首頁 / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الحادي عشر: رائحة الخبز

分享

الفصل الحادي عشر: رائحة الخبز

作者: أثير
last update publish date: 2026-10-09 01:18:00

أغلقت أصابعي حول قطعة الخشب.

كانت حافتها ناعمة، إلا من شق قصير قرب الحرف المحفور. مررت إبهامي عليه، ثم أعدتها إلى سالم.

— احتفظ بها. سنحتاج إليها حين نجده.

لفها في القماش، ودسها داخل ثوبه.

رفع نادر الصندوق على كتفه.

من وراء السور وصل صوت عربة تقترب.

أشار آسر إلى زقاق بين مخزنين.

— من هنا.

دخلنا قبل أن تظهر العربة عند باب الوزن.

لم أعرف إن كانت تبحث عنا، لكنني لم أعد أملك الرغبة في اختبار كل خطر.

---

انتهى الزقاق إلى شارع صغير.

على جانبيه دكاكين مغلقة، وفي آخره نافذة مضاءة. رائحة عجين مخبوز تملأ الهواء.

توقف يونس.

رفع رأسه، وأغمض عينيه.

انتظرت حتى فتحهما.

— كانت الرائحة أقوى، قال.

قال سالم:

— هناك مخبز عند ساحة الحبال. يعمل ليلًا.

أشارت أمي إلى اليمين.

— وهذا فرن للبيوت. لا تمر العربات من أمامه.

تحركنا نحو ساحة الحبال.

كان يونس يسير أبطأ من الجميع. انتظرت بجانبه، فيما ابتعد نادر وآسر عدة خطوات.

سألته:

— هل تذكرت شيئًا آخر؟

— أغنية.

— أي أغنية؟

هز رأسه.

— سطر واحد. الرجل كان يغنيه مرتين، ثم يتوقف.

حاول ترديده، لكنه لم يجد الكلمات.

ضغط القرص على راحته.

— أسمعه في رأسي. حين أحاول قوله، يختفي.

قلت:

— لا تجبر نفسك.

نظر إليّ.

— لا تقولي ذلك كما لو أنني مريض.

توقفت.

لم يكن في صوته غضب شديد، لكنه جرحني.

— لا أعرف كيف أساعدك.

انخفضت عيناه إلى القرص.

— أعرف.

بعد خطوات، مد يده وأمسك مرفقي.

لم يسند ثقله كله إليّ.

ترك لي ما يكفي لأفهم أنه يحتاجني.

---

وجدنا المخبز مفتوحًا.

رجل عريض الكتفين يسحب أرغفة من الفرن بمجرفة طويلة. أمامه طاولة عليها سلال، وفي زاويتها ثلاثة أكواب مقلوبة.

لم ينتبه إلينا حتى دخل سالم.

رفع الخباز رأسه.

— بقيت الأرغفة الصغيرة فقط.

وضع سالم قطعة نقدية على الطاولة.

— نأخذ ستة.

أحصيتنا.

ستة أشخاص.

كان قد تذكر عددنا قبل أن نفكر في الطعام.

عندما خرجت رائحة الخبز الساخن من السلة، شعرت بألم في بطني. لم آكل منذ الصباح.

أخذت أمي رغيفًا، وشقته نصفين. أعطت يونس أحدهما، وأبقت الآخر في يدها.

نظر إليها.

ثم أخذه.

لم يقل شيئًا، لكنها خفضت رأسها وبدأت تأكل.

قال سالم للخباز:

— تمر من هنا عربات الدار؟

توقفت المجرفة فوق الطاولة.

نظر الرجل إلى آسر.

— أحيانًا.

أبعد آسر طرف معطفه عن مقبض السيف، وجلس على المقعد قرب الباب.

— نبحث عن عربة قديمة. قبل ثلاثة أيام.

وضع الخباز الأرغفة في السلة.

— أبيع الخبز. لا أحصي العربات.

أخرج سالم ورقة الطلب، لكنه لم يفتحها.

— ابني كان في واحدة منها.

تغير وجه الرجل قليلًا.

لم يسأل عن اسمه.

قال:

— أي وقت؟

— بعد الغروب، أجاب يونس.

رفع الخباز عينيه إليه.

— رأيتها؟

— سمعتها. كانوا في الممر تحت الأرض.

تراجع الرجل عن الطاولة.

ارتطمت المجرفة بحافة الفرن.

قال آسر:

— لن نكتب اسمك في إفادة.

حدق الخباز فيه.

— هذا ما قاله الحارس السابق.

ساد الصمت.

وضع آسر سيفه على المقعد بجواره، بعيدًا عن يده.

— إذن لا تصدق وعدي. أخبرنا فقط ما تستطيع قوله وأنت آمن.

نظر الرجل إلى النافذة، ثم حمل السلة إلى الداخل.

حين عاد، أغلق المصراع.

---

قال:

— تأتي العربات لتأخذ خبزًا قبل طريقها. لا يقف الركاب أمام الدكان.

— أين ينتظرون؟ سألت.

أشار إلى الأرض.

— تحت الميزان.

نظرت إلى اللوح الخشبي قرب الطاولة. عليه أكياس دقيق وثقلان حجريان.

تابع:

— يوجد ممر قديم من أيام نقل الحبوب. يصل إلى باب الوزن.

قال نادر:

— صاحب الميزان لم يذكره.

أجاب الخباز:

— لا يسأله أحد عنه.

فتح سالم الورقة.

— أربعة أشخاص. رجل وامرأة وطفلتان.

انخفضت عينا الخباز إلى الرقم.

— كانوا خمسة عند وصولهم.

رفعت رأسي.

— من الخامس؟

— امرأة مسنة. لم تستطع المشي. أنزلوها من العربة، ثم أعادوها.

قال يونس:

— لم أرها في الممر.

أومأ الخباز.

— لأنها لم تنزل إليه.

وضعت أمي نصف رغيفها على الطاولة.

— أين أخذوها؟

— لا أعرف. خرجت العربة بها وحدها.

نظر سالم إلى طلبه، ثم طواه.

— والرجل؟

ابتلع الخباز ريقه.

— طلب الماء. ناولته كوبًا من الفتحة، وأعاد إليّ شيئًا معه.

التفت إلى الرف خلفه.

أخرج صندوقًا صغيرًا، وفتحه.

داخله خاتم نحاسي واسع، سنه مكسورة.

جلس سالم.

لم تقل قدماه له أن يجلس. انثنتا ببساطة، فوقع على المقعد.

ناول الرجل الخاتم إليه.

رفع سالم القطعة بين إصبعين.

جرّبها في إصبعه، فكانت أوسع منه.

ثم ضمها إلى راحته.

— ماذا قال؟ سأل.

خفض الخباز صوته.

— قال إن جاء رجل يسأل عن نجار، فأعطه هذا.

انتظر سالم.

— وقال: لا تجعله يتبعني وحده.

---

لم يتحرك الصندوق النحاسي.

كان عند قدمي نادر، ساكنًا منذ دخلنا.

نظرت إليه، ثم إلى الخباز.

— هل حملوا كتابًا أسود؟

مسح الرجل جبينه بظهر يده.

— صندوقًا. مثل هذا، لكنه أكبر.

أشار إلى صندوقنا.

— وضعوه أمام باب الممر. حين مر الناس، فتحه الحارس قليلًا، ثم أغلقه.

قالت أمي:

— يثبت المرور.

التفتنا إليها.

شدت أصابعها حول رغيفها.

— كانوا يطلبون مني وضع الدفتر عند بوابة النقل. لم أعرف أن الناس يمرون بجواره.

لم أرد عليها.

ما تعرفه أمي يأتي على دفعات، وفي كل دفعة أشعر أن الأرض تتحرك قليلًا تحتنا.

سأل آسر:

— إلى أين يخرج الممر؟

نظر الخباز إليه طويلًا.

ثم قال:

— إلى غسل الأكياس.

قال نادر:

— قرب السوق القديم؟

أومأ.

رفع آسر سيفه، وأعاده إلى الغمد.

— سنخرج قبل أن يراك أحد معنا.

لكن الخباز وقف بيننا وبين الباب.

— من الشارع، سيصل خبركم إلى الدار قبل وصولكم إلى السوق.

أزاح أكياس الدقيق عن اللوح الخشبي.

— إذا أردتم الطريق الذي أخذوه، فهو هنا.

---

رفعنا اللوح.

تحتَه درج قصير، ثم ممر جاف تملؤه رائحة الطحين.

أعطانا الخباز مصباحًا صغيرًا، وقارورة ماء. أخرج سالم قطعة نقدية أخرى، لكنه رفضها.

— دفعت ثمن الخبز.

قال سالم:

— وهذا ليس خبزًا.

لم يأخذ الرجل النقود.

فتركها سالم قرب السلة.

قبل أن ننزل، قال الخباز:

— لا تستخدموا أسماءكم عند الباب الآخر.

شد نادر الحبل حول الصندوق.

— هل يقف حراس هناك؟

— كان يقف رجل واحد. يطلب رقم النقل، لا اسم الشخص.

أخرجت نسخة الطلب.

المسار سبعة عشر.

تذكرت أن الرقم طابق رقم معاملة سالم.

سألت:

— هل قال الرجل رقمًا حين نقلوا مروان؟

هز الخباز رأسه.

— لم أسمعه.

بدأ آسر النزول.

تبعه نادر بالصندوق، ثم أمي وسالم.

بقيت مع يونس عند الفتحة.

قال الخباز له:

— هل كنت بينهم؟

— لا. بقيت في البئر.

نظر الرجل إلى القرص في يده.

أراد أن يقول شيئًا، ثم عدل عنه.

ناول يونس رغيفًا آخر.

— الطريق طويل.

---

هبطنا.

كان الممر أوسع من قناة ورشة هالة، وفي الجدار آثار عجلات صغيرة. كل عدة خطوات، تظهر فتحة مسدودة بالحجر، وعلى بعضها أرقام قديمة.

توقف يونس عند الرقم اثني عشر.

مرر إصبعه على الجدار.

— كنت أسمع المجرفة من هنا.

قلت:

— من البئر؟

أومأ.

— لم أعرف أن الصوت يأتي من مخبز. ظننته شخصًا يحفر.

واصلنا السير.

بعد مسافة، ظهرت أمامنا إضاءة خافتة.

رفع آسر يده.

توقف الجميع.

من خلف منعطف قريب، سمعنا رجلًا يغني.

سطر قصير، ثم صمت.

ثم السطر نفسه.

أمسك يونس مرفقي بقوة.

— هذا هو.

انتظرنا.

توقفت الأغنية، وجاء صوت آخر:

— العربة القادمة عند الفجر. إذا كان رقمك سبعة عشر، انتظر في الداخل.

نظر سالم إليّ.

رفعت الورقة قليلًا.

صوت خطوات اقترب.

خرج رجل من المنعطف، يحمل دلاء فارغة. كان شعره مغطى بالدقيق، ومعطفه أكبر من جسده.

لم يكن مروان.

توقف حين رآنا.

وقعت عيناه على معطف آسر، فتراجع.

أشار نادر إلى نفسه وإلينا.

— لا نريد أذيتك.

لم يطمئن.

نظر إلى الصندوق.

ثم إلى القرص في يد يونس.

رفع دلوًا أمام صدره، وقال:

— الأسماء لا تُسأل هنا.

أخرج سالم الخاتم من راحته.

— لا أسأل عن اسم. أسأل عمن يلبس هذا.

انخفض الدلو قليلًا.

اقترب الرجل نصف خطوة.

رأى السن المكسورة.

ثم رفع عينيه إلى سالم.

— أنت أبوه؟

أومأ سالم بسرعة.

— أين هو؟

نظر الرجل خلفه، نحو الضوء.

— حيّ.

أمسك سالم بالحائط.

قال الرجل:

— لكنه لم يعد ينتظر العربة.

— ماذا تعني؟

مسح الرجل فمه بيده.

— عند الفجر، سيفتحون باب الحي. ابنك واقف عنده منذ الأمس.

سأل آسر:

— لماذا؟

نظر الرجل إلى الخاتم مرة أخرى.

— لأنهم أعطوه مكانًا واحدًا في العربة، وطلب أن تأخذه إحدى الطفلتين.

ثم أشار إلى الممر خلفه.

— المشكلة أن الثانية لن تترك أختها.

تحرك سالم قبلنا.

هذه المرة لم يمنعه أحد.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني عشر بعد المائة: مساء لم يغب عني

    نظر نوفل إلى التاريخ.للمرة الأولى، لم يحاول سحب الورقة.قال:— هكذا ورد في الإبلاغ.أشرت إلى السطر.— قلت إنك عرفت بعد اختفاء أخي. هذا قبل الليلة التي اختفى فيها بأربعة أشهر.ضمت أمي يديها إلى بطنها.أما هالة فمدت الورقة نحو الكاتب.— انسخ التاريخ قبل أن نكمل.بدأ القلم يتحرك.قلت لنوفل:— أين الإبلاغ؟ظل صامتًا.وقف الحارس إلى جانب الخزانة.— لن نغادر بهذا السؤال وحده.---أخرج نوفل ملفًا رقيقًا من خلف دفاتر الحساب.لم يحتفظ به مع المعاملات القديمة.كان قريبًا من يده.وضعه أمامنا، ثم جلس.في أعلاه وصف قصير:«فحص أهلية المرجع — واقعة محو محدودة.»قرأته مرة.ثم مرة أخرى.لم أرفع رأسي إلى أمي.كنت أخشى أن أرى في وجهها ذكرى تعرفها ولم تقلها.لكنها هي التي سألت:— ماذا فعلتم بيونس؟قال نوفل:— لم أكن حاضرًا.ضربت كفها المنضدة.ارتج الوعاء الفارغ في الخارج على العتبة.— ماذا فعلوا بابني؟---كان الإبلاغ صفحة واحدة.موعد.عنوان بيتنا.مدة مقررة للفحص.وأسماء مواضع يُحجب عنها القيد مؤقتًا: دفتر الحي، سجل التوزيع، ونسخة الأسرة.لم يكن أمر محو كاملًا.كان كافيًا، بحسب ما كتبوا، لاختبار من يتو

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي عشر بعد المائة: ما لم يشتره نوفل

    كان دكان صندوق العون مفتوحًا.رأيت النور من آخر الزقاق، ورجلًا ينتظر عند النافذة وفي يده وعاء فارغ.توقفت العربة قبل الباب.نزلت هالة أولًا، ثم ساعدت أمي على النزول. كنت قد نسيت للحظة أنها ما زالت معنا.قالت:— سأدخل.لم أجادلها.في الداخل، جلس نوفل خلف منضدته، يعد قطعًا نحاسية صغيرة. رفع رأسه حين رأى الحارس، ثم نظر إليّ.لم يبتسم.قال للرجل عند النافذة:— عد صباحًا.قال الرجل:— قلت لي قبل أن يغلق الفرن.جمع نوفل القطع في درج.— صباحًا.بقي الرجل واقفًا، ينظر إلى الوعاء.أشارت هالة إلى المقعد عند الباب.— انتظر قليلًا.ثم دخلنا.---وضعت نسخة الإيصال أمام نوفل.لم أضع بقية الأوراق.قرأ اسمه، ثم التاريخ.رأيت يده تتوقف فوق الدرج.قلت:— هل هذا توقيعك؟نظر إلى الحارس.— ما صفة هذا السؤال؟أخرج الكاتب أمر حفظ الأوراق المرتبطة برقم التصحيح، ووضعه بجوار النسخة.لم يكن أمر اعتقال.لكنه منع نوفل من أن يعيد الورقة إلينا ويغلق الباب.قال أخيرًا:— نعم.شعرت بأمي تستقيم إلى جانبي.سألته:— من الذي وكلّك؟مسح إبهامه على حافة المنضدة.— المعاملة قديمة.— أعرف تاريخها.— كنت أعمل مع أبي.أشرت إلى

  • الإسم الأخير   الفصل العاشر بعد المائة: درج الترميم

    لم نترك الغرفة لنبدأ مطاردة جديدة.كانت الطفلة قد قالت ما يكفي.وضعت القلم الأزرق إلى جانبها، وسألتها إن كانت تريد بقاء المصباح.أشارت إلى ضوء الممر.— هذا يكفي.خرجت هالة قبلي، وبقيت عند الباب لحظة.في الداخل، رسمت الطفلة خطًا تحت النافذة.لم تكن تكرر جملة.كانت تختار أين تضع القلم.أغلقت حقيبتي فوق لوحة التجربة، ومشيت.---في الغرفة الجانبية، وجدت أمي تنتظر.نظرت إلى وجهي، ثم إلى اللوحة التي وضعتها أمامها.قلت:— كانوا ينتظرون صاحبة هذا الرقم لتختار بين الأصوات.لم تسألني إن كنت أصدق طفلة لا تعرف اسمها بعد.قالت:— ماذا تحتاجين مني؟جلست.— اسم الكاتب الذي سجلني. قلته لنا من قبل، وكتبناه، لكنني أريد أن أعرف إن كنت تتذكرين أين انتقل مكتبه.فكرت طويلًا.ثم هزت رأسها.— أعرف موضع النافذة التي جلست عندها. لا أعرف أين ذهب بعدها.كانت على وشك أن تضيف شيئًا، فتوقفت.قلت:— ماذا؟— حين طلبوا مني العودة لإثبات قيدك، لم أدخل من الباب نفسه.رفعت هالة رأسها.تابعت أمي:— كان مع الكاتب رجل يحمل دفترًا، وفي أصابعه مسحوق أبيض. ظننته من غبار الورق.شعرت بأثر قديم يستيقظ في ذاكرتي.مسحوق التجفيف.كن

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع بعد المائة: اسم لا يُستعار

    في منتصف الطريق، سألت الطفلة عن الباب.— هل أُغلق؟كنت أعرف أي باب تقصد.قلت:— باب المخزن؟أومأت.— وضع الحارس عنده ختمًا. لن يعود أحد إلى الكرسي قبل أن يُفحص.شدت الكيس الصغير الذي يحمل المسمار إلى صدرها.— لا أريد العودة معه.أشرت إلى اللوح تحتها.— هذا؟أغمضت عينيها.— رائحته هناك.نظر الطبيب إلى هالة.قالت:— في الدار قاعدة أخرى. ننقلها حين تستقر، ونحتفظ بهذا بعيدًا عنها.فتحت الطفلة عينيها.— حتى لو بقيت مستيقظة؟انحنى الطبيب قليلًا.— يمكنك أن تبقي عينيك مفتوحتين طوال النقل.لم تقل شيئًا بعدها.لكن قبضتها حول الكيس ارتخت.---عند دار السكون، كانت منى تنتظر في المدخل.لم تسأل عن اسم الطفلة أمامها.قرأت الورقة التي كتبها الطبيب، ثم أشارت إلى غرفة قريبة من نافذة الفناء.دفعنا القاعدة إلى الداخل.توقفت العجلات عند العتبة، فرفعت الطفلة رأسها بفزع.قالت منى:— حافة مرتفعة فقط. سنعبرها ببطء.وضعت قدمها خلف العجلة، ووجهت العامل إلى الجانب الآخر.تحرك السرير.لم تتراجع الطفلة هذه المرة.ظلت تنظر إلى الباب حتى صرنا في الغرفة، ثم قالت:— اتركوه هكذا.بقي مفتوحًا.---لم أحمل لوحة التجربة

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن بعد المائة: خارج الدور

    لم أعرف كيف أجيبها.كانت تنظر إلى الكرسيين فوق رأسها، لا إلينا.قلت:— ليان خرجت من هذه الغرفة منذ سنوات.تحركت عيناها نحوي.— سنوات؟ندمت على الكلمة فورًا.لم أسحبها.أومأت.بقيت ساكنة، ثم مدت يدها إلى العلامات المخدوشة في الخشب.مررت إصبعها فوق صف واحد، وتوقفت.قالت:— قالوا إنني أعدّ بسرعة.---نزل الطبيب وجلس عند حافة المنصة.لم يطلب منها الحركة.سألها أولًا إن كان يستطيع لمس يدها.نظرت إلى هالة.قالت لها:— يمكنك أن تقولي لا.فكرت الطفلة لحظة، ثم مدت أصابعها.كانت كف الطبيب كبيرة حولها.فحص دفء الجلد، واستجابة العين للضوء، والمواضع التي ضغطت عليها حواف اللوح. ثم أزاح طرف الغطاء عند الركبتين، بمقدار ما يسمح له بالنظر.قال:— سنحتاج إلى نقلها على اللوح كله. لا نحاول فرد ساقيها هنا.أخرجت هالة أدواتها.— سأفحص ما تحته.عند الباب، تحرك المشرف.قال:— اللوح جزء من قاعدة الملحق.رفع الطبيب رأسه.— وفيه طفلة.لم يضف شيئًا.ولم يتحرك المشرف مرة أخرى.---أحضرت رباب مصباحًا ثانيًا.جلست به على الأرض، قريبة من هالة.لم تحاول الكلام مع الطفلة.كانت تنفذ كل طلب بسرعة، ثم تعود إلى موضعها، كأن

  • الإسم الأخير   الفصل السابع بعد المائة: أسفل غرفة الغسيل

    لم نأخذ الصفحة معنا.بقيت عند الصندوق، موضوعة بين القاعدتين اللتين ثبتتهما هالة، وحاتم يجلس أمامها كأنه يحرس نفسًا ضعيفًا.أخذت بطاقة الصيانة فقط.«كرسي مزدوج.»وفي أسفلها رقم، واسم الملحق الشرقي.قبل خروجنا، طلبت من عضوة المجلس أن ترسل إلى دار السكون.— نحتاج رباب لتدلنا على الغرف القديمة.توقفت عند الاسم.لم تعرفه.قلت:— المرأة التي كانت تشرف على الملحق. رئام تعرف أين تجدها.أعطيتها وصف رباب، ثم انتظرت حتى كتبته.كان عليّ أن أتذكر، حتى وأنا أركض خلف طفلة أخرى، أن امرأة كاملة ما زالت غائبة عن ذاكرة من حولها.---وصلنا إلى الملحق بعد إضاءة المصابيح.الأطفال يتناولون العشاء في القاعة، وصوت الملاعق يرن في الأوعية.رأيت زياد قرب النافذة.توقف عن الأكل حين رآني، ثم نظر إلى حقيبة هالة.— تعطلت القاعدة؟قالت:— جئنا نفحص أثاثًا قديمًا.خفض عينيه إلى وعائه.لم يصدقها تمامًا.دخل المشرف الجديد من الممر، وقد عرف الحارس قبل أن يعرفني.قرأ أمر الدخول، ثم قال:— الأثاث التالف نُقل من هنا.أريته البطاقة.— نبحث عن هذا.نظر إلى الرقم.تغير وجهه قليلًا.— ربما بقي في المخزن السفلي.سألت هالة:— كيف

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status