Home / الرومانسية / أسيره بين أخوين / الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

Share

الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-10 08:40:27

مرت الأيام التالية ثقيلة على ليان.

منذ اعتراف آدم، لم تعد قادرة على النظر إلى الأمور بالطريقة نفسها. كل كلمة قالها، وكل نظرة أخفاها، ظلت تدور في رأسها، بينما سؤال واحد يرفض أن يختفي:

ماذا حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان؟

لكن قبل أن تجد إجابة لذلك السؤال، جاءها ما هو أخطر.

في صباح أحد الأيام، رن هاتفها.

كانت محامية والدها.

قالت بصوت جاد:

— "ليان، أحتاج أن تأتي إلى المكتب في أسرع وقت. عثرت على شيء أثناء مراجعة مستندات والدك، وأعتقد أنه من الأفضل أن تريه بنفسك."

شعرت ليان بانقباض في صدرها.

— "شيء متعلق بوالدي؟"

— "نعم... وشيء لم يكن من المفترض أن يظهر أصلًا."

لم تسأل أكثر.

بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب المحامية، التي أغلقت الباب خلفها بعناية قبل أن تتجه إلى خزانة حديدية قديمة.

أخرجت منها ملفًا أسود سميكًا، وضعته أمام ليان.

قالت:

— "هذا الملف كان محفوظًا في خزينة خاصة باسم والدك. لم يكن ضمن الملفات التي وصلت إلينا بعد وفاته. وجدته بالصدفة أثناء مراجعة بعض المستندات القديمة."

نظرت ليان إلى الملف وكأنها تخشى فتحه.

ثم مدت يدها.

كانت أصابعها ترتجف وهي تقلب الصفحات.

في البداية، وجدت تقارير عن الشركة، وتحويلات مالية قديمة، ومراسلات بين والدها وشريكه كريم الكرمي.

لكن كلما تقدمت في القراءة، تغيرت ملامحها.

كانت هناك إشارات متكررة إلى خيانة داخل الدائرة المقربة.

شخص كان يسرّب المعلومات.

شخص كان يعرف تفاصيل المشروع السري الذي بحث عنه والدها وكريم لسنوات.

ثم توقفت عند صفحة تحمل ملاحظة بخط يد والدها:

"لم يعد الخطر خارج الدائرة. الخيانة جاءت من أقرب الأشخاص."

شهقت ليان بخفوت.

تابعت القراءة بسرعة.

كان اسم كريم يظهر في أكثر من موضع، لكن دون اتهام مباشر. كانت الوثائق تشير إلى أنه كان يعرف أكثر مما اعترف به، وأن اختفاء الشيء الثمين الذي كان يبحث عنه الجميع ارتبط بخطوات اتخذها في الأيام الأخيرة من الشراكة.

رفعت ليان عينيها إلى المحامية.

— "هل هذا يعني أن كريم هو من خان والدي؟"

أجابت المحامية بحذر:

— "الوثائق توحي بذلك... لكن لا يوجد اعتراف صريح."

أعادت ليان النظر إلى الأوراق.

— "وكريم مات منذ سنوات."

— "بالضبط."

تجمدت ليان.

إذا كان كريم هو صاحب الخيانة القديمة، فكيف يمكن أن يكون مسؤولًا عن كل ما يحدث الآن؟

الاختطاف.

الانفجار.

الملاحقة.

والتهديدات.

همست:

— "إذن هناك شخص آخر."

لم تجب المحامية.

لكن الصمت كان كافيًا.

أغلقت ليان الملف، وشعرت بأن الحقيقة لم تمنحها إجابة واحدة، بل فتحت أمامها عشرات الأسئلة الجديدة.

---

عادت إلى منزلها المؤقت مع حلول المساء.

وضعت الملف أمامها، وأعادت قراءة الصفحات مرة أخرى.

كانت تحاول الربط بين كل شيء.

المجموعة التي عمل معها ريان.

الأسرار التي أخفاها آدم.

والدها.

كريم.

والشيء الغامض الذي يبحث عنه الجميع.

لكن شيئًا واحدًا لم تستطع تجاهله.

إذا كان كريم قد مات، فمن الذي يواصل تنفيذ مخططه؟

هل هو أحد أفراد المجموعة التي عرفها ريان؟

أم شخص من داخل العائلة؟

أم أن هناك شخصًا أقرب إليها مما تتخيل؟

وقبل أن تجد إجابة، رن هاتفها.

رقم مجهول.

ترددت للحظات، ثم أجابت.

— "من أنت؟"

جاءها صوت مشوه إلكترونيًا:

— "الوقت ينتهي، ليان."

تجمدت في مكانها.

— "ماذا تريد؟"

ضحكة قصيرة ومخيفة جاءت من الطرف الآخر.

— "أخبرينا بمكان ما تركه والدك..."

ثم أصبح الصوت أكثر برودة:

— "أو ستدفعين الثمن مثله بالضبط."

انقطع الاتصال.

بقيت ليان ممسكة بالهاتف، عاجزة عن الحركة.

ثم نظرت إلى صورة والدها الموضوعة على الطاولة.

— "ماذا تركت لي يا أبي؟"

بدأت تقلب الأوراق بعصبية، وتفتش في ذاكرتها عن كل كلمة كتبها، وكل إشارة تركها في الصندوق الخشبي.

ربما كان هناك شيء لم تفهمه.

شيء كان والدها يخفيه أمام عينيها طوال الوقت.

---

في صباح اليوم التالي، اتخذت ليان قرارًا.

لن تواجه هذا وحدها.

اتصلت بآدم وريان في الوقت نفسه، وطلبت منهما الحضور فورًا.

وبعد وقت قصير، وقف الأخوان أمامها.

نظرت إليهما للحظات، ثم قالت:

— "لقد اكتشفت شيئًا."

وضعت الملف على الطاولة.

قرأ آدم الصفحات الأولى، بينما كان ريان يراقب وجه أخيه.

قالت ليان:

— "والدي كان يعرف بوجود خيانة داخل دائرتهم. والوثائق تشير إلى أن كريم كان متورطًا في اختفاء الشيء الذي نبحث عنه."

رفع ريان رأسه.

— "كريم؟"

أومأت.

— "لكنه مات منذ سنوات. وهذا يعني أن شخصًا آخر يكمل ما بدأه."

ساد الصمت.

ثم أخبرتهما عن المكالمة.

ما إن انتهت، حتى تغير وجه آدم.

قال بجدية:

— "يجب أن نعرف من يقف وراء هذا قبل أن يصل إليك مرة أخرى."

نظر إلى ريان.

ولأول مرة، لم تكن في عينيه منافسة أو غيرة.

كانت هناك شراكة واضحة.

قال ريان بحزم:

— "وأعتقد أن لدي طريقة."

سألته ليان:

— "كيف؟"

— "بعض الاتصالات القديمة التي كانت لي مع تلك المجموعة. ما زلت أتذكر أسماء وأماكن وأشخاصًا يمكن أن يقودونا إلى الخيط الأول."

نظر آدم إليه للحظات، ثم قال:

— "إذن نبدأ من هناك."

نظرت ليان إلى الأخوين.

لأول مرة منذ بدأت هذه الكارثة، شعرت أنها ليست وحدها.

لكن شيئًا في داخلها ظل يرفض الاطمئنان.

لأنها بدأت تفهم أن العدو الذي يطاردها لم يكن يبحث عن المال.

ولا عن الانتقام فقط.

كان يبحث عن شيء تركه والدها وراءه...

شيء مستعد لقتلها من أجله.

وبينما كان آدم وريان يبدآن التخطيط، لم ينتبه أيٌّ منهم إلى أن هاتف ليان، الموضوع فوق الطاولة، أضاء للحظة برسالة جديدة من رقم مجهول.

فتحتها.

وكانت الرسالة قصيرة:

"لا تبحثي عن الخائن... لأنك تعرفينه أكثر مما تظنين."

تجمد الدم في عروقها.

ورفعت عينيها ببطء نحو الأخوين.

لأول مرة، لم تعد تخشى أن يكون العدو قريبًا منها... بل بدأت تخشى أن يكون جالسًا أمامها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيره بين أخوين    الفصل ال18والاخير:حين أحببت الخطر

    مرت عدة أشهر منذ تلك الليلة التي انتهت فيها المواجهة مع سامر.أشهر كاملة تغيرت خلالها أشياء كثيرة.المدينة التي عادت إليها ليان وهي تحمل الخوف في قلبها، أصبحت شيئًا يشبه المنزل من جديد.لم تعد كل زاوية فيها تذكرها بالماضي.ولم تعد تستيقظ كل صباح وهي تتوقع خطرًا جديدًا.بدأت تتعلم كيف تعيش دون أن تنظر خلفها طوال الوقت.تولت إدارة جزء من أعمال والدها المتبقية، وبدأت تكتشف عالمًا كان بعيدًا عنها طوال سنوات.كانت المهمة صعبة، لكنها شعرت للمرة الأولى أنها لا تعيش في ظل والدها.بل تبني حياتها بنفسها.أما آدم وريان، فقد التزما بوعدهما.لم يضغط أي منهما عليها.لم يطلبا منها اختيارًا.ولم يحاولا تحويل مشاعرها إلى معركة جديدة بينهما.استمرت علاقتها بهما بشكل مختلف.كانت تلتقيهما أحيانًا معًا، وأحيانًا بشكل منفصل.تتحدث مع آدم عن العمل والماضي والأشياء التي لا تستطيع قولها لأحد.وتضحك مع ريان على تفاصيل صغيرة لم تعد تجد وقتًا للضحك عليها من قبل.ومع مرور الوقت، بدأت ليان تفهم شيئًا لم تستطع فهمه وسط الفوضى.لم تكن مشاعرها تجاههما متشابهة.لكنها كانت حقيقية.وكان لكل واحد منهما مكان مختلف داخل قل

  • أسيره بين أخوين    الفصل السابع عشر:الأختيار

    مرت عدة أيام منذ اعتقال سامر.وللمرة الأولى منذ عودتها إلى المدينة، استيقظت ليان دون أن تتوقع اتصالًا مجهولًا، أو رسالة تهديد، أو صوت خطوات خلفها.بدأت حياتها تعود تدريجيًا إلى هدوئها.لكن الهدوء الخارجي لم يكن يعني أن شيئًا بداخلها قد هدأ.كانت كلمات سامر الأخيرة لا تزال تطاردها.والدك لم يكن الرجل الطيب الذي تتخيلينه.كانت تعرف أن هناك حقيقة أخرى تنتظرها، حقيقة تتعلق بوالدها وكريم، وبذلك الشيء الغامض الذي بدأت قصته قبل سنوات طويلة.لكنها قررت تأجيلها.فقد كانت هناك حقيقة أخرى لا تستطيع تأجيلها أكثر.حقيقة قلبها.كانت ليان تعرف أنها وصلت إلى نقطة لا يمكنها فيها الاستمرار بالهروب من مشاعرها.آدم وريان لم يعودا مجرد رجلين دخلا حياتها بالصدفة.كل واحد منهما ترك أثرًا مختلفًا داخلها.ولهذا طلبت منهما أن يأتيا إليها في مساء هادئ.جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.كان آدم في أحد المقاعد، بينما جلس ريان مقابله.وبينهما جلست ليان، تشعر أن الكلمات التي ستقولها قد تغير كل شيء.رفعت عينيها إليهما.— "أريد أن نتحدث بصراحة."لم يقاطعها أحد.أخذت نفسًا عميقًا.— "أعرف أن كل واحد منكما يحمل مشاعر حقيقية

  • أسيره بين أخوين    الفصل السادس عشر: المواجهة الأخيرة

    بعد أيام من البحث، أصبحت الصورة أوضح أمام آدم وريان.اسم سامر لم يعد مجرد احتمال.كل الخيوط كانت تقود إليه.المستودع.الاتصالات القديمة.المحامية.والأشخاص الذين ظهروا في كل محاولة لإسكات ليان.لكن الأخطر من ذلك كله أن المعلومات التي جمعها ريان كشفت أن سامر لم يكن يخطط للهروب، بل كان يستعد لتنفيذ خطوة جديدة.ولم يكن لديهما وقت لمعرفة ما هي.قال آدم وهو يضع الملفات أمام ريان:— "إذا انتظرنا أكثر، قد تكون ليان هي الهدف التالي."أجاب ريان بحزم:— "إذن نتحرك الليلة."لم يكن التحرك عشوائيًا.أخبرا قوات الأمن بكل ما توصلا إليه، وحددا موقع المستودع والمداخل المحتملة وطرق الهروب، ثم وُضعت خطة مشتركة للإمساك بسامر دون منحه فرصة لإيذاء ليان أو الهرب.وفي مساء اليوم المحدد، تحركت السيارات نحو أطراف المدينة.كانت ليان تجلس في سيارة آدم.لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها كانت تعرف أن هذه الليلة قد تغير كل شيء.نظرت من النافذة، ثم قالت:— "هل تعتقدان أن هذا سينتهي الليلة؟"أجاب آدم وهو يراقب الطريق:— "سنبذل كل ما نستطيع."ومن السيارة الأمامية، كان ريان يراقب الطريق والمكان المحيط به.وفجأة أرسل إ

  • أسيره بين أخوين    الفصل الخامس عشر:الأخوان

    بعد نقل آدم إلى المستشفى، عاشت ليان ساعات طويلة من القلق.كانت إصابته، لحسن الحظ، غير خطيرة، لكن رؤية الدم على ملابسه ظلت عالقة في ذاكرتها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها لحظة سقوطه بين ذراعيها.أما آدم، فبعد أن تلقى العلاج وأكد الأطباء أن الجرح لا يحتاج إلى أكثر من الراحة والمتابعة، أصر على مغادرة المستشفى في اليوم التالي.لكن قبل أن يعود إلى ليان، طلب من ريان أن يتحدث معه على انفراد.جلس الأخوان في مكان هادئ بعيدًا عن الجميع.للمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن بينهما نظرات تحدٍ أو كلمات تحمل الغيرة.كان هناك شيء مختلف.قال ريان بصراحة:— "آدم... أعرف أننا كنا نتنافس على ليان."ابتسم آدم ابتسامة باهتة.— "بل كنا نتقاتل من أجلها."— "ربما."صمت ريان لحظة، ثم تابع:— "لكن ما حدث جعلني أفهم شيئًا. حمايتها أصبحت أهم من أي خلاف بيننا."نظر آدم إليه طويلًا.ثم قال:— "أوافقك."رفع ريان عينيه نحوه.— "كنت مستعدًا للموت من أجلها."أجابه آدم بهدوء:— "وأنا أيضًا."ساد الصمت.ثم قال آدم:— "ولا يمكن أن نستمر في التنافس بينما شخص ما يخطط لقتلها."أومأ ريان.— "إذن نتعاون."مد يده نحو أخيه.تردد آدم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الرابع عشر:الخيانة

    منذ أن اتفق آدم وريان على التعاون، لم يتوقف ريان عن البحث.استعاد بعض اتصالاته القديمة، وبدأ يتتبع الأرقام والأسماء التي كان يعرفها من أيام عمله مع المجموعة. كان يعرف أن أي خطأ قد يجعلهم يكتشفون أنه عاد للبحث عنهم، لذلك تحرك بحذر شديد.مر يوم.ثم يوم آخر.وفي مساء اليوم الثاني، اتصل بليان.كان صوته مختلفًا.هادئًا، لكنه يحمل خبرًا لم يكن من السهل قوله.— "ليان... أحتاج أن أراكِ أنتِ وآدم."اجتمعا في منزلها بعد وقت قصير.وضع ريان هاتفه على الطاولة، ثم قال:— "عرفت من يقف وراء التهديدات."شعرت ليان بالتوتر.— "من؟"نظر ريان إلى آدم للحظة، ثم عاد إليها.— "محامية والدك."تجمدت ليان.— "ماذا؟"— "هي على تواصل مع الأشخاص الذين يلاحقونك."هزت رأسها بسرعة، وكأنها ترفض حتى سماع الكلام.— "هذا مستحيل."— "كنت أتمنى أن يكون كذلك."أخرج ريان مجموعة من الأوراق والصور، ووضعها أمامها.— "راقبت بعض الاتصالات القديمة، وقارنتها بالمعلومات التي كانت تصل إلى المجموعة. كانوا يعرفون تحركاتك بدقة... أماكن ذهابك، الأشخاص الذين قابلتهم، وحتى بعض التفاصيل المتعلقة بمستندات والدك."توقفت عيناه عند ليان.— "لم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

    مرت الأيام التالية ثقيلة على ليان.منذ اعتراف آدم، لم تعد قادرة على النظر إلى الأمور بالطريقة نفسها. كل كلمة قالها، وكل نظرة أخفاها، ظلت تدور في رأسها، بينما سؤال واحد يرفض أن يختفي:ماذا حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان؟لكن قبل أن تجد إجابة لذلك السؤال، جاءها ما هو أخطر.في صباح أحد الأيام، رن هاتفها.كانت محامية والدها.قالت بصوت جاد:— "ليان، أحتاج أن تأتي إلى المكتب في أسرع وقت. عثرت على شيء أثناء مراجعة مستندات والدك، وأعتقد أنه من الأفضل أن تريه بنفسك."شعرت ليان بانقباض في صدرها.— "شيء متعلق بوالدي؟"— "نعم... وشيء لم يكن من المفترض أن يظهر أصلًا."لم تسأل أكثر.بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب المحامية، التي أغلقت الباب خلفها بعناية قبل أن تتجه إلى خزانة حديدية قديمة.أخرجت منها ملفًا أسود سميكًا، وضعته أمام ليان.قالت:— "هذا الملف كان محفوظًا في خزينة خاصة باسم والدك. لم يكن ضمن الملفات التي وصلت إلينا بعد وفاته. وجدته بالصدفة أثناء مراجعة بعض المستندات القديمة."نظرت ليان إلى الملف وكأنها تخشى فتحه.ثم مدت يدها.كانت أصابعها ترتجف وهي تقلب الصفحات.في البداية، وجدت تق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status