Início / الرومانسية / أسيره بين أخوين / الفصل السابع:السر الاول

Compartilhar

الفصل السابع:السر الاول

Autor: أيه
last update Data de publicação: 2026-09-10 08:32:08

مرت عدة أيام منذ الرسالة الأخيرة، لكن ليان لم تستطع التخلص من الشعور بأن هناك شيئًا خطيرًا يقترب منها. كانت كلمات آدم وريان تتضارب داخل رأسها باستمرار، وكل واحد منهما يحاول تحذيرها من الآخر بطريقة مختلفة.

لكنها قررت هذه المرة ألا تنتظر أيًّا منهما.

إذا كان والدها قد ترك وراءه سرًا، فهي تريد أن تعرفه بنفسها.

أخرجت ليان الوثيقة التي وجدتها في صندوق والدها، وظلت تتأمل الاسم المكتوب عليها:

كريم الكرمي.

والد آدم وريان.

كانت تعرف الآن أن والدها لم يكن مجرد شخص يعرف هذه العائلة، بل كان شريكًا لكريم في عمل استمر لسنوات. والسؤال الذي لم يفارقها كان:

لماذا انتهت تلك الشراكة فجأة؟

في صباح اليوم التالي، توجهت إلى مكتبة المدينة العامة.

كانت المكتبة قديمة وهادئة، تفوح منها رائحة الكتب والأوراق التي مر عليها الزمن. أخبرت الموظف أنها تبحث عن أرشيف الصحف القديمة، ثم بدأت تقلب الملفات واحدًا تلو الآخر.

مرّت ساعة...

ثم ساعتان...

حتى شعرت بالإرهاق.

لكنها لم تستسلم.

كانت تعرف أن إجابة واحدة فقط قد تغير كل شيء.

وبعد ساعات من البحث، وجدت مقالًا قديمًا يعود لأكثر من عشرين عامًا.

كان العنوان يتحدث عن شراكة ناجحة بين رجلين من أبناء المدينة: سليم وكريم الكرمي.

قرأت ليان المقال باهتمام.

كان المشروع في بدايته ناجحًا للغاية، وتحدث الصحفي عن مستقبل كبير للشركة، وعن طموحات الرجلين في توسيع أعمالهما.

لكن في نهاية المقال، وجدت فقرة قصيرة أثارت انتباهها.

"انتهت الشراكة بشكل مفاجئ، وأغلقت الشركة أبوابها بعد فترة قصيرة، وسط شائعات عن خلافات مالية وأسرار لم يكشف عنها الطرفان."

توقفت ليان عن القراءة.

"أسرار؟"

أعادت الجملة أكثر من مرة.

لم يكن هناك تفسير واضح لما حدث، ولا أي تفاصيل عن سبب الخلاف الحقيقي.

صورت ليان بعض الصفحات بهاتفها، ثم أغلقت الملف.

كانت بحاجة إلى مواجهة آدم.

في المساء، اتصلت به.

"آدم، أريد أن أراك."

سكت للحظة، ثم سأل:

"هل حدث شيء؟"

أجابت:

"نعم. وأريد إجابات."

وصل آدم بعد وقت قصير.

ما إن دخل، حتى أخرجت ليان الصورة والوثيقة ووضعتهما أمامه.

قالت بجدية:

"أريد أن أعرف الحقيقة كاملة. ماذا حدث بين والدي ووالدك؟ ولماذا انتهت شراكتهما بهذه الطريقة؟"

نظر آدم إلى الصورة.

تغير وجهه فورًا.

لم يعد يبدو هادئًا كما اعتادت.

كان هناك شيء في عينيه يشبه الألم.

قال بصوت منخفض:

"كنت أتمنى ألا تعرفي هذا الآن."

شعرت ليان بالتوتر.

"إذن هناك شيء فعلًا."

تنفس آدم ببطء، ثم قال:

"كان والدك ووالدي يعملان على مشروع سري. لم يكن مجرد استثمار تجاري كما كان يعتقد الناس."

اقتربت ليان منه.

"ما الذي كانا يبحثان عنه؟"

صمت آدم طويلًا.

ثم قال:

"شيء ثمين اختفى منذ سنوات."

"ما هو؟"

هز رأسه.

"لا أعرف بالتحديد."

"لكنّك تعرف أكثر مما تقول."

نظر إليها آدم مباشرة.

"أعرف أن أشخاصًا خطرين ما زالوا يبحثون عنه حتى الآن."

شعرت ليان بقلبها يهبط.

"وهل لهذا علاقة بوالدي؟"

لم يجب.

اقتربت منه أكثر.

"آدم... هل قُتل والدي بسبب هذا الشيء؟"

ساد الصمت.

كان صمتًا أثقل من أي إجابة.

فهمت ليان منه أن الاحتمال ليس مستبعدًا.

قال آدم أخيرًا:

"لا أستطيع أن أؤكد أنه قُتل بسببه، لكنني أخشى أن يكون هذا هو السبب."

تراجعت ليان خطوة.

"إذن كل ما حدث منذ عودتي..."

أكمل آدم:

"قد يكون بسبب اعتقادهم أنك تعرفين مكانه."

شعرت بالخوف يتسلل إلى داخلها.

"لكنني لا أعرف شيئًا!"

قال آدم بسرعة:

"أنا أعرف ذلك. لكنهم قد لا يصدقونك."

صمتت ليان للحظات، ثم سألته:

"لماذا كنت تحاول منعي من العودة؟"

نظر آدم إليها بعينين مثقلتين بالقلق.

"لأنني كنت أعرف أن عودتك ستعيد الماضي إلى الحياة."

ثم أضاف:

"وأخشى أن يكون الشخص الذي يبحث عن هذا الشيء أقرب إليك مما تتصورين."

شعرت ليان بقشعريرة.

"من تقصد؟"

لكن آدم لم يجب.

في تلك اللحظة، وصل صوت خافت من الخارج.

تبادل الاثنان النظرات.

اقترب آدم من النافذة، وأزاح الستارة قليلًا.

لم يرَ أحدًا.

لكن على الأرض أمام المنزل كانت هناك ورقة صغيرة.

فتح الباب بحذر والتقطها.

ناولها إلى ليان.

فتحتها بيد مرتجفة.

كانت تحتوي على جملة واحدة:

"والدك لم يخبرك أين أخفى الشيء... لكنه ترك لك مفتاح الوصول إليه."

رفعت ليان عينيها نحو آدم.

ولأول مرة، لم يكن السؤال:

من يريد إيذائي؟

بل أصبح:

ما الذي تركه والدي لي دون أن أعرف؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • أسيره بين أخوين    الفصل ال18والاخير:حين أحببت الخطر

    مرت عدة أشهر منذ تلك الليلة التي انتهت فيها المواجهة مع سامر.أشهر كاملة تغيرت خلالها أشياء كثيرة.المدينة التي عادت إليها ليان وهي تحمل الخوف في قلبها، أصبحت شيئًا يشبه المنزل من جديد.لم تعد كل زاوية فيها تذكرها بالماضي.ولم تعد تستيقظ كل صباح وهي تتوقع خطرًا جديدًا.بدأت تتعلم كيف تعيش دون أن تنظر خلفها طوال الوقت.تولت إدارة جزء من أعمال والدها المتبقية، وبدأت تكتشف عالمًا كان بعيدًا عنها طوال سنوات.كانت المهمة صعبة، لكنها شعرت للمرة الأولى أنها لا تعيش في ظل والدها.بل تبني حياتها بنفسها.أما آدم وريان، فقد التزما بوعدهما.لم يضغط أي منهما عليها.لم يطلبا منها اختيارًا.ولم يحاولا تحويل مشاعرها إلى معركة جديدة بينهما.استمرت علاقتها بهما بشكل مختلف.كانت تلتقيهما أحيانًا معًا، وأحيانًا بشكل منفصل.تتحدث مع آدم عن العمل والماضي والأشياء التي لا تستطيع قولها لأحد.وتضحك مع ريان على تفاصيل صغيرة لم تعد تجد وقتًا للضحك عليها من قبل.ومع مرور الوقت، بدأت ليان تفهم شيئًا لم تستطع فهمه وسط الفوضى.لم تكن مشاعرها تجاههما متشابهة.لكنها كانت حقيقية.وكان لكل واحد منهما مكان مختلف داخل قل

  • أسيره بين أخوين    الفصل السابع عشر:الأختيار

    مرت عدة أيام منذ اعتقال سامر.وللمرة الأولى منذ عودتها إلى المدينة، استيقظت ليان دون أن تتوقع اتصالًا مجهولًا، أو رسالة تهديد، أو صوت خطوات خلفها.بدأت حياتها تعود تدريجيًا إلى هدوئها.لكن الهدوء الخارجي لم يكن يعني أن شيئًا بداخلها قد هدأ.كانت كلمات سامر الأخيرة لا تزال تطاردها.والدك لم يكن الرجل الطيب الذي تتخيلينه.كانت تعرف أن هناك حقيقة أخرى تنتظرها، حقيقة تتعلق بوالدها وكريم، وبذلك الشيء الغامض الذي بدأت قصته قبل سنوات طويلة.لكنها قررت تأجيلها.فقد كانت هناك حقيقة أخرى لا تستطيع تأجيلها أكثر.حقيقة قلبها.كانت ليان تعرف أنها وصلت إلى نقطة لا يمكنها فيها الاستمرار بالهروب من مشاعرها.آدم وريان لم يعودا مجرد رجلين دخلا حياتها بالصدفة.كل واحد منهما ترك أثرًا مختلفًا داخلها.ولهذا طلبت منهما أن يأتيا إليها في مساء هادئ.جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.كان آدم في أحد المقاعد، بينما جلس ريان مقابله.وبينهما جلست ليان، تشعر أن الكلمات التي ستقولها قد تغير كل شيء.رفعت عينيها إليهما.— "أريد أن نتحدث بصراحة."لم يقاطعها أحد.أخذت نفسًا عميقًا.— "أعرف أن كل واحد منكما يحمل مشاعر حقيقية

  • أسيره بين أخوين    الفصل السادس عشر: المواجهة الأخيرة

    بعد أيام من البحث، أصبحت الصورة أوضح أمام آدم وريان.اسم سامر لم يعد مجرد احتمال.كل الخيوط كانت تقود إليه.المستودع.الاتصالات القديمة.المحامية.والأشخاص الذين ظهروا في كل محاولة لإسكات ليان.لكن الأخطر من ذلك كله أن المعلومات التي جمعها ريان كشفت أن سامر لم يكن يخطط للهروب، بل كان يستعد لتنفيذ خطوة جديدة.ولم يكن لديهما وقت لمعرفة ما هي.قال آدم وهو يضع الملفات أمام ريان:— "إذا انتظرنا أكثر، قد تكون ليان هي الهدف التالي."أجاب ريان بحزم:— "إذن نتحرك الليلة."لم يكن التحرك عشوائيًا.أخبرا قوات الأمن بكل ما توصلا إليه، وحددا موقع المستودع والمداخل المحتملة وطرق الهروب، ثم وُضعت خطة مشتركة للإمساك بسامر دون منحه فرصة لإيذاء ليان أو الهرب.وفي مساء اليوم المحدد، تحركت السيارات نحو أطراف المدينة.كانت ليان تجلس في سيارة آدم.لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها كانت تعرف أن هذه الليلة قد تغير كل شيء.نظرت من النافذة، ثم قالت:— "هل تعتقدان أن هذا سينتهي الليلة؟"أجاب آدم وهو يراقب الطريق:— "سنبذل كل ما نستطيع."ومن السيارة الأمامية، كان ريان يراقب الطريق والمكان المحيط به.وفجأة أرسل إ

  • أسيره بين أخوين    الفصل الخامس عشر:الأخوان

    بعد نقل آدم إلى المستشفى، عاشت ليان ساعات طويلة من القلق.كانت إصابته، لحسن الحظ، غير خطيرة، لكن رؤية الدم على ملابسه ظلت عالقة في ذاكرتها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها لحظة سقوطه بين ذراعيها.أما آدم، فبعد أن تلقى العلاج وأكد الأطباء أن الجرح لا يحتاج إلى أكثر من الراحة والمتابعة، أصر على مغادرة المستشفى في اليوم التالي.لكن قبل أن يعود إلى ليان، طلب من ريان أن يتحدث معه على انفراد.جلس الأخوان في مكان هادئ بعيدًا عن الجميع.للمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن بينهما نظرات تحدٍ أو كلمات تحمل الغيرة.كان هناك شيء مختلف.قال ريان بصراحة:— "آدم... أعرف أننا كنا نتنافس على ليان."ابتسم آدم ابتسامة باهتة.— "بل كنا نتقاتل من أجلها."— "ربما."صمت ريان لحظة، ثم تابع:— "لكن ما حدث جعلني أفهم شيئًا. حمايتها أصبحت أهم من أي خلاف بيننا."نظر آدم إليه طويلًا.ثم قال:— "أوافقك."رفع ريان عينيه نحوه.— "كنت مستعدًا للموت من أجلها."أجابه آدم بهدوء:— "وأنا أيضًا."ساد الصمت.ثم قال آدم:— "ولا يمكن أن نستمر في التنافس بينما شخص ما يخطط لقتلها."أومأ ريان.— "إذن نتعاون."مد يده نحو أخيه.تردد آدم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الرابع عشر:الخيانة

    منذ أن اتفق آدم وريان على التعاون، لم يتوقف ريان عن البحث.استعاد بعض اتصالاته القديمة، وبدأ يتتبع الأرقام والأسماء التي كان يعرفها من أيام عمله مع المجموعة. كان يعرف أن أي خطأ قد يجعلهم يكتشفون أنه عاد للبحث عنهم، لذلك تحرك بحذر شديد.مر يوم.ثم يوم آخر.وفي مساء اليوم الثاني، اتصل بليان.كان صوته مختلفًا.هادئًا، لكنه يحمل خبرًا لم يكن من السهل قوله.— "ليان... أحتاج أن أراكِ أنتِ وآدم."اجتمعا في منزلها بعد وقت قصير.وضع ريان هاتفه على الطاولة، ثم قال:— "عرفت من يقف وراء التهديدات."شعرت ليان بالتوتر.— "من؟"نظر ريان إلى آدم للحظة، ثم عاد إليها.— "محامية والدك."تجمدت ليان.— "ماذا؟"— "هي على تواصل مع الأشخاص الذين يلاحقونك."هزت رأسها بسرعة، وكأنها ترفض حتى سماع الكلام.— "هذا مستحيل."— "كنت أتمنى أن يكون كذلك."أخرج ريان مجموعة من الأوراق والصور، ووضعها أمامها.— "راقبت بعض الاتصالات القديمة، وقارنتها بالمعلومات التي كانت تصل إلى المجموعة. كانوا يعرفون تحركاتك بدقة... أماكن ذهابك، الأشخاص الذين قابلتهم، وحتى بعض التفاصيل المتعلقة بمستندات والدك."توقفت عيناه عند ليان.— "لم

  • أسيره بين أخوين    الفصل الثالث عشر: الحقيقه القاتلة

    مرت الأيام التالية ثقيلة على ليان.منذ اعتراف آدم، لم تعد قادرة على النظر إلى الأمور بالطريقة نفسها. كل كلمة قالها، وكل نظرة أخفاها، ظلت تدور في رأسها، بينما سؤال واحد يرفض أن يختفي:ماذا حدث في الليلة التي اختفى فيها ريان؟لكن قبل أن تجد إجابة لذلك السؤال، جاءها ما هو أخطر.في صباح أحد الأيام، رن هاتفها.كانت محامية والدها.قالت بصوت جاد:— "ليان، أحتاج أن تأتي إلى المكتب في أسرع وقت. عثرت على شيء أثناء مراجعة مستندات والدك، وأعتقد أنه من الأفضل أن تريه بنفسك."شعرت ليان بانقباض في صدرها.— "شيء متعلق بوالدي؟"— "نعم... وشيء لم يكن من المفترض أن يظهر أصلًا."لم تسأل أكثر.بعد أقل من ساعة، كانت تجلس في مكتب المحامية، التي أغلقت الباب خلفها بعناية قبل أن تتجه إلى خزانة حديدية قديمة.أخرجت منها ملفًا أسود سميكًا، وضعته أمام ليان.قالت:— "هذا الملف كان محفوظًا في خزينة خاصة باسم والدك. لم يكن ضمن الملفات التي وصلت إلينا بعد وفاته. وجدته بالصدفة أثناء مراجعة بعض المستندات القديمة."نظرت ليان إلى الملف وكأنها تخشى فتحه.ثم مدت يدها.كانت أصابعها ترتجف وهي تقلب الصفحات.في البداية، وجدت تق

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status