Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

Share

الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 18:11:02

كتبت رباب الاسم ببطء.

باسل.

ثم توقفت، والقلم ما زال فوق الورقة.

قلت:

— لم نره بين الأطفال.

رفعت عينيها إليّ.

— ليس بينهم في السجل.

هالة جلست أقرب.

— أين كان حين وصلنا الليلة الماضية؟

— في مخزن الأغطية الخلفي.

تذكرت الساحة، والغرف التي جمعنا أصحابها قرب القاعدة. ثمانية أطفال رأيناهم وراجعنا أشرطة تثبيتهم.

ومخزن لم نفتح بابه.

قلت:

— هل كان وحده؟

أومأت.

ثم أشارت إلى صدرها.

— كان مربوطًا بمرجعي. لا بقاعدة الغرف.

---

نظرت إلى هالة.

لم تحاول أن تخفي غضبها.

قالت:

— لماذا لم تخبرينا؟

رباب وضعت القلم على الطاولة.

— لأنهم لا يعرفون أنه طفل يحتاج إلى موضع. يكتبونه مرافقًا. إذا فتحوا له ملفًا، سيأخذونه إلى المطابقة.

— فمن أين جاء؟

— أحضروه مع حمولة قبل أشهر. سائق قال إن أحدًا سينزل لأخذه. لم يأتِ أحد.

خفضت عينيها.

— بقي عندي.

لم يكن لديها الوقت لتروي كل شيء، ولا كان لدينا الوقت لمحاسبتها على كل ما أخفته قبل أن نعرف أين الصبي الآن.

أخرجت إيصال إنهاء صفتها.

في أسفله سطر قرأناه حين كانت تتلاشى:

«تُحال المتعلقات والشهادات السابقة إلى عهدته.»

قلت:

— هل كانوا يعدّونه من المتعلقات؟

لم تجب.

دمعة سقطت فوق آخر حرف في اسمه.

---

أخذ يونس الورقة التي كتبت عليها.

— أذهب إلى الملحق.

هالة نهضت معه.

— لا تذهب دون نحاس صالح.

رفع القرص من تحت ثوبه.

فحصته، ثم أعادته إليه.

قالت:

— لا تستخدمه لأحد آخر. إذا احتاج الصبي إلى تثبيت، نحضر له ما يلزمه.

نظرت إلى رباب.

— تستطيعين وصف الطريق إلى المخزن؟

بدأت ترسم.

الساحة.

غرفة الأدوية.

باب الأغطية.

وفتحة صغيرة خلف خزانة.

قالت:

— لا تطرقوا الباب بعنف. يختبئ إذا ظن أن السائق عاد.

أخذ يونس الرسم.

قلت:

— سأذهب معك.

لم يعترض.

كان يتذكر ما يعنيه أن يبقى شخص في مكان لم يُحسب فيه بين الموجودين.

---

قبل أن نخرج، أمسكت رباب معصمي.

يدها ثابتة الآن، لكنها كانت ترتجف.

— لا تقولوا إنه سرق مكانًا.

نظرت إليها.

— هل قال أحد ذلك؟

— الكاتب الذي جاء اليوم. قال إن المخزن يُخلى بعد تغيير المشرف.

إذن لم يكن الأمر مجرد احتمال.

كان هناك شخص عرف بوجود باسل، وقرر أن وجوده يُحل كما يُحل وجود فراش زائد.

قلت:

— سنبحث عنه بوصفه شخصًا. هذا ما سأقوله.

تركت يدي.

يونس سبقني إلى الباب، والمصباح في يده.

---

عند ممر الإمداد، التقينا رسول نادر.

شاب من عمال المغسلة، يلهث بعد صعود الدرج.

حمل رسالة قصيرة:

«وصلت الممرضة. القاعدة مستقرة. المشرف الجديد يراجع عهدة المخزن الخلفي.»

قرأتها، ثم رفعت رأسي.

قلت للرسول:

— هل خرج أحد؟

— عربة صغيرة. عليها أغطية وصندوق.

— ومَن معها؟

— عاملان.

يونس التفت إلى الممر المؤدي إلى المغسلة.

لم نكمل الطريق إلى باب الملحق أولًا.

رباب رسمت المخزن. ونادر موجود هناك ليعرف أنه فارغ.

أما العربة، فلا يعرف أحد أنها قد تحمل شيئًا يجب أن يُنادى باسمه.

---

وصلنا إلى ساحة الغسيل.

في طرفها عربة بعجلتين، والحمولة مشدودة بحبل عريض. رجل يقف قرب ميزان، وآخر يحمل ورقة إلى المكتب.

لا طفل ظاهر.

لم أركض إلى الصندوق.

ناديت العامل:

— هذه حمولة الملحق؟

نظر إليّ، ثم إلى يونس.

— نعم.

— هل فيها مرافق؟

عقد حاجبيه.

— أغطية وعهدة مشرف.

تحت القماش، تحرك شيء.

رأيته.

ورآه يونس.

اقترب أخي من العربة.

قال:

— نريد رؤية ما يتحرك.

العامل وضع يده على طرفها.

— لا تُفتح حمولة مختومة في الساحة.

من المكتب، رفع المسؤول رأسه.

كنت أعرفه من يوم جاءنا بالدفتر القديم.

رفعت ورقة رباب، وأريته الرسم.

— هناك صبي لم نجده في قائمة الأطفال. قد يكون هنا.

نظر إلى الحمولة.

ثم إلى العامل.

— فك الغطاء.

---

احتج الرجل الذي يحمل ورقة النقل.

لم يستمع المسؤول إلى آخر جملته.

— إذا كانت أغطية، نراها. وإذا كان شخصًا، لا أوقّع وزنها كما هي.

فُك الحبل الأول.

ثم الثاني.

تحرك الغطاء.

لم يظهر طفل داخل صندوق.

كان جالسًا بين رزمتي قماش، قدماه إلى صدره، وفوق رأسه لوح يحميه من ثقل الحمولة.

عند معصمه خيط ينتهي إلى قرص مثبت في خشب العربة.

رفع وجهه.

عمره أصغر مما توقعت. ربما تسع سنوات، أو عشر.

كان يحاول ألا يحرّك شيئًا.

قلت:

— باسل؟

نظر خلفي، كأنه ينتظر أن يجيب شخص آخر.

ثم أعاد عينيه إليّ.

---

يونس جلس على حافة العربة، بعيدًا عن الوصلة.

— رباب أرسلتنا.

تحركت شفتا الصبي.

لم أسمعه أول مرة.

اقتربت بالقدر الذي يسمح له ألّا يرفع صوته.

— قالت لا أخرج.

أومأت.

— نعرف. أين قالوا إنك ذاهب؟

هز رأسه.

العامل عند الميزان قال:

— هو يعرف. ركب بنفسه.

باسل أغلق فمه.

رأيت يديه تضغطان ساقيه.

قال يونس، دون أن يلتفت إلى العامل:

— الركوب لا يعني أنك تعرف إلى أين يأخذونك.

نظر الصبي إليه.

ثم قال:

— قالوا إذا بقيتُ، يُغلق المخزن عليّ.

---

طلبنا إيقاف النقل.

هذه المرة، لم نحتاج إلى إقناع الجميع باسم باسل أو قصة رباب.

كان طفلًا أمامهم، وورقة الحمولة لا تذكر طفلًا.

مسؤول المغسلة احتفظ بالورقة، وأرسل عاملًا إلى نادر.

أما الرجلان، فبَقيا في الساحة.

قال أحدهما:

— نحن ننقل ما سلّمه المشرف.

لم أُجبه.

كنت أراقب القرص المثبت إلى الخشب.

حوافه معتمة.

هالة قالت ألّا نفصل أحدًا عما يحفظه.

قلت لباسل:

— سنبقيك على العربة حتى يأتي من يعرف هذه الوصلة. لن نتركها تغادر.

رفع رأسه نحو باب الشارع.

ثم عاد ينظر إلى الخيط.

— لا تقطعوه.

— لن نقطعه.

---

وصل نادر ومعه المشرف الجديد.

كان الرجل غاضبًا.

نظر إلى باسل، ثم إلى مسؤول المغسلة.

— هذا المرافق تحت عهدتي.

قال نادر:

— له اسم.

أشار الرجل إلى الصبي.

— إذن ليقله.

باسل اختبأ خلف ركبتيه.

لم يكن السؤال فرصة.

كان فخًا، لأن كل من في الساحة صار ينظر إليه ليثبت حقه في أن يبقى.

وضعت الورقة أمام المشرف.

— ذكرته المرأة التي اعتنت به قبل أن نصل. ونجده في الموضع الذي وصفته. يكفي هذا كي لا يُنقل ضمن الأغطية.

قال الرجل:

— لا أذكر امرأة تعتني به. الملف—

قاطعته:

— الملف لا يحوّل ما نراه إلى قماش.

---

جاء حاتم بعد ذلك.

لا أعرف مَن أرسل إليه؛ ربما الرجل الذي بعثناه من الحي، أو رسالة نادر التي سبقت وصولنا.

المهم أنه وضع حقيبته قرب العجلة، وبدأ يفحص الوصلة قبل أن يسألنا عن المشادة.

وجد قرصًا ناقلًا، لا قاعدة دائمة.

قال:

— يمكن رفع الخشب معه. لا يحتاج إلى البقاء في العربة.

عمل مع عامل المغسلة، وفكا اللوح الذي يحمل القرص دون قطع الخيط.

ظل باسل يتابع أيديهما.

حين تحرر اللوح، لم يتحرك جسده إلا حين قال حاتم:

— يمكنك النزول. أحمل هذا بجانبك.

وضع الصبي قدمًا على الأرض.

ثم الأخرى.

بقي واضحًا.

---

لم نُعده إلى المخزن.

نادر جاء بالممرضة التي استلمت مراقبة الأطفال. أعطته غرفة قريبة من مجال القاعدة، وطلب حاتم إبقاء الدعم الناقل معه حتى يُفحص الربط.

جلس باسل على طرف الفراش.

لا ثياب جديدة.

لا قصة طلبناها منه فورًا.

وعاء ماء، وقطعة خبز، وباب مفتوح إلى الساحة.

يونس وضع الخبز قربه.

لم يطلب أن يأكل أمامنا.

بقيت عند العتبة.

سألت:

— هل تريد أن نخبر رباب أنك هنا؟

رفع رأسه بسرعة.

أومأ.

ثم قال:

— هل تذكرني؟

أحسست بشيء يضغط حلقي.

— هي التي كتبت اسمك.

---

حين عدت إلى دار الطعام، كانت رباب ما تزال عند الطاولة.

قائمة الثمانية أمامها، وباسل تحتهم، منفصلًا عن الأرقام التي لا تخصه.

أخبرتها.

بقيت تنظر إليّ حتى أعدت الجملة:

— وجدناه قبل أن تخرج العربة.

أغلقت عينيها.

لم تبكِ هذه المرة.

وضعت كفها فوق اسمه، ثم سحبتها كي لا يلطخ الحبر.

بعد قليل، قالت:

— معه قطعة خشب صغيرة؟

فكرت.

لم نرَ إلا القرص واللوح والخيط.

— لم نفتش أغراضه.

قالت:

— عليها اسم أخته. كان يحتفظ بها في حذائه. لا تدعوهم يأخذونها مع الأغراض القديمة.

كتبت ذلك كي أخبر نادر.

ثم رفعت رأسي.

— ما اسمها؟

رباب نظرت إلى الورقة، تبحث عن الحروف في ذاكرتها.

— نُهى.

توقفت يدي.

الاسم الذي نعرفه من عمران.

لم أقل إنهما الشخص نفسه.

ولا إن الطريقين التقيا.

لكنني كتبت الاسم كاملًا، وكتبت مَن قاله، ثم أضفت سؤالًا لم نكن نملكه قبل دقائق:

مَن باسل، ومن أين جاءت القطعة التي يخفيها في حذائه؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

    اسم السائق شريف.كتبته رباب إلى جانب عنوان دكان صغير عند ساحة الحبال، ثم أبعدت القلم.قالت:— لا تقولي له إنني أرسلتك قبل أن تتأكدي أنه وحده.سألتها:— هل تخافين منه؟هزت رأسها.— أخاف عليه. اعترض مرة على عدد من استلمهم، فصارت كل حمولة بعد ذلك تُفحص مرتين أمامه.نظرت إلى الورقة.رجل يحتفظ بنسخة كي لا يُحاسَب على شخص لم يستلمه. وآخر يرفض أن يوقّع حتى يراهم.لم يكونوا جميعًا قادرين على فتح الأبواب.بعضهم حاول فقط ألّا يساعد على إغلاقها.---ذهب نادر معي.لم نأخذ قطعة باسل.حملت رسمها، والرقم الذي استطاع حاتم قراءته، ونسخة خالية من أسماء الأطفال من طلب وقف النقل.في الساحة، كانت الحبال منشورة فوق عوارض خشبية، ورائحتها تختلط بالقطران.وجدنا الدكان عند الطرف.رجل يجلس إلى طاولة قصيرة، يصلح بكرة عربة.رفع رأسه حين توقفنا.— عمل جديد؟قال نادر:— نبحث عن شريف الذي كان يقود حمولات الملحق.ثبّت الرجل البكرة بين ركبتيه.— لم أعد أقودها.— لهذا جئنا.نظر إلى الشارع من خلفنا.ثم وضع الأداة.— ادخلا.---لم أغلق الباب كله.بقي مفتوحًا بمقدار يسمح بدخول الضوء، ولا يكشف الطاولة لمن يمر.سألنا شريف ع

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

    لم نحمل اسم نُهى إلى عمران.كان يكفي أن يسمعه حتى يعود إلى وعد أخته، وربما يجعل من صبي في العاشرة دليلًا على شيء لا نعرفه.قلت ليونس:— نسأل باسل عن القطعة أولًا. قد تكون نُهى أخرى.أومأ.ثم أخذ خبزًا وماءً، وخرج معي.رباب أرادت أن ترافقنا إلى الحد.نهضت، لكن جسدها خفّ عند الباب الخارجي لدار الطعام. هالة أعادتها إلى المقعد قبل أن تحتاج إلى القرص.قالت رباب:— قولا له إنني هنا. لا تنتظرا أن يسأل.وعدتها.لم أعد أعرف كم مرة يحتاج الإنسان إلى سماع أن من تركه ما زال موجودًا، حتى يصدق أن الغياب ليس نهاية جديدة.---وجدنا باسل في الغرفة التي نُقل إليها.اللوح الحامل لقرصه موضوع قرب السرير، والخيط ما زال يصل إلى معصمه. الطبيب فحصه، لكنه لم يأذن باستبدال التثبيت قبل أن يفهم كيف رُبط بمرجع رباب.نادر عند الباب.قال:— أكل قليلًا. ورفض أن يخلع حذاءه.لم ندخل بأيدٍ ممدودة نحوه.جلست على المقعد.يونس وضع الطعام قرب النافذة، ثم جلس على الأرض، بعيدًا عن الفراش.قلت:— رباب وصلت إلى الحي. تستطيع الإمساك بالأشياء هناك، وكتبت اسمك حتى نبحث عنك.نظر باسل إلى وجهي.— ستعود؟— لا تستطيع مغادرة الحي الآن.

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

    كتبت رباب الاسم ببطء.باسل.ثم توقفت، والقلم ما زال فوق الورقة.قلت:— لم نره بين الأطفال.رفعت عينيها إليّ.— ليس بينهم في السجل.هالة جلست أقرب.— أين كان حين وصلنا الليلة الماضية؟— في مخزن الأغطية الخلفي.تذكرت الساحة، والغرف التي جمعنا أصحابها قرب القاعدة. ثمانية أطفال رأيناهم وراجعنا أشرطة تثبيتهم.ومخزن لم نفتح بابه.قلت:— هل كان وحده؟أومأت.ثم أشارت إلى صدرها.— كان مربوطًا بمرجعي. لا بقاعدة الغرف.---نظرت إلى هالة.لم تحاول أن تخفي غضبها.قالت:— لماذا لم تخبرينا؟رباب وضعت القلم على الطاولة.— لأنهم لا يعرفون أنه طفل يحتاج إلى موضع. يكتبونه مرافقًا. إذا فتحوا له ملفًا، سيأخذونه إلى المطابقة.— فمن أين جاء؟— أحضروه مع حمولة قبل أشهر. سائق قال إن أحدًا سينزل لأخذه. لم يأتِ أحد.خفضت عينيها.— بقي عندي.لم يكن لديها الوقت لتروي كل شيء، ولا كان لدينا الوقت لمحاسبتها على كل ما أخفته قبل أن نعرف أين الصبي الآن.أخرجت إيصال إنهاء صفتها.في أسفله سطر قرأناه حين كانت تتلاشى:«تُحال المتعلقات والشهادات السابقة إلى عهدته.»قلت:— هل كانوا يعدّونه من المتعلقات؟لم تجب.دمعة سقطت فوق

  • الإسم الأخير   الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

    رفعتُ وجهي إلى منال.— تعرف اسمك لأنها اعتنت بك.الطفلة نظرت إلى رباب، ثم إليّ.لم يظهر في عينيها تذكّر.قالت:— سعاد تعرف اسمي أيضًا.كان الجواب بسيطًا إلى حد يؤلم.في حجر رباب حقيبة أدوية، وعلى كتفها أثر رطوبة من ليلة حملت فيها منال إلى الغرفة المشتركة. الأشياء كلها موجودة، والطفلة التي أنقذتها تقف أمامها.لكن الطريق بينهما اختفى.أخرجت هالة شريطًا ثانيًا من حقيبتها.نظرت إليه، ثم أعادته.— لا نضاعف النحاس دون أن نعرف ما يحتمله.وضعت كفها فوق يدي رباب لتثبتهما حول القرص.أنا أبقيت اسميها في رأسي، كأن تكراره بصمت قد يمنع شيئًا آخر من أخذه.رباب.رباب بنت مَن؟لم أكن أعرف.---سألتها.رفعت عينيها بصعوبة.— حسان.كتبت الاسم كاملًا.رباب بنت حسان.سألتها عن بيتها.ذكرت زقاقًا قرب المغسلة، ثم توقفت عند رقم الباب.ضغطت أصابعها على القرص.— أراه. لا أعرف أي رقم عليه.هالة نظرت إليّ.لم ننتظر أن تنسى الباقي.قالت:— ننقلها إلى الحي. الدعم هنا لا يحتفظ بها، والقرص يبطئ ما يحدث فقط.نظرت إلى نادر.فهم قبل أن أطلب.أخذ بطانية من الرف، وفرشها على مقعد خشبي طويل.— لا نستطيع حمل المقعد في ممر ال

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والسبعون: مكانها عند الباب

    في الصباح، كانت نسخة قرار أنس قد وصلت إلى دار الطعام قبلنا.وضعتها أروى داخل إطار خشبي صنعه مروان من بقايا المقعد.لم تكتب اسم ابنها على الإطار.كتبت جملة واحدة، بعد أن ساعدها يونس على تهجئتها:«اسأل قبل أن تعطيهم أثرًا.»وقفت أمامها لحظة.في القاعة، كان الناس يأكلون ويتجادلون وينتظرون أدوارهم عند القدر. القرار لم يملأ الأكياس الستة الناقصة، لكنه غيّر الأسئلة التي تُطرح على من يعرض الخبز.امرأة جاءت بنموذج ضمان، وطلبت أن يُقرأ قبل أن تخرج السوار من جيبها.رجل آخر قال إنه وقّع، ويريد أن يعرف كيف يسدد دون أن يُنقل اسمه إلى ممول جديد.جلس يونس معهما.أما أنا، فذهبت إلى رئام.---كانت ترتب أوراق الزيارات عند نافذة صغيرة.أعطيتها نسخة من واقعة الحضور الكاذب باسمي.قرأتها، ثم وضعتها قرب طلب أنس.قالت:— لم يحتاجوا إلى صنع وجهك في المرة الأولى. كتبوا أنك حضرتِ، ثم بحثوا عمّن يجعل الكتابة تبدو صحيحة.أومأت.— لهذا نحتاج إلى موضع آخر يثبت ما نقوله.رفعت عينيها.— الحي ليس دفترًا خارج العالم يا سلمى. له حراسه، ومن يطالب بسجلاته، ومن يخاف إن اتسع ما نحفظه.نظرت إلى الصناديق عند الجدار.أوراق أنا

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

    وجدنا دُرّة تنتظر عند دكان مغلق قرب مخزن المراجعة.لم تعد تقف أمام الباب كما كانت تفعل يوم احتفظت بالمفتاحين.حين رأتني، أخرجت ورقة من حقيبتها.— أُغلقت المطالبة على اسم أنس.أخذتها.رقم طلب صندوق العون، وتحته وصف لما أُلغي:النفقة غير المثبتة.الضمان.وإذن نقل الأثر إلى الحساب.رفعت عيني.قالت:— شهادة أروى، وشهادة يونس، وسجل التوزيع الذي لا يحمل موافقتها. لم يستطيعوا اعتماد الدين بعد المقارنة.لم يُعَد اسم طفل من المحو.لم يُفتح السجل المركزي.لكن شيئًا كان في طريقه إلى الحجز توقف، لأن أمه قالت لا، ولأن أحدًا أبقى أثر تلك الكلمة خارج دفتر الدكان.قلت:— والبطاقة؟— تُرد إلى صاحبة المطالبة مختومة، أو تُتلف بحضورها. هي تختار.أمسكت الورقة قليلًا قبل أن أعيدها.— أوصلي الخبر إليها قبل أي شيء آخر.ابتسمت دُرّة، أول ابتسامة كاملة رأيتها منها منذ أيام.— لهذا خرجت من المحطة.---في دار الطعام، لم ترفع أروى صوتها حين سمعت.جلست.أنس قربها، يحاول إصلاح لعبته الخشبية بالخيط نفسه.قرأت عليها دُرّة القرار، ثم وضعت النسخة في يدها.أروى مررت إصبعها فوق اسم ابنها.— لن يأخذوا شيئًا إذا أكل؟قالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status