Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-06-17 19:34:10

 لقاء تحت ضوء القمر

 ......

 مرّ اليوم ببطء شديد.

 أكثر مما ينبغي.

 حاولت لورين الانشغال بالتدريب، وحاولت قراءة بعض التقارير القديمة عن نشاط المتحولين، بل وأجبرت نفسها على البقاء في ساحة المدرسة حتى غروب الشمس، لكنها فشلت في الهروب من الشيء نفسه.

 عينان داكنتان.

 صوت هادئ.

 وابتسامة مستفزة.

 أغلقت الملف الذي بين يديها بضيق.

 ما خطبها؟

 منذ متى وهي تفكر في شخص مجهول قابلته لدقائق معدودة؟

 تنهدت وهي تنهض من مقعدها.

 كانت الشمس قد اختفت تمامًا، وبدأت السماء تكتسي بلون أزرق داكن، بينما أضاء القمر نصف وجهه خلف السحب المتفرقة.

 رفعت لورين يدها إلى كتفها المصاب.

 كان الألم قد خف كثيرًا.

 لكن عقلها لم يهدأ.

 دون أن تشعر، وجدت نفسها تتجه نحو بوابة المدرسة.

 كان الحارس منشغلًا بالحديث مع أحد المدربين، فخرجت بهدوء.

 ربما احتاجت إلى الهواء.

 أو ربما...

 إلى التوقف عن التفكير.

 سارت في الشوارع شبه الخالية، بينما كانت الرياح الباردة تداعب خصلات شعرها.

 كانت المدينة مختلفة ليلًا.

 أكثر هدوءًا.

 وأكثر خطورة.

 وفجأة...

 توقفت.

 رائحة الدم.

 تجمدت ملامحها.

 ثم جاءها صوت ارتطام قوي من الزقاق المجاور.

 في لحظة واحدة، اختفى شرودها تمامًا.

 وضعت يدها فوق مقبض خنجرها الفضي.

 وتقدمت بحذر.

 خطوة.

 ثم أخرى.

 ثم انعطفت عند مدخل الزقاق.

 وتوقفت.

 على الأرض...

 كان هناك متحول.

 عيناه مفتوحتان.

 ملامحه متجمدة في رعب.

 وقد تحول نصف جسده بالفعل إلى رماد.

 قطبت حاجبيها.

 لقد مات منذ ثوانٍ فقط.

 رفعت رأسها.

 ثم تجمدت.

 كان هناك شخص آخر.

 رجل طويل القامة.

 يدير لها ظهره.

 يرتدي معطفًا أسود طويلًا.

 وشعره الأسود تحرك قليلًا مع الرياح.

 لا...

 من المستحيل.

 وكأنه شعر بوجودها.

 استدار ببطء.

 والتقت عيناهما.

 اتسعت عينا لورين.

 هو.

 أما هو...

 فارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة.

 ثم قال بهدوء:

 «آه... الفتاة المولعة بالموت.»

 ظلت تنظر إليه لثوان.

 قبل أن تستعيد صوتها أخيرًا.

 «أنت.»

 رفع حاجبه.

 «أنا؟»

 أشارت إليه.

 «أنت... كنت هناك.»

 نظر حوله.

 ثم أعاد بصره إليها.

 «وأنا هنا أيضًا.»

 حدقت فيه.

 ثم قالت ببرود:

 «أنت مستفز.»

 ابتسم.

 «هذه ليست أول مرة أسمع فيها ذلك.»

 صمتت.

 ثم نظرت إلى المتحول الميت.

 وعادت تنظر إليه.

 «هل قتلته؟»

 أجاب ببساطة:

 «نعم.»

 رمشت.

 هكذا فقط؟

 اقتربت بضع خطوات.

 «كيف؟»

 رفع حاجبه.

 «بأي معنى؟»

 «كان متحولًا.»

 «وأنا... أمتلك يدين.»

 حدقت فيه.

 ثم قالت ببطء:

 «أنت تفعل ذلك عمدًا.»

 ابتسم.

 «ماذا؟»

 «تجيب دون أن تجيب.»

 ضحك بخفوت.

 وكانت تلك أول مرة تسمعه يضحك.

 غريب...

 كان صوته أجمل مما توقعت.

 قطبت حاجبيها فورًا.

 ما الذي تفكر فيه؟

 قال بهدوء:

 «وأنتِ؟»

 رفعت رأسها.

 «ماذا؟»

 «ما الذي تفعله فتاة مصابة في زقاق مظلم في هذا الوقت؟»

 عقدت ذراعيها أمام صدرها.

 «هذا ليس من شأنك.»

 أومأ ببطء.

 «إذن نحن متشابهان.»

 «لسنا كذلك.»

 ابتسم.

 «حكم سريع.»

 «لأنني لا أعرفك.»

 صمت لثوان.

 ثم قال:

 «معك حق.»

 واستدار وكأنه ينوي المغادرة.

 تفاجأت.

 «انتظر.»

 توقف.

 دون أن يلتفت.

 «ماذا؟»

 صمتت.

 ثم قالت أخيرًا:

 «من أنت؟»

 استدار ببطء.

 كانت عيناه هادئتين بصورة غريبة.

 ثم انحنى انحناءة خفيفة.

 «كاسيان.»

 رفعت عينيها إليه.

 إذن...

 هذا اسمه.

 وأضاف:

 «وأنتِ؟»

 ترددت.

 لا تعرف لماذا.

 ثم قالت:

 «لورين.»

 ابتسم ابتسامة صغيرة.

 «اسم جميل.»

 تجمدت.

 ثم رمشت مرتين.

 هل...

 هل قال إن اسمها جميل؟

 نظرت إليه ببرود مصطنع.

 «لم أطلب رأيك.»

 ارتفعت زاوية فمه.

 «وأنا لم أطلب الإذن لإعطائه.»

 حدقت فيه.

 ثم استدارت.

 إنه غريب.

 وغامض.

 ومستفز بصورة غير طبيعية.

 لكن...

 لسبب ما...

 لم يكن وجوده مزعجًا.

 سارت مبتعدة عدة خطوات.

 ثم توقفت.

 والتفتت.

 كان لا يزال واقفًا هناك.

 وينظر إليها.

 التقت عيناهما مجددًا.

 ولسبب لم تفهمه...

 شعرت بأن قلبها أخطأ نبضة.

 عبست فورًا.

 هذا الرجل مشكلة.

 مشكلة كبيرة.

 وقبل أن تتمكن من قول شيء...

 تغيرت ملامح كاسيان فجأة.

 اختفت ابتسامته تمامًا.

 ورفع رأسه ببطء.

 نحو سطح المبنى المقابل.

 قطبت لورين حاجبيها.

 «ما الأمر؟»

 لم يجب.

 بل بقي ينظر إلى الأعلى.

 كان هادئًا.

 لكن عينيه...

 لم تعودا هادئتين.

 شعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها.

 ثم...

 سمعت صوتًا.

 صوت تصفيق بطيء.

 جاء من فوق المبنى.

 اتسعت عيناها.

 وظهر رجل.

 كان يقف على حافة السطح.

 ويرتدي عباءة سوداء طويلة.

 لكن أكثر ما لفت انتباهها...

 عيناه الحمراوان المتوهجتان.

 ثم ابتسم.

 ونظر مباشرة إلى كاسيان.

 وقال بصوت هادئ:

 «وجدتك أخيرًا.»

 شعرت لورين بأن الهواء من حولها قد أصبح أثقل فجأة.

 لم تفهم السبب.

 لكن الرجل الذي كان أمامها قبل لحظات يبتسم ويسخر منها، بدا وكأنه شخص آخر تمامًا الآن.

 كانت عيناه مثبتتين على سطح المبنى المقابل.

 هادئتين...

 لكنهما تحملان شيئًا جعلها تشعر بقشعريرة تسري في جسدها.

 تقدمت خطوة.

 «كاسيان؟»

 لم يجب.

 قطبت حاجبيها.

 كانت تلك أول مرة تناديه باسمه.

 وبصورة غريبة...

 انتبه لذلك.

 أدار عينيه نحوها لثانية واحدة فقط.

 ثم قال بهدوء:

 «ابتعدي عدة خطوات إلى الخلف.»

 رمشت.

 «ماذا؟»

 «افعلي ذلك فقط.»

 عقدت ذراعيها.

 «ولماذا قد أفعل؟»

 عاد ينظر إلى سطح المبنى.

 ثم تنهد تنهدًا خافتًا.

 «لأنني لا أحب تكرار كلامي.»

 حدقت فيه باستنكار.

 «وأنا لا أحب تلقي الأوامر من أشخاص قابلتهم منذ خمس دقائق.»

 وللمرة غير المناسبة تمامًا...

 ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه.

 كأن ردها أعجبه.

 لكنها اختفت سريعًا.

 وفي اللحظة التالية...

 دوى صوت التصفيق البطيء في المكان.

 تجمدت لورين.

 أما كاسيان...

 فلم يتحرك.

 ولم يبدُ عليه أنه تفاجأ.

 بل بدا...

 وكأنه كان ينتظر ظهور صاحب هذا الصوت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الثالث عشر

    صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني عشر

    أطلال لا تنسى«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»التفت إليها دارين.«تقصدين الأطلال السوداء؟»أومأت برأسها.«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي عشر

    صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق

  • أنياب في الظلام    الفصل العاشر

    الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع

    الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن

    أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status