Beranda / الرومانسية / أصبحت زوجة الوحش الملعون / الفصل الثالث: الغريب الذي جلبته إلى كوخها

Share

الفصل الثالث: الغريب الذي جلبته إلى كوخها

last update Tanggal publikasi: 2026-05-17 02:13:46

لم تكن سيرين تعرف كم مرة تعثرت في الطريق قبل أن تصل أخيرًا إلى الكوخ الخشبي الصغير المختبئ بين الأشجار الكثيفة. المكان لم يكن منزلًا حقيقيًا، بل مأوى مؤقتًا تستخدمه أحيانًا عندما تضطر للبقاء في الغابة وقتًا أطول أثناء جمع الأعشاب. سقفه قديم، وبعض الألواح الخشبية تصدر أصواتًا كلما هبت الرياح، لكن على الأقل كان يوفر الدفء.

أو هذا ما كانت تظنه.

لأنها حين دفعت الباب بكتفها ودخلت، أدركت أن الدفء لن يكون كافيًا للرجل الملقى نصف فاقد للوعي بجانبها.

كانت أنفاسه لا تزال ثقيلة، وجسده يحترق بحرارة غير طبيعية.

أغلقت الباب بسرعة ثم أسندته إلى الحائط بصعوبة قبل أن تتراجع خطوة وهي تلهث.

"لو مت هنا…" تمتمت وهي تحاول التقاط أنفاسها، "…فأنا غير مسؤولة."

لم يكن هناك من يسمعها أصلًا.

نظرها وقع عليه مجددًا.

الآن فقط، بعيدًا عن الظلام الكامل للغابة، استطاعت رؤيته بوضوح أكثر.

كان وسيمًا بطريقة حادة ومخيفة.

ليس الجمال الذي يمنح الراحة.

بل النوع الذي يجعلك تشعر أن صاحبه خُلق للحروب لا للحياة الهادئة.

شعره الأسود المبعثر غطى جزءًا من جبهته، وكانت هناك ندبة خافتة قرب رقبته، بالكاد تُرى تحت الضوء الضعيف.

لكن أكثر ما شد انتباهها…

كان آثار الجروح القديمة.

كثيرة.

أكثر من اللازم.

بعضها يبدو كندوب مخالب.

وبعضها…

بدا وكأنه من قيود.

خفضت عينيها بسرعة.

لا شأن لكِ.

ذكّرت نفسها بذلك فورًا.

لطالما تعلمت ألا تسأل كثيرًا.

الأسئلة تجلب المشاكل.

لكن رغم ذلك، بقي فضول غريب يتحرك داخلها.

من يكون؟

وكيف تحول إلى ذلك الوحش؟

ولماذا…

توقفت أفكارها فجأة عندما صدر منه تأوه منخفض.

التفتت نحوه بسرعة.

جسده ارتجف بعنف للحظة.

ثم عاد للسكون.

عبست وهي تقترب بحذر.

وضعت يدها فوق جبينه مرة أخرى.

وسحبتها فورًا.

"مستحيل…"

حرارته ارتفعت أكثر.

كانت تشبه حرارة شخص أصيب بحمى شديدة، لكن هذا أسوأ.

أسوأ بكثير.

نظرت حولها بسرعة.

الأعشاب.

كان لديها بعض الأنواع التي تخفف الالتهاب والحمى.

لكن هل ستنفع؟

لا تعرف.

ورغم ذلك بدأت تتحرك تلقائيًا، كأن يديها اعتادتا العمل قبل التفكير.

أشعلت النار الصغيرة داخل الموقد، ثم أخرجت الأعشاب المجففة المخزنة في أوعية قديمة.

كانت أمها تعلمها أسماء بعضها.

الذكريات جاءت فجأة.

يدان دافئتان ترتبان الأعشاب.

صوت امرأة ناعم:

"بعض النباتات لا تشفي الجسد فقط يا سيرين… بعضها يهدئ الألم."

أغلقت عينيها بسرعة.

ذكرى الأم دائمًا موجعة.

لأنها قصيرة جدًا.

ضبابية.

مثل حلم بعيد.

فتحت عينيها مجددًا وبدأت تطحن الأعشاب بصمت.

الكوخ امتلأ برائحة النباتات تدريجيًا.

وفي الخلفية…

كانت أنفاس الرجل المضطربة الصوت الوحيد الآخر.

في قصر فالتور، كان الوقت يمر ببطء أشبه بالتعذيب.

وقف ريان قرب نافذة طويلة تطل على الغابة الممتدة بعيدًا، بينما بقي بقية الحراس على مسافة منه.

لم يكن أحد يتجرأ على الكلام كثيرًا.

لأن الصمت أحيانًا أكثر أمانًا.

اقترب أحد الرجال أخيرًا بعد تردد.

"لم نجد أثرًا واضحًا بعد."

لم يتحرك ريان.

سأل فقط:

"هل وُجدت جثث؟"

تجمد الرجل للحظة.

ثم هز رأسه.

"لا."

صمت.

لثوانٍ طويلة.

ثم خرج زفير بطيء من ريان.

لا جثث.

هذا جيد.

أو على الأقل ليس سيئًا بعد.

لأن الوحش حين يفقد السيطرة بالكامل…

الأمر ينتهي غالبًا بكارثة.

قبض على حافة النافذة بقوة.

عيناه ثبتتا على القمر في الخارج.

كم سنة مرت؟

سنوات طويلة وهو يشاهد الرجل نفسه يحاول حمل اللعنة وحده.

سنوات طويلة يرى الألم، ثم الصمت، ثم الليلة التالية وكأن شيئًا لم يحدث.

أحيانًا كان يتساءل:

هل ما زال كايلان يريد النجاة أصلًا؟

أم أنه تعب؟

لكن ريان لم يسأل يومًا.

الأسئلة التي لا يملك أصحابها إجابة… لا فائدة منها.

رفع رأسه قليلًا.

ثم أمر بصوت منخفض:

"أرسلوا فرقة أخرى نحو المنطقة الغربية."

تردد أحدهم.

"لكن الفجر اقترب…"

أجابه فورًا:

"لهذا السبب تحديدًا."

لأن ما يخشاه ريان ليس الوحش فقط.

بل الرجل الذي يستيقظ بعد انتهاء اللعنة.

الرجل الذي ينظر إلى آثار الدمار بصمت.

وكأنه يحاسب نفسه على جرائم لم يختر ارتكابها.

في الكوخ، انتهت سيرين من إعداد الشراب العشبي، ثم حدقت بالكوب لحظة بتردد.

ماذا الآن؟

هل ستجعله يشرب؟

ضحكت بخفوت رغم توترها.

رائع.

تحضرين علاجًا لرجل قد يمزقك نصفين لو استيقظ مذعورًا.

اقتربت بحذر.

جلست قربه.

ثم توقفت.

لأنه فتح عينيه فجأة.

تجمدت.

أنفاسها انحبست.

العينان الرماديتان ثبتتا عليها مباشرة.

حادتان.

باردتان.

رغم الإرهاق.

ولثانية واحدة فقط…

شعرت بالخوف الحقيقي.

الخوف الذي يجعل الجسد ينسى الحركة.

حدق بها دون كلام.

ثم نظر حوله ببطء.

الكوخ.

النار.

الأعشاب.

عاد نظره إليها.

وصوته خرج أجش ومنخفض:

"…أين أنا؟"

ارتبكت.

لم تتوقع أن يستيقظ بهذه السرعة.

ابتلعت ريقها.

ثم قالت بحذر:

"في كوخي."

سكت.

كأنه يعالج الكلمات ببطء.

ثم عبس قليلًا.

"لماذا؟"

رمشت.

"ماذا؟"

أغلق عينيه للحظة، وكأنه يتألم حتى من الكلام.

ثم قال:

"…لماذا أحضرتِني؟"

تجمدت للحظة.

سؤال غريب.

كأن إنقاذه شيء غير منطقي.

خفضت نظرها للكوب بين يديها.

ثم أجابت بصوت هادئ:

"لأنك كنت ستموت."

فتح عينيه مجددًا.

نظر إليها طويلًا.

طويلًا أكثر مما أراحها.

ثم…

ضحك.

أو شيء قريب من الضحك.

ضحكة قصيرة بلا دفء.

"كان يجب أن تتركيني."

تقلص شيء داخل صدرها.

لم تعرف السبب.

لكن الكلمات بدت ثقيلة.

كأنها ليست مجرد إجابة.

بل اعتقاد قديم.

رفعت رأسها نحوه.

"لا أظن أن قول هذا طبيعي لشخص أنقذك."

ظل صامتًا.

ثم حاول الجلوس فجأة.

وتوقف.

الألم ضربه بوضوح.

انقبض فكّه.

ورغم ذلك لم يصدر صوتًا.

راقبته سيرين للحظة.

ثم مدت الكوب نحوه دون تفكير.

"اشرب."

نظر للكوب.

ثم إليها.

بعينين مليئتين بالشك.

كادت تتراجع.

لكنها تماسكت.

"إن أردت أن تموت، افعل ذلك بعد أن تغادر كوخي."

لثانية…

بدا وكأنه فوجئ.

شيء صغير مر في عينيه واختفى بسرعة.

ثم أخذ الكوب أخيرًا.

شرب ببطء.

وتجمدت هي.

لأن يدها لامست أصابعه للحظة.

لحظة قصيرة جدًا.

لكن ذلك الشعور الغريب عاد.

الدفء نفسه.

النبضة نفسها داخل صدرها.

اتسعت عيناها قليلًا.

وسحبت يدها بسرعة.

أما هو…

فتوقف عن الحركة للحظة.

كأنه شعر بشيء أيضًا.

لكن وجهه بقي جامدًا.

أعاد الكوب دون تعليق.

ثم أسند رأسه للحائط وأغلق عينيه.

كأن الكلام انتهى.

راقبته سيرين بصمت.

هذا الرجل غريب.

ليس بسبب الوحش.

ولا الجروح.

بل بسبب الوحدة.

كانت تشعر بها حوله.

واضحة.

ثقيلة.

كأنها جزء منه.

وشعرت بانزعاج من الفكرة فورًا.

لأنها فهمت هذا الإحساس أكثر مما يجب.

مر وقت لا تعرف مقداره.

النار خفت قليلًا.

والكوخ امتلأ بالصمت.

ظنت أنه نام مجددًا.

حتى سمعت صوته:

"اسمك."

رفعت رأسها بسرعة.

نظر إليها دون أن يفتح عينيه كاملًا.

"ما اسمك؟"

ترددت.

ثم قالت:

"سيرين."

صمت.

وكأن الاسم استقر في مكان ما داخل ذاكرته.

ثم كرره بصوت أخفض:

"…سيرين."

شيء ما في الطريقة التي نطق بها اسمها جعلها ترتبك.

فأشاحت بنظرها بسرعة.

ثم سألت دون تفكير:

"وأنت؟"

مرت ثانية.

اثنتان.

ثم فتح عينيه ببطء.

ونظر إليها.

كانت نظرته غريبة.

كأنه يقيم شيئًا.

أو يتخذ قرارًا.

ثم قال:

"لا يهم."

رمشت.

عبست قليلًا.

هذا الرجل مستفز.

أنقذته، أحضرته، عالجته…

ولا يستطيع حتى قول اسمه؟

لكن قبل أن تتكلم…

تغير شيء.

تجمد جسده فجأة.

ثم انقبضت أصابعه بقوة.

شهقت سيرين.

لأن الألم عاد.

رأته بوضوح هذه المرة.

رأت كيف شد فكّه محاولًا السيطرة.

وكيف أصبحت أنفاسه أثقل.

ارتبكت.

"ماذا حدث؟"

لم يجب.

لكن جسده ارتجف بعنف.

ثم…

صدر من الخارج صوت عواء بعيد.

وتبعته أصوات أخرى.

ذئاب.

كثيرة.

رفعت رأسها نحو الباب مذعورة.

وفي اللحظة نفسها…

فتح الرجل عينيه فجأة.

لم تعد باردة فقط.

بل أصبحت حادة بطريقة مخيفة.

ثم قال لأول مرة بنبرة آمرة:

"ابتعدي عن الباب."

تجمدت.

"ماذا؟"

نظر نحو الخارج.

وكأن سمعه التقط شيئًا لا تستطيع هي سماعه.

ثم كرر بصوت أخفض:

"الآن."

ولسبب لم تفهمه…

أطاعته.

وبعد ثوانٍ فقط…

صدر صوت حركة بين الأشجار خارج الكوخ.

أكثر من شيء.

أكثر من حيوان.

وشعرت سيرين بقلبها يهبط ببطء.

لأنها أدركت:

الليلة…

لم تنتهِ بعد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة وشيقة
goodnovel comment avatar
سمر رجب
تحفه عجبتني
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثاني والخمسون بعد المئة

    أول شجار بعد الزواج...مرّ على تجديد عهد كايلان وسيرين عدة أشهر، وعادت المملكة إلى حياتها الهادئة، حتى أصبحت أيامهما تمضي بين إدارة شؤون القبيلة، والاجتماعات، وتفقد القرى، ثم العودة معًا إلى القصر عند الغروب.ورغم كل ما عاشاه...إلا أن شيئًا واحدًا لم يتغير.عناد سيرين.ولا عناد كايلان.كانت الشمس قد مالت نحو الغروب عندما دخل كايلان قاعة الطعام أخيرًا.خلع عباءته وهو يتنهد بتعب واضح بعد اجتماع طويل مع قادة القبائل.ابتسم فور أن لمح المائدة.كانت مليئة بالأطباق التي يحبها.بحث بعينيه عنها.لكنه لم يجدها.جلس وهو يبتسم."أكيد جاية."مرت دقيقة...ثم دقيقتان...ثم خمس دقائق.رفع حاجبه."سيرين!"لم يجبه أحد.دخلت إحدى الخادمات بسرعة."مولاي...""فين سيرين؟"ابتسمت الخادمة بتوتر."مولاتي... قالت إنها مش هتنزل."قطب حاجبيه."ليه؟"ابتلعت الخادمة ريقها."قالت... إنها زعلانة."توقف عن الحركة."زعلانة؟"أومأت بسرعة."آه."تنهد."عملت إيه المرة دي؟"همست الخادمة بخوف:"حضرتك... نسيت."نظر إليها بعدم فهم."نسيت إيه؟"صمتت.ثم قالت:"النهارده... ذكرى أول مرة اتقابلتوا فيها."ساد الصمت.أغمض كايلا

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الحادي والخمسون بعد المئة (جانبي)

    حين أصبحت عائلتي...مر عام كامل منذ توحدت القبيلتان، ولم تعد المملكة تعرف معنى الخوف الذي عاشته طويلًا. امتلأت الغابات من جديد بأصوات الضحكات بدلًا من عواء الحرب، وأصبحت القلعة بيتًا مفتوحًا لكل أفراد القبيلة، يدخلها الجميع دون رهبة أو خوف.ورغم مسؤولياته الكثيرة كألفا للمملكة الموحدة، كان كايلان يحرص على عادة لم يتخلَّ عنها منذ زواجه من سيرين.أن يختطفها ليوم كامل بعيدًا عن الجميع.في صباح ربيعي هادئ...كانت سيرين منهمكة في دار العلاج، تتابع حالة طفل صغير أصيب أثناء التدريب على التحول، عندما شعرت بيدين تعرفهما جيدًا تغطيان عينيها من الخلف.ابتسمت دون أن تتحرك."كايلان."جاءها صوته ضاحكًا:"غش."ضحكت."أنا أعرف ريحتك."أبعد يديه عنها، فاستدارت نحوه لتجده يقف مبتسمًا، وقد ارتدى ملابس بسيطة بعيدًا عن الملابس الرسمية التي يضطر لارتدائها داخل القصر.عقدت ذراعيها وهي تنظر إليه بشك."أكيد وراك مصيبة."رفع حاجبه."هو أنا بقيت معروف كده؟""آه."اقترب منها حتى أصبح على بعد خطوة واحدة."سيبي كل حاجة."نظرت حولها."إزاي؟ عندي شغل."مال نحوها هامسًا:"أوامر الألفا."ابتسمت بمكر."وأوامر زوجتك أه

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الخمسون بعد المئة(خاص)

    "أول اكتمال للقمر بعد اللعنة" 🌕🐺...في هذا الفصل نرى كايلان وسيرين بعد أشهر من الزواج، وكيف يعيشان أول ليلة اكتمال قمر بعد زوال اللعنة، حيث يتحولان إلى ذئبين بإرادتهما لأول مرة دون ألم أو خوف، مع الكثير من الرومانسية واللحظات اللطيفة.الفصل السابع والثلاثون بعد المئةأول اكتمال للقمر بعد اللعنةالجزء الأولمرّت عدة أشهر منذ ذلك اليوم الذي توحدت فيه القبيلتان، حتى أصبحت المملكة أكثر هدوءًا مما عرفته عبر تاريخها الطويل.اختفت أصوات المعارك، وحلّت محلها ضحكات الأطفال، بينما امتلأت الساحات بالمتدربين الصغار الذين يتعلمون السيطرة على تحولاتهم الأولى تحت إشراف كبار المحاربين.أما كايلان...فقد أصبح الجميع ينادونه بلقب "الألفا العظيم"، لكنه كان يكره الرسميات كلما عاد إلى القصر.فما إن يعبر باب جناحه...حتى يخلع عباءته الملكية، ويصبح مجرد كايلان.زوج سيرين.وفي تلك الليلة...كان القمر يكتمل للمرة الأولى منذ اختفاء اللعنة.وقفت سيرين في الشرفة تتأمل السماء.دخل كايلان خلفها بهدوء.ووضع عباءته فوق كتفيها.ابتسمت دون أن تلتفت."كنت عارفة إنك هتعمل كده."اقترب حتى وقف خلفها."وبردو خرجتي من غي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل التاسع والأربعون بعد المئة (فصول جانبية)

    شهر العسل الذي لم يحلما به....لم تمضِ سوى أيام قليلة على احتفالات المملكة، حتى بدأت الحياة تعود إلى إيقاعها الهادئ، واختفت أصوات الطبول والأبواق التي ملأت القلعة طوال أيام التتويج وتجديد العهد. عاد الجنود إلى مواقعهم، وعاد الناس إلى أعمالهم، بينما أخذت المملكة تلتقط أنفاسها بعد سنوات طويلة من الحروب والخوف.أما كايلان...فلم يسمح لأحد أن يثقل كاهله بالاجتماعات أو التقارير أكثر مما يجب.كان يدرك أن المملكة لن تنهار إذا غاب عنها بضعة أيام، لكنه كان يعرف أيضًا أن هناك شخصًا انتظر معه نهاية تلك الرحلة الطويلة، ويستحق أن يعيش بداية جديدة بعيدًا عن ضوضاء القلاع والسياسة.لذلك، وقبل شروق أحد الأيام، خرج من القلعة بصحبة سيرين وحدهما، دون حرس، ودون موكب ملكي، وكأنهما عادا مرة أخرى إلى ذلك الشاب والفتاة اللذين كانا يهربان من العالم بأسره.كانت العربات تنتظرهما عند البوابة.لكن كايلان تجاوزها كلها.نظرت إليه سيرين باستغراب."إحنا مش هنركب؟"ابتسم وهو يمسك يدها."لا.""طب هنروح إزاي؟"اقترب منها أكثر، ثم انحنى قليلًا وهمس بالقرب من أذنها:"فاكرة أول مرة قولتيلي نفسك تشوفي ذئبي الحقيقي وهو حر؟"

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثامن والاربعون بعد المئة والأخير

    حين أصبح الوطن قلبًانهاية رواية: أصبحتُ زوجة الوحش الملعونما إن انفتحت البوابة الملكية على مصراعيها، حتى دوّت الأبواق في أنحاء القلعة، وارتفع عواء الذئاب من كل صوب، لكنه لم يكن عواء حرب كما اعتاد الجميع، بل كان نشيدًا قديمًا لم يُسمع منذ مئات السنين، نشيدًا كانت القبيلتان ترددانه في الأزمنة التي سبقت اللعنة، يوم كانتا تعيشان أسرةً واحدة.تقدم كايلان وسيرين بخطوات هادئة، تتشابك أيديهما في ثبات، بينما كانت بتلات الزهور البيضاء تتساقط فوق رأسيهما من الشرفات العالية، ويتردد التصفيق والهتافات في أرجاء الساحة حتى ارتجت له جدران القلعة.لم يكن أحد ينظر إلى الملابس الفاخرة، ولا إلى الأعلام المرفوعة.بل كانت الأنظار كلها معلقة بذلك الرجل الذي عاش عمره كله مقتنعًا أنه وحش...وبتلك المرأة التي لم ترَ فيه يومًا سوى قلبٍ يستحق أن يُحب.وقف كبير الحكماء في منتصف المنصة، ثم رفع يديه طالبًا الصمت.وبالفعل...ساد السكون.قال بصوت وقور حملته الرياح إلى آخر الواقفين:"لقد شهدت هذه الأرض قبل سنوات اتحاد كايلان وسيرين زوجًا وزوجة، لكن الحرب سرقت منهما فرحة البداية، وحولت يومًا كان يفترض أن يكون بداية حي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الغصل السابع والاربعون بعد المئة

    حين أصبح الوطن قلبًالم يكن المساء الذي ألقى بظلاله على المملكة يشبه أي مساء عرفته تلك الأرض منذ ولادتها.فالهواء الذي كان يحمل يومًا رائحة الدم والدخان، أصبح مشبعًا بعبق الزهور البرية التي نمت حول القلعة بعد زوال اللعنة، والسماء التي طالما غطتها الغيوم الثقيلة بدت صافية على نحو غير مألوف، حتى إن النجوم بدأت تظهر مبكرًا، وكأنها هي الأخرى أرادت أن تكون شاهدة على الليلة التي انتظرتها الأجيال طويلًا.من أعلى الأسوار، كانت المشاعل تضيء الطرقات المؤدية إلى القلعة، بينما امتدت صفوف أبناء القبيلتين على جانبي الساحة الكبرى، رجالًا ونساءً وأطفالًا، لا يفصل بينهم شعار أو راية كما كان يحدث قديمًا، بل وقف الجميع تحت راية واحدة، يتوسطها شعار الذئب الفضي والشجرة المقدسة، رمزًا لعهدٍ جديد لم يُبنَ بالقوة وحدها، وإنما بالتضحية، والغفران، والحب.وفي قلب القلعة...كانت الاستعدادات الأخيرة توشك على الانتهاء.لم يكن أحد يستعد لزفافٍ جديد...فالجميع يعلم أن كايلان وسيرين أصبحا زوجين منذ زمن، وأن ما جمعهما لم يكن عقدًا أو احتفالًا، بل رحلة طويلة من الألم والوفاء.ولهذا، قرر مجلس الحكماء أن تكون الليلة تجدي

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل التاسع: الفتاة التي قُدمت قربانًا

    استمرت الفوضى داخل منزل أستور حتى بعد مغادرة ريان.لم يغادر مباشرة بعد إيصال الرسالة، بل بقي الوقت الكافي ليرى الصدمة ترتسم فوق وجوه الجميع، وكأن جزءًا منه أراد التأكد بنفسه من رد الفعل. وقف بهدوء قرب الباب، يراقب، دون أن يتدخل بينما كانت ميريدا تحاول الحفاظ على ابتسامتها المهذبة التي بدأت تتشقق تد

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل الثامن: الدعوة التي لم تجرؤ عائلة أستور على رفضها

    مرت ثلاثة أيام منذ عودة سيرين من الغابة.ثلاثة أيام كاملة حاولت فيها إقناع نفسها أن ما حدث لم يكن سوى ليلة غريبة ستُدفن مع الوقت.أن الرجل صاحب العينين الرماديتين عاد إلى عالمه.وهي عادت إلى عالمها.وهذا كل شيء.لكن بعض الليالي لا تنتهي حين تشرق الشمس.بعضها يعلق داخل الروح مثل شوكة صغيرة… لا ترى،

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل السابع: الابنة التي لم ينتظرها أحد

    حين اختفت العربة السوداء بين أشجار الغابة، وبقي أثر العجلات محفورًا فوق الأرض الرطبة، ظلت سيرين واقفة عند باب الكوخ للحظات طويلة دون أن تتحرك.كان الهواء أبرد الآن.أو ربما هي التي أصبحت تشعر به أكثر.رفعت يدها ببطء نحو صدرها، إلى المكان الذي كانت القلادة تستقر فوقه دائمًا، وضغطت عليها دون وعي.لما

  • أصبحت زوجة الوحش الملعون   الفصل السادس: الرجل الذي ركع له الجميع

    ظل الطرق على الباب يتردد داخل الكوخ الصغير، ثقيلًا بما يكفي ليجعل صدر سيرين ينقبض دون سبب واضح.مرة.ثم مرة أخرى.لكن المختلف هذه المرة…أن الشخص بالخارج لم يحاول الدخول.انتظر.وكأن مجرد فتح الباب دون إذن يعد تجاوزًا لا يُغتفر.وقفت سيرين قرب النار الصغيرة، تحدق بالرجل أمامها بينما بدأت الأسئلة تت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status