ログインساد صمت ثقيل في القاعة.
الهواء نفسه بدا متجمّدًا. وقف الألفا أمام العدو. جسده مغطى بالجروح. لكن عينيه كانتا تشتعلان غضبًا لا يُوصف. أما ليان فكانت خلفه مباشرة. يدها على بطنها. تشعر بقلبها يخفق بقوة. والطفل داخلها يتحرك بقلق. قال العدو بسخرية: "ما زلت تقف؟ ظننتك سقطت منذ قليل." لم يرد الألفا. بل تقدم خطوة واحدة فقط. الأرض اهتزت تحت قدميه. ثم قال بصوت منخفض… لكنه مرعب: "لن تلمس عائلتي." شدّ الحارس قبضته. استعد للقتال. لكن الألفا رفع يده قليلًا. إشارة واحدة. يعني: اتركه لي. فهم الحارس فورًا. تراجع خطوة. أما العدو— فابتسم ابتسامة باردة. قال: "إذن تريد الموت وحدك." في اللحظة التالية— اندفع العدو بسرعة هائلة. رفع سيفه. هاجم مباشرة. لكن الألفا تحرك أسرع. تجنّب الضربة. ثم وجّه لكمة قوية. بااام! ارتطم جسد العدو بالحائط. تشقق الحجر. تناثر الغبار. شهقت ليان. وضعت يدها على فمها. لكن القتال لم ينتهِ. نهض العدو بسرعة. عينيه أصبحتا أكثر ظلمة. صرخ: "لن تنجو هذه المرة!" ثم أطلق موجة طاقة سوداء. اندفعت نحو الألفا. لكن— ظهر حول الألفا وميض أحمر. درع قوي. اصطدمت الطاقة به. بووووم! اهتزت القاعة بالكامل. سقطت بعض الحجارة من السقف. تراجعت ليان خطوة. قلبها يخفق بعنف. همست: "أرجوك… كن بخير…" في تلك اللحظة— اختفى الدخان. وظهر الألفا واقفًا. لم يسقط. لم يتحرك. فقط نظر إلى العدو. ثم قال بصوت بارد: "انتهى اللعب." اتسعت عينا العدو. لأول مرة— ظهر الخوف على وجهه. رفع الألفا يده ببطء. تجمعت حوله طاقة قوية. أقوى من قبل. الهواء أصبح ساخنًا. الأرض اهتزت. شعرت ليان بطاقة هائلة. حتى الطفل داخلها تحرك بقوة. ثم— اندفع الألفا للأمام. بسرعة مرعبة. ضربة واحدة فقط. باااام! أصابت صدر العدو مباشرة. انطلق صراخ حاد. تراجع العدو عدة خطوات. الدم سال من فمه. لكن— لم يسقط. بل رفع رأسه ببطء. وعيناه تلمعان بشر غريب. قال بصوت متقطع: "ظننت… أنني وحدي؟" ساد صمت مفاجئ. ثم— بدأت الأرض تهتز من جديد. لكن هذه المرة— ليس بسبب القتال. بل بسبب شيء آخر. شيء قادم. شيء أكبر. ارتجفت الجدران. وتشقق الحجر. ثم— سُمع صوت عميق… من خارج القلعة: "لقد بدأنا." تجمّد الجميع. حتى الألفا. أما ليان— فشعرت بقلبها يسقط في صدرها. وفهمت أن المعركة لم تكن النهاية… بل البداية فقط اهتزت القلعة مرة أخرى. لكن هذه المرة— لم يكن بسبب ضربة. ولا بسبب صراخ. بل بسبب قوة غريبة. قوة ثقيلة. مخيفة. وقف الألفا في مكانه. عينيه ضيقتان. ينظر نحو الباب الكبير. أما العدو الذي كان يقاتله— فبدأ يضحك. ضحكة متقطعة. مؤلمة. لكنه بدا مرتاحًا. قال بصوت متعب: "قلت لك… لست وحدي." تجمدت ليان خلف الألفا. قلبها يخفق بقوة. والطفل داخلها يتحرك بعنف. كأنه يشعر بالخطر. فجأة— انطفأت المشاعل في القاعة. واحدة تلو الأخرى. طف… طف… طف… الظلام غطّى المكان. ثم— ظهر ضوء خافت عند المدخل. ضوء أزرق بارد. وببطء… دخل شخص. خطوة. ثم خطوة. كان طويلًا. جسده نحيل. وعيناه تلمعان بلون غريب. لون لم تره ليان من قبل. تقدّم حتى وقف على بعد أمتار قليلة. ثم رفع رأسه. نظر مباشرة إلى ليان. ابتسم. ابتسامة هادئة. لكنها مرعبة. قال بصوت منخفض: "ها أنتِ أخيرًا." ارتجف جسد ليان. تراجعت خطوة. وضعت يدها على بطنها. تحمي طفلها. أما الحارس— فشدّ سيفه. وقف أمامها فورًا. قال بحدة: "لن تقترب." لكن القادم الجديد لم يهتم. بل نظر إلى الألفا. وقال بهدوء: "أنت قوي… لكنك متأخر." اقترب الألفا خطوة. جسده متوتر. قال بصوت منخفض: "من أنت؟" ابتسم الرجل ببطء. ثم أجاب: "أنا النهاية." ساد صمت ثقيل. ثم— رفع يده ببطء. وفجأة— اهتزت الأرض بقوة. تشققت الحجارة تحت أقدامهم. وارتفعت موجة طاقة سوداء من الأرض. اندفعت نحو ليان مباشرة. لكن— قفز الحارس أمامها فورًا. رفع سيفه. ظهر درع من نور. بووووم! اصطدمت الطاقة بالدرع. ارتجف الحارس. تراجع خطوة. لكنه لم يسقط. صرخ: "خلفي!" في تلك اللحظة— شعرت ليان بحرارة قوية داخل بطنها. أقوى من قبل. الطفل تحرك بعنف. ثم— انطلق وميض نور من جسدها. أضاء القاعة بالكامل. حتى القادم الجديد— تراجع نصف خطوة. لأول مرة. اتسعت عيناه قليلًا. قال بدهشة خفيفة: "إذن… استيقظ." شهقت ليان. نظرت إلى بطنها. النور ما يزال يخرج. قوة غريبة تسري في جسدها. لكن الخوف لم يختفِ. بل ازداد. أما الألفا— فنظر إلى القادم الجديد ببرود. ثم قال بجملة واحدة: "لن تلمس عائلتي." ابتسم الرجل مرة أخرى. لكن هذه المرة— كانت ابتسامة خطيرة. وقال بصوت هادئ: "سنرى… عند اكتمال القمر." ثم— اختفى. بلمح البصر. وكأن الظلال ابتلعته. ساد صمت ثقيل. الغرفة ما تزال تهتز. والهواء بارد. أما ليان— فوضعت يدها على بطنها. وقلبها يخفق بقوة. وفهمت أن ما سيحدث… لن يكون مجرد معركة. بل مصير.مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.
كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح
مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.
حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها
كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال
مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب







