Accueil / الرومانسية / أسيره بين أخوين / الفصل الخامس:الهوس

Partager

الفصل الخامس:الهوس

Auteur: أيه
last update Date de publication: 2026-09-10 08:30:00

مرت الأيام التالية ببطء، لكن حياة ليان لم تعد كما كانت قبل عودتها إلى المدينة. منذ أن وصلت، كانت تشعر بأن هناك شيئًا يراقبها من بعيد، إلا أن الأمر أصبح أكثر وضوحًا بعد الرسائل والاعتداء الذي تعرضت له.

والأغرب من كل ذلك كان آدم.

بدأت تلاحظ وجوده في أماكن مختلفة دون أن تخبره عن وجهتها. في الصباح، رأته بالقرب من المقهى الذي اعتادت شراء قهوتها منه، وفي اليوم التالي لمحته داخل الشارع المؤدي إلى السوق.

في البداية أقنعت نفسها بأنها مجرد مصادفات.

لكنها لم تعد تصدق ذلك عندما دخلت أحد المقاهي وطلبت قهوتها المعتادة، فسمعت النادل يقول:

"قهوة سوداء، بدون سكر؟"

وقبل أن تسأله كيف عرف طلبها، جاء صوت آدم من الطاولة القريبة:

"هي لا تحب السكر."

التفتت إليه بدهشة.

"كيف تعرف ذلك؟"

رفع عينيه إليها بهدوء وقال:

"لاحظت."

اقتربت منه وجلست أمامه دون استئذان.

"أنت تراقبني."

لم ينكر آدم.

"أراقبك لأحميك."

شعرت ليان بالغضب.

"لكنني لم أطلب منك ذلك! كيف تعرف الأماكن التي أذهب إليها؟ وكيف تعرف طريق عودتي؟ وحتى قهوتي أصبحت تعرفها!"

ظل آدم هادئًا بشكل أثار استفزازها أكثر.

"لأنكِ أصبحتِ هدفًا."

توقفت ليان.

"هدفًا لمن؟"

صمت.

ثم قال:

"هذا ما أحاول معرفته."

نظرت إليه طويلًا، وشعرت رغم غضبها بشيء غريب تجاهه. كان وجوده مزعجًا، لكنه في الوقت نفسه يمنحها إحساسًا بالأمان لم تستطع تفسيره.

كان آدم مختلفًا عن كل الأشخاص الذين عرفتهم. قليل الكلام، شديد الحذر، ولا يبتسم إلا نادرًا. ومع ذلك، عندما يكون قريبًا منها، كانت تشعر بأن شيئًا سيئًا لن يحدث لها.

وهذا الشعور أخافها أكثر من مراقبته لها.

في المقابل، كان ريان يقترب منها بطريقة مختلفة تمامًا.

كان يتصل بها للاطمئنان عليها، ويدعوها إلى تناول القهوة، ويحاول إخراجها من حالة القلق التي تعيشها منذ عودتها.

وفي أحد الأيام، جلسا في حديقة هادئة بعيدة عن ضوضاء المدينة.

قال ريان وهو ينظر إليها بابتسامة:

"أخيرًا أراكِ تبتسمين."

ضحكت ليان بخفة.

"بفضلك."

صمت ريان للحظات، ثم تغيرت ملامحه وأصبح أكثر جدية.

"ليان... أريد أن أخبرك بشيء."

نظرت إليه باهتمام.

"ماذا؟"

تنفس بعمق وقال:

"أنا أشعر بشيء تجاهك."

ارتبكت ليان.

أكمل ريان:

"منذ أن قابلتك، وأنتِ مختلفة بالنسبة لي. لا أعرف كيف حدث ذلك، لكنني بدأت أفكر بكِ أكثر مما ينبغي."

خفضت ليان عينيها، ولم تعرف ماذا تقول.

قالت بصراحة:

"ريان، أنا مرتبكة. كل شيء يحدث بسرعة، وهناك أشياء كثيرة لا أفهمها. لا أعرف ماذا أشعر تجاهك... أو تجاه آدم."

ابتسم ريان رغم الألم الذي ظهر للحظة في عينيه.

"لن أضغط عليكِ. أريدك فقط أن تكوني صادقة معي."

رفعت ليان عينيها إليه وقالت:

"أنا صادقة. أنت تجعلني أشعر بالراحة، لكن آدم... معه أشعر بالأمان بطريقة مختلفة."

ساد الصمت بينهما.

ولأول مرة، أدركت ليان أنها لم تعد قادرة على إنكار الحقيقة.

هي تنجذب إلى الاثنين.

آدم يمنحها شعورًا بالحماية والغموض، بينما ريان يمنحها الدفء والراحة.

لكن المشكلة لم تكن في مشاعرها وحدها.

كانت تعرف أن الأخوين لن يستطيعا البقاء على الحياد إلى الأبد.

في تلك الليلة، عادت ليان إلى منزلها وهي تفكر في حديث ريان. وقبل أن تستعد للنوم، أضاء هاتفها برسالة جديدة.

كانت من آدم:

"هل وصلتِ إلى المنزل؟"

ابتسمت دون أن تشعر.

كتبت:

"نعم، وصلت. شكرًا لاهتمامك."

وبعد لحظات، ظهرت رسالة أخرى:

"أغلقي النوافذ جيدًا الليلة."

توقفت ليان عن الابتسام.

نظرت إلى النافذة.

ثم شعرت فجأة بأن هناك شيئًا غير طبيعي.

اقتربت ببطء، وأزاحت الستارة قليلًا.

لم ترَ أحدًا.

لكنها لم تعرف أن آدم، في مكان بعيد، كان ينظر إلى شاشة هاتفه ويتأكد من وصول رسالته إليها.

كان يعرف أين ذهبت.

ومتى عادت.

ومع من كانت.

وكان هناك شيء واحد بدأ يخيفه أكثر من الخطر الذي يحيط بها...

أنه لم يعد يحمي ليان فقط.

لقد بدأ يتعلق بها بطريقة لم يعد قادرًا على السيطرة عليها.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • أسيره بين أخوين    الفصل ال18والاخير:حين أحببت الخطر

    مرت عدة أشهر منذ تلك الليلة التي انتهت فيها المواجهة مع سامر.أشهر كاملة تغيرت خلالها أشياء كثيرة.المدينة التي عادت إليها ليان وهي تحمل الخوف في قلبها، أصبحت شيئًا يشبه المنزل من جديد.لم تعد كل زاوية فيها تذكرها بالماضي.ولم تعد تستيقظ كل صباح وهي تتوقع خطرًا جديدًا.بدأت تتعلم كيف تعيش دون أن تنظر خلفها طوال الوقت.تولت إدارة جزء من أعمال والدها المتبقية، وبدأت تكتشف عالمًا كان بعيدًا عنها طوال سنوات.كانت المهمة صعبة، لكنها شعرت للمرة الأولى أنها لا تعيش في ظل والدها.بل تبني حياتها بنفسها.أما آدم وريان، فقد التزما بوعدهما.لم يضغط أي منهما عليها.لم يطلبا منها اختيارًا.ولم يحاولا تحويل مشاعرها إلى معركة جديدة بينهما.استمرت علاقتها بهما بشكل مختلف.كانت تلتقيهما أحيانًا معًا، وأحيانًا بشكل منفصل.تتحدث مع آدم عن العمل والماضي والأشياء التي لا تستطيع قولها لأحد.وتضحك مع ريان على تفاصيل صغيرة لم تعد تجد وقتًا للضحك عليها من قبل.ومع مرور الوقت، بدأت ليان تفهم شيئًا لم تستطع فهمه وسط الفوضى.لم تكن مشاعرها تجاههما متشابهة.لكنها كانت حقيقية.وكان لكل واحد منهما مكان مختلف داخل قل

  • أسيره بين أخوين    الفصل السابع عشر:الأختيار

    مرت عدة أيام منذ اعتقال سامر.وللمرة الأولى منذ عودتها إلى المدينة، استيقظت ليان دون أن تتوقع اتصالًا مجهولًا، أو رسالة تهديد، أو صوت خطوات خلفها.بدأت حياتها تعود تدريجيًا إلى هدوئها.لكن الهدوء الخارجي لم يكن يعني أن شيئًا بداخلها قد هدأ.كانت كلمات سامر الأخيرة لا تزال تطاردها.والدك لم يكن الرجل الطيب الذي تتخيلينه.كانت تعرف أن هناك حقيقة أخرى تنتظرها، حقيقة تتعلق بوالدها وكريم، وبذلك الشيء الغامض الذي بدأت قصته قبل سنوات طويلة.لكنها قررت تأجيلها.فقد كانت هناك حقيقة أخرى لا تستطيع تأجيلها أكثر.حقيقة قلبها.كانت ليان تعرف أنها وصلت إلى نقطة لا يمكنها فيها الاستمرار بالهروب من مشاعرها.آدم وريان لم يعودا مجرد رجلين دخلا حياتها بالصدفة.كل واحد منهما ترك أثرًا مختلفًا داخلها.ولهذا طلبت منهما أن يأتيا إليها في مساء هادئ.جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.كان آدم في أحد المقاعد، بينما جلس ريان مقابله.وبينهما جلست ليان، تشعر أن الكلمات التي ستقولها قد تغير كل شيء.رفعت عينيها إليهما.— "أريد أن نتحدث بصراحة."لم يقاطعها أحد.أخذت نفسًا عميقًا.— "أعرف أن كل واحد منكما يحمل مشاعر حقيقية

  • أسيره بين أخوين    الفصل السادس عشر: المواجهة الأخيرة

    بعد أيام من البحث، أصبحت الصورة أوضح أمام آدم وريان.اسم سامر لم يعد مجرد احتمال.كل الخيوط كانت تقود إليه.المستودع.الاتصالات القديمة.المحامية.والأشخاص الذين ظهروا في كل محاولة لإسكات ليان.لكن الأخطر من ذلك كله أن المعلومات التي جمعها ريان كشفت أن سامر لم يكن يخطط للهروب، بل كان يستعد لتنفيذ خطوة جديدة.ولم يكن لديهما وقت لمعرفة ما هي.قال آدم وهو يضع الملفات أمام ريان:— "إذا انتظرنا أكثر، قد تكون ليان هي الهدف التالي."أجاب ريان بحزم:— "إذن نتحرك الليلة."لم يكن التحرك عشوائيًا.أخبرا قوات الأمن بكل ما توصلا إليه، وحددا موقع المستودع والمداخل المحتملة وطرق الهروب، ثم وُضعت خطة مشتركة للإمساك بسامر دون منحه فرصة لإيذاء ليان أو الهرب.وفي مساء اليوم المحدد، تحركت السيارات نحو أطراف المدينة.كانت ليان تجلس في سيارة آدم.لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها كانت تعرف أن هذه الليلة قد تغير كل شيء.نظرت من النافذة، ثم قالت:— "هل تعتقدان أن هذا سينتهي الليلة؟"أجاب آدم وهو يراقب الطريق:— "سنبذل كل ما نستطيع."ومن السيارة الأمامية، كان ريان يراقب الطريق والمكان المحيط به.وفجأة أرسل إ

  • أسيره بين أخوين    الفصل الخامس عشر:الأخوان

    بعد نقل آدم إلى المستشفى، عاشت ليان ساعات طويلة من القلق.كانت إصابته، لحسن الحظ، غير خطيرة، لكن رؤية الدم على ملابسه ظلت عالقة في ذاكرتها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها لحظة سقوطه بين ذراعيها.أما آدم، فبعد أن تلقى العلاج وأكد الأطباء أن الجرح لا يحتاج إلى أكثر من الراحة والمتابعة، أصر على مغادرة المستشفى في اليوم التالي.لكن قبل أن يعود إلى ليان، طلب من ريان أن يتحدث معه على انفراد.جلس الأخوان في مكان هادئ بعيدًا عن الجميع.للمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن بينهما نظرات تحدٍ أو كلمات تحمل الغيرة.كان هناك شيء مختلف.قال ريان بصراحة:— "آدم... أعرف أننا كنا نتنافس على ليان."ابتسم آدم ابتسامة باهتة.— "بل كنا نتقاتل من أجلها."— "ربما."صمت ريان لحظة، ثم تابع:— "لكن ما حدث جعلني أفهم شيئًا. حمايتها أصبحت أهم من أي خلاف بيننا."نظر آدم إليه طويلًا.ثم قال:— "أوافقك."رفع ريان عينيه نحوه.— "كنت مستعدًا للموت من أجلها."أجابه آدم بهدوء:— "وأنا أيضًا."ساد الصمت.ثم قال آدم:— "ولا يمكن أن نستمر في التنافس بينما شخص ما يخطط لقتلها."أومأ ريان.— "إذن نتعاون."مد يده نحو أخيه.تردد آدم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الرابع عشر:الخيانة

    منذ أن اتفق آدم وريان على التعاون، لم يتوقف ريان عن البحث.استعاد بعض اتصالاته القديمة، وبدأ يتتبع الأرقام والأسماء التي كان يعرفها من أيام عمله مع المجموعة. كان يعرف أن أي خطأ قد يجعلهم يكتشفون أنه عاد للبحث عنهم، لذلك تحرك بحذر شديد.مر يوم.ثم يوم آخر.وفي مساء اليوم الثاني، اتصل بليان.كان صوته مختلفًا.هادئًا، لكنه يحمل خبرًا لم يكن من السهل قوله.— "ليان... أحتاج أن أراكِ أنتِ وآدم."اجتمعا في منزلها بعد وقت قصير.وضع ريان هاتفه على الطاولة، ثم قال:— "عرفت من يقف وراء التهديدات."شعرت ليان بالتوتر.— "من؟"نظر ريان إلى آدم للحظة، ثم عاد إليها.— "محامية والدك."تجمدت ليان.— "ماذا؟"— "هي على تواصل مع الأشخاص الذين يلاحقونك."هزت رأسها بسرعة، وكأنها ترفض حتى سماع الكلام.— "هذا مستحيل."— "كنت أتمنى أن يكون كذلك."أخرج ريان مجموعة من الأوراق والصور، ووضعها أمامها.— "راقبت بعض الاتصالات القديمة، وقارنتها بالمعلومات التي كانت تصل إلى المجموعة. كانوا يعرفون تحركاتك بدقة... أماكن ذهابك، الأشخاص الذين قابلتهم، وحتى بعض التفاصيل المتعلقة بمستندات والدك."توقفت عيناه عند ليان.— "لم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

    مرت الأيام التالية ثقيلة على ليان.منذ اعتراف آدم، لم تعد قادرة على النظر إلى الأمور بالطريقة نفسها. كل كلمة قالها، وكل نظرة أخفاها، ظلت تدور في رأسها، بينما سؤال واحد يرفض أن يختفي:ماذا حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان؟لكن قبل أن تجد إجابة لذلك السؤال، جاءها ما هو أخطر.في صباح أحد الأيام، رن هاتفها.كانت محامية والدها.قالت بصوت جاد:— "ليان، أحتاج أن تأتي إلى المكتب في أسرع وقت. عثرت على شيء أثناء مراجعة مستندات والدك، وأعتقد أنه من الأفضل أن تريه بنفسك."شعرت ليان بانقباض في صدرها.— "شيء متعلق بوالدي؟"— "نعم... وشيء لم يكن من المفترض أن يظهر أصلًا."لم تسأل أكثر.بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب المحامية، التي أغلقت الباب خلفها بعناية قبل أن تتجه إلى خزانة حديدية قديمة.أخرجت منها ملفًا أسود سميكًا، وضعته أمام ليان.قالت:— "هذا الملف كان محفوظًا في خزينة خاصة باسم والدك. لم يكن ضمن الملفات التي وصلت إلينا بعد وفاته. وجدته بالصدفة أثناء مراجعة بعض المستندات القديمة."نظرت ليان إلى الملف وكأنها تخشى فتحه.ثم مدت يدها.كانت أصابعها ترتجف وهي تقلب الصفحات.في البداية، وجدت تق

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status