Share

١٣٨

last update publish date: 2026-10-07 15:33:58

الفصل 138

في مكتب المدير العام لفندق كي إس وورلد، كانت بيلا، التي يُفترض أنها غارقة في العمل، جالسة أمام شاشة الكمبيوتر وكأن العالم بأسره لا يعنيها.

كانت تلعب ألعاب الفيديو.

في اللعبة، كانت تؤدي دور جزّارة تحمل منشارًا كهربائيًا، تطارد الناجين بلا رحمة، بينما استقرت على الطاولة بجوارها علبة من الدجاج المقلي.

كان ذلك أحد الأشياء التي تحبها بيلا أثناء اللعب.

وبالنسبة إليها، لم تكن السعادة بحاجة إلى الكثير من التعقيد؛ حفلة شواء في ليالي الصيف، فوندو الجبن في الشتاء، ودجاج مقلي أثناء لعب ألعاب الفي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٩

    الفصل 139في المساء، توقفت سيارة آشر الرولز رويس عند مدخل فندق كي إس وورلد، تحمل لوحة الأرقام «9999».وما إن ظهرت السيارة الفاخرة حتى جذبت الأنظار من حولها، وتعلقت بها عيون المارة بإعجاب وحسد.لكن في زاوية بعيدة، خارج مجال الرؤية، كانت سيارة مايباخ سوداء تقف في مكان منزوٍ.في المقعد الخلفي، جلس جاستن ساكنًا، وشفته الرقيقة مضغوطة في خط مستقيم، بينما استقرت عيناه الحادتان على سيارة الرولز رويس دون أن ترمشا.كان ينتظر.وبعد وقت قصير، فُتح باب الفندق.ظهرت بيلا برفقة ستيفن.تغيرت نظرة جاستن فور أن وقعت عيناه عليها.لطالما ظن أن آنا تبدو لافتة للنظر بصورة خاصة.في المرات القليلة التي رآها فيها مؤخرًا، كانت تظهر ببدلات بنطلون أنيقة وضيقة، تنتعل أحذية ذات كعب عالٍ، وتضع أحمر شفاه أحمر جريئًا يزيد ملامحها حدة وجاذبية.كان جمالها في تلك الإطلالات طاغيًا إلى حد يكاد يكون مبالغًا فيه.لكن هذه المرة...توقفت أنفاس جاستن للحظة.لم تضع آنا سوى مكياج خفيف أبرز نعومة وجهها بدلًا من أن يخفيها، وانساب شعرها بحرية فوق كتفيها. كانت ترتدي فستانًا حريريًا أزرق فاتحًا، مصممًا بدقة ليحتضن قوامها المتناسق.خص

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٨

    الفصل 138في مكتب المدير العام لفندق كي إس وورلد، كانت بيلا، التي يُفترض أنها غارقة في العمل، جالسة أمام شاشة الكمبيوتر وكأن العالم بأسره لا يعنيها.كانت تلعب ألعاب الفيديو.في اللعبة، كانت تؤدي دور جزّارة تحمل منشارًا كهربائيًا، تطارد الناجين بلا رحمة، بينما استقرت على الطاولة بجوارها علبة من الدجاج المقلي.كان ذلك أحد الأشياء التي تحبها بيلا أثناء اللعب.وبالنسبة إليها، لم تكن السعادة بحاجة إلى الكثير من التعقيد؛ حفلة شواء في ليالي الصيف، فوندو الجبن في الشتاء، ودجاج مقلي أثناء لعب ألعاب الفيديو... تلك كانت الأشياء البسيطة التي تجعل الحياة محتملة.لكن بينما كانت أصابعها تتحرك بخفة فوق أزرار التحكم، تسللت إلى ذاكرتها صورة قديمة.زواجها من جاستن.توقفت عيناها للحظة عن متابعة الشاشة.خلال السنوات الثلاث التي قضتها معه، كانت تتحمل حساسية الدخان، وترتدي قناعًا يغطي وجهها، ثم تقف في المطبخ لساعات حتى تطهو له أشهى الأطباق.كانت قد أقنعت نفسها آنذاك بأن الطريق إلى قلب الرجل يمر عبر معدته.كانت تتذكر العمة سيليست جيدًا، وكيف استطاعت بمهاراتها الرائعة في الطبخ أن تأسر قلب وايت.لذلك فكرت بيلا

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٧

    الفصل 137انقضّ جاستن على ألبوم صور التخرج، وبدأ يقلب صفحاته بسرعة، صفحة تلو الأخرى، منذ البداية.لم يكن ذهنه قد تخلّص من الرجل الذي تشاجر معه تلك الليلة.كانت حركاته القتالية مشابهة بصورة لافتة لأساليب جاستن نفسه. ورغم القناع الذي أخفى ملامحه، بقيت عيناه المكشوفتين، مألوفتين إلى حدّ أثار في ذاكرة جاستن شيئًا لم يستطع تجاهله. لقد رآه من قبل... كان متأكدًا من ذلك.وبفضل سنوات دراسته في الأكاديمية العسكرية، امتلك جاستن قدرة عالية على الملاحظة والتحليل، ولم يكن يعتمد على حدسه وحده.مدّ كفه فوق أول صورة، وحجب وجه الطالب، ثم ركّز على العينين فقط.واحدة تلو الأخرى، بدأ يقارن الوجوه بتلك العينين العالقتين في ذاكرته.مرّت الدقائق في صمت مشدود، بينما كان يقلب الصفحات بعينين لا تفوّتان تفصيلاً.وفجأة...توقفت يده.نهض جاستن دفعة واحدة، واشتعل بريق حاد في عينيه.ارتبك إيان من رد فعله، وسارع بالسؤال:"سيد سلفادور، هل اكتشفت شيئًا؟"ثبت جاستن نظره على الصورة، ثم قال بصوت منخفض، لكنه حاسم:"إنه هو..."كان الرجل في الصورة يرتدي زيًا عسكريًا، بملامح وسيمة، وحاجبين كثيفين وعينين آسرتين.وتحت الصورة كُ

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٦

    الفصل 136بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، انهارت أخيرًا الصورة المثالية التي ظلت شانون ترسمها لبيثاني لسنوات؛ صورة السيدة الراقية التي لا تشوبها شائبة.وفي تلك الليلة، عادت بيثاني إلى قصر تايدفيو منهكة، شاحبة واهنة إلى حد أن الخدم اضطروا إلى حملها إلى الداخل.وبمجرد أن رأت شانون، انهارت تمامًا.«يا إلهي... أمي!»ارتمت بيثاني أمامها، والدموع تنهمر على وجهها بلا توقف.«يجب أن تساعديني في الانتقام! يجب أن تساعديني على تفريغ هذا الغضب!»لم تعد تهتم بصورتها ولا بهدوئها المصطنع. كانت تبكي بعنف، وصوتها يتقطع بين شهقات متلاحقة.«الجميع ينتقدني الآن على الإنترنت... لا أستطيع حتى الظهور في الأماكن العامة بعد الآن!»حدقت شانون فيها ببرود، ثم انفجر غضبها دفعة واحدة.«وكيف تريدينني أن أفرغ غضبك؟ هل أصفع جاستن؟ أم أجبره على التنحي عن منصبه وأجعله يتخلى عن منصب الرئيس التنفيذي من أجل فتاة غبية مثلك؟!»أشارت بإصبعها إلى وجه بيثاني الباكي، وكانت كلماتها تتساقط كالسياط:«ماذا قلت لكِ قبل ذلك؟! طلبت منكِ أن تحفظي المسودة التي أعطيتكِ إياها، وقلت لكِ بوضوح ألا تضعي مساحيق التجميل! كان عليكِ أن تظهري أمام الجم

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٥

    الفصل 135نظرت بيلا إلى أكسل ببرود، ثم قالت بنبرة تحمل عتابًا واضحًا:«أكسل، عندما اتصلت بي في وقت سابق، كنت قلقًا من أن درو سيفعل شيئًا بجاستن. لم تمضِ سوى بضع ساعات على ذلك، والآن أصبحت تدافع عن درو؟»اتسعت عينا درو فجأة، ثم استدار نحو أكسل ببطء، وضيّق عينيه الحادتين بطريقة جعلت ابتسامة أكسل تختفي تمامًا.«أوه... إذن أنت من وشى بي؟»تقدم نحوه خطوة، ثم أشار إليه بإصبع مرتجف من الغضب.«أكسل... أيها الواشي!»ابتلع أكسل ريقه، لكنه لم يتراجع.صرّ درو على أسنانه، وقال بنبرة تهديدية خافتة:«انتظر فقط... بعد أن تنتهي أختي الصغيرة من تأديبي، سأبحث عنك بنفسي.»توقف لحظة، ثم أضاف بجدية مخيفة:«وسأحرص على أن تعيش بقية حياتك وأنت تتساءل أين ذهبت خصيتاك.»شهق أكسل بصدمة:«درو!»«ماذا؟!» صاح درو، وقد بدا مستعداً تمامًا لتنفيذ تهديده. «أنا أحذّرك فقط! لا أريدك أن تقول لاحقًا إنني لم أمنحك فرصة للهرب!»رفع أكسل حاجبه، ثم التفت إلى بيلا فورًا وقال:«كيف تجرؤ على التحدث إلى أخيك الأكبر بهذه الطريقة؟! أختي الصغيرة، هل سمعتِ ذلك؟ إنه يهددني أمامكِ!»ثم أضاف، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة:«أرجوكِ، ل

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٣٤

    الفصل 134مرّر جاستن أسنانه على شفتيه الملطختين بالدماء، وكأن الحركة وحدها قادرة على إيقاف الطعم الذي بقي عالقًا فيهما.لكن الصداع الذي داهم رأسه فجأة جعله يغمض عينيه، ويميل إلى الخلف قليلًا.عندها فقط شعر أن وعيه بدأ يعود إليه.وما إن بدأت أفكاره تستعيد صفاءها، حتى اجتاحه إدراك صادم.لم يسبق له أن قبّل امرأة بمبادرته هو.في المرتين الوحيدتين اللتين قبّل فيهما شخصًا ما، كانت روزاليند هي من بادرت بالاقتراب منه. وحتى حينها، لم يسمح لها إلا بملامسة زاوية شفتيه.أما هذه المرة...فكان هو من سعى إلى آنا.هو من جذبها إليه.وهو من فقد السيطرة.لم يتوقع جاستن قط أنه يشتاق إلى شفتي آنا بهذا القدر، وأن مجرد قربها منه سيكون كافيًا ليحطم ذلك الجدار الذي ظل يحافظ عليه طوال سنوات.كان الأمر أسوأ مما يستطيع تفسيره.بل إنه لم يفهم نفسه أصلًا.رفع يده إلى جبهته، وتمتم يبحث عن عذر مقنع لما فعله:«لقد شربت كثيرًا الليلة... لم أستعد وعيي بعد.»ثم انحنى إلى الخلف بضعف، وضغط على جسر أنفه، بينما ظل الصداع ينبض في رأسه.«لا أستطيع الشرب هكذا بعد الآن. من السهل جدًا ارتكاب الأخطاء.»«هراء!»، جاءه صوت ريان كصفع

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    ١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتم

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    ٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    ٠٠٠٠٠٣توجهت سيارة رولز رويس بسلاسة نحو منتزه يارا، مقر إقامة عائلة طومسون في هاتشباي، حيث توقفت في منتصف السجادة الحمراء الممتدة أمام المدخل الرئيسي، كأنها مدخل لعالم من الفخامة والهيبة.في منتصف السجادة، كان يقف أكسل طومسون، الأخ الثاني لبيلا، بانتظارها، ففتح باب السيارة بابتسامة دافئة لاستقبالها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status