Share

الفصل 11 🌷

Author: IMANE IMI
last update publish date: 2026-08-13 02:36:53

نزلت يارا بخطوات مرتعشة تتبع العجوز لولا عبر ممرات القصر الحجرية المعتتمة، ورائحة الغبار والزمن القديم تملأ الأرجاء.

توقفت العجوز أمام باب حديدي ثقيل نقشت عليه رموز غريبة، ودفعته بصمت ليصدر صريراً بطيئاً يكشف عن قاعة مظلمة تضيئها طلاسم زرقاء خافتة.

التفتت الجدة لولا، ونظرت إليها بنظرة نافذة:

— "أعلم جيداً أنكِ فتاة عصرية، بشرية بالكامل، لا تؤمنين بكل هذه الخرافات. لكن... أحياناً تتجاوز الحقيقة كل ما تخيلته عقول البشر."

انتفضت يارا، وعقدت حاجبيها بعدم تصديق:

— "عن أي حقيقة تتحدثين؟ كفوا عن هذه الألعاب السخيفة!"

اقتربت العجوز ببطء ممسكة بعصاها، وفتحت مخطوطة جلدية قديمة تزينها رسومات معقدة لذئاب بشرية وعوالم مظلمة:

— "العالم الذي تعيشين فيه ليس سوى قشرة رقيقة. هناك ما وراء الحدود؛ عائلة آل فارس، الألفا، المستذئبون الذين يحقنون التوازن في هذا الكوكب، ومن بينهم نادر. وهناك في المقابل، مملكة الشياطين التي تتربص بالجميع. أما أنتِ، فالوشم على ظهركِ ليس عبثاً، بل هو مفتاح طاقة سيجعلكِ يوماً مساعدة للألفا، ومحور صراع لا يرحم."

كان ريان يقف في زاوية القاعة المظلمة، يراقب الحوار بصمت مطبق وملامح جامدة كالجليد. وحين اقتربت الجدة من خط تجاوز الحدود وهمّت بفتح باب الحديث عن خيوط أخرى حساسة، التقت عيناها بعيني ريان. ألقى عليها نظرة حادة وقاطعة كالسيف، نظرة واحدة تحمل تحذيراً دموياً صامتاً يمنعها تماماً من النطق بكلمة إضافية عن التوائم.

استدارت الجدة وغادرت المكان بخطوات بطيئة، بينما خرج ريان خلفها بهدوء،

فتحت يارا باب غرفتها بعنف وأغلقته خلفها، مستندة بظهرها إلى الخشب وتنفسها يتسارع بجنون. أمسكت رأسها الذي كاد ينفجر، لتتذكر تلك الليلة الغامضة في الفصل الرابع مع نادر. استرجعت نظراته الحادة وقسوته، ليضرب عقلها شك مرعب ومزلزل:

— "هل... هل قضيت ليلتي حقاً مع مستذئب حقيقي؟!"

انسابت دمعة حارقة على وجنتيها، وانهارت على الأرض بلا حول ولا قوة، تطلق شهقات منكسرة تملأ الغرفة بالفراغ والوحشة.

في الخارج، كان إياد يخرج من المكتبة الكبرى حاملاً ملفات ودراسات أبحاثه، متجهاً بخطوات سريعة نحو جناح يارا ليخبرها بما اكتشفه. لكن قبل أن يقترب من الممر، ظهر أمامه ريان فجأة ووقف في طريقه بملامح صارمة:

— "إلى أين أنت ذاهب يا إياد؟"

— "أريد الذهاب إلى يارا. لقد اكتشفت شيئاً مهماً بخصوص أصول دمها، ويجب أن تعرفه."

هز ريان رأسه ببرود ورفض قاطع:

— "هي منهارة ومتعبة جداً وفي حالة صدمة حالياً، اتركها لوحدها الآن ولا تذهب إليها."

عقد إياد حاجبيه بتشكك:

— "لماذا هذا الإصرار يا ريان؟ أنت تمنعني عنها منذ البداية وكأن هناك شيئاً تخفيه."

تنهد ريان بعمق، ثم أشار برأسه نحو الكوخ المهجور الواقع على أطراف حديقة القصر الخلفية حيث يعزل نادر نفسه، وقال بنبرة هادئة ومدروسة:

— "تعال معي إلى الكوخ أولاً، نادر هناك وهو في حالة اشتعال تامة. يجب أن نتحدث كإخوة قبل أن تفعل أي خطوة طائشة تدمر كل ما بنيناه."

استسلم إياد للتردد، وتبعه نحو الكوخ المظلم والبارد.

داخل الكوخ، كان نادر يطوف في المكان ذهاباً وإيابا كوحش حبيس في قفص، وعيناه تشتعلان بغضب محارق. وما إن دخل ريان وإياد حتى انفجر نادر بسخرية حادة:

— "إذن! هل أنتم سعيدون بما آلت إليه الأمور؟ تلك الفتاة أصبحت تعرف الكثير، وقريباً ستدمر كل شيء!"

أغلق ريان الباب بهدوء، ووقف أمامهما بملامح واثقة ومكرة، وقال بصوت منخفض وحاسم:

— "اجلسا أنتما الاثنين، واسمعا جيدا ما أقوله. إذا أراد أحدنا النجاة وضمان ألا تفقد السيطرة، فعلينا الالتزام بالقواعد بدقة. يارا تؤمن الآن تماماً بأننا شخص واحد يعاني من اضطراب الانفصام. إذا حاول أي منكم التدخل بطريقته الخاصة أو كشف سر التوائم الثلاثة أمامها، فسنفقد اللعبة للأبد وسيكتشف الجميع خديعتنا."

نظر إياد إلى ريان بعينين حادتين:

— "ولكن إلى متى ستستمر هذه التمثيلية يا ريان؟ إلى متى سنبقى نخدعها ونلعب بعقلها بهذه الطريقة الملتوية؟"

تدخل نادر بصوت أجش وغاضب:

— "وما تهتم لأمرها أنت يا إياد؟ لتذهب إلى الجحيم! إنها السبب في كل الفوضى التي ضربت القطيع والشركة."

التفت ريان نحو نادر بنظرة حادة وباردة جمدت الكلمات في حلقه:

— "إياك وأن تنسى يا نادر أننا لسنا هنا لننتقم لعواطفك العابثة، بل لنحمي أسرارنا. أنت ستلعب دور الشخص المضطرب الذي يتردد على غرفتها ويترك أثراً في حياتها، وأنت يا إياد ستكون العقل الهادئ الذي يراقب من بعيد دون أن يكشف شيئاً عن الدم والأصول. وأنا... سأبقى الظل الذي يحرك خيوط اللعبة من الخلف. هل هذا واضح؟"

ساد صمت ثقيل داخل الكوخ، تبادل فيه الإخوة نظرات التحدي والحذر، بينما كان ريان يبتسم ببرود، واثقاً من أنه أحكم السيطرة على اللعبة بالكامل.

بالتوازي مع ذلك الصمت المطبق في القصر، نهضت يارا متوجهة بخطوات مترنحة نحو حمام غرفتها لتغسل وجهها وتهدئة روعها المشتعل. فتحت صنبور الماء البارد، وملأت كفيها ورشته على وجهها مراراً وتكراراً.

ثم رفعت رأسها ببطء لتمسح الماء عن عينيها وتنظر في زجاج المرآة الكبيرة الممتدة أمامها.

تجمد الدم في عروقها، وتوقف قلبها عن النبض للحظة واحدة. على سطح زجاج المرآة، خطت حروف دموية داكنة تنزف ببطء كأنها كُتبت لتوها:

> "أهلاً بكِ في عالمكِ يا ابنة لونا... عائلتكِ هي من قتلت أباكِ."

اتسعت عيناها بفزع جنوني وهي تطالع الحروف المقطرة، وقبل أن تستوعب مصدر تلك الظلال الخفية، أطلقت يارا صرخة مرعبة شقت سكون الليل وأرجاء القصر، معلنة سقوطها الأخير في جحيم الأسرار المظلمة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 19

    تخبطت الأنفاس في صدر يارا، وانعقد لسانها وهي تقف وسط صالون القصر الكبير. النظرات المتبادلة بين إياد ونادر كانت تحمل طابعاً ثقيلاً من الإنكشاف التام. لقد انتهت تمثيلية الانفصام الأبدي، وسقطت أوراق التوت عن حقيقة هذين الشقيقين، لكن المفاجأة الكبرى لم تكتمل فصولها بعد.تقدّم نادر بخطوات بطيئة، وقطب حاجبيه بقسوة بالغة بينما يقطر شعره بماء المسبح. وقف أمامها مباشرة، وابتسامته الساخرة والباردة تزيد من اشتعال غضبها:— "أهكذا تترجمين امتنانك لأن أخي أنقذ حياتك من الغرق قبل قليل؟ أم أن صدمة الحقيقة جعلتك تفقدين ما تبقى من عقلك الصغير يا يارا؟!"ردت يارا بصوت يقطر احتقاراً وغلًا، وهي ترمقه بنظرات حارقة:— "امتنان؟! لك أنت؟! كنت أتمنى لو أنك ابتلعت كل ماء المسبح ومت غرقاً لتريح هذا القصر من سمومك وشرورك يا نادر! كنت أظنك مريضاً فأشفق عليك، لكنك لست سوى مسخ متكبر ووضيع يتلاعب بمشاعر الآخرين!"اشتعلت عينا نادر بغضب أعمى، ورفع يده المبللة بقسوة مهدداً إياها، لكن إياد تدخّل في اللحظة الحاسمة، وأمسك بمعصم أخيه بحدة، ووجهه ممتلئ بالصدمة والألم العظيم:— "كفاكما جنوناً! ألا يكفي ما نمر به من انهيار عائ

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 18 🌷

    رفعت يدها بكل ما تحمله من قهر وغضب مكبوت، وهوت بصفعة مدوية على وجهه. طبعت أثرها واضحاً تحت ضوء المصابيح الخافتة، وارتجفت أصابعها وهي تقول بصوت يشبه فحيح أفعى جريحة: — «أنت وحش حقاً… وكل يوم تثبت لي أنك القاتل الحقيقي لأبي. أقسم أنني سأقتلك بيدي هاتين عندما تسنح لي الفرصة، ولن أتردد لحظة واحدة.» لم يتحرك ريان من مكانه. أدار وجهه ببطء، وابتسامة استهزاء ساخرة ومستفزة ارتسمت على شفتيه، ليرد بصوت بارد كالصقيع: — «ضربة مذهلة من دمية ظنت أنها فهمت اللعبة… لكن احذري يا يارا. كلما رغبتِ في الانتقام، وجدتِ نفسكِ مجبرة على الغرق في أعماقي أكثر فأكثر. والغرق هنا… لا يرحم.» استدار بخطوات بطيئة واثقة وغادر المكان، تاركاً إياها تشتعل غضباً وحرقة في منتصف الحديقة الصامتة. في الجناح الطبي المظلم، إياد جالساً على حافة السرير الأبيض. يمسك بيدي الجدة الشاحبتين النائمتين ويضعهما بين كفيه المرتجفتين كأنهما آخر خيط يربطه بالحياة. همس بصوته مكسور: — «استيقظي يا جدتي… أرجوكِ افتحي عينيكِ ولا تختفي عنا أنتِ أيضاً. لقد ذهب أبي… وفقدنا استقرارنا في دوامة الصراعات. وإذا فقدتكِ أنتِ، فلن يبقى لهذا القصر أي

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 17 🌷

    رن الهاتف المحمول بصوت مزعج في يد إياد بينما كان يقف بجانب يارا تحت أطلال المعلم الأثري في اليونان. نظر إلى الشاشة، ثم رفع الهاتف وأجاب بنبرة متجهمة: — "ما الأمر؟" جاء صوت الحارس من القصر من الطرف الآخر مكسوراً ومرتجفاً: — "سيدي إياد... عليك العودة فوراً! الجدة... لقد سقطت مغشياً عليها ونقلت للعناية المركزة في حالة حرجة للغاية!" اتسعت عيناه إياد بذهول، وسقط الهاتف من يده لثوانٍ قبل أن يلتقطه بقوة، وهتف بصوت شاحب: — "ماذا تقول؟! كيف سقطت؟!" — "أزمة قلبية حادة... والسبب... السبب هو ما فعله نادر !" صاح إياد بغضب هستيري: — "ما الذي تفوه به؟! ماذا فعل اللعنة؟!" — "لقد... لقد شن هجوماً دموياً طائشاً ومباغتاً على قطيع طارق الحوراني والمافيا بمفرده دون علم أحد، وقد طرده السيد نواف ومجلس القطيع للتو من منصبه ومن شركة الشحن!" صعق إياد وصرخ بجنون: — "يا الاهي كيف يفعل هذا ...تبا أغلق إياد الهاتف بحدة، ووجهه مصدوم وشاحب بالكامل. ركضت نحوه يارا بملامح قلقة، وسألته بلهفة: — "نادر! ماذا هناك؟ لماذا تغيرت ملامحك هكذا؟" — "يجب أن نعود إلى القصر فوراً يا يارا... الجدة... الجدة طريحة الفرا

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 16 🌷

    مضى شهر كامل على رحيل يارا عن قصر آل فارس. في بلدة ريونية الساحلية الهادئة على ضفاف بحر اليونان، اختبأت بين أزقة التاريخ والحجر العتيق. كرست أيامها لفك شيفرات الوشم الذهبي على ظهرها، تتنقل بين المخطوطات والخرائط كمن يطارد شبح أمها.في تلك الأمسية، جلست على طاولة خشبية قديمة في شرفتها المطلة على الأفق المظلم. ضوء المصباح الخافت ينعكس على وجهها المتعب، والمرآة الصغيرة أمامها تعكس رموز الوشم كأنها تهمس بأسرار لا تريد أن تُكشف.قاطع السكون صوت مألوف، دافئ، ومحمل بشيء أعمق من مجرد الفضول:— «الرمز الثالث لا يُقرأ هكذا يا يارا… أنتِ تنظرين إليه من الزاوية الخطأ.»رفعت رأسها بفزع. إياد يقف مستنداً إلى عتبة الباب، ملامحه الوسيمة هادئة كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ أيام.تصلبت في مكانها:— «نادر؟! كيف عرفت مكاني؟ ولماذا ظهرت فجأة كأنك خرجت من الظل؟»تقدم بخطوات بطيئة مدروسة، وجلس على الكرسي المقابل لها دون أن يطلب إذناً. نظراته لم تفارق وجهها لحظة— «أرهقتُ قلبي شهراً كاملاً وأنا نبحث عنكِ. عائلة آل فارس قلبت الأرض بحثاً عنكِ، لكنني وحدي استطعت تتبع أثر طاقة الوشم… لأنها مرتبطة بنا. أكثر مما ت

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 15 🌷

    فتحت يارا عينيها ببطء شديد وسط عتمة غرفتها الساكنة. استوت جالسة بصعوبة، وصدرها يعلو ويهبط كأن أمواجاً لا تزال تضربه من الداخل. رفعت يدها المرتجفة تلمس كتفها وذراعيها، فشعرت بآثار ملوحة لزجة تلتصق ببشرتها وثيابها. تسلل الرعب إلى عروقها كسمٍ بارد. لم يكن كابوساً. كان واقعاً يقطر ملوحة البحر ودم المرآة.نهضت بخطوات مترنحة ودخلت الحمام. اصطدم بصرها مباشرة بالكتابة الدموية القاتمة على الزجاج: «ابنة لونا». العبارة لا تزال واضحة كجرح مفتوح. أدركت بجنون أن رحلتها إلى قاع البحر وتلك المرآة الشيطانية لم تكن وهماً، وأن عالمها انقلب إلى الأبد.اغتسلت بسرعة كمن يحاول غسل الحقيقة نفسها، ثم ارتدت ملابسها وفتحت الباب. فاجأها إياد واقفاً هناك بملامح قلقة، كأنه حارس ليل لم ينم.رمقته باستهزاء مرير وقالت بصوت مشحون:— «لا تلمسني. ولا تقترب مني بألاعيبكم الماكرة. لست في مزاج لأي تمثيلية سخيفة اليوم.كل تقدم خطوة واحدة فقط، ونبرته متوسلة لكنها حازمة:— «يارا… أرجوكِ اسمعي. لدي معلومة ستغير كل شيء تعيشينه الآن.»— «قلت لك توقف! لا أريد شيئاً منكم. أين الجدة؟ أريد مقابلتها الآن.»لم يستمع. أمسك بمعصمها برفق

  • أسيرة التوأم الثلاثة    الفصل 14 🌷

    وقبل أن يكمل إياد لومَه على نفسه، صدح صوت أجش وبارد من خلفه مباشرة، يحمل نبرة استهزاء مستفزة كأنها سكين تُغرس في الظهر:— «وما الذي يزعجك إلى هذا الحد يا إياد؟ دعني أراهن أنك مأخوذ بما يفعله هناك في الماء.»التفت إياد مفزوعاً ليجد نادر يقف خلفه بملامح جامدة وذراعين مكتوفتين على صدره، يتابع المشهد بعينين تمتلئان بالازدراء البارد. تابع نادر بتهكم وهو يرمق المسبح:— «دعه يستمتع بتلك المعتوهة! بصراحة... كنت سأستمتع بها ليلتها لو لم أتردد في اللحظة الأخيرة، رغم أنني وجدتها مملة ولا تستحق كل هذا العناء. جسدها جميل، لكن عقلها فارغ.»تشنجت عضلات وجه إياد من هول الكلمات، واشتعل الدم في عروقه غضباً، فالتفت إليه بحدة:— «أنت لا تعرف شيئاً يا نادر! إياك وأن تتحدث عنها بهذه الطريقة الوضيعة مجدداً!»ابتسم نادر ببرود مستفز، ثم اقترب وهمس بنبرة سامة:— «أنصحك ألا تقع في غرام هذه الفتاة يا أخي... ألا تتعظ؟ هل تريد أن نقع مرة أخرى في نفس حفرة ليلى وندمر أنفسنا من جديد؟»تطايرت الشرارات من عيني إياد، وفقد السيطرة، فدفع نادر بقوة من كتفه وصرخ:— «اخرس! لا تحشر ليلى في هذا الموضوع اللعين!»استدار إياد بغض

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status