共有

الأرملة السوداء
الأرملة السوداء
作者: ريو - Rio

الفصل 1

作者: ريو - Rio
last update 公開日: 2026-07-02 17:11:09

​كانت رائحة اللحم النيء الممزوجة بعرقٍ نتن وتبغٍ رخيص تخنق أنفاسها، رائحة التصقت بجدران هذه الغرفة الكئيبة، وبشراشف السرير، بل وتحت أظافر ذلك الجسد المترهل الذي يزحف نحوها الآن.

​"تعالي إلى هنا يا زوجتي العزيزة..."

​صدرت الكلمات من فم "منصور" بلزوجة مقززة، ترافقتها ضحكة خشنة تشبه حشرجة الموت. كان رجلاً في الستين من عمره، بجسدٍ ضخم تكسوه طبقات من الدهون المترهلة، ووجهٍ يحمل قسوة جزارٍ لم يعرف الرحمة يوماً، لا مع بهائمه، ولا مع البشر.

​تراجعت "نور" ببطء حتى التصق ظهرها بلوح السرير الخشبي البارد. كانت ترتدي قميص نومٍ حريرياً أسود اللون، يتناقض بشدة مع بشرتها البيضاء كالثلج، ويبرز قوامها الأنثوي الطاغي الذي لطالما كان لعنتها الكبرى. انسدل شعرها المموج الأسود الفاحم على كتفيها كشلالٍ من الليل، بينما اتسعت عيناها العسليتان الآسرتان برعبٍ حقيقي، وارتجفت شفتاها الممتلئتان وهي تراقبه يقترب.

​كان يعاني من عجزٍ جنسي كامل، حقيقةٌ اكتشفتها في ليلتها الأولى هنا. لكن بدلاً من أن يجعله ذلك يبتعد، كان يعوض نقصه بمحاولات إذلالها، بضربها، وبلمساته القذرة التي تترك على جسدها الملائكي كدماتٍ زرقاء وبنفسجية، وبإجبارها على تقبل قذارته ليرضي غروره المريض ويثبت لنفسه أنه لا يزال رجلاً.

​"قلت لكِ تعالي!" صرخ منصور فجأة، وانقض عليها ليقبض على خصلات شعرها بقسوة، ساحباً إياها نحوه.

​تأوهت نور بألم، ودموع القهر تتجمع في عينيها. أنفاسه الكريهة تلفح وجهها، ويداه الخشنتان كأوراق الصنفرة تعتصران ذراعيها. في تلك اللحظة، وسط هذا الظلام، شعرت بشيءٍ ما ينكسر بداخلها. شيءٌ أعمق من الخوف، وأقوى من اليأس. كان صوتاً خفياً يهمس في أذنها: إلى متى؟ إلى متى ستظلين الفريسة؟

​انزلقت يدها اليمنى ببطء شديد تحت وسادتها. كانت قد سرقت تلك السكين الحادة جداً من محل الجزارة الخاص به في الأسفل. سكينٌ ثقيلة، باردة، ومسننة بعناية فائقة لتقطيع اللحم بسهولة كأنه زبدة.

​"سأجعلكِ تصرخين الليلة..." همس منصور وهو يدفن وجهه القبيح في عنقها، محاولاً تمزيق قميصها.

​لم تصرخ نور. بل أغمضت عينيها، وقبضت أصابعها النحيلة على مقبض السكين الخشبي.

​إلى هنا وكفى.

​بحركةٍ سريعة، ومفاجئة، وجرأةٍ لم تكن تعلم أنها تمتلكها، أخرجت نور السكين وغرستها بكل غلٍّ في رقبته الغليظة.

​توقفت حركة منصور فجأة. جحظت عيناه بصدمةٍ مرعبة، وتجمدت أنفاسه. نظرت نور إلى عينيه مباشرة، عيناها العسليتان اللتان كانتا تفيضان بالدموع قبل ثوانٍ، أصبحتا الآن باردتين كجليد القطب الشمالي. لم تكتفِ بطعنة واحدة. سحبت السكين، ودفعتها مرة أخرى في صدره، ثم مرة ثالثة، ورابعة.

​كان الدم الحار يتفجر من جراحه، يلطخ وجهها الملائكي، ويلون قميصها الأسود ببقعٍ داكنة. سقط منصور على السرير، يتخبط في دمائه، يصدر أصوات غرغرة مختنقة، بينما وقفت نور فوقه، تلهث بشدة، وصدرها يعلو ويهبط بجنون.

​راقبت الحياة وهي تنسحب من عينيه ببطء. وللمرة الأولى منذ سنوات، لم تشعر بالخوف. بل شعرت بنشوةٍ غامرة، بنارٍ تدفئ روحها المتجمدة. لقد قتلته. تخلصت من هذا الوحش القذر.

​نظرت إلى يديها الملطختين بالدماء القانية. قطرات الدم تتقاطر من نصل السكين لترتطم بأرضية الغرفة الخشبية. في تلك اللحظة، وسط سكون الموت الذي خيم على الغرفة، عاد بها الزمن إلى الوراء... إلى اليوم الذي بدأ فيه هذا الجحيم.

​قبل ستة أشهر...

​كان الجو بارداً في تلك الشقة المتهالكة التي تؤويها مع شقيقها الأكبر "عاصم". كانت نور تغسل الأطباق في المطبخ الصغير، عندما سمعت صوت الباب الخارجي يُركل بقوة لينفتح.

​دخل عاصم، ترنح في مشيته، ورائحة الخمر الرديء تسبقه. لكنه لم يكن وحده. كان يرافقه رجلٌ ضخم الجثة، يرتدي معطفاً جلدياً تفوح منه رائحة اللحم والدماء... منصور الجزار.

​خرجت نور من المطبخ تمسح يديها بمريلتها المهترئة، وبمجرد أن وقعت عينا منصور عليها، توقف عن التنفس. التهمها بنظراته الوقحة، مسح جسدها الممشوق، ووجهها الذي يشبه لوحة فنية رُسمت بعناية إلهية. كانت بريئة، طاهرة، وتبدو كزهرة أوركيد بيضاء نبتت في مكب نفايات.

​"هذه هي؟" سأل منصور بصوتٍ أجش، وهو يشير إليها بإصبعه الغليظ.

​ضحك عاصم بابتذال، ومسح فمه بظهر يده وقال: "أجل يا معلم منصور. أختي نور. لحمٌ طازج، لم يلمسه أحد قبلك. عذراء كالثلج."

​اتسعت عينا نور بصدمة، وتراجعت خطوة للخلف، قلبها يدق بعنف في صدرها: "عاصم؟ ماذا تقول؟ من هذا الرجل؟"

​لم يعرها شقيقها أي انتباه، بل واصل حديثه مع منصور: "كما اتفقنا، الديون التي عليّ في صالة القمار تُمسح بالكامل، وتدفع لي مبلغاً نقدياً فوقها، وتأخذها. صفقة رابحة لكلينا."

​"عاصم! هل جننت؟!" صرخت نور وهي تبكي بحرقة، وركضت نحوه تمسك بذراعه، "أنا أختك! لحمك ودمك! كيف تبيعني لتدفع ديون قمارك؟"

​دفعها عاصم بقسوة لتسقط على الأرض، ونظر إليها باحتقار: "اخرسي أيتها العالة! لقد أطعمتك وكفلتك منذ موت والدينا، وحان الوقت لتردي الجميل. ستتزوجين المعلم منصور الليلة، شئتِ أم أبيتِ!"

​نظرت نور إلى منصور، تتوسله بعينيها الدامعتين، لكنها لم تجد في عينيه سوى شهوة حيوانية وملكيه قذرة. لقد اشتراها. دفع ثمنها، وأصبحت ملكاً له.

​في تلك الليلة، سُحبت نور من شعرها، تُضرب وتُهان، لتُزف إلى رجلٍ يكبرها بأربعين عاماً، رجلٍ جعلها تتمنى الموت في كل ثانية قضتها تحت سقف بيته. تحملت قذارته، وعقده النفسية، وعجزه الذي كان يفرغه في تعذيبها، على أمل أن يرق قلب شقيقها يوماً وينقذها. لكن عاصم لم يأتِ. لم يأتِ أحد.

​عودة إلى الحاضر...

​رمشت نور بعينيها، لتنفض عن رأسها غبار تلك الذكرى المؤلمة. نظرت مجدداً إلى جثة منصور الهامدة على السرير.

​لم يعد هناك شقيقٌ لتنتظره، ولم يعد هناك مخلصٌ لينقذها. لقد أدركت القاعدة الوحيدة في هذا العالم القذر: الضعفاء يُلتهمون، والفرائس تُذبح.

​مسحت نور الدم المتناثر على خدها بظهر يدها، ورمت السكين على الأرض. سارت بهدوء نحو مرآة الخزانة الكبيرة. نظرت إلى انعكاسها. الوجه الملائكي لا يزال هناك، لكن العينين تغيرتا للأبد. لم تعد فيهما تلك اللمعة البريئة، بل حل محلها ظلامٌ دامس، وقسوةٌ ولدت للتو من رحم المعاناة.

​ابتسمت نور ابتسامةً صغيرة، باردة، ومرعبة، وهي تهمس لنفسها في المرآة:

"لقد بعتني يا عاصم لرجلٍ ظن أنه يشتري جارية... لكنه في الواقع، اشترى حتفه."

​التفتت نحو الهاتف القديم الموضوع على المنضدة المجاورة للسرير. التقطت السماعة، وبأصابع ملطخة بدماء زوجها، طلبت رقماً تحفظه عن ظهر قلب. انتظرت رنين الهاتف، وحين أتاها الصوت من الجهة الأخرى، قالت بنبرةٍ خالية من أي مشاعر:

​"رندة... جهزي نفسك. لقد فعلتها. منصور مات، ونحن سننجز الأمر الليلة."

​أغلقت السماعة، ونظرت إلى الجثة مرة أخيرة. لم تكن هذه النهاية. كانت تدرك في قرارة نفسها، وهي تتذوق طعم القوة لأول مرة، أن دماء منصور لم تكن سوى البداية. بداية ولادة "الأرملة السوداء".

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (7)
goodnovel comment avatar
ريو - Rio
شكراً.. أتمنى لك قراءة ممتعة 🩷
goodnovel comment avatar
Amal Alatawy
بديه حلو كتير
goodnovel comment avatar
شمعه امل
وانا كذالك
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • الأرملة السوداء   الفصل 73

    بعد أيام، وفي الصباح، رن هاتف أدهم مبكراً. كان المتصل هو المحامي "كمال"، وبنبرة جادة ومستعجلة قال: "أدهم، أحضر نور وتعالا إلى مكتبي فوراً. عاصم اتصل بي وسيأتي بعد ساعة بالضبط لاستلام ردنا النهائي؛ إما أن ندفع له المبلغ، أو يرفض العرض تماماً ويفجر القضية. أريدكما أن تكونا هنا قبله لنتخذ قرارنا الأخير ونتفق على كل كلمة سنقولها." ​لم يضع أدهم وقتاً، واصطحب نور وتوجها مباشرة إلى المكتب. جلسا مع كمال وراجعا تفاصيل الخطة القانونية والمخاطرة التي تنطوي عليها. ورغم قلق أدهم البالغ، إلا أن نور كانت في قمة هدوئها وثقتها، وأكدت لهما مجدداً أنها مستعدة للمواجهة وأن منصور لن يظهر. ​لم يمضِ الكثير من الوقت حتى فُتح باب المكتب، ودخل عاصم بخطواته المتعجرفة، يرتدي قميصاً جديداً اشتراه بالدين ظناً منه أنه سيخرج اليوم بثروة. رمقهم بنظرة جشعة، وجلس دون استئذان قائلاً بابتسامة صفراء: "أهلاً وسهلاً.. أتمنى أن تكونوا قد فكرتم بعقلانية. أين حقيبتي؟ وقتي ضيق وأريد استلام المبلغ لأذهب وأترككم في سلام." ​تبادل كمال وأدهم النظرات، لكن قبل أن ينطق أي منهما بحرف، وقفت نور من مكانها. ​لم تكن تلك الفتاة المك

  • الأرملة السوداء   الفصل 72

    في اليوم التالي، جلس أدهم ونور في مكتب المحامي كمال، يحيط بهما جو من التوتر الثقيل. وبعد دقائق من الانتظار، دخل عاصم يتخطر في مشيته، وعلي وجهه ابتسامة الشماتة نفسها، ويرتدي ثوبه خيلاء كمن يملك مقاليد الأمور كلها. ​جلس عاصم على الكرسي الجلدي الفاخر مقابلهم، وضع ساقاً فوق أخرى، وأخرج سيجارة رخيصة ليُشعلها، رافضاً مراعاة هيبة المكان. ​بدأ كمال الحديث بنبرة رسمية هادئة: "سيد عاصم، نحن هنا لنسمع ما لديك بعيداً عن أروقة المحاكم. ما الذي تريده بالضبط لتنهي هذه المهزلة؟" ​نفث عاصم دخان سيجارته في الهواء، ونظر إلى نور بتهكم ثم اتجه ببصره نحو أدهم قائلاً بوقاحة: "الأمر بسيط جداً ولا يحتاج لكل هذا التعقيد.. أنا رجل لدي ديون والتزامات، وشهادتي في المحكمة كانت نتيجة غضبي من هروب أختي. لكن يمكنني ببساطة أن أذهب في الجلسة القادمة، وأتراجع عن كل ما قلته، وأصرح للقاضي بأنني كنت في حالة غضب وشك غير بريء، وأغير شهادتي لصالح نور.. بشرط واحد." ​سأله أدهم بضغط شديد على أسنانه وهو يضبط أعصابه: "وما هو هذا الشرط؟" ​ابتسم عاصم ابتسامة قبيحة وقال: "أن تدفع لي حسابي كاملاً! أريد عشرين ألف دولار كاش..

  • الأرملة السوداء   الفصل 71

    تحرك أمين سر الجلسة برفق نحو القاضي، ورفع حاجب المحكمة يده مستأذناً وهو يقول بصوت عالٍ هز أرجاء القاعة: "سيدي القاضي.. هناك شاهد متواجد بالقاعة من طرف المدعى عليه، يطلب الإدلاء بشهادة جوهرية رسمية في الدعوى!" ​تعجب القاضي ورفع نظارته، بينما اتسعت عينا نور بصدمة قاتلة. ​خرج عاصم من بين مقاعد الحضور الخلفية بخطوات ثابثة، وتقدم نحو منصة الشهادة! ​ضربت نور جبينها بكفها برعب وذهول، وانقبض قلبها وهي تهمس لنفسها بإنهاك: «عاصم؟! ماذا يفعل هذا المختل هنا؟! ماذا سيقول أمام القاضي؟!» ​وقف عاصم أمام القاضي، وضع يده على المصحف وأدى اليمين، ثم بدأ يتحدث بنبرة ممسرحة تمزج بين الخبث والادعاء بالبراءة والتأثر: ​"سيدي القاضي.. أنا عاصم، الشقيق الأكبر والولي الوحيد للمدعية نور. وقد جئت اليوم حماية للحق وإبراءً للذمة أمام الله والقانون. إن كل ما جاء في صحيفة هذه الدعوى من ادعاءات بالضرب والتعنيف والبخل والعجز الجنسي ضد الزوج منصور عبد الخالق.. هو كذب وتدليس باطل لا أساس له من الصحة!" ​شهقت نور بصوت مكتوم، بينما اعتدل أدهم والمحامي كمال في مقاعدهما بذهول وتركيز شديدين. ​أكمل عاصم وهو يمثل ال

  • الأرملة السوداء   الفصل 70

    ​لم يكن عاصم يبحث عن أخته نور بدافع الخوف عليها أو الرغبة في الاطمئنان على حالها، بل كان الطمع والدناءة والغرق في الديون هما ما يحركان قدميه الملوثتين. منذ أن اختفت نور واختفى معها الجزار منصور، انقطع ذلك المورد المالي الشهري الذي كان يتقاضاه من منصور مقابل بيع شقيقته وإجبارها على الزواج. كان عاصم يعتاش على ذلك المبلغ، وبانقطاعه عاد غارقاً في الديون، ملاحقاً من أصحاب صالات القمار، يقتات على الخمر الرخيص والسجائر الرديئة. ​لذا، بمجرد أن وقعت عيناه على إعلان المحكمة في الصحيفة، لم يتردد لحظة واحدة. عرف أن نور أصبحت على بعد خطوات منه، وأنها صيده الثمين الذي يعيد له تدفق الأموال. ​في صباح يوم الجلسة، وصل عاصم إلى مقر محكمة الأسرة مبكراً جداً. وقف عند البوابة الخارجية للمبنى الضخم، يتأبط شراً، وعيناه الزجاجيتان الجائعتان تمسحان الوجوه المقتربة بعين بومة ترصد فريستها. ​بعد ساعة من الانتظار، رأى نور تقترب نحو البوابة الخارجية للمحكمة. كانت تتوقف في الممر الخارجي تنتظر أدهم الذي استأذن منها لثوانٍ ليشتري لها كوباً من القهوة الساخنة من كشك مجاور لتهدئة توترها قبل الجلسة. ​تسلل عاصم من

  • الأرملة السوداء   الفصل 69

    في غرفة رندة المحطمة، وبعد أن أدلت بأقوالها وهي ترتجف، وقف أدهم يطالعها بنظرة مزجت بين الحزم والشفقة. التفت إلى نور وأشار لها بعينيه أن تبتعد قليلاً، ثم وجه حديثه الصارم لرندة قائلاً: ​"هذه هي نهاية هذا الطريق المظلم يا رندة. لقد أرسلني الله لكِ هذه المرة لتنجي من موت محقق، لكن من يضمن لكِ النجاة في المرة القادمة؟ لقد كدتِ تأخذين نور معكِ إلى هذه الهاوية لولا ستر الله. أنصحكِ لوجه الله، اتركي هذا الطريق، وابحثي عن عمل شريف، ابدئي حياة جديدة ونظيفة قبل أن يفوت الأوان وتجدي نفسكِ جثة في مكب نفايات." ​صمت أدهم لثانية ليترك كلماته تستقر في عقلها، ثم أكمل بنبرة المحقق الرسمي: "لقد أبلغت مركز الشرطة للتو بشأن هذا المجرم، وأنا الآن مكلف رسمياً باعتقاله وإحضاره. لكن.. بناءً على اعترافاته الأولية هنا، وبناءً على أقوالكِ التي أدليتِ بها للتو، ورغم أنني كنت أعرف طبيعة عملكِ مسبقاً بشكل شخصي، إلا أنني الآن حصلت على هذه المعلومة بشكل رسمي كمحقق شرطة. ووفقاً للقانون، يُفترض بي الآن أن أعتقلكِ أنتِ أيضاً بتهمة ممارسة الدعارة والاتجار بالجنس." ​اتسعت عينا رندة برعب، وانهمرت دموعها بغزارة. ​أك

  • الأرملة السوداء   الفصل 68

    نعود بالزمن إلى الوراء لعدة ساعات؛ تحديداً في اللحظة التي غادرت فيها نور شقة أدهم متجهة للاطمئنان على صديقتها. ​رغم أن أدهم سمح لها بالذهاب وحدها بعد رفضها لمرافقته، إلا أن قلبه لم يهدأ. بمجرد أن أُغلق الباب خلفها، بدأ عقله كمحقق جنايات محنك يحلل الموقف. استحضر آلاف الجرائم التي حقق بها، وتذكر ملفات الفتيات المختفيات، والسيناريوهات المرعبة التي تبدأ بغياب مفاجئ وانقطاع عن الاتصال. كان حدسه يصرخ بأن اختفاء رندة ليس طبيعياً. لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي؛ أخذ مفاتيحه وسلاحه الميري، وركب سيارته منطلقاً بأقصى سرعة نحو عنوان شقة رندة الذي يعرفه مسبقاً. ​بعد أن وصل وصعد الدرج، وقف أمام الباب الخارجي وهمّ بالطرق عليه، لكنه تسمر في مكانه عندما سمع صوت نور من الداخل تصرخ بغضب وتشتم: "يا ابن الـ... سأقتلك! فك قيودي أيها الجبان!" ثم فجأة.. انقطع الصوت تماماً وكأن أحداً قد كتم أنفاسها! ​فهم أدهم الموقف في جزء من الثانية؛ هناك شخص غريب في الداخل، يحتجز نور كرهينة، وقد قام بإسكاتها بالقوة. سحب أدهم مسدسه فوراً، وتلاشت شخصية العاشق القلق لتسيطر شخصية ضابط المهام الصعبة. تذكر آلاف التدريبات والم

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status