Home / الرومانسية / أسيره بين أخوين / الفصل الثاني عشر:اعتراف آدم

Share

الفصل الثاني عشر:اعتراف آدم

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 08:39:12

بعد لقائها مع ريان، لم تستطع ليان أن تهدأ.

ظلت كلماته تتردد في رأسها بلا توقف، خصوصًا حين أخبرها أنه لم يعد يثق بما يحدث داخل دائرة عائلة الكرمي، وأنه يخشى أن يكون هناك شخص قريب منهم يعمل لصالح المجموعة التي كانت تطارد والدها منذ سنوات.

لكن أكثر ما أثار قلقها كان اسم آدم.

لم تكن تريد أن تصدق شكوك ريان، لكنها في الوقت نفسه لم تعد قادرة على تجاهلها.

لذلك اتخذت قرارها.

كان عليها أن تواجه آدم بنفسها.

اتصلت به وطلبت منه أن يأتي إلى منزلها، ولم تمر سوى دقائق حتى سمعت طرقًا على الباب.

فتحت ليان، فوجدته واقفًا أمامها.

لكن شيئًا في ملامحه جعل قلبها ينقبض.

كان متوترًا على غير عادته، وعيناه تحملان شيئًا يشبه الخوف... أو ربما الاستعداد لقول حقيقة أخفاها طويلًا.

دخل آدم، وأغلق الباب خلفه.

ظلت ليان واقفة أمامه للحظات، ثم قالت مباشرة:

— "أخبرني ريان بجزء من ماضيه."

لم يرد آدم.

تابعت وهي تراقب عينيه:

— "قال إنه كان يعمل من داخل تلك المجموعة ليحميني. وقال أيضًا إنه يشك في تصرفاتك الأخيرة."

توقفت للحظة، ثم أضافت بحزم:

— "وأنا أريد أن أعرف الحقيقة منك أنت، آدم. كاملة. هذه المرة لن أقبل بنصف إجابة."

ساد الصمت.

كان آدم ينظر إليها وكأنه يخوض معركة داخل نفسه.

وأخيرًا جلس، وأسند يديه إلى ركبتيه، ثم قال بصوت منخفض:

— "هناك شيء لم أخبرك به منذ البداية، ليان."

اقتربت منه بحذر.

— "ما هو؟"

رفع عينيه إليها.

— "أنا عرفتك منذ سنوات طويلة."

عقدت حاجبيها.

— "ماذا تعني؟"

تنفس ببطء قبل أن يتابع:

— "عرفتك منذ أن كنتِ طفلة."

اتسعت عينا ليان.

— "كيف؟"

قال آدم:

— "قبل سنوات، عندما كانت الشراكة بين والدي ووالدك لا تزال قائمة، طلب مني والدك شيئًا."

صمت قليلًا، ثم أكمل:

— "طلب مني أنه إذا حدث له أي شيء، أن أراقبك من بعيد... وأن أحميك."

شعرت ليان ببرودة تسري في أطرافها.

— "تحميني؟ لماذا؟"

— "لأنه كان يعرف أن بعض الأمور التي يعمل عليها قد تجعلك هدفًا يومًا ما."

تراجعت خطوة.

كل تلك السنوات...

كان هناك شخص يعرفها، يراقب حياتها، بينما هي لم تكن تعرف حتى بوجوده.

قالت بصوت متوتر:

— "ولماذا لم تخبرني؟ لماذا تركتني أعيش وأنا لا أعرف أنك كنت تراقبني؟"

خفض آدم عينيه.

— "لأنني لم أرد أن تشعري بأنك مُراقبة. وعدي لوالدك كان أن أحميك، وليس أن أقتحم حياتك."

ثم رفع نظره إليها وأضاف:

— "حاولت الابتعاد قدر الإمكان. لكن بعد وفاة والدك، أدركت أن الخطر الذي كان يخشاه أصبح قريبًا منك فعلًا. لذلك قررت ألا أكتفي بالمراقبة من بعيد."

نظرت إليه ليان طويلًا، ثم سألت السؤال الذي كان يؤلمها أكثر من غيره:

— "وماذا عن مشاعرك تجاهي؟"

ساد الصمت.

— "هل تحبني فعلًا؟ أم أن كل ما تفعله مجرد تنفيذ لوعد قطعته لوالدي؟"

تغيرت ملامح آدم.

نهض ببطء، واقترب منها، لكنه توقف قبل أن تصبح المسافة بينهما قريبة جدًا.

قال بصوت صادق:

— "في البداية، كان الأمر وعدًا."

ابتلعت ليان ريقها.

— "ثم؟"

— "ثم أصبحتِ أنتِ السبب."

نظرت إليه في صمت.

تابع:

— "كل مرة كنت أراك فيها، كنت أقول لنفسي إنني أفعل هذا من أجل والدك. لكنني مع الوقت اكتشفت أنني لم أعد أحميك لأنني وعدته بذلك."

اقتربت منه عيناه أكثر من أي وقت مضى.

— "كنت أحميك لأنني لم أحتمل فكرة أن يصيبك أي شيء."

توقفت أنفاس ليان.

ثم قالها أخيرًا:

— "لقد وقعت في حبك، ليان."

ارتجف قلبها.

لم تعرف ماذا تقول.

كان اعترافه مختلفًا عن كل شيء سمعته من قبل. لم يكن فيه تردد، ولا محاولة للهروب خلف الكلمات.

كان واضحًا.

وصادقًا.

لكن سؤالًا آخر ظل يضغط على عقلها.

قالت:

— "إذا كنت تحبني فعلًا... فأخبرني بالحقيقة."

رفع آدم حاجبه.

— "أي حقيقة؟"

— "هل لك علاقة بما حدث لي؟ بالاختطاف؟ بالانفجار؟ بكل المحاولات التي حدثت منذ عودتي؟"

تغيرت ملامحه فورًا.

— "لا."

قالها بحزم شديد.

— "أقسم لك، ليان، أنني لم أؤذكِ ولن أسمح لأحد بإيذائك."

— "لكن ريان يشك فيك."

— "وأنا أعلم."

— "فلماذا؟ لماذا يتصرف وكأنك تخفي شيئًا خطيرًا؟"

تنهد آدم، ثم ابتعد عنها قليلًا.

— "لأنني أخفي شيئًا."

نظرت إليه بقلق.

— "ماذا؟"

مرر يده على وجهه، ثم قال:

— "والدي كان يخفي أسرارًا عن والدك. أشياء لم أفهمها كلها حتى الآن."

— "وأين هي هذه الأسرار؟"

— "لا أعرف."

ثم أضاف بنبرة أكثر انخفاضًا:

— "لكنني أعتقد أن شخصًا ما ورثها."

شعرت ليان بقشعريرة.

— "ماذا تقصد؟"

رفع آدم عينيه إليها.

— "أقصد أن هناك شخصًا ما يعرف ما حدث بين والدينا. شخصًا بقي بعيدًا عن الصورة طوال هذه السنوات... وربما كان ينتظر وفاة والدك حتى يبدأ بتنفيذ ما خطط له."

ساد الصمت.

وفجأة تذكرت ليان الرسالة التي وجدتها في منزل والدها.

وتذكرت الصندوق.

والصورة القديمة.

وكلمات ريان.

ثم تذكرت الرسالة الأخيرة التي وصلتها.

إذا أردتِ معرفة أي الأخوين يكذب عليكِ... اسألي آدم عما حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان.

رفعت عينيها إلى آدم فجأة.

— "آدم..."

— "ماذا؟"

ترددت للحظة، ثم قالت:

— "في الليلة التي اختفى فيها ريان..."

تغير وجه آدم.

وكان ذلك التغير وحده كافيًا ليجعل قلبها يخفق بعنف.

— "ماذا حدث في تلك الليلة؟"

لم يجب.

ولأول مرة منذ بدأت ليان البحث عن الحقيقة...

شعرت أن السؤال الذي كانت تخشاه طوال الوقت قد وصل أخيرًا إلى الشخص الوحيد الذي يستطيع الإجابة عنه.

لكن صمته كان أخطر من أي اعتراف.

فماذا حدث فعلًا في ليلة اختفاء ريان؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيره بين أخوين    الفصل ال18والاخير:حين أحببت الخطر

    مرت عدة أشهر منذ تلك الليلة التي انتهت فيها المواجهة مع سامر.أشهر كاملة تغيرت خلالها أشياء كثيرة.المدينة التي عادت إليها ليان وهي تحمل الخوف في قلبها، أصبحت شيئًا يشبه المنزل من جديد.لم تعد كل زاوية فيها تذكرها بالماضي.ولم تعد تستيقظ كل صباح وهي تتوقع خطرًا جديدًا.بدأت تتعلم كيف تعيش دون أن تنظر خلفها طوال الوقت.تولت إدارة جزء من أعمال والدها المتبقية، وبدأت تكتشف عالمًا كان بعيدًا عنها طوال سنوات.كانت المهمة صعبة، لكنها شعرت للمرة الأولى أنها لا تعيش في ظل والدها.بل تبني حياتها بنفسها.أما آدم وريان، فقد التزما بوعدهما.لم يضغط أي منهما عليها.لم يطلبا منها اختيارًا.ولم يحاولا تحويل مشاعرها إلى معركة جديدة بينهما.استمرت علاقتها بهما بشكل مختلف.كانت تلتقيهما أحيانًا معًا، وأحيانًا بشكل منفصل.تتحدث مع آدم عن العمل والماضي والأشياء التي لا تستطيع قولها لأحد.وتضحك مع ريان على تفاصيل صغيرة لم تعد تجد وقتًا للضحك عليها من قبل.ومع مرور الوقت، بدأت ليان تفهم شيئًا لم تستطع فهمه وسط الفوضى.لم تكن مشاعرها تجاههما متشابهة.لكنها كانت حقيقية.وكان لكل واحد منهما مكان مختلف داخل قل

  • أسيره بين أخوين    الفصل السابع عشر:الأختيار

    مرت عدة أيام منذ اعتقال سامر.وللمرة الأولى منذ عودتها إلى المدينة، استيقظت ليان دون أن تتوقع اتصالًا مجهولًا، أو رسالة تهديد، أو صوت خطوات خلفها.بدأت حياتها تعود تدريجيًا إلى هدوئها.لكن الهدوء الخارجي لم يكن يعني أن شيئًا بداخلها قد هدأ.كانت كلمات سامر الأخيرة لا تزال تطاردها.والدك لم يكن الرجل الطيب الذي تتخيلينه.كانت تعرف أن هناك حقيقة أخرى تنتظرها، حقيقة تتعلق بوالدها وكريم، وبذلك الشيء الغامض الذي بدأت قصته قبل سنوات طويلة.لكنها قررت تأجيلها.فقد كانت هناك حقيقة أخرى لا تستطيع تأجيلها أكثر.حقيقة قلبها.كانت ليان تعرف أنها وصلت إلى نقطة لا يمكنها فيها الاستمرار بالهروب من مشاعرها.آدم وريان لم يعودا مجرد رجلين دخلا حياتها بالصدفة.كل واحد منهما ترك أثرًا مختلفًا داخلها.ولهذا طلبت منهما أن يأتيا إليها في مساء هادئ.جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.كان آدم في أحد المقاعد، بينما جلس ريان مقابله.وبينهما جلست ليان، تشعر أن الكلمات التي ستقولها قد تغير كل شيء.رفعت عينيها إليهما.— "أريد أن نتحدث بصراحة."لم يقاطعها أحد.أخذت نفسًا عميقًا.— "أعرف أن كل واحد منكما يحمل مشاعر حقيقية

  • أسيره بين أخوين    الفصل السادس عشر: المواجهة الأخيرة

    بعد أيام من البحث، أصبحت الصورة أوضح أمام آدم وريان.اسم سامر لم يعد مجرد احتمال.كل الخيوط كانت تقود إليه.المستودع.الاتصالات القديمة.المحامية.والأشخاص الذين ظهروا في كل محاولة لإسكات ليان.لكن الأخطر من ذلك كله أن المعلومات التي جمعها ريان كشفت أن سامر لم يكن يخطط للهروب، بل كان يستعد لتنفيذ خطوة جديدة.ولم يكن لديهما وقت لمعرفة ما هي.قال آدم وهو يضع الملفات أمام ريان:— "إذا انتظرنا أكثر، قد تكون ليان هي الهدف التالي."أجاب ريان بحزم:— "إذن نتحرك الليلة."لم يكن التحرك عشوائيًا.أخبرا قوات الأمن بكل ما توصلا إليه، وحددا موقع المستودع والمداخل المحتملة وطرق الهروب، ثم وُضعت خطة مشتركة للإمساك بسامر دون منحه فرصة لإيذاء ليان أو الهرب.وفي مساء اليوم المحدد، تحركت السيارات نحو أطراف المدينة.كانت ليان تجلس في سيارة آدم.لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها كانت تعرف أن هذه الليلة قد تغير كل شيء.نظرت من النافذة، ثم قالت:— "هل تعتقدان أن هذا سينتهي الليلة؟"أجاب آدم وهو يراقب الطريق:— "سنبذل كل ما نستطيع."ومن السيارة الأمامية، كان ريان يراقب الطريق والمكان المحيط به.وفجأة أرسل إ

  • أسيره بين أخوين    الفصل الخامس عشر:الأخوان

    بعد نقل آدم إلى المستشفى، عاشت ليان ساعات طويلة من القلق.كانت إصابته، لحسن الحظ، غير خطيرة، لكن رؤية الدم على ملابسه ظلت عالقة في ذاكرتها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها لحظة سقوطه بين ذراعيها.أما آدم، فبعد أن تلقى العلاج وأكد الأطباء أن الجرح لا يحتاج إلى أكثر من الراحة والمتابعة، أصر على مغادرة المستشفى في اليوم التالي.لكن قبل أن يعود إلى ليان، طلب من ريان أن يتحدث معه على انفراد.جلس الأخوان في مكان هادئ بعيدًا عن الجميع.للمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن بينهما نظرات تحدٍ أو كلمات تحمل الغيرة.كان هناك شيء مختلف.قال ريان بصراحة:— "آدم... أعرف أننا كنا نتنافس على ليان."ابتسم آدم ابتسامة باهتة.— "بل كنا نتقاتل من أجلها."— "ربما."صمت ريان لحظة، ثم تابع:— "لكن ما حدث جعلني أفهم شيئًا. حمايتها أصبحت أهم من أي خلاف بيننا."نظر آدم إليه طويلًا.ثم قال:— "أوافقك."رفع ريان عينيه نحوه.— "كنت مستعدًا للموت من أجلها."أجابه آدم بهدوء:— "وأنا أيضًا."ساد الصمت.ثم قال آدم:— "ولا يمكن أن نستمر في التنافس بينما شخص ما يخطط لقتلها."أومأ ريان.— "إذن نتعاون."مد يده نحو أخيه.تردد آدم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الرابع عشر:الخيانة

    منذ أن اتفق آدم وريان على التعاون، لم يتوقف ريان عن البحث.استعاد بعض اتصالاته القديمة، وبدأ يتتبع الأرقام والأسماء التي كان يعرفها من أيام عمله مع المجموعة. كان يعرف أن أي خطأ قد يجعلهم يكتشفون أنه عاد للبحث عنهم، لذلك تحرك بحذر شديد.مر يوم.ثم يوم آخر.وفي مساء اليوم الثاني، اتصل بليان.كان صوته مختلفًا.هادئًا، لكنه يحمل خبرًا لم يكن من السهل قوله.— "ليان... أحتاج أن أراكِ أنتِ وآدم."اجتمعا في منزلها بعد وقت قصير.وضع ريان هاتفه على الطاولة، ثم قال:— "عرفت من يقف وراء التهديدات."شعرت ليان بالتوتر.— "من؟"نظر ريان إلى آدم للحظة، ثم عاد إليها.— "محامية والدك."تجمدت ليان.— "ماذا؟"— "هي على تواصل مع الأشخاص الذين يلاحقونك."هزت رأسها بسرعة، وكأنها ترفض حتى سماع الكلام.— "هذا مستحيل."— "كنت أتمنى أن يكون كذلك."أخرج ريان مجموعة من الأوراق والصور، ووضعها أمامها.— "راقبت بعض الاتصالات القديمة، وقارنتها بالمعلومات التي كانت تصل إلى المجموعة. كانوا يعرفون تحركاتك بدقة... أماكن ذهابك، الأشخاص الذين قابلتهم، وحتى بعض التفاصيل المتعلقة بمستندات والدك."توقفت عيناه عند ليان.— "لم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

    مرت الأيام التالية ثقيلة على ليان.منذ اعتراف آدم، لم تعد قادرة على النظر إلى الأمور بالطريقة نفسها. كل كلمة قالها، وكل نظرة أخفاها، ظلت تدور في رأسها، بينما سؤال واحد يرفض أن يختفي:ماذا حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان؟لكن قبل أن تجد إجابة لذلك السؤال، جاءها ما هو أخطر.في صباح أحد الأيام، رن هاتفها.كانت محامية والدها.قالت بصوت جاد:— "ليان، أحتاج أن تأتي إلى المكتب في أسرع وقت. عثرت على شيء أثناء مراجعة مستندات والدك، وأعتقد أنه من الأفضل أن تريه بنفسك."شعرت ليان بانقباض في صدرها.— "شيء متعلق بوالدي؟"— "نعم... وشيء لم يكن من المفترض أن يظهر أصلًا."لم تسأل أكثر.بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب المحامية، التي أغلقت الباب خلفها بعناية قبل أن تتجه إلى خزانة حديدية قديمة.أخرجت منها ملفًا أسود سميكًا، وضعته أمام ليان.قالت:— "هذا الملف كان محفوظًا في خزينة خاصة باسم والدك. لم يكن ضمن الملفات التي وصلت إلينا بعد وفاته. وجدته بالصدفة أثناء مراجعة بعض المستندات القديمة."نظرت ليان إلى الملف وكأنها تخشى فتحه.ثم مدت يدها.كانت أصابعها ترتجف وهي تقلب الصفحات.في البداية، وجدت تق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status