Share

الفصل الثاني

last update publish date: 2026-06-17 19:33:36

 الوجه الذي يطارده الظلام

 ...

 فتحت لورين عينيها فجأة.

 اندفعت إلى الجلوس فوق سريرها دفعة واحدة، بينما كانت أنفاسها متسارعة وصدرها يعلو ويهبط بعنف، كأنها خرجت للتو من قلب معركة.

 ساد الصمت.

 نظرت حولها بسرعة.

 غرفتها.

 خزانتها الخشبية.

 المكتب الصغير المجاور للنافذة.

 وستائرها الرمادية التي كانت تتحرك قليلًا بفعل نسيم الفجر.

 عادت أنفاسها إلى شيء من الانتظام.

 لكن...

 قطبت حاجبيها.

 أنزلت عينيها ببطء.

 تجمدت.

 كان كتفها ملفوفًا بضمادات نظيفة، وكذلك جانبها الذي أصيب في القتال.

 رفعت يدها تتحسس الضمادات.

 كانت حقيقية.

 لم يكن حلمًا.

 همست:

 «كيف...؟»

 وفجأة عادت إليها الذكريات.

 الوحوش.

 الكمين.

 المخالب.

 ثم...

 ذلك الرجل.

 تصلبت أصابعها فوق الضمادات.

 رأت وجهه مجددًا في ذاكرتها.

 بشرته الشاحبة.

 ملامحه الوسيمة بصورة غير منطقية.

 صوته الهادئ.

 ونظرته الغريبة.

 ثم كلماته الساخرة.

 «إن كنتِ مولعة بالموت إلى هذا الحد، فكان يكفيكِ أن تطلبي مني مرافقتكِ إلى المقبرة.»

 أطبقت لورين على أسنانها.

 من يكون؟

 وكيف وصل إليها؟

 وكيف استطاع القضاء على المتحولين بهذه السرعة؟

 تذكرت شيئًا آخر.

 لقد كانت الوحوش خائفة.

 خائفة منه.

 ارتجفت أصابعها قليلًا.

 ثم هزت رأسها بعنف.

 «لا.»

 لا يوجد إنسان يستطيع فعل ما فعله.

 لا يوجد.

 قطع أفكارها طرقات على الباب.

 «لورين؟»

 عرفت الصوت.

 الوصي.

 مدير المدرسة.

 اعتدلت بسرعة.

 «ادخل.»

 فتح الباب ودخل رجل في أواخر الأربعينيات من عمره، طويل القامة، ذو شعر أسود خالطه الشيب وعينين حادتين تحملان مزيجًا من الصرامة والقلق.

 نظر إليها عدة ثوان.

 ثم قال ببرود:

 «هل انتهيتِ من محاولة قتل نفسك؟»

 تنهدت بضيق.

 «صباح الخير لك أيضًا.»

 عقد ذراعيه أمام صدره.

 «خرجتِ وحدك. أغلقتِ جهاز الاتصال. اختفيتِ حتى الفجر. ثم عثرت عليك إحدى الدوريات وأنتِ فاقدة للوعي.»

 رفعت رأسها فجأة.

 «إحدى الدوريات؟»

 «نعم.»

 تجمدت.

 إذًا...

 لم يكن هو من أعادها؟

 سألته سريعًا:

 «أين وجدتموني؟»

 «في أحد الأزقة القديمة.»

 «كنت وحدي؟»

 راقبها طويلًا.

 ثم قال:

 «هل كان من المفترض أن يكون معك أحد؟»

 صمتت.

 ترددت.

 لا تعلم لماذا لم ترغب في إخباره.

 أبعدت عينيها.

 «لا.»

 ظل ينظر إليها.

 كان يعرفها جيدًا.

 يعرف متى تكذب.

 لكنه لم يضغط عليها.

 اقترب من السرير.

 ثم قال:

 «لقد حذرتك مئات المرات، يا لورين. لم تتخرجي بعد. أنتِ لا تزالين طالبة.»

 رفعت عينيها إليه.

 «أنا أقوى من نصف الصيادين هنا.»

 «ولستِ خالدة.»

 ساد الصمت.

 قالت بهدوء:

 «لقد نجوت.»

 نظر إليها طويلًا.

 ثم قال بصوت أخفض:

 «وفي يوم ما... قد لا تنجين.»

 للحظة...

 رأت في عينيه شيئًا غريبًا.

 الخوف.

 ابتلعت ريقها.

 وأشاحت بوجهها.

 «لن أموت قبل أن أقتلهم جميعًا.»

 ساد صمت طويل.

 ثم سألها:

 «حتى آخر واحد؟»

 التفتت إليه.

 «ماذا تقصد؟»

 هز رأسه.

 «لا شيء.»

 ضاقت عيناها.

 «أنت تفعلها مجددًا.»

 رفع حاجبه.

 «أفعل ماذا؟»

 «هذا.»

 نهضت من السرير.

 «تنظر إلي كأنك تعرف شيئًا لا أعرفه.»

 أجاب بهدوء:

 «أنت متعبة.»

 «لا تغير الموضوع.»

 «ولورين عنيدة.»

 زفرت بضيق.

 ثم قالت:

 «أخبرني شيئًا واحدًا فقط.»

 صمت.

 رفعت عينيها إليه مباشرة.

 «هل كل مصاصي الدماء متشابهون؟»

 تجمد.

 كانت تلك المرة الأولى التي تسأله فيها هذا السؤال.

 نظر إليها طويلًا.

 طويلًا جدًا.

 ثم قال:

 «لماذا تسألين؟»

 أجابت فورًا:

 «أجبني.»

 ساد الصمت.

 وأخيرًا...

 قال:

 «لا.»

 رمشت.

 «ماذا؟»

 «لا... ليسوا جميعًا متشابهين.»

 شعرت بشيء غريب.

 رفض.

 استياء.

 وربما...

 ارتباك.

 قالت ببطء:

 «إنهم جميعًا يقتلون.»

 «والبشر؟»

 قطبت حاجبيها.

 «ما علاقة البشر؟»

 «ألا يقتلون أيضًا؟»

 حدقت فيه.

 ولأول مرة منذ سنوات...

 لم تجد جوابًا مباشرًا.

 تنهد.

 ثم وضع يده على كتفها السليم.

 «ارتاحي اليوم.»

 واستدار مغادرًا.

 لكن قبل أن يخرج...

 توقف.

 وقال دون أن يلتفت:

 «وأيًا كان الشخص الذي أنقذك الليلة الماضية... فقد كان قويًا بما يكفي ليقتلك لو أراد.»

 تجمدت لورين.

 ورفع هو يده إلى المقبض.

 «فكري في ذلك.»

 ثم خرج.

 وبقيت هي وحدها.

 تحدق في الباب.

 وقلبها ينبض بصورة غريبة.

 بعد دقائق...

 تقدمت ببطء نحو النافذة.

 فتحتها.

 دخل هواء الصباح البارد.

 رفعت عينيها إلى السماء.

 ثم همست دون أن تشعر:

 «من تكون...؟»

 بقيت لورين واقفة في مكانها عدة لحظات، ثم عادت ببطء إلى السرير وجلست على حافته. رفعت يدها إلى كتفها المصاب، غير عابئة بوخز الألم، بينما كانت كلمات الوصي تتردد في رأسها بلا توقف.

 «لقد كان قويًا بما يكفي ليقتلك لو أراد.»

 أغمضت عينيها.

 كان محقًا.

 لقد رأت ذلك بنفسها.

 لم يستغرق الأمر من ذلك الرجل سوى ثوانٍ معدودة ليبيد المتحولين الذين كادوا يفتكون بها. لم تستطع حتى متابعة حركاته أو فهم ما فعله. كل ما تتذكره هو أنه كان يقف أمامها، ثم اختفى، وبعدها تحول أحد الوحوش إلى رماد.

 فتحت عينيها ببطء.

 من يكون؟

 ولماذا أنقذها؟

 وما الذي كان يفعله في ذلك المكان في ساعة متأخرة من الليل؟

 ثم عبست فجأة.

 هناك أمر آخر.

 لم يبدُ عليه الخوف أو التوتر. لم يكن يتصرف كرجل وجد نفسه مصادفة وسط معركة دامية، بل بدا وكأنه اعتاد رؤية مثل هذه المشاهد، بل والأسوأ من ذلك... وكأنه اعتاد إنهاءها.

 تذكرت ابتسامته الساخرة.

 وتذكرت عينيه.

 غريب...

 لم تكن عيناه مخيفتين كما ينبغي لرجل بتلك القوة.

 بل كانتا هادئتين بصورة أثارت انزعاجها.

 نهضت فجأة.

 «ما الذي أفكر فيه؟»

 مرت يدها في شعرها بعصبية.

 «لا يهم من يكون... لن أراه مجددًا على الأرجح.»

 لكنها لم تكن تعلم أنها أخطأت.

 لأن الرجل الذي كانت تحاول نسيانه...

 كان في هذه اللحظة نفسها يقف فوق أحد المباني، ينظر مباشرة نحو نافذتها المضيئة.

 ....

 وفي مكان آخر من المدينة...

 كان رجل طويل القامة يقف فوق سطح أحد المباني، مرتديًا معطفًا أسود طويلًا، بينما كانت عيناه الداكنتان تتجهان نحو المدرسة العسكرية البعيدة.

 ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة.

 وقال بنبرة هادئة تحمل شيئًا من التسلية:

 «إذن... استيقظتِ أخيرًا.»

 وفجأة ظهر خلفه رجل آخر.

 انحنى باحترام.

 «سيدي كاسيان... لقد وجدناك أخيرًا.»

 اختفت الابتسامة من وجهه.

 وسأل دون أن يلتفت:

 «ماذا هناك؟»

 أجاب الرجل:

 «لقد استدعاك المجلس الأعلى... فورًا.»

 أغمض كاسيان عينيه لثانية.

 ثم فتحهما ببطء.

 «أفهم.»

 تردد الرجل.

 ثم قال:

 «يبدو أن الأمر يتعلق... بالفتاة البشرية.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني والعشرون بعد المئة والأخير

    لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

    مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد

  • أنياب في الظلام    الفصل عشرون بعد المئة

    استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع عشر بعد المائه

    استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن عشر بعد المئه

    كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ

  • أنياب في الظلام    الفصل السابع عشر بعد المئه

    في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status