمل في عروقها دماً هجيناً قديماً، وهي المفتاح الأساسي لخريطة الكنز الأسطوري الذي يحمي سلالتنا من الانقراض."

عقد نادر حاجبيه بسخرية مرة، وضحك باستهزاء بارد يملأه الغضب:

"مفتاح كنز؟ جدتي، هذه الصعلوكة الشيطانية دمرت شركتنا في أربعة أيام، وجعلتني أفقد وعيي في تلك المزرعة الحقيرة! بما أن الخريطة غائبة والشركة تنهار، فلا قيمة لها عندي سوى أنها عدوة يجب سحقها حتى آخر قطرة دم."

حذّرته الجدة بصوت صارم يقطع كالنصل:

"إياك أن تمسها بسوء يا نادر. طاقتها مرتبطة بمصيرنا جميعاً. إن متت هي... قد نموت نحن أيضاً."

التزم ريان الصمت التام، لكن عينيه كانتا تلمعان بمكر بارد يحسب كل خطوة. أما إياد فقال بهدوء محسوب:

"علينا الإمساك بها بحذر. الكنز يهمنا بقدر ما تهمنا الشركة... وربما أكثر. لا نستطيع المخاطرة."

لكن نادر تجاهل الجميع. استدار وخرج غاضباً تاركاً الباب يرتطم خلفه بقوة.

تحت ضغط العم المتزايد، أُقيم المؤتمر الصحفي الضخم في قاعة القصر الكبرى. وقف نادر أمام مئات الكاميرات والصحفيين، بملامحه الجليدية وثقته المطلقة التي لا تهتز. أمسك الميكروفون وبدأ بنبرة آمرة هادئة:

"أيها السادة، ما توارد عبر منصات التواصل الاجتماعي هو مجرد إشاعات مغرضة أطلقتها أطراف حاقدة تسعى لهدم إمبراطورية آل فارس العريقة. الشركة ثابتة كالصخر، ولا وجود لأي..."

وقبل أن يكمل جملته، انطفأت أنوار القاعة بالكامل دفعة واحدة.

عمّت الفوضى والصراخ. ثم اشتعلت الشاشات الكبرى فجأة كأنها عيون حمراء في الظلام. ظهرت وثائق صوتية ومرئية واضحة تماماً لمديري شركة آل فارس وهم يديرون عمليات غسيل أموال وتهريب ذهب وآثار عبر الموانئ. وفي منتصف الشاشة ظهر خط عريض أسود:

«مقدمة من الشاهد الخفي... الانتقام لم ينتهِ بعد».

صرخ أحد الصحفيين في وجه نادر بتحدٍ جريء:

"سيادة الإمبراطور! هل هذه هي الإشاعات التي تتحدث عنها؟! كيف ترد على هذه الوثائق الدامغة المسجلة بصوت وصورة؟!"

تسمّر نادر في مكانه. تغير لون عينيه تدريجياً إلى حمرة غاضبة مرعبة. أدرك في تلك اللحظة أن يارا لا تزال حرة طليقة... وأنها تطعنه في عقر داره أمام العالم كله. ترك المنصة دون كلمة واحدة وسط صرخات الصحفيين وانهيار المؤتمر تماماً تحت أضواء الكاميرات.

في شقة سرية ومظلمة في طرف المدينة، كانت يارا تتابع الشاشة بابتسامة نصر باردة قاسية. بجانبها جلس آدم منهكاً مغطى بالكدمات، لكنه يبتسم معها للحظة.

وفجأة رنّ هاتف يارا. رسالة من رقم مجهول... نادر. فتحت الملف المرفق. صعقت.

تفاصيل "حادث مقتل أبيها" مسجلة بالصوت والصورة بوضوح مرعب: السيارة، المطر، الوجوه، اللحظة الأخيرة. سقط الهاتف من يدها من شدة الصدمة، وتلتها رسالة نصية قصيرة تحمل وعيداً قاسياً:

"هل أعجبتكِ الهدية يا راقصة الظل؟ تظنين أنكِ انتصرتِ؟ لقد انتهيتِ أنتِ وصديقكِ تماماً."

قبل أن تستوعب يارا هول الصدمة، حاول آدم فتح حسابه المصرفي عبر هاتفه. تومضت الشاشة فجأة بعبارة باردة:

«تم تجميد الحسابات بأمر إمبراطوري».

وفي نفس اللحظة تماماً، رنّ هاتفها بإشعار رسمي من اتحاد الآثار:

«تم سحب رخصتك المهنية وطردك نهائياً من الجمعية بسبب سلوك منافٍ للأخلاقيات».

في ليلة وضحاها أصبح الاثنان مفلسين، مشردين، وبلا مأوى أو مستقبل.

التفتت يارا إلى آدم المكسور. دموع القهر تملأ عينيها، لكنها صكت على أسنانها بقوة حتى كادت تتكسر، وهتفت بنبرة حاسمة تقطر دماً:

"لن أنكسر يا نادر... إن كنت تحسب أنك شردتني وكسرتني، فانتظر طعنتي القادمة. سأحفر قبرك بيدي."

أخذت بيد آدم بقوة، وقررا التوجه نحو الملاذ الأخير... منزل صديقتها بيان.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (2)
goodnovel comment avatar
اهسنيه باك
راىعة استمري
goodnovel comment avatar
ليلة ليلى
استمري ابداع
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 13 🌷

    دفع نادر باب الشركة بخطوات ثابتة، يحاول فرض هيبته المعتادة. الطابق العلوي كان هادئاً بشكل غريب. دفع باب قاعة الإدارة بقوة، فتجمد في مكانه. طارق يجلس في المقعد الرئيسي بكل ثقة. العم نواف بجانبه، وجهه بارد كالجليد. اقترب نادر غاضباً: — ماذا تفعل هنا؟ رفعه نواف يده بصوت قاطع: — لا ترفع صوتك. طُردتم من القيادة العليا. المنصب انتقل إلى طارق وأخيه يزيد. أنت مجرد نائب الآن، وأنا أحكم تحت صلاحيات طارق. اندفع نادر إلى الأمام: — هل جننتم؟ تتنازلون للعدو بهذه السهولة؟ ابتسم طارق ابتسامة مستفزة ودفع تقريراً على الطاولة: — ليست جنوناً، أرقاماً. خمسة عشر مستذئباً قتلوا في أسبوع واحد بسبب فوضاك. لولا أموال عائلتي لسحقكم الشياطين منذ أيام. خرج نادر من القاعة محطماً. الدم يغلي في عروقه. رأى في كل شيء وجه يارا. السبب. من مكتبه المظلم أمر مديره: — جهّز الصندوق الأسود. الهدية المرعبة. وأكتب الرسالة بيدي. كتب بخط غاضب: «هل صدقتِ حقاً أنني أميل إليكِ عاطفياً؟ افتحيه بنفسكِ.» وصل الصندوق إلى القصر. أخذته يارا ببرود ووضعته جانباً. قبلت دعوة إياد للخروج. أرادت أن تهرب من الأفكار التي تحاصرها. ذ

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 12 🌷

    في قاعة مظلمة ساكنة تقع في أعماق البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل اليونان، بعيداً عن أعين البشر وعالم المستذئبين، انعقد اجتماع طارئ لأمراء مملكة الشياطين الخمسة. تصدرت الطاولة الحجرية الطويلة القائدة الشيطانية الكبرى. امرأة ذات هيبة طاغية وجمال مظلم يجمد الدم. رفعت الكأس الزجاجية المليئة بسائل قرمزي داكن، ونظرت إليهم بابتسامة ماكرة: — أخيراً... وصلت الرسالة إلى وجهتها. عرفت تلك الفتاة عالمها الحقيقي، وباتت تدرك بوضوح من هم أعداؤها. رفع الجميع كؤوسهم بصمت مشوب بالترقب. تابعت بنبرة حازمة: — نحن لا نتحرك بعجرفة الألفا، بل بالصبر والمكيدة. الوشم على ظهرها يقودنا خطوة بخطوة إلى الكنز. سأجعلها تأتي إلى أحضاننا طوعاً. أريدها هنا غداً في هذا القاع، سراً ودون أن يرف جفن لأحد من آل فارس. سأعرف كيف أروضها، وستنضم إلينا بكامل إرادتها. علق أحد الأمراء بتساؤل حاد: — لكن الخريطة لا تزال مختفية يا سيدتي، والوشم وحده قد لا يكفي. — بل يكفي لنعرف أين تختبئ بدقة. الأهم الآن أن نكسب ولاءها ونزرع الحقد والسم في عقلها ضد قاتلي أبيها. بالتزامن مع عتمة القاع، كانت يارا واقفة متسمرة أمام زجاج حمام غرفت

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 11 🌷

    نزلت يارا بخطوات مرتعشة تتبع العجوز لولا عبر ممرات القصر الحجرية المعتتمة، ورائحة الغبار والزمن القديم تملأ الأرجاء. توقفت العجوز أمام باب حديدي ثقيل نقشت عليه رموز غريبة، ودفعته بصمت ليصدر صريراً بطيئاً يكشف عن قاعة مظلمة تضيئها طلاسم زرقاء خافتة. التفتت الجدة لولا، ونظرت إليها بنظرة نافذة: — "أعلم جيداً أنكِ فتاة عصرية، بشرية بالكامل، لا تؤمنين بكل هذه الخرافات. لكن... أحياناً تتجاوز الحقيقة كل ما تخيلته عقول البشر." انتفضت يارا، وعقدت حاجبيها بعدم تصديق: — "عن أي حقيقة تتحدثين؟ كفوا عن هذه الألعاب السخيفة!" اقتربت العجوز ببطء ممسكة بعصاها، وفتحت مخطوطة جلدية قديمة تزينها رسومات معقدة لذئاب بشرية وعوالم مظلمة: — "العالم الذي تعيشين فيه ليس سوى قشرة رقيقة. هناك ما وراء الحدود؛ عائلة آل فارس، الألفا، المستذئبون الذين يحقنون التوازن في هذا الكوكب، ومن بينهم نادر. وهناك في المقابل، مملكة الشياطين التي تتربص بالجميع. أما أنتِ، فالوشم على ظهركِ ليس عبثاً، بل هو مفتاح طاقة سيجعلكِ يوماً مساعدة للألفا، ومحور صراع لا يرحم." كان ريان يقف في زاوية القاعة المظلمة، يراقب الحوار بصمت مطب

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 10 🌷

    في سكون منزل بيان، غرق آدم في نوم ثقيل كأنه يهرب من العالم. راقبته يارا بهدوء ثم انسحبت كظلال الليل. مرت ليلتان بطيئتان كحلم مزعج، حتى انفجر الباب في الليلة الثالثة. دخل ريان بخطوات واثقة كالموت نفسه، بدلته القاتمة تبتلع الضوء وحارساه خلفه كشبحين صامتين. تجمدت يارا، ظهرها يلتصق بالحائط البارد، عيناها تشتعلان غضباً: «كيف وصلت إلى هنا؟!» خرجت بيان مرتجفة، دموعها تجري وهي تهمس بالخيانة: «نفوذهم لا يُقاوم... وعدوني ألا يمسوا آدم». انفجر غضب يارا كبركان، اتهمتها ببيع الصداقة بأبخس الأثمان. تقدم ريان بهدوء قاتل: «آدم بأمان تحت حمايتنا... انزلي باختيارك أو بالقوة». رفعت يارا رأسها بتحدٍ ناري: «سآتي... لكنني سأحرق جحرتكم من الداخل!» في السيارة الفاخرة التي كانت تخترق ظلام الليل بسرعة جنونية، لم تكن يارا جالسة في الخلف، بل جلست إلى جانبه في المقعد الأمامي مباشرة. عمّ صمت ثقيل ومكهرب أرجاء المقصورة، قبل أن يضغط ريان على المكابح فجأة ويتوقف في زاوية مظلمة ومنعزلة على جانب الطريق. التفت إليها ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ومستفزة، ثم أخرج من جيب معطفه ملفاً طبياً رسمياً يحمل ختماً

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 09 🌷

    في جناح الاجتماعات المعتم بقصر آل فارس، كان الغضب يخنق الهواء كضباب أسود. عاد إياد فجأة من مهمته داخل قلعة الشياطين، ورأى على الطاولة التقارير التي جمعها. رماها بحدة حتى تناثرت الأوراق، وهتف بنبرة محذرة تقطع الصمت: "هل تدركون ما يحدث حقاً؟! انهيار شركة آل فارس لا يعني ضياع المال فحسب... بل هو انهيار الدرع الحامي لقطيع الألفا بأكمله! إن سقطنا، فلن تتردد شياطين أستاروث في اجتياح أراضينا وإبادتنا عن بكرة أبيه. الجاسوس أكد أن الهجوم قادم خلال أيام!" هتف العم نواف بوجل واضح وهو يضرب الطاولة بيديه المرتعشتين: "عليك أن تتصرف يا نادر! العملاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، وطارق حوراني يبتلع أسهمنا في البورصة علانية كأنه يلتهم جثة! افعل شيئاً قبل أن نصبح مجرد ذكرى!" وسط هذا الضغط الخانق، اجتمع التوأم الثلاثة سراً في غرفة العتمة مع الجدة لولا. كانت العجوز تجلس مستقيمة، وعيناها الثاقبتان تلمعان في الظلام. رفعت صوتها بحزم لم يُسمع منذ سنوات: "تلك الفتاة، يارا، ليست بشرية عادية. إنها تحمل في عروقها دماً هجيناً قديماً، وهي المفتاح الأساسي لخريطة الكنز الأسطوري الذي يحمي سلالتنا من الانقراض." عقد

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 08 🌷

    في مدينة أثينا باليونان، جلس إياد في زاوية معتمة من مقهى مهجور يتبادل الحديث بحذر شديد مع جاسوس من قطيع الألفا متغلغل منذ أشهر داخل مملكة الشياطين. كان الرجل متوتراً، عيناه تتحركان باستمرار نحو الأبواب والنوافذ."أستاروث لم يعد ينتظر"، همس الجاسوس بصوت خفيض متقطع. "جمع ملوك الظلام السبعة في قاعة الدم السوداء. يخطط لهجوم شامل خلال الاسابيع القادمة يريد الجوهرة والرمز معاً. يقول إن حاملة دم لونا هي المفتاح الأخير، وإن لم يحصل عليها فسيحرق المدينة كلها ليجدها. هناك خائن داخل القصر يرسل له مواقعكم بدقة... شخص قريب جداً من العائلة."قبل أن يرد إياد، شعر فجأة بوخز حارق في صدره كأنه سكين ملتهب. تملّكته دوخة عنيفة أفقدته توازنه تماماً. ارتجفت عيناه واتسعتا، ثم توهجتا ببريق أزرق خافت لثوانٍ معدودة قبل أن يعود إلى طبيعته وهو يلهث.في اللحظة نفسها تماماً، على بعد آلاف الأميال، كان ريان يحقق مع أحد المجرمين في غرفة الاستجواب بمركز الشرطة. فجأة ضربته موجة ألم غامضة اجتاحت رأسه كصاعقة. استأذن بسرعة وهرع نحو الحمام، وأسند يديه المرتجفتين على المغسلة وهو يسكب الماء البارد على وجهه. رفع نظره إلى الم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status