بيت / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

مشاركة

الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

مؤلف: أثير
last update تاريخ النشر: 2026-10-19 18:01:57

وجدنا دُرّة تنتظر عند دكان مغلق قرب مخزن المراجعة.

لم تعد تقف أمام الباب كما كانت تفعل يوم احتفظت بالمفتاحين.

حين رأتني، أخرجت ورقة من حقيبتها.

— أُغلقت المطالبة على اسم أنس.

أخذتها.

رقم طلب صندوق العون، وتحته وصف لما أُلغي:

النفقة غير المثبتة.

الضمان.

وإذن نقل الأثر إلى الحساب.

رفعت عيني.

قالت:

— شهادة أروى، وشهادة يونس، وسجل التوزيع الذي لا يحمل موافقتها. لم يستطيعوا اعتماد الدين بعد المقارنة.

لم يُعَد اسم طفل من المحو.

لم يُفتح السجل المركزي.

لكن شيئًا كان في طريقه إلى الحجز توقف، لأن أمه قالت لا، ولأن أحدًا أبقى أثر تلك الكلمة خارج دفتر الدكان.

قلت:

— والبطاقة؟

— تُرد إلى صاحبة المطالبة مختومة، أو تُتلف بحضورها. هي تختار.

أمسكت الورقة قليلًا قبل أن أعيدها.

— أوصلي الخبر إليها قبل أي شيء آخر.

ابتسمت دُرّة، أول ابتسامة كاملة رأيتها منها منذ أيام.

— لهذا خرجت من المحطة.

---

في دار الطعام، لم ترفع أروى صوتها حين سمعت.

جلست.

أنس قربها، يحاول إصلاح لعبته الخشبية بالخيط نفسه.

قرأت عليها دُرّة القرار، ثم وضعت النسخة في يدها.

أروى مررت إصبعها فوق اسم ابنها.

— لن يأخذوا شيئًا إذا أكل؟

قالت دُرّة:

— هذا الطلب أُلغي. وإذا عرضوا عليك طلبًا جديدًا، نقرأه قبل أن تعطيهم أثرًا.

ضمّت الورقة إلى صدرها.

ثم مدت يدها إلى يونس.

لم تصافحه.

وضعت فيها الرغيفين اللذين حملتهما من بيتها.

— هذه لك.

نظر إلى الخبز.

— لم أطلب—

قاطعته:

— أعرف. ولهذا أستطيع أن أعطيك.

أخذهما.

لم يكتب أحد شيئًا.

---

بعد أن غادرت، بقيت أنظر إلى المقعد الذي جلست عليه.

قال يونس:

— يجب أن يعرف الناس لماذا أُلغي الطلب.

أومأت.

— نوفل سيقول إن معاملة واحدة أُسيء فهمها.

— والذين وافقوا على شروطه سيظنون أن ما حدث لأروى لا يخصهم.

رئام، التي كانت تقسم الطعام، التفتت.

— يستطيعون السؤال هنا.

نظرت إلى القاعة.

طاولات، وقدر كبير، وأغطية تنتظر أصحابها.

المكان الذي يجيء إليه الناس ليأكلوا، لا ليستدعوا موظفًا، كان قد صار موضعًا يحتفظ ببعض ما لا تسمح المدينة بجمعه.

قلت:

— نقرأ القرار لمن يريد. دون أسماء لا يوافق أصحابها على قولها.

يونس أخرج نسخة نموذج الضمان.

— ونشرح أين يبدأ الدين. قبل أن نصل إلى آخر الصفحة.

---

في المساء، جاء سبعة أشخاص.

ثم صاروا أحد عشر.

لم نجلس خلف منضدة منفصلة.

وضعت الأوراق في الوسط، وجلست إلى جانب أروى ويونس.

أروى اختارت أن تبدأ.

قالت إنها أخذت الحذاء، ثم استعادته، وإن قبول رغيفين من يد شاب لا يجعلها مدينة للدكان.

رجل من آخر الطاولة رفع يده.

— ورقتي عليها بصمتي. أنا وافقت.

قلت:

— إذن حالتك مختلفة. نقرأ ما وافقت عليه، وما قيل لك، وهل نُفذ كما كُتب.

لم نعد الجميع بإلغاء ديونهم.

لكن الرجل أخرج ورقته، بدل أن يعيدها إلى جيبه ويصمت.

---

قرب نهاية اللقاء، جاءت جنى.

جلست عند الطرف، ولم تُخرج إيصال أمها فورًا.

استمعت إلى امرأة تسأل عن معنى «نقل الضمان»، وإلى رجل اكتشف أن رسم الحفظ يتكرر كل شهر، لا مرة واحدة.

بعد ذلك، قالت:

— قد يُغلق الدين، ويبقى الأثر عندهم.

ساد صمت.

أخرجت نسختها.

لم تمررها بين الجميع.

أشارت إلى الرقم، ثم قالت إن خصلة أمها لم تعد، رغم أنهم أعلنوا انتهاء المطالبة.

كانت تروي ما تعرفه، لا ما طلبت منها أن تقوله.

وحين سألتها امرأة إن كانت رأت البطاقة، أجابت:

— رأيت رقم خروجها. لم أرَ الخصلة.

أحسست برغبة في البكاء، ولم أفعل.

لم يعد عليها أن تنتظرني كي أشرح قصتها بدلًا منها.

---

عند الباب، رأيت رجلًا لا أعرفه يكتب.

لم يكن يأكل، ولم يضع طلبًا أمامه.

ذهبت إليه.

رفعت رئام رأسها، لكنني أشرت إليها أن تبقى.

قلت:

— هل تريد السؤال عن معاملة؟

أغلق دفتره.

— أدوّن ما تقولون.

— لماذا؟

— للناس حق في معرفة ما يجري هنا.

نظرت إلى الدفتر.

اسم أروى مكتوب.

اسم أنس.

ورسم مختصر لمواضع الجالسين.

قلت:

— هل سألتهم إن كانوا يريدون أن تحمل أسماءهم خارج الحي؟

أعاد الدفتر إلى كمه.

— يذكرونها أمام الجميع.

لم يكن الجميع رجالًا مجهولين يأتون ليأخذوا نسخة من الخوف.

رئام وصلت إلينا.

قالت:

— تُسمع الشهادات هنا بإذن أصحابها. لا تسجل وجوه الناس ومواضعهم.

الرجل ابتسم.

ثم خرج.

لم نحاول انتزاع دفتره.

لكنني رأيت يونس يتبعه بعينيه حتى المنعطف.

---

قالت رئام بعد خروجه:

— نحتاج أن يخرج من هنا ما نختار نحن إخراجه. وإلا سيملأ غيرنا الفراغ.

وضعت قرار أنس على الطاولة.

ليس الطلب كله.

النتيجة، وسببها، دون اسم الطفل.

رفض غير معتمد.

نفقة لم تُصرف من الدكان.

استخدام أثر دون موافقة مثبتة.

قالت دُرّة:

— أستطيع اعتماد أن هذه خلاصة مطابقة للقرار. لا أستطيع طباعتها في المحطة.

حاتم، الذي عاد من حارة المصابيح، قال:

— أعرف ورّاقًا يطبع إعلانات المزادات.

نظرت إليه.

— سيقبل؟

— نسأله.

لم نحتج إلى مطبعة كبيرة، ولا إلى وعد بأن الورقة ستغير المدينة.

احتجنا إلى نسخة لا يكتبها نوفل عنا.

---

ذهبنا في اليوم التالي.

دكان الورّاق قريب من شارع الساعات. رائحة حبر وزيت، وصفوف حروف معدنية داخل أدراج قصيرة.

قرأ الرجل الخلاصة.

ثم قرأ ختم دُرّة.

قال:

— أكتب اسم الدكان؟

هززت رأسي.

— نكتب الإجراء والقرار ورقمه. من يريد مراجعة معاملته يعرف إلى أين يأتي.

قارن بيننا وبين الورقة.

— وإذا قالوا إنني أحرّض على عدم سداد الديون؟

أشرت إلى السطر الأخير:

«لا يُلغي هذا القرار مطالبات أخرى دون فحصها.»

أعاد القراءة.

ثم قال:

— عشرون نسخة. أدفع ثمن الورق الآن، وأجرة الطباعة بعد بيع أول رزمة.

أخرج حاتم ما معه.

لم يكفِ.

بعت المشبك الفضي عند الدكان المقابل.

عاد إليّ مبلغ صغير، وبقيت في كفي علامة المكان الذي كنت أثبته فيه.

هذه المرة، عرفت ما أشتري به.

---

عندما خرجت النسخة الأولى، لم تكن جميلة.

الحبر أثقل عند الحافة، وحرف مائل في كلمة «الاعتماد».

أمسكتها من طرفها حتى تجف.

قرأها يونس.

ثم قال:

— يستطيعون أن ينزعوها من الحائط.

أومأت.

— لذلك لا نعلقها كلها.

عشر نسخ تُقرأ في دار الطعام.

خمس عند أصحاب الدكاكين الذين وافقوا أن يحتفظوا بها لمن يسأل.

وثلاث في الممر الذي يمر منه حمالو المعبر.

واحدة عند دُرّة.

وواحدة مع أروى.

لم تحمل الورقة قائمة أسمائنا السبعة.

لم تحمل عنوان الممر الحجري.

حملت واقعة واحدة يستطيع الناس أن يسألوا عن مثلها في حياتهم.

---

عدت إلى دار السكون قبل الغروب.

كانت سنا جالسة عند النافذة، والدفتر على ركبتيها.

أمي تصلح طرف غطاء على الكرسي المجاور.

عندما دخلت، رفعت سنا ورقة.

خطوط قليلة، وحروف غير مستقرة.

اسمها.

سنا.

ثم كلمة أخرى تحتها، مشطوبة مرتين.

لم أسأل عن المشطوب.

أخرجت إحدى النسخ التي احتفظت بها للمراجعة، ووضعتها على الطاولة لتجف بقعة حبر عند طرفها.

نظرت إليها.

— ناس؟

قلت:

— نعم. نساعدهم على معرفة ما يُكتب عنهم.

مدت يدها، ثم توقفت.

— أقرأ؟

ناولتها الورقة.

تحرك إصبعها فوق السطر الأول.

قرأت ببطء بعض الكلمات، وتعثر لسانها في أخرى.

لكن حين وصلت إلى عبارة «عدم ثبوت الموافقة»، توقف إصبعها.

أعادت الكلمات، أو حاولت.

ثم وضعت الورقة فوق دفترها.

وأشارت إلى السطر الذي شطبته.

قلت:

— هل تريدين أن تخبريني؟

أومأت.

قربت الدفتر.

تحت الحبر، أمكن قراءة الكلمات التي حاولت محوها:

«لا أوافق.»

رفعت عينيها إليّ.

— صح؟

لم أصحح ميل الحروف.

قلت:

— واضحة.

أخذت القلم، وكتبتها مرة أخرى، في سطر نظيف.

ثم نزعت الصفحة من الدفتر، وطلبت مني أن أعطيها للطبيب إذا جاء أحد بورقة تحمل اسمي.

خرجت من الغرفة والورقة في يدي.

لم تكن شهادة تحفظها المدينة بعد.

لكنها لم تعد استجابة يختارها جهاز.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status