Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

Share

الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 18:09:51

رفعتُ وجهي إلى منال.

— تعرف اسمك لأنها اعتنت بك.

الطفلة نظرت إلى رباب، ثم إليّ.

لم يظهر في عينيها تذكّر.

قالت:

— سعاد تعرف اسمي أيضًا.

كان الجواب بسيطًا إلى حد يؤلم.

في حجر رباب حقيبة أدوية، وعلى كتفها أثر رطوبة من ليلة حملت فيها منال إلى الغرفة المشتركة. الأشياء كلها موجودة، والطفلة التي أنقذتها تقف أمامها.

لكن الطريق بينهما اختفى.

أخرجت هالة شريطًا ثانيًا من حقيبتها.

نظرت إليه، ثم أعادته.

— لا نضاعف النحاس دون أن نعرف ما يحتمله.

وضعت كفها فوق يدي رباب لتثبتهما حول القرص.

أنا أبقيت اسميها في رأسي، كأن تكراره بصمت قد يمنع شيئًا آخر من أخذه.

رباب.

رباب بنت مَن؟

لم أكن أعرف.

---

سألتها.

رفعت عينيها بصعوبة.

— حسان.

كتبت الاسم كاملًا.

رباب بنت حسان.

سألتها عن بيتها.

ذكرت زقاقًا قرب المغسلة، ثم توقفت عند رقم الباب.

ضغطت أصابعها على القرص.

— أراه. لا أعرف أي رقم عليه.

هالة نظرت إليّ.

لم ننتظر أن تنسى الباقي.

قالت:

— ننقلها إلى الحي. الدعم هنا لا يحتفظ بها، والقرص يبطئ ما يحدث فقط.

نظرت إلى نادر.

فهم قبل أن أطلب.

أخذ بطانية من الرف، وفرشها على مقعد خشبي طويل.

— لا نستطيع حمل المقعد في ممر الإمداد.

قلت:

— لوح. كما حملنا مروان.

زياد كان عند الباب.

سمع اسم مروان، ثم نظر إلى المرأة.

— هل تختفي مثلهم؟

أجبت:

— نحاول أن نمنع ذلك.

---

ساعدنا في إخلاء لوح من خزانة الملابس.

لم يقترب من رباب.

كان يخافها، أو يخاف ما يحدث لها.

لا فرق في تلك اللحظة.

حين انحنت هالة لترفع كتفها، مرت يد رباب عبر طرف حقيبتها.

سقط القرص.

التقطته قبل أن يصل إلى الحجر، وأعدته بين كفيها.

شهقت.

لم تكن تتألم من السقوط.

كانت قد أحست بشيء من جسدها يفلت معها.

قالت:

— لا أريد أن أتركهم.

نظرت إلى الأبواب.

الأطفال يراقبون من شقوقها، ومنال ما زالت واقفة قرب الطاولة.

قلت:

— نادر يبقى حتى تصل الممرضة والطبيب. لن نترك الغرف دون أحد.

أومأ نادر.

ثم أعطى زياد رسالة قصيرة إلى عامل المغسلة، ليحملها إلى دار السكون.

اسم رباب لم يكن ضروريًا لطلب المساعدة.

ثمانية أطفال، وقاعدة تحتاج إلى مراقبة، وممرضة تنهار.

حقائق يستطيعون رؤيتها حتى لو نسوا وجهها.

---

وصل البديل قبل أن نرفع اللوح.

رجل أصلع يحمل صندوق مفاتيح.

وراءه حارس.

نظر إلى رباب على الأرض، ثم إلى الأوراق المبسوطة قربها.

قال:

— مَن هذه؟

هالة لم ترفع رأسها.

— حالة تحتاج إلى تثبيت. سننقلها.

— لا يخرج أحد من الملحق دون إثبات.

تقدم نادر إلى الباب.

— ليست من الأطفال. والفحص لا ينتظر أن نجد مرجعها.

الرجل وضع صندوق المفاتيح فوق المنضدة.

— أنا مسؤول هذا الموضع الآن.

كانت رباب تسمعه.

رأيت وجهها يتقلص.

ليس لأنها لم تعرف أنه أخذ عملها.

لأنه يستطيع أن يقول الجملة أمامها، ولا يعرف مَن جرّد منها كي يقف هناك.

---

نظرت إلى اسم الرجل في الإيصال.

ثم إليه.

— هل استلمت ملف المشرف السابق؟

أومأ.

— العهدة كاملة.

— هل رأيت صاحبة الملف؟

عقد حاجبيه.

— لم أسأل عن صاحب الوظيفة. الاستلام من الوحدة.

أشرت إلى رباب.

— هذه هي.

نظر إليها مرة أخرى.

لم يتعرف.

الحارس قربه حرك قدميه بتردد.

قالت هالة:

— انظر إلى يدها. لا تحتفظ بالقرص. أوقف النقاش أو ساعد في رفعها.

اليد اليمنى كانت تبهت من الطرف، رغم ضغطنا على النحاس.

رأى الحارس ذلك.

ابتعد عن الباب.

— انقلوها.

اعترض الرجل، لكن الحارس لم يعد إلى موضعه.

أمسك طرف اللوح ليساعدنا على رفعه.

---

أبقينا رباب منخفضة، والغطاء فوق جسدها.

هالة عند رأسها، تمسك القرص داخل كفيها كي لا يسقط.

أنا والحارس حملنا طرفي اللوح حتى الساحة الخارجية، حيث كان عامل ينقل أكياسًا بعجلة يد.

طلبت منه استعارتها.

نظر إلى رباب، ثم إلى ثوب هالة الذي يعرفه من ليلة عطل القاعدة.

أنزل الأكياس دون أن يسأل عن اسم المريضة.

دفعنا اللوح فوق العجلة.

نادر بقي عند الباب.

قال لي:

— سأرسل من يلحقكما. لا تتوقفا في السوق.

أومأت.

كان قد صار الموضع الذي يجب أن يبقى فيه، لا الطريق الذي يريد الذهاب فيه.

---

الطريق إلى ممر الإمداد أطول مما تذكرت.

عجلة عالقة بين حجرين.

عربة تسد الزقاق.

امرأة تطلب أن نخفف السرعة قرب طفلها.

العالم لا يعرف أن جسدًا على لوح يفقد حدوده مع كل تأخير.

كنت أريد الصراخ في كل من يقف أمامنا.

لكنني احتجت إلى أن يروا عجلة ومريضة، لا جماعة تهرب بشيء يخافونه.

قلت مرارًا:

— أفسحوا الطريق.

ليس اسمًا.

ولا صفة.

مجرد طلب يمكن لأي أحد أن يفهمه.

عند الدرج، انتظرنا عامل المغسلة الذي ساعد في حمل اللوح.

نزل أولًا، وأخذ الطرف السفلي.

رائحة الحبوب القديمة دخلت أنفي.

كدت أبكي من الراحة.

---

في منتصف الممر، نادت رباب:

— سلمى.

انحنيت قربها.

— أنا هنا.

— لا تكتبي أنني طلبت تركهم.

لم تكن تخاف على جسدها وحده.

كانت تعرف كيف يمكن لجملة في دفتر أن تصبح القصة التي تبقى عنها.

أخرجت الورقة التي كتبت عليها اسمها، وأريتها الحروف.

— كتبت اسمك. وسأكتب أنك خرجت لأن جسدك بدأ يفقد تماسكه.

حاولت أن تنظر خلفي.

— منال تخاف حين—

توقفت.

شدت هالة القرص إلى راحتيها.

— أكملي حين تستقرين.

رباب أغمضت عينيها.

لم تضغط عليها كي تجيب.

---

عند الخط الأبيض، كان يونس ينتظر.

خلفه رئام، وحارس الممر.

رأى اللوح، فأسرع.

قلت:

— لا ترفعه من المنتصف.

نزل إلى الطرف، وأخذ الوزن من العامل المتعب.

عبرنا.

شعرت بثقل العلامة في إصبعي، لكنني أبقيت يدي على الخشب حتى صار اللوح كله داخل المجال.

هالة أبعدت القرص نصف إصبع عن كف رباب.

انتظرنا.

لم تخف اليد أكثر.

أبعدته قليلًا آخر.

بقيت.

ثم أرخته تمامًا.

استقرت كفا رباب فوق الغطاء، واضحتين.

---

جلست على الأرض.

كانت ساقاي ترتجفان.

رئام ركعت قرب المرأة.

سألتها عن اسمها.

رباب رفعت رأسها.

— رباب بنت حسان.

خرج الاسم ثابتًا هذه المرة.

ثم نظرت إلى رئام، وهالة، ويونس.

وجوه ترى مريضة، لا امرأة تعرفها.

أخيرًا التفتت إليّ.

لم تسأل لماذا أتذكر.

مدت يدها.

أمسكتها.

كانت أثقل من يدها في الساحة.

دافئة قليلًا.

قالت:

— لم تنسي.

هززت رأسي.

---

أُخذت إلى غرفة في دار الطعام.

رئام سجلت اسمها كما قالته، وأثبتت أنني عرّفتها قبل أن تعبر الحد، وأن هالة شاهدت تدهور جسدها.

في القاعة، توقف الناس ينظرون.

ليس غريبًا أن يصل شخص ممحو إلى الحي.

لكنني كنت أعرف أنها في الصباح كانت تمشي في المدينة، تحمل أسماء الأطفال وأدويتهم.

ويمكن لورقة واحدة أن تفصلها عن ذاكرتهم قبل العصر.

هالة جلست قبالتها.

قالت:

— لا أستطيع أن أعيد ما لا أذكره الآن. لكنني أستطيع سماعك، ومقارنة ما تقولينه بما بقي معنا.

رباب أومأت.

ثم سألت عن الأطفال مرة أخرى.

---

خرجت إلى الطاولة مع يونس.

وضعت أمامه إيصال إنهاء الصفة، ونسخ إفادات رباب.

قرأ الاسم الذي كتبته بيدي.

ثم نظر إلى السطر الفارغ في نسخة أقدم.

قال:

— النسخ لم تمنع هذا.

— لا.

— إذن يمكنهم أخذ أي شاهد بهذه الطريقة؟

أبقيت إصبعي فوق خانة «المشرف السابق».

لم أعرف إن كانوا يستطيعون فعل ذلك بأي أحد، أم بمن ربطوا اسمه بمنصب ومرجع يملكونهما.

قلت:

— نثبت ما فعلوه بها أولًا. ثم نبحث عن الموضع الذي قطعوه، قبل أن يُنهوا صفة شخص آخر.

في آخر القاعة، سمعت رباب تسأل رئام إن كان لديها قلم.

أعطتها واحدًا.

بدأت تكتب أسماء الأطفال من ذاكرتها، واحدًا واحدًا.

وقفت أراقبها.

أمسكوا بالدفتر الذي يقول من هي، فنسوها.

لكنهم لم يأخذوا بعد ما تعرفه عمّن تركتهم خلف الباب.

وحين رفعت رأسها لتتذكر الاسم التاسع، أدركت أن قائمتنا كانت تضم ثمانية فقط.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

    اسم السائق شريف.كتبته رباب إلى جانب عنوان دكان صغير عند ساحة الحبال، ثم أبعدت القلم.قالت:— لا تقولي له إنني أرسلتك قبل أن تتأكدي أنه وحده.سألتها:— هل تخافين منه؟هزت رأسها.— أخاف عليه. اعترض مرة على عدد من استلمهم، فصارت كل حمولة بعد ذلك تُفحص مرتين أمامه.نظرت إلى الورقة.رجل يحتفظ بنسخة كي لا يُحاسَب على شخص لم يستلمه. وآخر يرفض أن يوقّع حتى يراهم.لم يكونوا جميعًا قادرين على فتح الأبواب.بعضهم حاول فقط ألّا يساعد على إغلاقها.---ذهب نادر معي.لم نأخذ قطعة باسل.حملت رسمها، والرقم الذي استطاع حاتم قراءته، ونسخة خالية من أسماء الأطفال من طلب وقف النقل.في الساحة، كانت الحبال منشورة فوق عوارض خشبية، ورائحتها تختلط بالقطران.وجدنا الدكان عند الطرف.رجل يجلس إلى طاولة قصيرة، يصلح بكرة عربة.رفع رأسه حين توقفنا.— عمل جديد؟قال نادر:— نبحث عن شريف الذي كان يقود حمولات الملحق.ثبّت الرجل البكرة بين ركبتيه.— لم أعد أقودها.— لهذا جئنا.نظر إلى الشارع من خلفنا.ثم وضع الأداة.— ادخلا.---لم أغلق الباب كله.بقي مفتوحًا بمقدار يسمح بدخول الضوء، ولا يكشف الطاولة لمن يمر.سألنا شريف ع

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

    لم نحمل اسم نُهى إلى عمران.كان يكفي أن يسمعه حتى يعود إلى وعد أخته، وربما يجعل من صبي في العاشرة دليلًا على شيء لا نعرفه.قلت ليونس:— نسأل باسل عن القطعة أولًا. قد تكون نُهى أخرى.أومأ.ثم أخذ خبزًا وماءً، وخرج معي.رباب أرادت أن ترافقنا إلى الحد.نهضت، لكن جسدها خفّ عند الباب الخارجي لدار الطعام. هالة أعادتها إلى المقعد قبل أن تحتاج إلى القرص.قالت رباب:— قولا له إنني هنا. لا تنتظرا أن يسأل.وعدتها.لم أعد أعرف كم مرة يحتاج الإنسان إلى سماع أن من تركه ما زال موجودًا، حتى يصدق أن الغياب ليس نهاية جديدة.---وجدنا باسل في الغرفة التي نُقل إليها.اللوح الحامل لقرصه موضوع قرب السرير، والخيط ما زال يصل إلى معصمه. الطبيب فحصه، لكنه لم يأذن باستبدال التثبيت قبل أن يفهم كيف رُبط بمرجع رباب.نادر عند الباب.قال:— أكل قليلًا. ورفض أن يخلع حذاءه.لم ندخل بأيدٍ ممدودة نحوه.جلست على المقعد.يونس وضع الطعام قرب النافذة، ثم جلس على الأرض، بعيدًا عن الفراش.قلت:— رباب وصلت إلى الحي. تستطيع الإمساك بالأشياء هناك، وكتبت اسمك حتى نبحث عنك.نظر باسل إلى وجهي.— ستعود؟— لا تستطيع مغادرة الحي الآن.

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

    كتبت رباب الاسم ببطء.باسل.ثم توقفت، والقلم ما زال فوق الورقة.قلت:— لم نره بين الأطفال.رفعت عينيها إليّ.— ليس بينهم في السجل.هالة جلست أقرب.— أين كان حين وصلنا الليلة الماضية؟— في مخزن الأغطية الخلفي.تذكرت الساحة، والغرف التي جمعنا أصحابها قرب القاعدة. ثمانية أطفال رأيناهم وراجعنا أشرطة تثبيتهم.ومخزن لم نفتح بابه.قلت:— هل كان وحده؟أومأت.ثم أشارت إلى صدرها.— كان مربوطًا بمرجعي. لا بقاعدة الغرف.---نظرت إلى هالة.لم تحاول أن تخفي غضبها.قالت:— لماذا لم تخبرينا؟رباب وضعت القلم على الطاولة.— لأنهم لا يعرفون أنه طفل يحتاج إلى موضع. يكتبونه مرافقًا. إذا فتحوا له ملفًا، سيأخذونه إلى المطابقة.— فمن أين جاء؟— أحضروه مع حمولة قبل أشهر. سائق قال إن أحدًا سينزل لأخذه. لم يأتِ أحد.خفضت عينيها.— بقي عندي.لم يكن لديها الوقت لتروي كل شيء، ولا كان لدينا الوقت لمحاسبتها على كل ما أخفته قبل أن نعرف أين الصبي الآن.أخرجت إيصال إنهاء صفتها.في أسفله سطر قرأناه حين كانت تتلاشى:«تُحال المتعلقات والشهادات السابقة إلى عهدته.»قلت:— هل كانوا يعدّونه من المتعلقات؟لم تجب.دمعة سقطت فوق

  • الإسم الأخير   الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

    رفعتُ وجهي إلى منال.— تعرف اسمك لأنها اعتنت بك.الطفلة نظرت إلى رباب، ثم إليّ.لم يظهر في عينيها تذكّر.قالت:— سعاد تعرف اسمي أيضًا.كان الجواب بسيطًا إلى حد يؤلم.في حجر رباب حقيبة أدوية، وعلى كتفها أثر رطوبة من ليلة حملت فيها منال إلى الغرفة المشتركة. الأشياء كلها موجودة، والطفلة التي أنقذتها تقف أمامها.لكن الطريق بينهما اختفى.أخرجت هالة شريطًا ثانيًا من حقيبتها.نظرت إليه، ثم أعادته.— لا نضاعف النحاس دون أن نعرف ما يحتمله.وضعت كفها فوق يدي رباب لتثبتهما حول القرص.أنا أبقيت اسميها في رأسي، كأن تكراره بصمت قد يمنع شيئًا آخر من أخذه.رباب.رباب بنت مَن؟لم أكن أعرف.---سألتها.رفعت عينيها بصعوبة.— حسان.كتبت الاسم كاملًا.رباب بنت حسان.سألتها عن بيتها.ذكرت زقاقًا قرب المغسلة، ثم توقفت عند رقم الباب.ضغطت أصابعها على القرص.— أراه. لا أعرف أي رقم عليه.هالة نظرت إليّ.لم ننتظر أن تنسى الباقي.قالت:— ننقلها إلى الحي. الدعم هنا لا يحتفظ بها، والقرص يبطئ ما يحدث فقط.نظرت إلى نادر.فهم قبل أن أطلب.أخذ بطانية من الرف، وفرشها على مقعد خشبي طويل.— لا نستطيع حمل المقعد في ممر ال

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والسبعون: مكانها عند الباب

    في الصباح، كانت نسخة قرار أنس قد وصلت إلى دار الطعام قبلنا.وضعتها أروى داخل إطار خشبي صنعه مروان من بقايا المقعد.لم تكتب اسم ابنها على الإطار.كتبت جملة واحدة، بعد أن ساعدها يونس على تهجئتها:«اسأل قبل أن تعطيهم أثرًا.»وقفت أمامها لحظة.في القاعة، كان الناس يأكلون ويتجادلون وينتظرون أدوارهم عند القدر. القرار لم يملأ الأكياس الستة الناقصة، لكنه غيّر الأسئلة التي تُطرح على من يعرض الخبز.امرأة جاءت بنموذج ضمان، وطلبت أن يُقرأ قبل أن تخرج السوار من جيبها.رجل آخر قال إنه وقّع، ويريد أن يعرف كيف يسدد دون أن يُنقل اسمه إلى ممول جديد.جلس يونس معهما.أما أنا، فذهبت إلى رئام.---كانت ترتب أوراق الزيارات عند نافذة صغيرة.أعطيتها نسخة من واقعة الحضور الكاذب باسمي.قرأتها، ثم وضعتها قرب طلب أنس.قالت:— لم يحتاجوا إلى صنع وجهك في المرة الأولى. كتبوا أنك حضرتِ، ثم بحثوا عمّن يجعل الكتابة تبدو صحيحة.أومأت.— لهذا نحتاج إلى موضع آخر يثبت ما نقوله.رفعت عينيها.— الحي ليس دفترًا خارج العالم يا سلمى. له حراسه، ومن يطالب بسجلاته، ومن يخاف إن اتسع ما نحفظه.نظرت إلى الصناديق عند الجدار.أوراق أنا

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

    وجدنا دُرّة تنتظر عند دكان مغلق قرب مخزن المراجعة.لم تعد تقف أمام الباب كما كانت تفعل يوم احتفظت بالمفتاحين.حين رأتني، أخرجت ورقة من حقيبتها.— أُغلقت المطالبة على اسم أنس.أخذتها.رقم طلب صندوق العون، وتحته وصف لما أُلغي:النفقة غير المثبتة.الضمان.وإذن نقل الأثر إلى الحساب.رفعت عيني.قالت:— شهادة أروى، وشهادة يونس، وسجل التوزيع الذي لا يحمل موافقتها. لم يستطيعوا اعتماد الدين بعد المقارنة.لم يُعَد اسم طفل من المحو.لم يُفتح السجل المركزي.لكن شيئًا كان في طريقه إلى الحجز توقف، لأن أمه قالت لا، ولأن أحدًا أبقى أثر تلك الكلمة خارج دفتر الدكان.قلت:— والبطاقة؟— تُرد إلى صاحبة المطالبة مختومة، أو تُتلف بحضورها. هي تختار.أمسكت الورقة قليلًا قبل أن أعيدها.— أوصلي الخبر إليها قبل أي شيء آخر.ابتسمت دُرّة، أول ابتسامة كاملة رأيتها منها منذ أيام.— لهذا خرجت من المحطة.---في دار الطعام، لم ترفع أروى صوتها حين سمعت.جلست.أنس قربها، يحاول إصلاح لعبته الخشبية بالخيط نفسه.قرأت عليها دُرّة القرار، ثم وضعت النسخة في يدها.أروى مررت إصبعها فوق اسم ابنها.— لن يأخذوا شيئًا إذا أكل؟قالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status