แชร์

الفصل 14

ผู้เขียน: ار ان بايلو
last update ปรับปรุงล่าสุด: 2026-02-03 04:05:59

لم يكن تخطّي ندى ضجيجًا.

كان قرارًا داخليًا، صامتًا، ونهائيًا.

استيقظت صباحًا بلا أسئلة.

لا “لماذا”، ولا “لو”.

فقط إحساس واضح: انتهى.

ذهبت إلى سعد.

لا كمن يهرب،

بل كمن يصل.

فتح الباب،

نظر إليها طويلًا،

وكأنه فهم قبل أن تتكلم.

قالت بهدوء:

— لا أريد أن أجرّب.

أريد أن أبدأ.

لم يبتسم.

لم يفرح.

قال فقط:

— هل هذا طريق بلا رجوع؟

— نعم،

أجابت،

— وأنا مستعدة لتحمّل ثمنه.

تنفّس بعمق:

— إذن نمشي ببطء…

لكن بصدق.

لم يمسك يدها فورًا.

احترم اللحظة.

كأن البداية نفسها تحتاج وقارًا.

وهكذا بدأت الرحلة:

لا وعود كبيرة،

لا استعجال،

ولا ظلال ماضٍ تلاحقها.

ندى كانت أخفّ.

أكثر حضورًا.

لم تعد تلتفت وراءها.

لكن فهد…

لم يعرف كيف يتوقّف.

اتصل.

أرسل.

حضر إلى أماكن يعرف أنها قد تكون فيها.

قدّم اعتذارات مختلفة،

كلها تحمل النبرة ذاتها: أعطني فرصة أخرى.

قال لها في لقاء أخير:

— أنا تغيّرت.

نظرت إليه بهدوء:

— التغيّر الحقيقي

لا يحتاج أن يُقنِع أحدًا.

— أعطيني وقتًا.

— الوقت لا يُعاد استثماره

في علاقة استُهلِكت.

اقترب خطوة:

— ما بيننا لم يمت.

— بل تعلّم أن يودّع،

قالت،

— وأنا ودّعته.

حين ذكر اسم سعد،

رفعت يدها:

— لا تقارن.

المقارنة آخر محاولات الخسارة.

غادر وهو يفهم أخيرًا

أن الحب لا يُستعاد بالقوة،

ولا بالإلحاح.

في الضفة الأخرى،

كانت ليلى تفتتح صالونها.

مساحة واسعة،

إضاءة مدروسة،

اسمها وحده على الواجهة.

لم يكن المشروع هروبًا.

كان إعادة تعريف.

قالت في الافتتاح:

— هذا المكان ليس للجمال فقط…

بل للاستعادة.

وقفت ثابتة،

وهي تعرف أن الطريق الذي بدأتْه

لا يسمح بالرجوع.

حين سُئلت عن الماضي،

ابتسمت:

— الماضي علّمني كيف أختار نفسي.

لم تنظر خلفها.

ولا إلى من خان.

أما أماني…

فلم تتوقّف.

اقتربت من فهد بكل الطرق التي تعرفها:

حضور محسوب،

كلمات تُقال بنصف معنى،

ودعم ظاهره مهني

وباطنه إغواء نفوذ.

قالت له ذات مساء:

— أنت تحتاج من يفهم قوتك.

نظر إليها:

— القوة التي لا تحمي حدود الآخرين…

ليست قوة.

ابتسمت:

— ما زلتَ متأثرًا بها.

— نعم،

قال بصدق،

— لكنها اختارت طريقًا آخر.

اقتربت أكثر:

— وأنا هنا.

تراجع خطوة:

— متأخرة.

رأى في عينيها الرغبة في الفوز،

لا الحب.

وأدرك أخيرًا

أن بعض الأبواب

إن فُتحت مرة خطأ…

لا تُفتح ثانية

لم يكن سعد مطمئنًا.

قرب ندى أيقظ فيه أشياء لم يكن مستعدًا لتسميتها.

جلس وحده في ورشته،

ينظر إلى منحوتة لم تكتمل،

وسأل نفسه للمرة الأولى بصدق جارح:

هل أحبها… أم أحب ما أشعر به بقربها؟

حين جاءت،

لم تحمل معها أسئلة،

بل حضورًا ثقيلًا.

قالت وهي تقترب:

— صامت اليوم.

نظر إليها:

— أحاول أفهم نفسي.

— وماذا وجدت؟

تنفّس بعمق:

— وجدت أنني أخاف أن أكون محطة…

لا طريقًا.

اقتربت أكثر.

المسافة بينهما صارت اختبارًا.

— وأنا لا أبحث عن محطة،

قالت بهدوء،

— أبحث عن بداية لا أعود منها.

كانت الكلمات تشعل الهواء.

نظرات طويلة،

أنفاس متقاربة،

ورغبة تحاول أن تتقدّم

بين حذر رجل يريد الصدق

وامرأة تعرف ما تريد.

مدّ يده ثم توقّف.

— إن اقتربت…

لا أريد أن يكون هروبًا لكِ،

ولا إثباتًا لي.

رفعت عينيها بثبات:

— لا أهرب.

وأنت لست تجربة.

تلاقى الصمت بينهما،

صمت مشحون،

إغواء لا يحتاج لمسًا

ليكون ناريًا.

وحين ابتعد قليلًا،

كان ذلك أصعب من الاقتراب.

— أعطني وقتًا قصيرًا،

قال،

— لأعرف إن كان هذا شعورًا عابرًا…

أم حقيقة أستحقكِ بها.

ابتسمت:

— خذ وقتك…

لكن لا تطلب مني أن أعلّق قلبي.

في مكان آخر،

كان فهد يرى.

لم يحتج إلى دليل.

رآهما معًا.

الطريقة التي وقفت بها ندى.

الهدوء الذي لم يكن بينها وبينه يومًا.

قال لنفسه:

— هكذا تبدو حين تختار.

واجهها لاحقًا:

— متى بدأ هذا؟

أجابته بهدوء:

— حين توقفتُ عن انتظارك.

— وهل تحبينه؟

— لا أخلط الحب بالإنقاذ،

قالت،

— لكنني أرى نفسي معه…

وهذا كافٍ الآن.

سكت.

ثم قال:

— كنت أعرف أنني سأخسرك،

لكن ليس هكذا.

— الخسارة الحقيقية،

قالت،

— أنك لم تحمِ ما كان بيننا.

رحلت،

وتركته أمام حقيقة لا تفاوضها.

أما ليلى،

فكانت تضحك.

في صالونها الجديد،

دخل رجل لا يشبه من عرفتهم.

هدوء وابتسامة غير متكلّفة.

— المكان جميل،

قال،

— فيه روح.

— الروح أهم من الواجهة،

أجابت.

تحدّثا قليلًا.

حديث سهل.

لا ثقل فيه.

— أنا آدم،

قال وهو يمد يده.

— ليلى.

لم تعرف أنه أخ رمزي.

ولم يعرف هو قصتها معه.

كان اللقاء بسيطًا…

وهذا ما جعله خطيرًا.

نظر إليها بإعجاب صادق:

— واضح أنكِ بنيتِ هذا المكان من قلبك.

ابتسمت:

— من قرار.

غادر وهو يفكّر بها،

وغادرت وهي تشعر

بأن الحياة ما زالت قادرة على المفاجأة.

.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 107

    وكأنها مرّت الأيام التالية بهدوءٍ ظاهري… لكن ذلك الهدوء كان يشبه سطح البحر قبل الموجات ، في الصباح… كان المنزل مليئًا بالحركة. ليلى في المطبخ تحضّر الإفطار، بينما أحمد يجلس في الكرسي الصغير قرب الطاولة، يحرّك يديه الصغيرتين في الهواء بفضول ندى دخلت المطبخ بهدوء عيناها ذهبتا مباشرة إلى الطفل. ليلى ابتسمت وهي تضع الكوب أمامها استيقظتِ مبكرًا اليوم. ندى جلست ببطء النوم لم يعد صديقي منذ مدة وأنها مرهقه أساسا. ليلى ضحكت بخفة، ثم نظرت إلى أحمد. الطفل كان يحدّق في الملعقة على الطاولة… تركيزه شديد بشكل غير طبيعي. ندى لاحظت ذلك فورًا اقتربت قليلًا لترى ما الذي سيحدث عن قرب وفي اللحظة التالية الملعقة اهتزت… ثم ارتفعت قليلًا عن الطاولة ليلى تجمدت في مكانها عيناها اتسعتا بصدمة الملعقة سقطت بعد ثانية. صوتها ارتطم بالطاولة ليلى نظرت إلى ندى ببطء ندى… هل… رأيتِ ما رأيتُه؟ ندى لم تبدُ متفاجئة. كانت تنظر إلى أحمد فقط. الطفل ابتسم… وكأنه لم يفعل شيئًا وهو يصدر أصوات تعبر عن فرحته وفي تلك اللحظة دخل سعد إلى المطبخ. صوته مليء بالطاقة كعادته صباح الخير يا عائلتي الجميلة. اقترب من ليلى وقبّ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 106

    مرّت ثلاثة أشهر أخرى…المنزل أصبح أكثر حياة.بكاء الطفل… ضحكات ليلى… خطوات سعد التي لا تهدأ.حتى فهد بدأ يعود تدريجيًا إلى حياته.لم يعد ذلك الرجل المنهار الذي كاد يخسر كل شيء.أصبح أكثر هدوءًا… أكثر مراقبة… وكأنه يعيش بعينين مفتوحتين دائمًا.في إحدى الأمسيات…كان الجميع في الحديقة.ليلى تجلس على المقعد الخشبي… آدم بين ذراعيها.أصبح أكبر قليلًا… عينيه تراقبان كل شيء حوله بفضول غريب لطفل في عمره.ندى كانت تقف قرب الأشجار… تراقب المشهد بصمت.فهد كان يتحدث مع سعد على مسافة قصيرة.سعد تنهد وهو ينظر نحو ليلى والطفل.لم أكن أتخيل أن حياتي ستصبح هكذا.فهد رفع حاجبه قليلًا.كيف؟ابتسم سعد نعم هادئة ثم أضاف وهو يراقب ليلى وجميلة.فهد لم يرد فورًا عيناه اتجهتا نحو ندى كانت واقفة وحدها… كما اعتادت منذ الحادثة اقترب منها ببطء.لم تنتبه له في البداية صوته خرج هادئًا.ما زلتِ تفكرين كثيرًا ندى التفتت إليه ابتسامة خفيفة مرت على شفتيها.وهل توقعت غير ذلك؟ وقف بجانبها… نظر نحو الحديقة.سعد وليلى يضحكان مع الطفل.صمت قصير مر بينهما.ثم قال فهد بصوت منخفض.هل ما زلتِ تشعرين بها؟ندى فهمت فورًا القوة.أج

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 105

    بعد تلك الليلة… لم يعد أي شيء كما كان المنزل الذي امتلأ بالصراخ والطاقة والقتال… عاد هادئًا ظاهريًا.لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة.بل حذر مرّت الأيام الأولى ببطء ثقيل.ليلى بقيت في غرفتها معظم الوقت… جسدها يتعافى ببطء من الولادة، لكن قلبها كان متعلقًا بشيء واحد فقط.طفلها.الطفل الذي أصبح محور كل شيء.كانت تجلس ساعات طويلة تحمله بين ذراعيها… تنظر إلى ملامحه الصغيرة… أصابعه… أنفاسه الهادئة.كلما بكى… كانت تضمه أكثر.أما سعد… فقد تغيّر تمامًا.لم يعد يبتعد عنها لحظة.حتى النوم أصبح خفيفًا… نصف يقظة دائمًا.أي صوت صغير في الليل يجعله يفتح عينيه فورًا.وفي إحدى الليالي الهادئة…كان يجلس بجانب سرير الطفل الصغير.المصباح الخافت يضيء الغرفة بنور دافئ.ليلى كانت مستلقية لكنها لم تكن نائمة.نظرت إلى سعد قليلًا… ابتسامة صغيرة ظهرت رغم تعبها.أصبحت تحرسه أكثر مني.سعد نظر إلى الطفل… ثم إليها.لو استطعت… لحميتُ أنفاسه أيضًا.ضحكت بخفة.اقترب منها… جلس بجانبها.يده أمسكت يدها بلطف.أنتِ أيضًا… لا أتركك لحظة.ليلى همست بنبرة دافئة.أعلم.ثم نظرت نحو الطفل.هل تظن أنه سيكون مثلنا؟سعد رفع حاجبه قليلًا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 104

    الرجل وقف عند الباب بثبات… عينيه مثبتتان على الطفل بين يدي ندى، وكأنه لا يرى أحدًا غيره.فهد تحرك خطوة للأمام… جسده أصبح حاجزًا واضحًا بينه وبين السرير.هذا الطفل لن يذهب إلى أي مكان.ابتسامة الرجل لم تختفِ… بل أصبحت أهدأ.كم أعجبتني هذه الجملة… سمعتها كثيرًا من قبل.عيناه انتقلتا ببطء إلى ندى.وأنتِ… كنتِ دائمًا الأكثر إثارة للاهتمام.ندى شعرت ببرودة تسري في ظهرها… لكنها لم تتحرك.يدها بقيت تحمي الطفل.الصوت داخل رأسها أصبح أكثر نشاطًا.إنه يعرفنا.أغلقت فكها بقوة.الرجل خطا خطوة داخل الغرفة… دون أي خوف من الثلاثة أمامه.سعد تقدم نصف خطوة.انتهى الكلام… اخرج من هنا قبل أن أخرجك بنفسي.الرجل نظر إليه للحظة قصيرة… ثم ضحك بخفة.أحب الشجاعة… لكنها تصبح مزعجة عندما تأتي من أشخاص لا يفهمون الوضع.فهد لم ينتظر أكثر.خطوة واحدة سريعة… قبضته اندفعت نحو وجه الرجل.لكن—قبل أن تصيبه…توقف جسد فهد في الهواء فجأة.كما لو أن قوة غير مرئية أمسكته.يده بقيت معلقة… على بعد سنتيمترات من وجه الرجل.عينا فهد اتسعتا.ما…الرجل رفع إصبعين فقط… حركة صغيرة بالكاد تُرى.جسد فهد اندفع للخلف بقوة… ارتطم بالجدا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 103

    الرجل الذي اقتحم الغرفة تجمّد في مكانه لم يكن المشهد طبيعيًا الهواء نفسه أصبح ثقيلًا… كأنه موجة تضغط على صدره الضوء المنبعث من جسد ليلى لم يعد مجرد وهج خافت… بل نبضات واضحة، تخرج مع كل صرخة ألم.ندى بقيت واقفة قرب السرير… عيناها مثبتتان على بطن ليلى القوة تتدفق… لكنها ليست كلها من الطفل جزء منها… يمر عبرها.الصوت داخل رأسها عاد أكثر وضوحًا إنه يولد… أخيرًا قبضت يدها بقوة.ليس لك.لكن الصوت لم يختفِ.كل قوة في هذا العالم… تعود إليّ في النهاية.في تلك اللحظة اندفع الرجل خطوة إلى الداخل… يده رفعت سلاحًا صغيرًا.لكن قبل أن يقترب أكثر—اندفعت موجة طاقة من جسد ليلى.ضربة غير مرئية.جسد الرجل ارتفع نصف متر في الهواء… ثم ارتطم بالجدار بقوة وسقط فاقد الوعي.سعد حدّق بالمشهد غير مصدق ما الذي…؟ لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير.ليلى صرخت مرة أخرى… الألم بلغ أقصاه جسدها يرتجف.سعد عاد بسرعة بجانبها… أمسك يدها بكل ما لديه من قوة أنا هنا… أنا هنا…أنفاسها كانت سريعة… متقطعة لا أستطيع… سعد… لا أستطيع…حبيبتي أنتِ تستطيعين.ندى اقتربت خطوة أخرى… يدها ارتفعت فوق بطن ليلى مباشرة الضوء أصبح أقوى لقد حان ال

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 102

    الصرخة خرجت من ليلى أقوى .. أنفاسها أصبحت متقطعة… وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا داخل الغرفة سعد لم يترك يدها… أصابعه تشابكت مع أصابعها بقوة حبيبتي الألم يزداد… أليس كذلك؟ليلى هزت رأسها بصعوبة… العرق ينساب على جبينها قوي… جدًا…لا أحتمل ذلك ندى كانت تقف بالقرب منهما… عيناها مثبتتان على بطن ليلى.الضوء تحت الجلد أصبح واضحًا الآن نبض… يتوسع… ثم يختفي… ثم يعود.الطفل لم يعد مجرد جنين يتحرك القوة داخله بدأت تستيقظ فعلًا.فهد وقف قرب الباب… جسده متوتر… نظره يتنقل بين الغرفة والممر صوت خفيف وصل من الخارج خطوات… على الحصى قرب الحديقة هم اقتربوا أكثر انظر سعدعاد بنظره إلى سعد هيا الوقت انتهى… لم يعد مجرد مراقبة.سعد رفع رأسه ببطء لا أرى أحد منهم اقتربوا؟إيماءة خفيفة من فهد رأيت أكثر من ثلاثة… ربما خمسة.ليلى أطلقت نفسًا متقطعًا الخوف مر في عينيها فالطفل لو كان طبيعيا لكان أخف ألم لكنها ذات طاقة فالأمر مرهق جدا ، لا… لا أريد أن يحدث شيء لطفلي…ندى اقتربت منها خطوة أخرى… صوتها هادئ رغم التوتر اهدئي لن يحدث… ركزي فقط على التنفس حتى ينتهي الأمر لكن في داخلها… الصوت عاد. الكيان الذي يسكنها كان مس

บทอื่นๆ

บางทีคุณอาจจะชอบ

สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status