Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

Share

الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 18:13:37

لم نحمل اسم نُهى إلى عمران.

كان يكفي أن يسمعه حتى يعود إلى وعد أخته، وربما يجعل من صبي في العاشرة دليلًا على شيء لا نعرفه.

قلت ليونس:

— نسأل باسل عن القطعة أولًا. قد تكون نُهى أخرى.

أومأ.

ثم أخذ خبزًا وماءً، وخرج معي.

رباب أرادت أن ترافقنا إلى الحد.

نهضت، لكن جسدها خفّ عند الباب الخارجي لدار الطعام. هالة أعادتها إلى المقعد قبل أن تحتاج إلى القرص.

قالت رباب:

— قولا له إنني هنا. لا تنتظرا أن يسأل.

وعدتها.

لم أعد أعرف كم مرة يحتاج الإنسان إلى سماع أن من تركه ما زال موجودًا، حتى يصدق أن الغياب ليس نهاية جديدة.

---

وجدنا باسل في الغرفة التي نُقل إليها.

اللوح الحامل لقرصه موضوع قرب السرير، والخيط ما زال يصل إلى معصمه. الطبيب فحصه، لكنه لم يأذن باستبدال التثبيت قبل أن يفهم كيف رُبط بمرجع رباب.

نادر عند الباب.

قال:

— أكل قليلًا. ورفض أن يخلع حذاءه.

لم ندخل بأيدٍ ممدودة نحوه.

جلست على المقعد.

يونس وضع الطعام قرب النافذة، ثم جلس على الأرض، بعيدًا عن الفراش.

قلت:

— رباب وصلت إلى الحي. تستطيع الإمساك بالأشياء هناك، وكتبت اسمك حتى نبحث عنك.

نظر باسل إلى وجهي.

— ستعود؟

— لا تستطيع مغادرة الحي الآن. لكنها تريد أن تراك حين نستطيع نقلك إليها بأمان.

فرك طرف الغطاء.

ثم قال:

— لم تكن تحبسني.

---

لم أكن قد اتهمتها بذلك.

لكنه احتاج إلى قولها.

— قالت إنني أخرج حين أملك شيئًا يحملني. لم تأخذ اسمي إلى المكتب.

يونس نظر إلى الخيط حول معصمه.

قال:

— أنا أيضًا أحتاج إلى نحاس خارج الحي. لا يعني هذا أنك فعلت شيئًا خاطئًا.

رفع الصبي عينيه إليه.

ثم نظر إلى يده.

لم تكن جملة من شخص يقف سليمًا على الجانب الآخر من المشكلة.

أخرج يونس قرصه قليلًا، ليراه، ثم أعاده إلى صدره.

بعد ذلك، مد باسل يده إلى حذائه.

لم نطلبها منه مرة ثانية.

---

نزع الحذاء، وقلبه فوق الفراش.

سقط غبار، وقطعة قماش مطوية، وخشب رقيق في حجم إصبعين.

أمسك القطعة قبل أن تلمس الغطاء كله.

على وجهها اسم:

نُهى.

وحول الثقب الذي يمر منه الخيط، رسم صغير يشبه الموجة.

قلت:

— رباب قالت إنها لأختك.

أومأ.

— أين هي؟

هز رأسه.

— أخذوها قبلي.

لم أسأله فورًا عن شكلها أو عمرها.

سألته:

— هل عشتما معًا في البيت؟

نظر إلى القطعة.

ثم قال:

— في غرفة الأطفال، عند الميناء.

وضعت يدي فوق دفتري المغلق.

لم أفتحه بعد.

---

باسل رفع وجهه.

— ليست أختي من أمي.

أومأت كي يعرف أنني سمعته.

— لكننا قلنا إننا إخوة. إذا طلبوا أحدنا، يذهب الآخر معه.

شد الخيط بين أصابعه.

— في المرة الأخيرة قالوا إن الاسم لا يسمح باثنين.

شعرت بيونس يغير جلسته.

أبقى صوته هادئًا:

— أي اسم؟

باسل أشار إلى الخشب.

— اسمها الجديد.

لم يعد في رأسي أن الاسم يتكرر مصادفة، ولا أن الصبي وصلنا من أسرة عمران.

كان هناك احتمال آخر، أقرب إلى ما عرفناه في صندوق العون.

اسم مُنح لشخص، أو حُمّل عليه، دون أن يعرف من كان يحمله قبله.

---

سألته:

— ماذا كنت تناديها قبل نُهى؟

أغلق يده على القطعة.

— قالت لا أقوله.

لم أطلبه.

قلت:

— حسنًا.

بقي ينتظر.

ربما ظن أن السؤال سيعود بصيغة أخرى.

فتحت الدفتر أخيرًا، وكتبت فقط ما سمح لنا أن نعرفه.

اسم استُخدم في غرفة أطفال عند الميناء.

فتاة يعتبرها أخته.

أُخذت قبله.

ورفض أن يذكر اسمها السابق.

قرأ يونس ما كتبت، ثم أعاد الدفتر إليّ.

لم نكن نحتاج إلى سرّها كي نحترم أن لباسل أختًا ينتظرها.

---

القطعة لم تكن منحوتة بعناية.

حوافها مستديرة من كثرة اللمس، والحروف مضغوطة في الخشب بأداة ساخنة.

سألت:

— هل صنعَتها هي؟

هز رأسه.

— أعطوها لها حين عادَت من الفحص.

— ولماذا بقيت معك؟

أجاب بسرعة هذه المرة:

— قالت إن الاسم إذا بقي معي، يعرف كيف يرجع.

نظر إلى الباب.

ثم سأل:

— هل يعرف؟

لم أستطع أن أقول له إن قطعة خشب ستجد فتاة مفقودة.

قلت:

— تستطيع أن تساعدنا على معرفة أين سُجل اسمها، إذا كان عليها مرجع. ولن نأخذها منك لنفعل ذلك.

قلبها بين أصابعه.

على الظهر رقم صغير، نصفه مطموس.

---

نادينا حاتم، بعد أن سألنا باسل إن كان يقبل أن يراها.

جاء وجلس حيث يستطيع الصبي مراقبة يديه.

لم يحمل أداة في البداية.

قال:

— أريد رؤية الأثر على الخشب. لا أحتاج إلى نزع الخيط.

مد باسل القطعة، لكنه أبقاها في كفه.

حاتم قرب المصباح.

تفحص الرقم.

ثم قال:

— وسم مخزن، لا رقم عائلة.

أخرج من صندوقه قطعة معدن صغيرة تحمل شكل الموجة نفسه.

— هذا يُستخدم في مواضع استلام جاءت موادها من جهة البحر.

لم يقل إنه ختم الجهة المرسلة.

لكنني رأيت الرمز في أكثر من مكان، ونسخته من إقرار عمران.

كتب حاتم ما استطاع قراءته.

وأعاد الضوء بعيدًا عن وجه باسل.

---

قبل أن نخرج، طلب الصبي شيئًا لم أتوقعه.

— هل يمكن أن أنام والحذاء عندي؟

نظرت إلى الحذاء فوق الفراش.

كل ما احتاجه ليصلنا الاسم كان مخبأ تحت قدمه.

قلت:

— نعم. لا أحد هنا يريد أخذه منك.

ثم أضفت، وأنا أنظر إلى نادر كي يسمعني:

— وإذا احتاج الطبيب أن يبعده، يخبرك أين يضعه.

أومأ باسل.

لفّ القطعة بالقماش، لكنه لم يُعدها إلى الحذاء.

وضعها تحت الوسادة.

ربما كان ذلك أول تغيير صغير في المكان الذي يثق به.

---

في الممر، بقي يونس صامتًا حتى ابتعدنا عن الغرفة.

ثم قال:

— قد تكون نُهى التي وُعد بها عمران.

أجبته:

— وقد يكون اسمها، دون أن تكون هي.

نظر إليّ.

كان يفهم الفرق.

ما سمعناه من الطبيب وعامل الاعتماد ووداد صار يقترب من شخص صغير نعرفه.

اسم يدخل حسابًا.

ثم يخرج إلى حامل جديد.

والذي ينتظره في مكان آخر لا يعرف أن عليه أن يسأل عن الجسد أيضًا.

---

عدنا إلى دار الطعام.

أخبرت رباب أن باسل أكل، وأنه يعرف أين هي.

لم أبدأ بنُهى.

رفعت يدها إلى عينيها، ثم قالت:

— ظن أنني سأُنقَل دون أن أخبره. رأى ذلك يحدث لغيره.

جلست بجانبها.

بعد قليل، سألتها عن غرفة الأطفال عند الميناء.

قالت إنها تعرف السائق الذي كان يجلب حمولتها إلى الملحق.

ليس الرجل الذي حاول نقل باسل صباحًا.

سائق أقدم، فقد عمله بعد اعتراض على العدد.

كتبت اسمه وموضعًا يمكن السؤال عنه.

لم نتحرك فورًا.

رباب تحتاج إلى أن تستريح، وباسل يحتاج إلى ألا يجد سريره فارغًا إذا عاد بعينيه إلى الباب.

---

عند المساء، قابلت رافع خارج مخزن اللجنة.

أريته رسم الوسم والرقم، دون أن أسلمه اسم الفتاة السابق الذي لم نعرفه أصلًا.

قارن الرمز بختم إقرار الجهة المرسلة.

ثم أخرج نسخة قائمة الوديعة الأولى.

خمسون اسمًا.

لم تكن أسماء أصحابها قد ظهرت في كشف الحساب، بل أرقام دفعات.

رقم القطعة التي يحملها باسل يبدأ بالرمز نفسه، ثم يتفرع إلى رقم فرعي.

قال رافع:

— نحتاج إلى سجل توزيع هذه الدفعة. قد يكون الاسم خرج من الرصيد إلى الفتاة.

أغلقت دفتري.

في دار السكون، عمران يسأل عن أخته منذ سنوات.

وفي الملحق، باسل ينام واضعًا اسم فتاة تحت وسادته، لأن كليهما يظن أن الاسم يستطيع أن يدلها على طريق العودة.

لكن أحدًا بين المكانين كان يتعامل مع ذلك الطريق كأنه ملكه، يفتحه لمن يدفع ويغلقه على من ينتظر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status