Home / الرومانسية / أشرقت في قلبه / الفصل الواحد وأربعون

Share

الفصل الواحد وأربعون

last update publish date: 2026-05-17 00:31:58

عبرت أشرقت أمامه دون ان تصافحه ليفيق من "سكرة" رؤيتها مغمغما بترحيب وابتسامته الدافئة تتحدي صقيع مشاعرها، ولجت للداخل خلف عائلتها مستقرة فوق إحدى الأرائك دون أن تُعيره اهتمامًا، عيناها تطوف كل التفاصيل بفضول، متذكرة المرة السابقة التي رأت المنزل حين أتت تُغيث الصغير وتعقم جُرحه، لم تنتبه لشيء حولها عكس تمعنها الأن بكل ما تطاله عيناها، البيت بدا شديد البساطة ويد الترتيب واضحة، يبدو انه بذل مجهود ليجعله بهذا الشكل.

_ لحظة اجيب حاجة نشربها.

قالها رضا مختفيا بزاوية قريبة توصل للمطبخ، لتميل الخال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أشرقت في قلبه   الفصل الواحد وستون

    _ رحمة؟! نداء مازن وهو ينظر لهما بدهشة جعل أشرقت تنتبه له كأنه يتعجب من استكانة شقيقته بصدرها. مدت أشرقت إحدي ذراعيها وهي تدعوه إليها ( تعالى يا مازن) نقل الصغير بصره بين شقيقته وبين كف الأخيرة التي تدعوه إليها دون أن يفهم شيئًا. لم يتجاوب وظل واقفا والدهشة لا تزال بوجهه.. فنهضت أشرقت وهي تجذب رحمة معها ثم انحنت ثانيا للصغير وهي تحدثه بحنان: ممكن أحضنك يا مازن؟ ابتعد الصغير بنفور خطوة للخلف وهو يعلن بعناد رفضه آمرًا شقيقته بغضب: تعالي يا رحمة ندخل أوضتنا.. مالكيش دعوة بالست دي لأنها مش بتحبنا.. أوعي تصدقي انها طيبة. ليس لها عين حتي لتتعجب. أليس هذا حصادها معهما؟ لم تقدم لهما سوي التجاهل والقسوة. الصغار كما لا ينسون من يمنحهم الحنان و أيضا لا ينسون من يقسوا عليهم. تحسست بطنها وكأنها تطلب الدعم بالخاطر الذي أتاها لترفع عيناها الباكية للصغير وهي تغمغم: طب لو قولتلك إن أخوك رضا هيبقى عنده بيبي صغير تلعب معاه أنت ورحمة.. ترضى تسامحني؟ اتسعت عين الصغار وهما يرمقان بطن أشرقت وتبادر رحمة بفرحة: أنتي حامل يا طنط؟ آبيه رضا هيكون أب؟! يعني هيبقي في بيبي نلاعبه ونحب

  • أشرقت في قلبه   الفصل الستون

    تشعر بروحها "هارمة" رغم صباها. بوق سعادتها بح صوته من كثرة ندائه عليها. فتسد أذنيها ولا تستجيب له. همسات مبهمة تريد أن تُرشدها للطريق الصحيح. فتحيد عنها بحماقة. ترى أمامها صحن من العسل فتشتهي غمس أصابعها الخمس به لتتذوقه وترتوي، لكنها تستسلم لمخاوفها بأن حلاوته ستخدعها وتكتشف سريعا انه "سُمًا" سوف يغزوا عروقها ويسقطها قتيلة جزاء تصديقها ما منحتها الحياة. حادت عيناها تنظر لزوجها النائم وملامحه العابسة أخبرتها بمدى حزنه لخذلانها له بالأمس، لما تلجم لسانها حينها؟ لما لم تخبره أنها حقا لا ترتاح في بعده وليست سعيدة، لا تنام ملء جفناها كما كانت تنام وهو جوارها؟ عادت تنظر لملامحه التي احتفظت بحاجبان مقطوبان رغم أنه نائم..أقتربت ومدت أناملها نحو وجهه ورغبة غريبة تدفعها لتتصلق تفاصيله وتزيل عبوسة الحزين. لتتراجع وتقبض أصابعها بقوة حتي استقرت بعيدًا عنه. "رضا". همست أسمه داخلها. هل كان أسمه مصادفة لما تحتاجه روحها حقًا؟ وما غير الرضا كي تسعد بما أعطاها الله من عوض وهو خير العوض؟ وما غير الرضا كي تنسى ما كان وتهنأ بما هو أت؟ وما غير الرضا تحتاجه حياتها الأن؟ "غمضي عيونك واتخ

  • أشرقت في قلبه   الفصل التاسع والخمسون

    أختفائه المباغت منذ فترة لفت نظرها، كانت تصادفة بصحبة جارها زين دائما لكنها أصبحت تجده مفرده دون صاحبه، كثيرا ما تسائلت في ضميرها عن سبب مكوث أديب معه، أليس له أهل وعائلة؟ ربما غيابه هذا خير جواب لتساؤلها، ربما عاد إليهم ولن تراه هنا ثانيًا..أيًا كان سبب وجوده عند صاحبه فقد انتهى هذا السبب وتلاشت حاجته. غصة تملكت من قلبها وشعور من الحزن ملأها، لقد تعلقت به رغما عنها وكل ما بينهما مصادفات قليلة.. ومع هذا شغل تفكيرها وظنته يفكر بها، نظراته نحوها كانت تشي بذلك. هل ترجمت عيناه خطأ؟ هل تطرفت بمشاعرها واعتقد انها تساوي له شيء؟ حمقاء هي وساذجة، منذ متى تتعلق بأحد، متى أصبحت فتاة خفيفة تتأثر بنظرات أحدهم وتبني أوهاما بخيالها.. كفي! ذاك الشاب كان مجرد زائر غريب وعاد من حيث أتي. لن تذكره ثانيا حتي لو سرًا في نفسها. لا أسرار تجمعها معه. _________ في الجامعة وهي تتوسط رفيقتيها، وجدت من يناديها. _ أنسة سارة. التفتت لتجده هو "أديب" يقترب حيث تقف قائلا: السلام عليكم.. عفوا بس ممكن اكلمك دقيقة؟ دهشتها لحضوره الغير متوقع لجمها، لتنتبه أخيرا لنظرات رفيقتيها وهما يبتسمان بخبث ثم اس

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثامن والخمسون

    كأنه ترك عقله عندها عاجز عن التركيز بشيء، لم يراها تأكل منذ أمس، هل يترك جسدها فريسة لهذا الضعف، هو حقا غاضب منها كثيرا، لكن قلبه اللعين يرق لها، سيذهب بأي حجة ويتفقدها، والأفضل ان يحضر معه شطائر الطعمية التي تحبها ولا تقاوم رائحتها. ……… بدأت تستعيد وعيها ببطء وجسدها يؤلمها تشعر بالأرض الصلبة تحتها، فتحت عيناها ليقابلها ضوء مصباح السقف الساطع يجبرها لتغلق عيناها من جديد، نهضت بنصف جلسه تتطلع حولها وضميرها يهمس بتساؤل ماذا حدث؟ أخر ما تذكره أنها رأته عزت كان هنا؟ عزت كان… .. شهقت وهي تكمم فمها بذعر حقيقي! هل فعل بها شيئا؟ هل دنسها هذا الوغد؟ هل كان هنا حقا أم هو هذيان ينتابها؟ ماذا حدث؟ كيف تتأكد؟ راحت تفحص جسدها بعناية علها تجد دليلا لدنسه لم تجد، هل تركها دون أن يؤذيها؟ أم لم يأتيها من الأساس وتتوهم؟ عادت تتفحص جسدها وتتلمسه بعنف حتى خدشت جلدها بأظافرها دون أن تشعر. لتتجمد للحظات وكأنها شمت عبق زوجها. صوت مزلاج الباب أخبرها انه أتاها حقا. وقف رضا يرمقها بدهشة وهي بهيئتها الغريبة أرضا بذراعيها المخدوشة، لتتضاعف دهشته وأشرقت تنهض سريعا مهرولة نحوه گ الطفلة التي أت

  • أشرقت في قلبه   الفصل السابع والخمسون

    مرآها وهي تحتمي من بطشه گ عصفور خائف يسوءه بشدة، رغم غضبه منها لخروجها دون علمه، يشعر بالشفقة عليها، هو يعلم أنها تتصرف عكس طبيعتها، روحها مشوهة وعيناها عمياء لا ترى سوى شبح حياتها السابقة، عنادها يفقدها السعادة التي يمكن ان تحياها معه ويُكسبها الحماقة، حتي حين صارت تمنحه حقه الشرعي توهمه دائما انها تستسلم له كي لا تحاسب علي منع حقه بها گ زوج، لكنه يعلم انها كاذبة وأنه بدأ يؤثر بها ويخترقها وهذا ما يحيره، تقاومه رغم انها ليست بحاجة لتفعل، وضع رسه بين كفيه بمظهر يوحي بالبؤس لمن يراه، يعلم أنه يحتاج الكثير من الصبر معها. وكم يخاف نفاذ صبره هذا. صدح صوت رجلا عجوز يقف بعربة جوار الرصيف يبيع أكواز "الذرة" الذي تحبه رحمة، فابتاع منه مع أشياء أخري كما اشتري وجبة عشاء، فلم يتناول أحد الطعام اليوم بسبب ما فعلته زوجته الحمقاء. عاد لبيته متفقدا الصغار. _ رحمة، مازن.. يلا يا حبايبي قوموا اتعشوا. نظرت الصغيرة لأخيها بحزن: شكرا يا آبيه أنا مش جعانة. منحها نظرة حانية ثم اندس جوارها بالفراش هاتفا: لأ هتتعشي ولا هتزعلي آبيه منك. أطرقت برأسها دون رد، فرفعه وهو يحدثها: رحمة انتي

  • أشرقت في قلبه   الفصل السادس والخمسون

    بدأت تستيقظ وصلاة الظهر يتبقي عليها قُرابة الساعة والنصف، اعتدلت بفراشها شاعرة بمزاج سيء اليوم، خالتها عازفة عن الاتصال، تعترف أنها بأخر زيارة كانت حادة معها وقليلة الذوق، لقد بالغت بفظاظتها وحتما الخالة غاضبة منها الأن، يجب أن تذهب لتراضيها. "أشرقت جت يا ماما" هكذا صاحت سارة بترحيب حار وهي تعانقها قائلة: وحشتيني خالص يا شوشو، أخبارك وأخبار رضا ايه. بادلتها العناق الحاني: وأنتي وحشاني أكتر يا سارة، رضا كويس. ثم عاتبتها: بس لو فعلا وحشتك كنتي عديتي عليا. _ يا حبيبتي انتي عروسة برضوا مش معقول أضايقكم بزياراتي من أولها. _والله عيب عليكي الكلام ده، هتضايقينا ازاي بالعكس انا بفضل أغلب النهار لوحدي ورضا برة _ خلاص يا ستي هبقا اعدي عليكي وانا راجعة من الجامعة. _ هستناكي، ثم تجولت عيناها تفتش عن العم والخالة قائلة: أمال عمي سلامة فين؟ وخالتي فينها مش سامعة صوتي ولا أيه؟ _ بابا لسه بره، وماما هروح أناديها. _ أستني يا سارة، خليني انا أروح أشوفها وانتي اعمليلنا حبة شاي من إيدك الحلوة. ولجت غرفتها بعد طرقتان مستأذنة في الدخول، ليأتيها صوت الخالة "تعالي يا أشرقت" دلفت لتراها جا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status